الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
عرض النتائج 11 إلى 12 من 12

الموضوع: ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [جغرافيا الصناعة والطاقة ] ◦

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    4,904

    Pen ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [جغرافيا الصناعة والطاقة ] ◦





    هنا لـــــــــــ مناقشة وإضافة كل ما يخص مقرر

    [ جفرافيا الصناعة والطاقة ]

    من [ محاضرات مسجلةملخصاتواجباتقضاياالمناقشةنقل أهم ماجاء في اللقاءات المباشرة ]

    ليسهل الوصول إليها وتعم الفائدة على الجميع ...



    بتعاونكم تثمر الجهود

  2. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة التاسعة

    المحاضرة التاسعة
    عناصر المحاضرة
    الطاقة ومصادرها وتطور استخدامها
    أولا :تعريف الطاقة ومفهومها
    ثانيا :تطور استخدام مصادر الطاقة

    أولا تعريف الطاقة ومفهومها

    المعروف أن كل إنسان منا يعمل ، والعمل يعنى القيام بأي نشاط له هدف محدد0 وكلمه عمل (شغل) فى قاموس الفيزياء تعنى : حركة الجسم ضد قوى مقاومه لحركته 0فعندما يتحرك الجسم ضد قوى تقاوم هذه الحركة ، يقال أن الجسم يبذل جهدا ، والقدرة على بذل الجهد هى (الطاقه)0 وعلى هذا الأساس فان كلمة (عمل) اى شغل ، تحتوى على عنصرين :الأول منهما هو مقدار القوة التى تعمل على الجسم سواء بالشد أو الدفع لتحرك هذا الجسم فى مواجهة مقاومه ما،والعنصر الثانى هو المسافة .التى يحركها الجسم تحت تأثير هذه القوه .
    وتقاس القوه بوحدات تسمى (داينDyne) ،وهذه ترجع إلى الكلمه الإغريقية للقوه وهى (ديناميس Dynamis ) ،والداين هو القوه التى لو أثرت على كتلة جرام واحد يتحرك حرا بدون مقاومة فإنها تسكبه سرعه تتزايد بمعدل سنتيمتر فى الثانية 0 والثانية والأرض تجذب كتله جرام واحد بقوه تساوى 980 داين ، اى 980سم / ثانية0
    وعندما تدفع قوة قدرتها (داين واحد) جسما معينا لمسافة سنتيمتر واحد ،فان القوة التى بذلت تقدر (داين / سم) وتسمى هذه الوحدة (ارج Erg) ،وهذه الكلمة مشتقة من (ارجون Ergon) الإغريقية التى تعنى (شغل)0
    وإذا كان الجسم قادر على بذل الجهد ،اى القيام بالعمل ،فيقال انه يحتوى على طاقه 0 فمثلا زنبرك الساعة الملفوف ،والصخرة المعلقة على ارتفاع، وعضلات الإنسان ،والبطارية المشحونة بالكهرباء والقنبلة الذرية ، كل هذه تحتوى على طاقة ، والطاقة هى القدرة على بذل الجهد ،اى العمل ، اى أن الطاقة تتحول إلى عمل نوهى بهذا تعنى السعة المتاحة لبذل الشغل اللازم للتغلب على مقاومة 0 وبصورة عامة فان الطاقة هى كل ما ينتج عنها قوة محركة Driving 0
    وتوجد الطاقة فى أشكال مختلفة تبدو فى صورتين أساسيتين هما:
    طاقة الجهد ،اى العمل ،وطاقة الحركة ،وطاقة الجهد هى الطاقة النابغة عن وضع الجسم فى مجال قوى معينة 0 فعلى سبيل المثال عندما نرفع جسما معينا ضد قوى الجاذبية فأننا نبذل جهدا يكتسبه الجسم كطاقة جهد تخزن فيه ، وإذا ترك الجسم ليسقط فانه يكتسب طاقه حركة ، وطاقة الحركة هى الطاقة الناجمة عن حركة الجسم أو سرعتة0
    وتختلف أنواع الطاقة تبعا لمصدرها :فمنها الطاقة الكهربائية ،والطاقة الحرارية ، والطاقة الكيميائية ، والطاقة الصوتية ،والطاقة الإشعاعية ، والطاقة النووية 0 وهذه الأنواع المختلفة من الطاقة يمكن أن تتحول من بعضها إلى البعض الآخر 0 فعلى سبيل المثال تتحول الطاقة الكيميائية فى البطاريات إلى طاقة كهربائية ، وتتحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركة فى الموتور الكهربائى ، أو إلى طاقة صوتية فى الجرس الكهربائى ، أو إلى طاقة حرارية فى المدفأة الكهربائية ، كما تتحول طاقة الحركة إلى طاقة حركة فى الموتورات الميكانيكية.
    والطاقة بهذا المفهوم تعنى القدرة المخزونة التى عند انطلاقها تصبح قادرة على أداء العمل ، اى الشغل ،سواء كان هذا العمل هو حفظ الذرات متماسكة مع بعضها ،أو تحريك الغيوم ،أو رفع اى شئ ،أو تحريك قارب شراعى ،أو إدارة محرك 0 ومقدار الطاقة ومحتواها هو مقدار الجهد أو العمل المخزون 0
    وهناك فرق بين الوقود Fuel والطاقة Energy ،فالفحم يعد مصدرا للطاقة ، وفى نفس الوقت يعد وقودا فهو يعد وقودا عندما يحترق ، وعندما يولد طاقة بخارية أو كهربائية فهو مصدر طاقة ،بخلاف المساقط المائية التى تختزن طاقة كامنة تنتج من استغلال فرق منسوب المياه الذى يترتب عليه توليد الكهرباء ،وهى بهذا تعد مصدرا للطاقة ؛ ولذلك ينبغى التمييز بين الوقود ومصادر الطاقة 0
    وكان عالم الطبيعة البريطانى جيمس جول (1818-1889) هو الذى وضع أساس القانون الأول للديناميكا الحرارية ،عندما قام بحساب العلاقة بين الحرارة والشغل الناتج عنها 0 وينص هذا القانون على أن كلا من المادة والطاقة لا تفنى ،وهذا ما يفسر لنا استمرار سعى الإنسان للتوصل إلى ما يناسبه من الطاقة بتحويلها من صورة لأخرى 0
    وان الصورة الحرارية للطاقة الناتجة عن اشتعال وقود الفحم تحت غلاية المياه هى التى تتحول إلى صورة ديناميكية ،اى طاقة حركة فى الآلة البخارية ، بفعل تولد البخار حين غليان الماء داخل الغلاية ، وهكذا كان يسير قطار السكك الحديدية قديما بالبخار ، وبذلك فان الطاقة لم تستحدث من عدم وبالتالى فهى لا تفنى أو تنتهى 0
    ثانيا : تطور استخدام مصادر الطاقة :
    للطاقة دور كبير فى التقدم الحضارى ، والتوسع العمرانى ، وحركة النقل الواسعة ، وارتفاع مستوى المعيشة ، لارتباطها بكل جوانب النشاط البشرى ولذلك ازداد الطلب عليها واصبح مقياس تقدم الدول يقاس بمدى استخدامها لمصادر الطاقة،فالانسان فى حياته اليومية يحتاج إلى الطاقة ،فهو يستخدمها كل يوم فى إدارة الآله فى المصانع ، ويستطيع بها تحريك وسائل النقل بأنواعها المختلفة فى كل مكان ، كما يدير بها الكثير من أدواته المنزلية وجميع اغراضه0

    وقد كان الإنسان قديما يستخدم عضلاته وقوته البدنية فى تحريك الأشياء ، وفى القيام بمختلف الأعمال ، ثم نجح بعد ذلك فى استئناس بعض الحيوانات واستخدمها فى القيام بالأعمال التى يصعب عليه القيام بها دون استعانة بالحيوان ،وما زال ذلك قائما حتى اليوم ، حيث استمر دور الإنسان والحيوان بدرجات مختلفة فى جميع المجتمعات ؛ برغم ما حدث من تقدم واستحداث لمصادر الطاقة المتعددة0
    وقد تمكن الإنسان بعد ذلك من استغلال حركة الرياح فى تحريك السفن فى الأنهار والبحار ، وفى إدارة بعض الطواحين الهوائية لاستخدامها فى طحن الحبوب والعصير لاستخلاص الزيوت أو لرفع المياه فى شكل مراوح هوائيه0
    كما تمكن من استغلال الفرق فى منسوب المياه فى إدارة بعض الآلات0 وقد كان لاستخدام القوى المائية أثرها فى تركيز الصناعة عند مجارى الأنهار ، وفى المناطق التى توجد فيها الشلالات والمساقط المائية
    وهذه عادة تتميز بوعورة تضاريسها وببعدها عن السهول والمناطق الزراعية وعن مناطق تركيز السكان والأسواق 0 وهذا النوع من مصادر القوى مازال موجودا حتى اليوم فى بعض المناطق غير انه على نطاق ضيق وفى خارج الأقاليم الصناعية الكبرى التى اتجهت إلى مصادر الطاقة الأخرى ، وقد تطور استخدام هذه المساقط ليصبح فى بعضها مصدرا لطاقة الكهرباء المائية التى تعد من ارخص مصادر الطاقة ، كما تطورت لان تتسع مجالاتها إلى مناطق السدود الصناعية مثل السد العالى فى مصر ، ولم تعد مقصورة على مناطق الشلالات فقط0
    وقد اتسع نطاق تفكير الإنسان بعد أن ازدادت متطلباته فاتجه نحو الأخشاب ليستخدمها وقودا وليصنع منها الفحم النباتى الذى كان لازما لصهر المعادن وخاصة صهر الحديد قبل استخدام الفحم ،وبذلك ارتبطت صناعة الحديد بقربها من مناطق الغابات التى يصنع الفحم النباتى من أخشابها ، وقد ظل استخدام الخشب كوقود حتى عام 1870 بحيث يشكل نحو ثلاثة أضعاف استهلاك الفحم ، مما أدى إلى إزالة مساحات كبيرة من الغابات ، بل إلى التصحر فى بعض المناطق إلى أن بدأ الفحم يحتل مكان الخشب فى كثير من الاستخدامات فى نهاية القرن التاسع عشر0
    وقد عرف الإنسان الفحم منذ أن اكتشف النار ، فقد لاحظ أن بعض الأحجار السوداء الموجودة طبيعيا والتى كان يستخدمها فى بناء المواقد أنها كانت تشتعل ، فاتجه فكره نحوها ، وبدأ فى استخدامها بعد ذلك كوقود ، اى مصدر من مصادر الطاقة ، وكان ذلك ثورة هائلة فى الصناعة منذ القرن الثامن عشر ، وذلك بعد اكتشاف قوة البخار نتيجة استخدام الفحم ، وخاصة للنقص الكبير فى الأخشاب فى مناطق الصناعات القديمة ، ولما يتميز به الفحم من قوة كبيرة فى الاختراق ، وفى توليد النيران ، وبالتالى توليد البخار الذى أعطى أهمية كبيرة للفحم ، كما أعطى حرية فى الحركة للصناعات التى كانت ترتبط بمناطق الغابات 0
    ومن أهم الصناعات التى ارتبطت فى الماضى بحقول الفحم صناعة الحديد والصلب ، وصناعة صهر المعادن ، والصناعات الثقيلة بصفة عامة ، والصناعات الكيميائية المرتبطة بتصنيع الغازات الناتجة عن عمليات تقطير الفحم 0 أما الصناعات التى تحتاج لكميات كبيرة من الفحم فان تأثيرها بمواقع الفحم محدود ، ولذلك كانت الدول المنتجة للفحم من الدول المنتجة للصناعات الثقيلة حيث تتركز هذه الصناعات قرب حقول الفحم
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  3. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة العاشرة

    المحاضرة العاشرة
    تابع استخدامات الطاقة
    وقد اكتشف الإنسان بعد ذلك زيت البترول ، واستطاع بعد أن زادت معرفته وتقدمت حضارته أن يحصل علي كثير من المواد النافعة بتقطير البترول وتجزئته إلي كثير من المواد المتنوعة المتغيرة الخواص الذي استطاع الإنسان أن يستخدمها في أكثر من مجال ، وبذلك أصبح استخدام البترول اليوم من أهم مصادر إنتاج الطاقة ، وبصفة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية ، فقد أصبح منافسا للفحم في الصناعات والمواصلات ، كما شجع علي إقامة أنماط صناعية جديدة ، والكثير منها علي حساب الفحم ، ولذلك فقد قلل من استخدام الفحم.
    مما ساعد علي ذلك كون البترول سائلاً يسهل نقله لمسافات طويلة من مناطق استخراجه إلي مناطق استهلاكه كما أن للبترول قيمه حرارية اكبر من القيمة الحرارية للفحم ، والي جانب تميز البترول بمشتقاته العديدة التي تستخدم في كثير من الأغراض مما جعل له ميزة نسبية عن الفحم ، ولم تعد هناك ضرورة لارتباط الصناعات بأماكن حقول البترول كما يحدث في حالة استخدام الفحم ، وبذلك لا نجد عند حقول البترول مركزا صناعيا مثل الذي كان مرتبط بحقول الفحم .
    أما الغاز الطبيعي الذي بدأت أهميته تزداد بدرجة كبيرة من استهلاك الطاقة في العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية التي يشغل استهلاك الغاز الطبيعي نحو ثلث استهلاكها من مصادر الطاقة المختلفة ، ومما ساعد علي التركيز علي الغاز الطبيعي كمصدر من مصادر الطاقة تطور الصناعات البتروكيماوية وتطور الطرق الفنية في تسييل الغاز واعتباره من مصادر الطاقة النظيفة غير الملوثة للبيئة .
    والكهرباء لعبت دورا مهما في توزيع مراكز الصناعة وتغيير نظام استخدام الوقود والقوي المحركة اللازمة للصناعة وتتميز الكهرباء بأنها زادت من استخدام مصادر الطاقة الأخرى لان توليد الكهرباء الحرارية يعتمد علي استخدام الفحم أو البترول أو الغاز الطبيعي كما يتم توليد الكهرباء اعتمادا علي القوى المائية كما تسمح الظروف الطبيعية بذلك ويرجع استخدام الكهرباء لعام 1876 عندما ظهر اختراع (توماس ايديسون) بإضاءة الكهرباء باستخدام ما اسماه التيار الكهربائي المتردد الذي يسهل نقله عبارة عن أسلاك الشبكات لمسافات بعيدة.
    والكهرباء أصبحت عماد الصناعة في الوقت الحاضر إذ أنها سهلة الاستخدام وتكاليف نقلها ارخص من المواد الاخري ولا تحتاج إلي التخزين وكل هذا من شأنه أن يخفض من نفقات الإنتاج وقد ساعد استخدام الكهرباء علي قيام صناعات جديدة خاصة تلك التي تتطلب كميات كبيره من الطاقة الكهربائية ، مثل صناعة الالومنيوم التى ترتبط بالقوى الكهربائية ؛ لان عملية تحويل الألو مينا (أكسيد الالومنيوم ) تتركز قرب محطات توليد الكهرباء 0 وتكرير النحاس يرتبط بتوافر القوى الكهربائية الرخيصة ؛ولذلك ترتبط مصانع تكرير النحاس بمصادر القوى الكهربائية 0
    كما يحتاج الزنك إلى كميات كبيرة من الوقود ، أو طاقة كهربائية ضخمة لعملية التحليل الكهربائي اللازمة لعملية الصهر والتكرير للمعدن ، ومثله تكرير القصدير 0 كما تحتاج الصناعات الكيميائية كصناعة الأسمدة الآزوتية إلى قوى كهربائية ضخمة 0 كما تتميز الكهرباء بأنها زادت من استخدام مصادر الطاقة الأخرى والقوى المحركة اللازمة للصناعة ،لان توليد الكهرباء الحرارية يحتاج إلى الفحم أو البترول أو الغاز الطبيعى وقد تعتمد على القوى المائية ؛ ولذلك توصف الكهرباء بأنها طاقة الطاقات 0
    أما الطاقة النووية كمصدر للطاقة ،فقد أصبحت تحظى باهتمام كبير فى السنوات الأخيرة والمتوقع تزايد مساهماتها فى السنوات القادمة 0 ويتركز استعمالها فى الولايات المتحدة وروسيا وبعض الدول الأوربية وفى الصين واليابان وبعض الدول النامية 0 واستعمال الطاقة النووية كمصدر للطاقة تعترضه بعض المشكلات لما يحمله من مخاطر أمنية وتلوث ، ورغم المخاطر التى قد تنجم عن استعمال الطاقة النووية اكبر من دول العالم ، حيث سيكون بإمكان العالم التمتع بمصدر كبير من مصادر الطاقة إذ أمكن التغلب على الصعاب والمشكلات التى تسببها ،لاستخدامها كبديل لمصادر الطاقة الأخرى 0
    لكن اعتماد الطاقة النووية على اليورانيوم سوف يؤدى إلى زيادة الطلب على هذه المادة تمشيا مع زيادة استخدام الطاقة النووية 0 ويقدر الاحتياطى المؤكد لليورانيوم بما يكفى لنحو خمسين سنة بمعدل الاستهلاك الحالى فى العالم لليورانيوم 0
    وإذا اخذ فى الاعتبار زيادة الاعتبار زيادة استخدام الطاقة النووية فإن الطلب سيزداد على اليورانيوم ، وبالتالى المدة المقدرة لاستهلاك الاحتياطى ستقل0 لكن المحتمل أن تتم اكتشاف المزيد من اليورانيوم فى مناطق جديدة حيث يجرى فى الوقت الحالى الكشف عنه أن برزت أهميته فى السنوات الأخيرة
    والطاقة الشمسية تنال اهتماما كبير كمصدر للطاقة 0 وبدأت تستعمل فى كثير من البيوت للتدفئة والتسخين ،وفى تشغيل مضخات المياه فى بعض المناطق ،ورغم توافر مصدر الطاقة الشمسية إلا أنها ما زالت محددة وتحتاج إلى بعض الوقت حتى تنتشر ، ويتوقع لها النجاح فى الفترة القادمة كبديل لمصادر الطاقة الأخرى المعرضة للانتهاء 0
    كما يجرى استخدام الطاقة المستمدة من المد والجزر فى إنتاج الطاقة الكهربائية كما هو الحال فى نيوإنجلند وفى فرنسا ،غير أن هذه الطاقة ما زالت محددة ؛ نظرا لقلة الأماكن التى تتوافر بها ولما تحتاجه من نفقات كبيرة تجعل استخدامها فى الوقت الحاضر غير اقتصادى مع توافر مصادر الطاقة الأخرى 0 كما تستخدم الطاقة الجيوثرمالية (حرارة الأرض الجوفية) كمصدر للطاقة ، وذلك لاستخدام الحرارة الكامنة فى باطن الأرض ، ورغم محدودية هذا المصدر من الطاقة فى الوقت الحاضر إلا أن اهميتها قد تزاد فى المستقبل كأحد البدائل لمصادر الطاقة الأخرى المعرضة للفناء 0
    ومن العرض السابق لمصادر الطاقة تبدو لنا أهمية المصادر الحرارية للطاقة التى تضم الفحم والبترول والغاز الطبيعى التى تعد أهم مصادر الطاقة المستخدمة فى الوقت الحاضر وأكثرها شيوعا ، ولو أن كلا منها يختلف عن الآخر فى مدى المساهمة 0 كما أن هذه المساهمة تتغير من وقت لآخر حسب المتغيرات التى تطرأ على التقدم العلمى والتكنولوجى ومدى مرونة وأهمية كل من هذه المصادر فى مسايرة هذا التطور ، ثم الظروف السياسية التى تلقى بظلالها على التركيز على بعضها ومحاولة البحث عن مصادر بديلة تفاديا لما يحدث من أزمات سياسية من وقت لآخر 0 وتبدو أهمية كل مصدر من المصادر الأساسية للطاقة والأهمية النسبية لكل منها0
    وقد ازدادت الحاجة إلى الطاقة فى هذه الأيام ، ويرجع السبب فى ذلك إلى تزايد السكان عل مستوى العالم ، ولكنه يرجع بصورة اكبر إلى استخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة فى كل مكان ، وهى أساليب تعتمد على استخدام المزيد من الطاقة فى كل المجالات 0 وقد ترتب على ذلك زيادة الطلب بصورة جادة على مختلف أنواع الوقود ؛ مما شكل ضغطا متزايدا على مصادر الطاقة الطبيعية حتى بدأت بعض هذه المصادر غير المتجددة مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي فى النضوب فى بعض المناطق ،فلا ينتظران تبقى هذه الأنواع من الوقود طويلا
    ، رغم ما يكتشف منها فى بعض ول لم تكن منتجة من قبل ،
    حيث يقدر أن ينضب كل من البترول والغاز الطبيعي على مستوى العالم خلال نحو خمسين عاما قادمة فى ضوء الاستهلاك الحالى لهما 0
    كما تختلف الأهمية النسبية لكل مصدر من مصادر الطاقة من نوع لآخر ، فهي تختلف من مكان لآخر ، ففى أمريكا الشمالية التى تعد الولايات المتحدة أهم دولها تعد اكبر مستهلك للبترول وللغاز ، بينما منطقة الشرق الأوسط التى تعد اكبر منتج (نحو 30% من البترول)
    بينما تستهلك منه نحو 6% ، و أوروبا التي تنتج نحو 10% من البترول فهى تستهلك نحو 22% اى أكثر من ضعف إنتاجها ، كما تنتج اقل مما تستهلك من الغاز الطبيعى ومن الفحم ، وفى نفس الوقت تتصدر العالم فى إنتاج الطاقة النووية0
    كما يلاحظ أن أوروبا والولايات المتحدة تضم ما يربو على ثلثى إنتاج استهلاك الطاقة النووية فى العالم .
    وفى الولايات المتحدة نجد أن استهلاك الطاقة بها يتضاعف تقريبا كل عشرين عاما منذ بداية القرن ، فهى تستهلك الطاقة بقدر لا يتفق ومعدل زيادة سكانها الذين تزايدوا بنحو25%بين عامى 1960،1980 ، بينما تزايد استهلاك الطاقة فى نفس الفترة بنحو 80% ؛ ولذلك فإن السكان لا يعدون العامل الوحيد التسبب فى زيادة استهلاك الطاقة ، وإنما توجد عوامل أخرى عديدة تساعد على ذلك ففى الدول الصناعية المتقدمة تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة لبناء صناعاتها المختلفة 0
    كما أن هناك علاقة بين استهلاك الطاقة وبين التقدم الاقتصادى وارتفاع مستوى المعيشة للدولة ، وهذا يعنى أن زيادة استهلاك الطاقة يتناسب طرديا مع التقدم التكنولوجى والاقتصادى للدولة وليس مع الزيادة السكانية فقط0
    وتتمثل المصادر الأساسية للطاقة التى تزود البشر بالجزء الاساسى من احتياجاتهم فى الوقت الحاضر فيما يلى :
    - الوقود الاحفورى ، وهو الذى يشكل عصب مصادر الطاقة الحالية ، ويضم الفحم والبترول والغاز الطبيعى 0
    - الطاقة المائية الذى يعتمد عليها فى توليد الكهرباء من مساقط المياه والسدود .
    - الطاقة النووية ويعتمد عليها فى محطات توليد الكهرباء باستخدام الحرارة الناتجة عن عملية الانشطار النووى 0وفيما يلى دراسة لمصادر الطاقة هذه ، وتطور إستخدامها ، والأهميه النسبية لكل منها ، ومدى قدرتها على الوفاء بالطلب المتزايد للسكان على هذه المصادر.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •