الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [جغرافيا الصناعة والطاقة ] ◦

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    4,904

    Pen ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [جغرافيا الصناعة والطاقة ] ◦





    هنا لـــــــــــ مناقشة وإضافة كل ما يخص مقرر

    [ جفرافيا الصناعة والطاقة ]

    من [ محاضرات مسجلةملخصاتواجباتقضاياالمناقشةنقل أهم ماجاء في اللقاءات المباشرة ]

    ليسهل الوصول إليها وتعم الفائدة على الجميع ...



    بتعاونكم تثمر الجهود

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة التمهيدية

    المحاضرة التمهيدية
    عناصر المحاضرة
    الصناعة وأهميتها ومصادر الطاقة المختلفة
    أهداف المقرر
    محتوى المقرر
    المراجع والمصادر التعليمية
    المراجع والمصادر المساعدة
    توزيع الدرجات

    : الصناعة وأهميتها ومصادر الطاقة المختلفة

    تعتبر الصناعة من الحرف القديمة التى مارسها الإنسان فى المراحل التاريخية المختلفة ،وهى تهدف الى تحويل مادة أو أكثر إلى مواد جديدة ذات خصائص تختلف فى الشكل أو الطبيعة أو فى مجال الإستخدمات . الأمر الذى يدفع به إلى البحث الدائم عن التطور، وتعتمد الصناعة بصورة أساسية على مصادر الطاقة المختلفة والتى تتسم بتنوعها والتى كانت فى بدايتها تعتمد على الطاقة البشرية ، ثم بدء الإنسان بعد ذلك فى البحث عن مصادر أخرى للطاقة ، ولن يتوقف الإنسان عن البحث عن مصادر أخرى للطاقة ، يستعيض بها عن الزيادة الكبيرة فى الاستهلاك .

    اهداف المقرر
    التعريف بماهية الجغرافيا الصناعية وعلاقتها بالعلوم الأخرى.
    التعريف بمناهج الدراسة فى جغرافية الصناعة لتكون عونا فى إعداد المشاريع البحثية .
    التعرف على مكانة الصناعة بين الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
    تحليل الاختلافات المكانية للصناعة من خلال عوامل التوطن .
    التعرف على مصادر الطاقة المختلفة وتوزيعها الجغرافى والعوامل المؤثرة فيها.
    محتوى المقرر
    يتضمن المحتوى العلمى تحديد مفهوم جغرافية الصناعة (تعريفها وتطورها ، وظيفتها ،أنواعها والاتجاهات الحديثة فى دراستها).
    طرق قياس حجم الصناعة .
    دراسة عوامل التوطن الصناعى ونظريات الموقع الصناعى.
    يحتوى المقرر أيضا على دراسة لأنماط الصناعة المختلفة سواء كانت الاستخراجية أو التحويلية .
    دراسة لبعض نماذج الأقاليم الصناعية فى العالم .
    دراسة مستقبل الصناعة فى المملكة العربية السعودية .
    دراسة مصادر الطاقة المختلفة والعوامل المؤثرة فيها.
    المراجع والمصادر التعليمية
    د. أحمد حبيب رسول (1985)جغرافية الصناعة ، دار النهضة للطباعة ، بيروت ، 1985.
    محمد خميس الزوكة (1988) جغرافية المعادن والصناعة ، دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية .
    منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ، تقارير الأمين العام ، الكويت.
    المواقع الالكترونية : موقع وزارة الصناعة فى المملكة العربية السعودية ، مجلة جغرافية الصناعة :

    المراجع والمصادر المساعدة
    جمعة رجب طنطيش،محمد ازهر سعيد السماك(2000م ) دراسات فى جغرافية الصناعة والمعادن ،منشورات الجا .
    http://igeographer.lib.indste.edu
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الاولى

    أسم المقرر:
    جغرافية الصناعة والطاقة
    د.محمد عبده بدرالدين
    المحاضرة الأولى
    عناصر المحاضرة
    مدخل إلى جغرافية الصناعة والتعدين
    يرتبط النشاط الصناعى فى العالم بالمناطق التى تنتج المواد الأولية اللازمة للصناعة كالوقود والمواد الخام مثل ارتباط صناعة البتر وكيماويات بالمملكة العربية السعودية لغناها بالبترول ، كما ترتبط أيضا بوجود السوق وطرق المواصلات والأيدي العاملة المدربة على غير ذلك . وارتباط الصناعة بالمواد الأولية يتمثل فى الواقع فى الصناعات الاستخراجية بينما الصناعات التحويلية كصناعة المنسوجات مثلا ليس من الضرورى أن ترتبط بالمادة الخام ، ومثال ذلك تقدم صناعة المنسوجات القطنية فى إنجلترا على الرغم من أنها لاتنتج القطن على الإطلاق.
    تعد الصناعة من الأنشطة الرئيسية التى يمارسها الإنسان ، وترتبط بالصناعة العديد من الحرف التى تنتج مواد أولية لازمة للمصانع ، فهى تمد الإنسان بالغذاء والمأوى والملبس والكماليات سواء أكان الإنسان بدائياً أو متقدماً فهو فى حاجة للصناعة ، ويقاس مدى تقدم الدول بمدى تقدمها فى الصناعة.
    وتهتم الجغرافيا بالصناعة التحويلية التى تشمل كل الأنشطة التى تحدث تغييراً فى المادة الخام وتحولها إلى منتجات مفيدة.
    وقد ساعد التقدم فى تكنولوجيا الطاقة على قيام صناعات جديدة سواء فى النوع والحجم ، وارتبط هذا بالتطور فى أجهزة الاتصال والسفن العملاقة ، ووسائل الطيران ، وكل مايتعلق بالصناعة.
    مجال جغرافية الصناعة
    تعد جغرافية الصناعة فرع من فروع الجغرافيا الاقتصادية ، وتهتم جغرافية الصناعة بتوزيعها الجغرافى ، وتفسيره على المستويات المحلية والإقليمية والقومية والعالمية مع التركيز على الصورة الحاضرة والتنبؤ بالمستقبل . وقد ساعد على تطور جغرافية الصناعة مايلى :
    1- الكشوف الجغرافية التى أتاحت عالما جديدا .
    2- تطور الفكر الجغرافى من خلال المدارس العلمية التى اهتمت به من المدرسة الحتمية والمدرسة الإمكانية ، وأخيرا مدرسة التفاعل المشترك.
    3- تطور الخريطة الاقتصادية والسياسية فى العالم .
    4- التطور الذى صاحب الثورة الصناعية من الصناعات اليدوية للصناعات الميكانيكية جعل الحاجة مستمرة للمادة الخام وللأسواق لتصريف المنتجات.
    5- البحث عن حلول لمشاكل الصناعة مثل التركز الصناع ، المواقع الصناعية والأيدي العاملة والنقل والطاقة 00000
    6- التطور فى وسائل الاتصال وتبادل المعلومات
    7- الثورة التقنية فى مجال البحث عن المواد الخام وعمليات التصنيع
    تعريف جغرافية الصناعة
    هناك عدة تعريفات للصناعة التحويلية يمكن تلخيصها فى الآتي:
    تعرف الصناعات التحويلية بأنها عبارة عن صناعات ينطوى نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة ،
    كما يمكن تعريفها بأنها الأنشطة التى تعالج المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى شكل أخر قابل للاستفادة منه.
    لذا فالصناعة بمعناها الواسع هى تغيير فى شكل المواد الخام لزيادة قيمتها وجعلها أكثر ملائمة لحاجات الإنسان ومتطلباته.
    وعلى ذلك تهتم جغرافية الصناعة بالصناعات التحويلية Manufacturing وهى تغيير شكل وطبيعة المادة الخام .
    اى أن الصناعة التحويلية عملية تالية ومعنى هذا أن الصناعة التحويلية تعنى إدخال عمليات تحويلية بالوسائل الميكانيكية والكيماوية والطبيعية على الخامات المتنوعة النباتية أو الحيوانية والمعدنية والتركيبية المختلفة لتغيير طبيعتها وشكلها ولجعلها صالحة لاستخدمات جديدة . وبهذه الصورة تضم الصناعة التحويلية مايلى :
    1- عملية تصنيع الخامات الأولية
    2- عملية تركيب وتصنيع الخامات للحصول على منتج متكامل فمثلا السيارة بها مايقرب من 1500 جزء يكونوا فى النهاية السيارة.
    3- عملية تركيب وتصنيع الخامات للحصول على منتج جديد مثل خلط الحدي بالمنجنيز.
    4- أن تتم عملية التحويل فى مصنع ويترتب عليه إنتاج سلعة محسوسة ورفع لقيمة السلعة ، وتجدر الإشارة إلى أن الصناعة قد تستخدم الخامات الأولية أو ربما يكون اعتمادها على خامات مصنوعة.
    اهتمامات جغرافية الصناعة
    تهتم جغرافية الصناعة بالموضوعات التالية:
    1- دراسة العوامل المؤثرة فى نشأة الصناعة والتى تشمل العوامل الطبيعية والبشرية .
    2- التطور الصناعى فى الإقليم .
    3- أنماط التوزيع الصناعى حسب كل صناعة وخصائص كل إقليم فى نشأة الصناعة به على مستوى الدول والقارات .
    4- دراسة الأقاليم الصناعية مع بيان خصائص كل إقليم والعوامل التى أدت لنشأة وتطور الصناعة به.
    5- إبراز الأهمية المكانية عند تخطيط الموقع الصناعى.
    أقسام الصناعات
    تنقسم الصناعات إلى أربعة أقسام رئيسة هى :
    1- الصناعة البدائية
    2- الصناعة البسيطة
    3- الصناعة الحديثة
    4-الصناعة المعاصرة
    أولا : الصناعة البدائية
    هى ذلك النوع من الصناعات اليدوية التى لا تعتمد على ألآت أو اى من القوى المحركة الأخرى ، بل تعتمد على الخامات المتوفرة محليا وعلى المهارات اليدوية المكتسبة ، وهى من الصناعات القديمة التى مارسها الإنسان منذ القدم ولا يزال خاصة فى إفريقيا وأمريكا الجنوبية وفى أسيا.
    مثل صناعة الاونى الفخارية ودبغ الجلود.
    وبعض هذه الصناعات مازالت تمارس فى الدول التى تقدمت كوسيلة لزيادة دخل الأسرة مثل صناعة السجاد فى تركيا و إيران وصناعة التحف المختلفة والحفر على المعادن فى مصر.
    وكما هو الحال فى الصناعات اليدوية القديمة فى المملكة العربية السعودية ومازال بعضها قائم حتى الآن ، كصناعة المشالح الصوفية.
    2- الصناعات البسيطة :
    هى عبارة عن صناعات لا تتحول ، أو تتغير كثيرا عن صورة المادة الخام ، واهم ماتتميز به هذه الصناعات أنها تعتمد على المواد الخام المحلية كما أنها لاتحتاج إلى رأس مال كبير أو مهارة متقدمة ، وتهدف هذه الصناعات إلى خدمة الصناعة الحديثة ، كحفظ الفواكه والخضروات ، وأيضا كبس القطن .
    ومن أهم الصناعات البسيطة فى المملكة صناعة تعليب التمور وصناعة طحن الحبوب والتى تنتشر فى المدينة ، القصيم ، الاحساء، الرياض.
    ويمتاز هذا النوع من الصناعات بصغر حجم المنشأة الصناعية والتى تتمثل فى ورشة أو مصنع لا يتجاوز عماله 50 عاملا فى المصنع .
    وقد ظل هذا النظام سائدا حتى بداية الثورة الصناعية .
    3- الصناعات الحديثة :
    وقد ساعد على ظهورها مايلى :
    1- التقدم العلمى التقنى فى جميع المجالات.
    2- اكتشاف قوة البخار كطاقة محركة .
    3- تطور المجتمع البشرى .
    4- اكتشاف آلة الاحتراق الداخلى التى سمحت بتحويل الطاقة لحركة بطرق أكثر يسر من طاقة البخار.
    وهى تعتمد على الإمكانات الكبيرة من حيث رؤوس الأموال والأيدي العاملة والمواد الخام والخبرة الفنية .
    وقد ظهرت بعد اكتشاف قوة البخار والتوسع فى استخدامها فى إدارة اللت وذلك فى القرن الثامن عشر الميلادى اضافى إلى التوسع فى استخدام الفحم .
    وعلى الرغم من احتكار دول غرب أوربا والولايات المتحدة لهذا النوع من الصناعة إلا أن الأمر لم يدم طويلا حيث انتشرت بعد ذلك فى روسيا واليابان
    الصناعات المعاصرة:
    بعد الحرب العالمية الثانية اخذ التطور العلمى يسير بخطى سريعة انعكس ذلك على كل مناحى الحياة ومنها الصناعة التى تطورت تطورا كبيرا حيث أصبح قطاع الصناعة يستخدم احدث نتائج التقدم العلمى مما أدى لظهور أنماط صناعية جديدة تلبى حاجة الإنسان . وقد اخذ هذا التطور اتجاهين:
    الأول : تطوير الصناعة القائمة مثل تطوير حفارات التنقيب عن البترول لتصل إلى أعماق اكبر.
    إما الثانى فقد انحصر فى :
    1- تطور عمليات الإنتاج من خلال إدخال الحاسب الآلي فى التصنيع
    2- تطور قطاع الطاقة من خلال ظهور إشكال جديدة من الطاقة مثل الطاقة النووية.
    3- عودة الدول المنهزمة فى الحرب مثل ألمانيا واليابان إلى المجال الصناعى المدنى مثل الصناعات الاليكترونية مثل اليابان.
    4- التحول من استخدام المواد الطبيعية إلى المركبات الكيماوية الصناعية.
    5- تطور قطاع التكنولوجيا الذى يمد الصناعة بكل ماهو جديد ليلبى حاجة السوق والمستهلك .
    6- بدأت بعض الصناعات مثل صناعة البتروكيماوية فى إنتاج منتجات جديدة لم تكن معروفة من قبل مثل صناعة البلاستيك والألياف الصناعية.
    ا
    اهمية الصناعة:

    تبرز اهمية الصناعة فى كونها ترفع من مستوى معيشة الشعوب بما تدره من مال وما توفره من رفاهية للإنسان بمقتنياتها المختلفة وما تستوعبه من ايدى عامله ، وتساهم الصناعة فى تطوير النشاطات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والتجارة والنقل.
    ويمكن إجمال أهمية الصناعة التحويلية فيما يلى :
    1-تؤثر الصناعة فى فروع الإنتاج الأخرى من خلال تطوير معداتها حيث تزود قطاع الزراعة بالجررات وباقى المعدات ، كما يحصل قطاعى صناعة الطيران والنقل على احتياجاتهم من الحديد والالومنيوم المصنع.
    2- تمتاز الصناعة بأنها نقطة التقاء عواملها من رأس مال وطاقة ونقل مواد خام وهو ذلك المكان الذى يضم السكان كما ينتهى بسوق ضخم تغمر مساحته العالم كله من خلال التصدير.
    3- يساهم هذا القطاع فى رفع مستوى عملية التنمية وتحقيق التغير فى فى البنيان الاقتصادى للدول الصناعية وأفضل مثال أن الدول التى أخذت الصناعة منهجا لها أصبحت من الدول المتقدمة بعكس الحال الدول الأخرى.
    4- يمكن من خلال الصناعة تكثيف العمالة فى الوحدة المساحية على عكس الزراعة (ورديات المصانع)
    5-تعمل على تعزيز الاستقلال الاقتصادى وتقليص معدلات الاستيراد.
    6- وجود قطاع صناعى ينتج الجزء الأكبر من السلع يعمل على بناء أساس اقتصادى قومى كبير من خلال تنمية باقى القطاعات .
    7- تتميز معدلات النمو فى القطاع الصناعى بأنها أسرع من القطاعات الأخرى .
    8- يمكن من خلالها تحقيق الاستخدام الأمثل للقوى العاملة للقابلية التى يتمتع بها فى تحقيق الحراك المهنى عن طريق نقل المشتغلين من نشاط صناعى إلى أخر أكثر كفاءة ويزيد الطلب عليها.
    9- هو أكثر القطاعات مساهمة فى عملية التراكم الراسمالى ، فالإنتاجية المرتفعة لهذا القطاع وقابليته على خلق التشابك الانتاجى سيؤدى إلى رفع مستوى المعيشة وتوفير الأموال اللازمة للاستثمار.
    10- يعمل على تقليص معدلات الاستيراد للسلع الاستثمارية .
    11- ينفرد هذا القطاع بميزة القابلية على تحقيق التنوع الانتاجى لكثرة المراحل والعمليات الإنتاجية التى تعنى قيما مضافة وأصنافا جديدة من السلع ذات منفعة اكبر للإنسان.
    12- وجود قطاع صناعى متطور ومؤثر سيسمح بحدوث تغيير كبير فى البنيان الاجتماعى والثقافى ورفع درجة مشاركة المواطنين فى الحياة الاجتماعية والسياسية
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الثانية

    أسم المقرر:
    جغرافية الصناعة والطاقة
    د.محمد عبده بدرالدين
    المحاضرة الثانية
    عناصر المحاضرة

    تصنيف الصناعة
    التوطن الصناعى
    تصنيف الصناعة
    هناك عدة تصنيفا ت للتمييز بين الصناعات المختلفة لتحليل الهيكل الصناعى فى الدول أهمها :
    1- التصنيف على أساس الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية ويتم تصنيف الصناعة إلى هذين النوعين بموجب العملية الإنتاجية أي وفق التأثير الجارى على المادة الخام .
    2- التصنيف على حسب حجم المشروع حيث تقسم الصناعات إلى صناعات صغيرة ومتوسطة كبيرة .
    3- التصنيف على أساس ملكية المشروع حيث تقسم إلى الصناعة إلى خاص وعام ومختلط وربما تعاونى
    4- التصنيف تبعا للمادة الأولية كأساس للتقسيم :
    أ- مواد خام نباتية مثل الأخشاب والقطن
    ب-مواد خام حيوانية :مثل الجلود والأصواف والألبان
    ج-مواد خام معدنية : مثل الحديد ، والنحاس ، والذهب
    د- صناعات كيماوية
    ويمكن إن تكون بعض الصناعات مواد خام لصناعات أخرى أكثر تطورا وهى مايطلق عليها بالمواد نصف المصنعة كالزيوت والخيوط النسيجية ومشتقات النفط الناتجة عن التكرير 0000
    5- الصناعات الاستخراجيه حيث تعتمد الصناعات على الموارد الطبيعية التى لايمكن إن تجدد أو تعوض مثل صناعة الفوسفات والاسمنت 0000
    6- التصنيف على أساس طبيعة استخدام المنتجات
    أ- صناعات استهلاكية
    ب- صناعات معمرة
    7- التصنيف طبقا للخصائص العامة للصناعة
    أ- صناعات خفيفة
    ب- صناعات ثقيلة
    ج- صناعات السلع الإنتاجية
    8- تصنيف الصناعة حسب الأنشطة والفروع التسعة الرئيسية وذلك بموجب التصنيف القياسى للأنشطة الصناعية ويعتبر هذا التصنيف من اكبر التصنيفات شيوعا واستخداما فى الإحصاءات الدولية .
    وبموجب هذا التصنيف فانه يتم تقسيم وتصنيف الصناعات التحويلية إلى عدة أقسام حيث شكلت هذه الأقسام تسعة فروع رئيسية هى :
    1- صناعة الكيماويات والمنتجات الكيماوية من النفط والفحم 000
    2- صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ
    3- صناعة المنسوجات والملبوسات والصناعات الجلدية
    4- صناعة الخشب ومنتجاته من ضمنها الأثاث
    5- صناعة الورق والمنتجات الورقية والطباعة والنشر
    6- صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية (النفط والفحم)
    7- صناعة المنتجات المعدنية الأساسية .
    8- صناعة المنتجات المعدنية المصنعة والمكائن والمعدات
    9- الصناعات التحويلية الأخرى.
    طرق البحث فى جغرافية الصناعة ومصادرها
    يتم استخدام العديد من المناهج فى دراسة جغرافية الصناعة وهى :
    1- المنهج الموضوعى The Topical Approach ويضم :
    أ- المنهج السلعى ب- المنهج الحرفى
    المنهج السلعى The Commodity Approach
    ويركز هذا المنهج على دراسة سلعة معينة أو منتج معين من حيث توزيعه وأسباب تواجده وتطور إنتاجه والظروف الطبيعية والبشرية المؤثرة فى وجوده وانتشاره وتسويقه ، لذا يركز هذا المنهج على مجموعة من الأسئلة أين يمكن إن تنتج السلعة ؟
    و أين يمكن إن تسوق ؟ و أين يمكن إن تستهلك ؟ ولماذا تنتج ؟ ولماذا تسوق ؟ ولماذا تستهلك ؟ وكيف تنتج ؟ وكيف تستهلك ؟
    ب- المنهج الحرفى :
    يعتمد هذا على تقسيم الموضوعات الاقتصادية على أساس الحرف وبالتالى يهتم هذا المنهج بدراسة أوجه النشاط الاقتصادى للإنسان ، وتعد الصناعة من الحرف الثانوية ، ويدرس هذا المنهج دراسة العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبشرية التى أدت إلى ظهور هذه الحرف وأسباب استمرار حرفه واحدة فى إقليم من الأقاليم .
    2- المنهج الأصولى The Principle Approach
    وفيه يهتم بدراسة الأصول والقواعد الرئيسية التى تؤثر فى الإنتاج واثر العوامل الطبيعية من موقع وسطح وتربة 000 فى رسم حدود المكان الذى يمكن للإنسان إن يعيش فيه.
    وعلى الرغم من أهمية المنهج الاصولى فيندر استخدامه بشكل منفصل وإنما فى إطار المناهج الأخرى لعرض المشاكل الاقتصادية التى تتعلق بالإنتاج وتوزيع ونقل وتسويق السلع الصناعية .
    المنهج الوظيفى The Functional Approach
    هو احدث المناهج فى الدراسة الجغرافية ، ويهدف إلى دراسة التركيب الوظيفى للنشاط الاقتصادى ، وهذا يختلف من مكان لأخر تبعا للتطور التاريخى وتباين المجتمعات البشرية ، وتباين المجتمعات البشرية. فالمجتمعات الزراعية البدائية يتميز فيها الإنتاج والاستهلاك بالبساطة .فالإنتاج فى هذه المجتمعات يهدف أساسا إلى إلى الاكتفاء الذاتى بينما فى المجتمعات المتقدمة زراعيا تتعقد الوظائف الاقتصادية ( الإنتاج والتبادل والتسويق والاستهلاك) وتتعقد بصورة اكبر فى المجتمعات الصناعية الأكثر تقدماً
    ويتكون التركيب الوظيفى لاى نشاط اقتصادى من ثلاثة من عناصر هى :وحدة الإنتاج وأدوات الإنتاج ومستوى العمالة ، فقد تكون وحدة الإنتاج صغيرة أو جملة وحدات تابعة لمالك واحد أو وحدة كبيرة المساحة . وتختلف الوظيفة الإنتاجية تبعا للتطور التاريخى والاختلاف المكانى .
    4- المنهج التاريخى
    وفيه يدرس الباحث الصناعة وتطورها عبر الفترات التاريخية والخصائص التى امتازت بها كل فترة ، التغير الذى طرا على التوزيع الجغرافى للصناعات واثر ذلك على البلاد من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بصورة عامة والمنطقة المحددة والفترة الزمنية التى هى هدف الدراسة الدراسة والبحث بصورة خاصة.
    التوطن الصناعى
    إن تحديد الأهمية النسبية لكل إقليم ، ولكل نشاط اقتصادى فيها يعطى مؤشرا مهما فى تحليل البنية الإقليمية الاقتصادية داخل الإقليم نفسه ، كما انه يعبر عن علاقة هذا النشاط بالأنشطة الأخرى ، والعلاقة بين مكوناته المختلفة كأنشطة وفروعاً داخل القطاع نفسه ، أو من خلال علاقات التبادل مع باقى القطاعات سواء كان داخل الإقليم أو خارجه ( مع الأقاليم الأخرى ) وقد تكون هذه العلاقة تمثل عناصر طبيعية مثل المواد الأولية ، ومصادر الطاقة ، والمناخ ، أو علاقات ذات إبعاد اقتصادية مثل الايدى العاملة ، السوق ، النقل ، أو التنظيم الحكومي.
    Industrial- Localization التوطن الصناعى :
    إن النشاط الصناعى يمكن إن يقوم فى موقع ما أو غيره من المواقع ، إلا إن نجاحه لايمكن ضمانه إلا باختيار الصناعة المناسبة والموقع المناسب لها ، الذى تتهيأ لها فيه كل أو معظم المطالب الموضوعية فتتفوق فى أهميتها على الصناعات الأخرى التى تشاركها الموقع ذاته وهذا مانعوه بالتوطن الصناعى وبهذا الفهم فإن توطن الصناعة يعنى نجاحها فى موقعها وهذا يقود إلى زيادة أهميتها.
    وبهذا فان مفهوم التوطن الصناعى اقرب مايكون إلى الميدان الذى يبحث فى التباين المكانى بين الأقاليم المختلفة فى قيام صناعة معينة ، وان هذا التباين ماهو إلا فحص وتحر عن قدرة وقابلية المكان المراد قيام الصناعة به على إمداد الصناعة أو اى من فروعها بمتطلباتها الأساسية التى تعمل بدورها لتحقيق وتلبية قدر معين من هذه المطالب كلما كانت ذات قوة جذب متزايدة لكثير من الصناعات عملا بمبدأ الوفورات الاقتصادية الخارجية أولا ، وقد تأتى لاحقا مزايا الوفورات الداخلية بعد تجاوز عدد من الصناعات فيه وبالتالى اجتذاب الصناعات الأخرى .
    حساب معامل التوطن الصناعى :
    يتم فيها استخدام أساليب إحصائية لقياس الأهمية النسبية للنشاط الصناعى فى الإقليم مما يعد دليل على حدوث حالة التوطن، إلا إن الأهمية وهى عنصر اساسى حددت بمؤشر واحد وهو عدد العاملين فى الصناعة ويحسب على النحو التالى :
    1- عدد العاملين فى الإقليم
    عدد العاملين بالصناعة فى الدولة ×100
    2- عدد العاملين فى صناعة معينة فى الإقليم
    عدد العاملين بنفس الصناعة فى الدولة × 100

    3- عدد العاملين فى الإقليم
    عدد العاملين بالصناعة فى الدولة ×100
    عدد العاملين فى صناعة معينة فى الإقليم
    عدد العاملين بنفس الصناعة فى الدولة × 100


    إذا كان الناتج اكبر من واحد صحيح كان دليلا على توطن الصناعة فى هذا الإقليم وإذا قل عن الواحد دل على عدم وجود توطن .صناعى فى الإقليم
    وعلى الرغم من أهميته إلا انه يؤخذ عليه انه أداة تقيس أهمية الصناعة وليس كفاءتها وهو الهدف الذى يجب إن يتم قياسه وإبرازه ، وتأكيده فحجم الايدى العاملة الصناعية لايمكن إن يقرر لوحدة حالة التوطن .
    قياس معامل الكم الصناعى :
    يستخدم هذا المعامل لقياس الكم الصناعى لكل منطقة من مناطق الدراسة وذلك من حيث عدد العمال وقيمة رأس المال وقيمة الإنتاج وذلك من خلال المعادلة التالية :
    س + ص + ع = المجموع ÷ 3= الكم الصناعى
    عدد العاملين بالصناعة فى الإقليم
    س= × 100
    متوسط عدد العاملين بالصناعة فى المحافظة
    قيمة رأس المال الصناعى للمنطقة
    ص= × 100
    متوسط رأس المال الصناعى للمحافظة
    قيمة رأس المال الصناعى للمنطقة
    ع = × 100
    متوسط رأس المال الصناعى للمحافظة
    العوامل المؤثرة فى التوطن الصناعى
    تتأثر الصناعة فى توطنها بمجموعة من العوامل منها ( المواد الخام ، السوق، الطاقة ، القوة العاملة ، النقل ،رأس المال)
    أولا : المادة الخام :
    سبق القول بان الصناعة التحويلية تقوم بإدخال تحويرات على المواد الخام لتحويلها إلى سلع مصنعة ، ويجب التنبيه بان كل الصناعات لا تعتمد فقط فى الحصول على خاماتها على الحرف الأولية 0الزراعة والتعدين) بل إن كثير من الصناعات تعتمد على صناعات أخرى للحصول على الخامات اللازمة لها .
    وتختلف ظروف هذه الخامات نصف المصنوعة عن الخامات التى يمكن الحصول عليها من الصناعات الاستخراجية .
    إما الثانية فهى إن اى صناعة لا تستخدم مادة خام واحدة بل أنها تحتاج إلى عدة خامات وتتفاوت ظروف كل خامة عن الأخرى من حيث نسبتها فى الصناعة وبعده أو قربها عن المصنع .
    ويتضح تأثير المادة الخام فى الحالات الآتية :
    1 – تتوطن الصناعة بالقرب من المادة الخام إذا كانت قيمة تلك المواد منخفضة بالنسبة لحجمها .
    2- تتوطن الصناعة عند المادة الخام إذا كانت المادة الخام تفقد جزء كبير من وزنها إثناء النقل مثل توطن صناعة قصب السكر فى صعيد مصر نظرا لتوطن زراعة القصب فى المنطقة وان القصب يفقد جزء كبير من وزنه عند نقلة .
    3- تتوطن الصناعة بالقرب من المادة الخام إذا كانت تشكل هذه المادة نسبة كبيرة من التكاليف فمثلا صناعة الحديد والصلب يمثل الفحم فيها 78% من قيمة الحديد لذا يفضل إن تقوم الصناعة عند المادة الخام كما هو الحال فى بريطانيا حيث جذبت مراكز إنتاج الفحم صناعة الحديد والصلب إليها.
    السوق :
    يقصد بالسوق أكثر من مضمون فقد يتمثل فى الناس عددا ومقدرة شرائية ، وقد يكون صناعة أخرى أو زراعة او قطاع اخر أو قطاع داخلى أو خارجى ، ويجذب السوق عدد كبير من الصناعات لتتوطن فيه على اساس انخفاض تكلفة النقل ، وتتميز كل صناعة لجأت إلى السوق بخاصية معينة أو أكثر دفعتها للتوطن كما يلى :
    1- لو زاد حجم المنتج كالزجاج مع بقاء الظروف الأخرى على مضاهى عليه فان المصنع يتوطن فى السوق مثل صناعة المياه الغازية.
    2- إذا كانت السلعة المصنوعة سريعة التلف أو لا تحتفظ بخصائصها مدة طويلة وتتدهور قيمتها إذا بقيت بدون تسويق فإنها تتوطن فى الأسواق مثال صناعة الخبز .
    3- لو كانت السلعة رخيصة نسبيا وتؤدى تكلفة توزيعها إلى رفع أسعارها فان مصانعها تتوطن فى الأسواق مثل صناعة الطوب .
    3- الطاقة : بدأت أهمية الطاقة فى التأثير على الصناعة عندما انتقلت الصناعة من المرحلة الآلية ، ويمكن القول بان الطاقة والوقود لعبا دور فى توطين الصناعة بعد منتصف القرن 18 .
    4- القوة العاملة :
    يعد توفير القوة العاملة اساسى فى قيام الصناعة إلا إن قيام الصناعة لم يعد متوقف على العمالة الرخيصة ويرجع ذلك لمرونة عنصر العمل الذى يسهل نقله من مكان لأخر ، على الرغم من ذلك لعبت العمالة دورا فى رفع أو خفض سعر السلعة وقدرتها على المنافسة وليس أجدر بنا إن نتطلع للعملاق الاسيوى الصين الذى اكتسح العالم برخص منتجاته التابعة من رخص أجور عمالته .
    ولا يظن احد إن عامل الصناعة فى الوقت الحاضر أصبح مجرد آله ميكانيكية ولم يصل العالم بعد إلى المرحلة التى يستغنى فيها تماما عن العمال فى الصناعة بل يحتاج الإنتاج إلا إلى خبرة ومهارة عمالية عالية . فالميكنة تتطلب عمال غاية فى المهارة لتشغيل وصيانة المصانع المعقدة وصناعة الأجهزة الحساسة اللازمة لها.
    وسيظل للعمالة اثر على توطن الصناعة وحتى فى الصناعات التى لا تتأثر كثيرا فى توطنها بعنصر العمل تعطى له أولوية أولى عند توطين مصنع جديد النشأة إذا سماكان هناك نقص فى عدد عمال الصناعة . ومن شروط الموطن المناسب للصناعة توفر العمال بكفاية كما وكيفا فضلا عن الكفاءات اللازمة للمصنع
    النقل : تتأثر الصناعة واختيار موقعها بمدى توافر إمكانيات النقل لذا يجب البحث عن الموقع الذى تتوافر به طرق المواصلات السريعة والجيدة عند التفكير فى اختيار موقع المصنع وقد أدى التقدم فى وسائل النقل وتعددها إلى تخفيض تكلفة النقل حيث تصل تكلفة النقل فى الصناعات الاليكترونية إلى 4% من سعر السلعة.
    أمثلة : السكك الحديدية وارتباط كثير من الصناعات بمناطق وجودها فى العالم ، وكذلك انتشار السيارة وبالتالى المرونة التى تحققت للصناعة فى اختيار مواقعها .
    6- رأس المال
    فى الماضي كان رأس المال المحلى هو المؤثر فى قيام الصناعة لكن ألان تدخلت عوامل كثيرة فى قيام الصناعة مثل دخول الاستثمار والسماح لرأس المال الاجنبى بالعمل خارج حدود بلدانه بل تقوم هيئات دولية بضمان المشاريع الصناعية .
    قامت المملكة العربية السعودية بالسماح لرأس المال الاجنبى بالدخول للصناعة من خلال حوافز استثمارية كثيرة والهدف من ذلك تطوير الصناعة وجذب التكنولوجيا والخبرة مع تنويع مصادر الدخل فيها للتقليل من الاعتماد على البترول كمصدر دخل وحيد .
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الثالثة

    أسم المقرر:
    جغرافية الصناعة والطاقة
    د.محمد عبده بدرالدين
    المحاضرة الثالثة
    عناصر المحاضرة
    نظرية فيبر للتوطن الصناعى
    ظهرت الكثير من العوامل الجغرافية التى تؤثر على النشاط الصناعى نتج عنها كثير من النظريات التى تحاول توطين النشاط الصناعى من أهم النظريات هى نظرية الفريد فيبر وهو اقتصادى المانى ألف كتابه (نظرية توطن الصناعات )، وأصبح هذا الكتاب مرجعا لدراسة التوطن نتيجة لتزايد أهمية الصناعة فى تكوين التجمعات البشرية الجديدة ويهدف فيبر فى هذا الكتاب شرح توطن النشاط الصناعى ومعرفة كيفية توطين الاستعمالات الصناعية المختلفة تبعا للمتغيرات الجغرافية واقتصادية هى :
    1- تكاليف النقل
    2- تكاليف الايدى العاملة
    3- الوفورات الناجمة عن التوطن الصناعى
    4- وضع أماكن الأسواق
    فروض النظرية
    1- وجود سهل به موارد طبيعية غير متكافئة فى توزيعها .
    2- وجود مواد خام (فحم +ماء) فى مواقع لها مقوماتها الطبيعية.
    3- معرفة حجم المواقع ومراكز استهلاك المنتجات الصناعية على السهل .
    4- توجد عدة مواقع ثابتة ، تتركز فيها العمالة وتتطلب معدلات أجور مرتفعة ، والعمل ثابت وغير محدد فى هذه المواقع.
    5- المنطقة لها شكلها الحضارى ، وأجناسها ، ومناخها ، ونظامها السياسى والاقتصادى الذى يميزها.
    6-يوجد نظام واحد للنقل فوق سطح متساوى .
    7- يجب إن تتناسب تكلفة النقل طرديا مع وفرة البضائع ومسافة نقل المواد الخام .
    8- توافر ظروف المنافسة الكاملة والأسواق تم افتراضها والموارد غير محددة فى مواقعها المفترضة ، ولاتوجد شركة تحصل على ميزة احتكارية من اختيار موقعها.
    9-عدم اختلاف تكاليف الأراضى والبناء واستهلاك رأس المال على المستوى الأقليمى .
    10- تعمل المؤسسات الاقتصادية للوصول إلى الحد الأدنى من التكلفة.
    وقد حدد فيبر وجود ثلاثة عوامل إقليمية تؤثر على تكاليف الإنتاج وهى :
    أ- تكلفة المواد الخام.
    ب-تكلفة نقل المواد الخام والمنتجات.
    ج-تكلفة العمل .
    وقد أضاف عامل محلى أخر وهو التجمع واقتصاديات الانتشار
    ويتمثلان فى مدخرات المصنع الناتجة عن تشغيله فى نفس مكان التجمع الصناعى ، والاستفادة من الصناعات المعاونة والخدمات المالية ، والاستخدامات العامة ، وهذه الخدمات والعمليات يلزم تنفيذها تكلفة أعلى لو كانت فى شركة وحيدة الموقع .
    وقد انقسم تحليل فيبر فى توطن الصناعة إلى قسمين كبيرين :
    أولا : تحديد نقطة الحد الأدنى .
    ثانيا : مناقشة الظروف التى سيكون الإنتاج منجذبا بعيدا عن هذه النقطة بسبب المميزات التى يحصل عليها من العمالة الأرخص أو الوفورات الناجمة عن المصنع وسط تجمع صناعى .
    نظرية الفريد فيبر
    صاغ فيبر نظريته عن مثلث المواقع فى الصناعة ونشرها عام 1909 لتحديد المكان الملائم لتوطين المنشآت الصناعية اعتمادا على تكلفة النقل التى تشمل تكلفة تجميع المواد الخام الداخلة فى الصناعة وتكلفة نقل المنتجات المصنعة إلى الأسواق,
    ويفترض فيبر وجود دولة منعزلة مكانيا ليس لها اى اتصال بالدول المجاورة ، وتتميز بتجانسها فى النواحى الطبيعية والبشرية والسياسية ، وحلل فيبر ظروف الإنتاج فى هذه الدولة وحصرها فى ثلاثة عوامل رئيسية هى :
    1- خامات طبيعية تتراوح بين التوزيع الجغرافى الواسع كالمياه والرواسب الرملية والتوزيع الجغرافى المحدود كخامات الحديد ورواسب الفحم .
    2- القوى العاملة : تتوزع فى نطاقات محددة .
    3- على أساس العاملين السابقين تتحدد تكلفة النقل بعاملى البعد ( المسافة )والوزن حيث تزداد بطول المسافة وبتزايد كمية السلع المنقولة.
    وعلى ذلك فان تحديد مواقع المنشآت الصناعية يمثل استجابة لثلاثة عناصر هى :
    1- التكلفة النسبية لعامل النقل .
    2- تكلفة القوى العاملة .
    3- عنصر التجمع .
    ويرى فيبر إن التكلفة النسبية لعامل النقل تتحدد بطرق مختلفة هى :
    1- المثال الأول : يتعلق بوجود مادة خام تستغل فى الصناعة وسوق واحدة يسوق فيها الإنتاج.الصناعى.
    تتوطن الصناعة فى هذه الحالة عند احد ثلاثة مواقع هى :
    1- تتوطن المنشأة الصناعية فى السوق إذا كانت المادة الخام ذات توزيع جغرافى واسع ، إذ ستقتصر تكلفة الإنتاج فى هذه الحالة على تكلفة المادة الخام فقط.
    2- تتوطن المنشأة الصناعية إما بالقرب من مصدر المادة الخام أو بالقرب من السوق إذا كانت المادة الخام ذات توزيع جغرافى محدودو لأتفقد اى جزء من وزنها عند تصنيعه .
    3- تتوطن المنشأة الصناعية بالقرب من موقع المادة الخام إذا كانت الأخيرة تتركز فى مكان محدود وتفقد جزء من وزنها عند تصنيعها.
    المثال الثانى :
    يتعلق بوجود مادتين للخام الصناعى وسوق واحدة يسوق فيها الإنتاج الصناعى .
    وتتوطن المنشأة الصناعية فى هذه الحالة عند احد أربعة مواقع هى :
    1- تتوطن المنشأة الصناعية عند السوق إذا كانت المادتان الخام ذات توزيع جغرافى واسع.
    2-تتوطن المنشأة الصناعية عند السوق أيضا إذا كانت المادتان الخام تفقدان شيء من وزنيهما عند التصنيع وكانت احدهما ذات توزيع
    جغرافى واسع والأخرى تتركز فى مكان محدد بعيدا عن السوق ، ويرجع توطن المنشأة فى هذه الحالة عند السوق إلى تساوى قيمة تكلفة نقل السلعة المصنعة إلى السوق وتكلفة نقل المادتين الخام إلى السوق وخاصة إن السلعة المصنعة تساوى فى وزنها تماما وزن المادتين الخام المستخدمين فى التصنيع.
    3- تتوطن المنشأة الصناعية عند السوق أيضا إذا كانت المادتان الخام تتسمان بالنقاء النسبى وبالتركيز فى مكان محدد مما يعنى نقل الخامات إلى السوق تمهيدا لتصنيعهما بتكاليف نقل محدودة ،
    عكس الحال إذا شيدت المنشاة الصناعية قرب احد مصادر المواد الخام فان تكلفة النقل فى هذه الحالة ستشمل قيمة نقل الخام الأولى إلى مكان الخام الثانية تمهيدا لتصنيعهما وتكاليف نقل السلعة المصنعة بعد ذلك إلى السوق .
    4- إذا كانت المادتان الخام ذات توزيع جغرافى محدود جدا وتفقدان جزء كبير من وزنيهما عند التصنيع فان توطين المنشاة الصناعية فى هذه الحالة تتسم بالصعوبة والتعقيد ، لذلك صاغ فيبر نظريته عن مثلث المواقع فى الصناعة بهدف حل هذه المشكلة بطريقتين هما :
    الطريقة الأولى :
    إذا كانت إحدى المادتين الخام تفقد جزء من وزنها يفوق نسبيا ما تفقده المادة الخام الأخرى عند التصنيع فان المنشاة الصناعية تتوطن بالقرب من مصدر المادة الخام الأولى وبنفس المنطق تتوطن المنشأة الصناعية بالقرب من مصدر المادة الخام الأولى التى تحتاج عملية التصنيع كمية كبيرة منها تفوق كمية ما تحتاجه من المادة الخام الأخرى .
    الطريقة الثانية :
    يفترض فى هذه الطريقة الافتراضان التاليان :
    تحتاج عملية التصنيع من المادة الخام الأولى إلى كمية تساوى تماما كمية ماتحتاج إليها من المادة الخام الثانية.
    تفقد المادتان الخام عند تصنيعهما جزءا متساويا من وزنيهما . وتعتمد فكرة النظرية لتحديد الموقع الملائم للمنشأة الصناعية فى هذه الحالة على رأس نظرية هندسية صيغتها :
    ” المربع المنشأ على وتر الزاوية القائمة يساوى مجموع المربعين المنشأين على الضلعين الآخرين ” وبتطبيق النظرية ينتج الشكل التالى:
    ومعنى ذلك إن المادة الخام الأولى تنقل إلى النقطة ج 50 كم وان المادة الخام الثانية (م2)تنقل إلى النقطة ج (50كم) وتنقل المادتان الخام (م1،م2)معا من موقع النقطة ج إلى المنشأة الصناعية عند السوق (س)وهى اقصر المسافات (87كم) وبالتالى اقلها تكلفة من حيث قيمة النقل .
    نقد نظرية فيبر
    اتسم فيبر بالموضوعية وعمق الفكرة وسلامة الدراسة عندما صاغ نظريته وخاصة عندما أشار إلى تعدد العوامل التى تحدد مواقع المنشات الصناعية إلى جانب النقل وخاصة عامل القوى العاملة الذى تتباين تكلفته من مكان لآخر ، وتوصل فيبر إلى مايعرف باسم خط التكلفة المتساوى وهو الخط الذى يربط بين النقاط التى تتساوى عندها التكلفة الكلية للإنتاج ، ومع ذلك يوجه إلى النظرية الانتقادات التالية :
    1- إن النظرية لم تضع فى الاعتبار إن تكاليف نقل المواد الخام عادة عن تكاليف نقل المنتجات المصنعة.
    2- إن تكاليف النقل لاتتزايد بطول المسافة بشكل مطرد اعتمادا على مبدأ الأجور المتساوية التى تتدرج فئاتها مع طول المسافة ، حيث إن هذه المبدأ يضعف كما سبق إن اشرنا النقل على المسافات الطويلة ، لذلك طبق مبدأ تخفيض أجور النقل بطول المسافة فى بريطانيا منذ عام 1888 اى قبل ظهور نظرية الفريد فيبر بسنوات.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الرابعة



    المحاضرة الرابعة
    حركة الترجمة قبل الإسلام
    كانت هناك عدة عوامل مهدت لظهور حركة الترجمة قبل الإسلام:
    فقد أدت فتوحات الاسكندر الأكبر إلى انتشار الحضارة اليونانية في غرب آسيا و مصر مما اكسب هذه المنطقة طابع خاص أطلق عليه بعض المؤرخين اسم الحضارة الهلينستية و هي ممتدة على الفترة من وفاة الاسكندر الأكبر يونيو 323 ق.م. إلى القرن السابع الميلادي عندما جاء الفتح العربي. و تعد أشهر مراكز هذه الحضارة :
    - الإسكندرية - انطاكيا - نصيبين - جنديسابور


    وقبل ظهور الإسلام نهض السريان بدور كبير في ترجمة معارف اليونان و علومهم إلى اللغة السريانية، و الذي ساعد السريان على ذلك:
    . كثير من علماء اليونان تركوا بلادهم تحت تأثير الاضطهاد الدينى و المذهبية و اتجهوا شرقا حيث استقروا في مدينة الرها شمال العراق و هناك أسسوا مدرسة انتعشت في القرن الخامس الميلادي.
    . عندما أغلق زينون (474 – 491 م) إمبراطور القسطنطينية مدرسة الرها سنة 489 م رحل علماؤها إلى نصيبين حيث أسسوا مدرسة اشتهرت في ميادين الفلسفة اليونانية و الطب اليوناني.


    عندما أغلق جستنيان الأول ( 527- 565 م) مدرسة أثينا الوثنية سنة 528 م هجرها علماؤها و اتجهوا شرقا يبحثون عن مأوى في أحضان دولة الفرس.
    و عندما استقر السريان في جنديسابور التابعة للفرس أقام كسرى انوشروان ( 531- 579 م) مدرسة للطب. و تقع جنديسابور هذه في إقليم خوزستان و قد أسسها سابور الأول لتكون معسكرا و معقلا لأسرى الروم و لذلك كانت اللغة اليونانية معروفة فيها.


    عندما استقر العلماء اليونان في جنديسابور اشتهروا بالدراسات الطبية و ذاعت شهرتهم و صار علماؤها يضعون قوانين العلاج و قد ظلت قائمة و مستمرة في ظل الإسلام، حتى أن الخليفة أبا جعفر المنصور ( 136- 158 ﻫ) عندما مرض احضروا له جرجيس بن بختيشوع رئيس أطباء جنديسابور و منذ ذلك الوقت اشتهر آل بختيشوع في بلاط الخلافة ببغداد.


    في وقت اشتهار مدرسة جنديسابور ظلت الإسكندرية بمصر ( تأسست 331 ق.م.) و مدرسة انطاكيا شمال الشام (تأسست 300 ق.م.) تمتلك قواعد ثابتة في الفلسفة و المعارف و العلوم اليونانية.
    ونجد أن الفلسفة و الفكر اليوناني اتخذ طابع مميز في الشرق في العصر الهلينستي لاصطباغه بصبغة شرقية واضحة و من ابرز ما يمثل هذا هو مذهب الأفلاطونية المحدثة التي اشتهرت بها مدرسة الإسكندرية و الذي أسسه أفلاطون المصري أو السكندري.



    و المدارس الشرقية التي استوعبت الفكر اليوناني سرعان ما غدت مراكز إشعاع للحضارة اليونانية و اشتهرت بالفلسفة و الطب و التشريح و الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و قد جاء نشاط هذه المدارس مصحوبا بنشاط في الترجمة، إذ حرص السريان على نقل الكثير من الكتب اليونانية التي ضاعت أصولها إلى السريانية، و هي احد اللغات الآرامية. و من أشهر مراكز السريان هو مركز مدينة الحران إلى الجنوب من الرها، و قد كانت السريانية بمثابة اللغة العالمية للمعرفة و العلم في منطقة الشرق الأدنى و ذلك قبل ظهور الإسلام.



    و كان يعيب على الترجمة السريانية أنها ترجمة حرفية مما سبب ضياع المعنى للنص المترجم في بعض الأحيان.
    عندما ظهر الإسلام و فتح المسلمون فارس و العراق و الشام و مصر في القرن 7م، رؤوا ما في هذه البلاد من مدارس تحتضن حضارة اليونان و فكرهم و لم يكونوا على جهل بهذه الثقافات جهلا تاما، لان بعض المؤثرات الثقافية من المدارس السابقة تسربت إليهم. و بفضل ما أثاره الإسلام من حماسة للعلم و حثهم على التسامح إزاء الديانات الأخرى أدى ذلك إلى تزود المسلمين بقسط نافع من الثقافات التي التقوا بها و لم يكن السبيل إلى معرفتها إلا بترجمتها.


    نشأة حركة الترجمة في الحضارة الإسلامية:
    وحركة الترجمة ترجع إلى صدر الإسلام في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم و بتكليف منه، فنُقل عن الصحابة رضوان الله عليهم أنه قال : "من عرف لغة قوم امن شرهم" . و من أشهر من تعلم السريانية في عهد الرسول هو زيد بن ثابت و قد تعلمها في ستين يوما و تعلم كذلك الفارسية و الرومية.
    -
    أقدم بردة في الإسلام تعود إلى سنة 22 ﻫ و عليها نص باسم عمرو بن العاص و به ثلاثة اسطر باليونانية و الترجمة بالعربية تحتها، و بالتالي الترجمة ظهرت في صدر الإسلام.


    حركة الترجمة في العصر الأموي:
    هناك فريق يرى أن نشأة حركة الترجمة في الحضارة الإسلامية كانت في أوائل العصر الأموي حيث ذكر في المصادر أن خالد بن يزيد بن معاوية و الملقب بحكيم آل مروان أرسل إلى الإسكندرية في طلب بعض الكتب في الطب وعلم الكيمياء لترجمتها إلى العربية و ذلك بعدما أقصى عن الخلافة طواعية.


    و يقول عنه ابن النديم: أن خالد كان يسمى حكيم آل مروان و كان فاضلا في نفسه و له محبة في العلوم، فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونان الذين نزلوا مصر و تفصحوا بالعربية و كان هذا أول نقل في الإسلام من لغة إلى لغة.
    ابن خلكان: وصف خالد بن يزيد بقوله انه كان اعلم قريش بفنون العلم و له كلام في صنعة الكيمياء و الطب و كان متقنا لهذين العلمين.


    و قد اتجه بعض الباحثين الأوروبيين المحدثين أن يشككوا فيما نسب إلى خالد بن يزيد من جهود في الترجمة إلى العربية مستهدفين طمس دوره في نهضة الترجمة، و في ذلك شككوا أيضا في شخصية جابر بن حيان الكوفي ( القرن 2 ﻫ( الذي يعتبر أبا لعلم الكيمياء و أيضا شككوا في قسطنطين الأفريقي الذي ينسب إليه ترجمة مؤلفات العرب في الطب إلى اللاتينية مما مهد لظهور مدرسة سالرنو الطبية.

    و من الخلفاء الأمويين الذين استكملوا جهود الترجمة بعد خالد بن يزيد، عمر بن عبد العزيز( 99- 101 ﻫ) حيث اصطحب معه عند ذهابه إلى الخلافة في المدينة احد علماء مدرسة الإسكندرية بعد أن اسلم على يديه ابن ابجر واعتمد عليه في صناعة الطب. و قد قام الخليفة عمر بن عبدا لعزيز أيضا بنقل علماء مدرسة الإسكندرية إلى مدرسة أنطاكيا سنة 100 ﻫ لكن هذا لا يعني أن مدرسة الإسكندرية أغلقت بل ظلت قائمة في العصر العباسي .

    وقد أظهر المسلمون في بناء حضارتهم اهتماما كبيراً بحركة الترجمة، وابدوا رعاية فائقة للثقافات والعلوم المتنوعة التي وجدوها في غرب آسيا، وامتازت الحضارة الإسلامية بالنقل من الفارسية والسريانية واليونانية والهندية والصينية إلى العربية، وكان بنو أمية على قسط وافر من الحكمة وبعد النظر ما جعلهم يتركون المدارس الكبرى المسيحية أو الصائبة أو الفارسية قائمة في الإسكندرية وبيروت وحران ونصيبين وجنديسابور، فاحتفظت هذه المدارس بأمهات الكتب في الفلسفة والعلوم، ومعظمها في ترجمتها من السريانية .

    وسرعان ما استهوت هذه الكتب المسلمين العارفين باللغتين السريانية واليونانية، ولم يلبث أن قام بترجمتها إلى العربية جماعة من المسلمين. ، وكانت طريقة السريان أن ينقلوا الكتاب اليوناني إلى لغتهم السريانية، ثم يترجموه بعد ذلك من السريانية إلى العربية.
    وهكذا أصبح السريان أعظم حلقة للاتصال بين الثقافة الهيلينية والإسلام.

    حركة الترجمة في العصر العباسي:
    واستمرت الحركة العلمية وحركة الترجمة إلى العربية في العصر العباسي عندما ربط المسلمون بين تراث اليونان وعلوم الفرس والهنود والصينيون، مما جعل اللغة العربية أداة العلم والمعرفة التي تعبر عن أقصى ما بلغته الحضارة الإنسانية في العصور الوسطى من سمو ورفعة. وقد تمكن العرب المسلمون من ترجمة كتب أرسطو وأفلاطون الفلسفية، وجالينوس الطبية، علاوة على مجموعة من الكتب الفارسية والهندية. وهكذا تمكن طلاب المعرفة وبناة الحضارة من المسلمين أن يهضموا ما أنتجه اليونان في سنوات طويلة .


    تطور حركة الترجمة و ازدهارها
    وقد أخذت حركة الترجمة إلى العربية تزداد قوة في العصر العباسي بفضل :
    تشجيع الخلفاء العباسيين و رعايتهم لهم و قد فتحوا بغداد أمام العلماء و أجزلوا لهم العطاء و أضفوا عليهم ضروب التشريف و التشجيع بصرف النظر عن مللهم و عقائدهم. في حين أن حركة الترجمة في العصر الأموي كانت محاولات فردية لا يلبث أن تذبل بزوال الأفراد.

    وأصبحت الترجمة ركنا من أركان سياسة الدولة فلم يعد جهد فردي سرعان ما يزول بزوال الأفراد سواء حكام أو غير ذلك بل أصبح أمرا من أمور الدولة و ركنا من أركانها.
    و في حين أن الترجمة في العصر الأموي اقتصرت على الكيمياء و الفلك و الطب، نجد انه في العصر العباسي صارت أوسع نطاقا بحيث شملت الفلسفة و المنطق و العلوم التجريبية و الكتب الأدبية.

    من أمثلة اهتمام الخلفاء العباسيين بالعلماء و المترجمين:
    -. الخليفة أبا جعفر المنصور(136- 158 ﻫ :( و قد عني بترجمة الكتب إلى العربية سواء من اليونانية أو الفارسية، و في تلك المرحلة نقل حنين بن إسحاق بعض كتب ابقراط و جالينوس في الطب و نقل ابن المقفع كتاب "كليلة و دمنة".
    -.
    هارون الرشيد (170 -194 ﻫ): عندما كثر أعداد العلماء في بغداد انشأ لهم دار الحكمة لتكون بمثابة أكاديمية علمية يجتمع في رحابها المعلمون و المتعلمون و حرص على تزويدها بالكتب التي نقلت من آسيا الصغرى و القسطنطينية.

    -. المأمون ( 198-218 ﻫ) : ازداد اهتماما ببيت الحكمة، فوسع من نشاطها و ضاعف العطاء للمترجمين و قام بإرسال البعوث إلى القسطنطينية لاستحضار ما يمكن الحصول عليه من مؤلفات يونانية في شتى ألوان المعرفة، فاخرج المأمون لذلك جماعة منهم الحجاج بن مطر، و ابن البطريق .و قد ذكر ابن النديم انه كان بين المأمون و إمبراطور القسطنطينية مراسلات بهذا الشأن.



    الترجمة عن العربية للحضارة الغربية
    وهكذا تمكن طلاب المعرفة وبناة الحضارة من المسلمين أن يهضموا ما أنتجه اليونان وغيرهم في سنوات طويلة .
    ولذ لم يعد أمام الغرب الأوربي سوى الترجمة من العربية إلى اللاتينية، وزيادة على ذلك فقد وضع علماء المسلمون شروحاً لفلسفة أرسطو كما فعل ابن رشد واهتم بها علماء الغرب .

    أما أهم مراكز الترجمة عن العربية إلى اللاتينية فكانت مركزين، الأندلس وصقلية، والواقع أن الأندلس هو المركز الرئيس للترجمة من العربية إلى اللاتينية، فاتجه إليه كثير من أعلام النهضة الأوربية في القرن الثاني عشر يطلبون الارتواء من فيض الحضارة الإسلامية في مختلف العلوم والآداب.

    أما صقلية فقد أسهمت هي الأخرى في حركة النقل عن العربية في وقت بناء الأوربيين حضارتهم الحالية، وساعد على صقلية ذلك موقفها الاستراتيجي الجغرافي بين أوربا وإفريقيا، ثم احتفاظها بنسبة كبيرة من سكانها المسلمين في عصر النورمان الذين خلفوا المسلمين في حكم الجزيرة.وقد ترجم في صقلية الكثير من الكتب الإسلامية، ومن أبرز مترجميها اليهودي (عشر فرج) من أصل صقلي، ترجم الكثير إلى اللاتينية .



    وقد نشطت حركة الترجمة عن العربية في برشلونة وليون وطليطلة، والتي أسس رئيس أساقفتها مكتبة كبيرة للترجمة عن العربية إلى اللاتينية ، وقام (رديرن الشستري) بترجمة القرآن إلى اللاتينية لأول مرة كما ترجمت كتب كثيرة من العربية في العلوم والفلك ورياضيات الخوارزمي والكيمياء والطب .
    ولا ريب أن المسلمين بتسامحهم العظيم مع الأجانب (غير المسلمين) أتاحوا لهذه العناصر فرصة طيبة للتتلمذ علي أيديهم والإفادة منهم حتى قال أحد الكتاب الأوربيين:"إن الحضارة الإسلامية تمت بسبب تسامحها إزاء العناصر الأجنبية" .






    وهكذا نرى أن الترجمة أسهمت في إثراء الحضارة الإسلامية، وأشعلت شعلة لا تنطفئ لرواد الحضارة وبناتها، وذلك في عصر الأمويين والعباسيين، كما نرى أن أساسها الذي ارتكزت عليه الحضارة العائلة (الأوربية الحديثة) هي الترجمة من العربية إلى لغتهم، مما مهد الطريق أمامهم للوصول إلى موقعهم الحديث.

    ............

    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الخامسة



    المحاضرة الخامسة

    الأقاليم الصناعية الكبرى فى العالم



    تتركز اكبر الأقاليم الصناعية في العالم وأهمها في النطاق المعروف بحزام القوة The Power Belt الممتد في العروض الوسطي بدءا من نهر المسيسبي في أمريكا الشمالية حتى نطاق مرتفعات الاورال في روسيا الاتحادية ليشمل الأجزاء الشرقية من أمريكا الشمالية والنطاقات الشمالية والغربية والوسطي والشرقية من قارة أوروبا.


    وترجع تسمية هذا النطاق بحزام القوة إلي ضخامة إنتاجه الصناعي حيث تكون قيمته نحو 85 % من جملة قيمة الإنتاج العالمي من الحديد والصلب ، واستهلاكه لحوالي 90 % من جملة الطاقة المستهلكة في العالم سنويا من البترول والغاز الطبيعي والفحم والكهرباء.
    وتتمثل أهم الأقاليم الصناعية بحزام القوة فيما يلي :
    في قارة أمريكا الشمالية :
    شواطئ بحيرة أير الأمريكية.
    إقليم نيو انجلند في شمال شرقي الولايات المتحدة الأمريكية.
    وادي الهدسن / موهوك.
    إقليم بلتيمور / فلادليفيا.
    إقليم شيكاغو / جاري علي الطرف الجنوبي لبحيرة ميتشجان.
    إقليم حقول فحم بنسلفانيا.
    إقليم برمنجهام في ولاية ألباما الأمريكية.
    إقليم شبه جزيرة البحيرات العظمي الممتد في كندا بين بحيرات هورن واير وأنتاريو.

    في قارة أوروبا :
    الأقاليم الصناعية في المملكة المتحدة.
    إقليم حقول الفحم الفرنسية البلجيكية.
    أقاليم الرور / ويستفاليا وساكسوني بألمانيا.
    أقاليم حقول الفحم في سيليزيا (بولندا وجمهورية التشيك).
    إقليم سهل لمباريا في شمالي ايطاليا وخاصة حول كل من ميلان وتورين.
    إقليم الأراضي الوسطي المنخفضة في السويد.
    إقليم موسكو الصناعي.
    إقليم الدونباس في اوكرانيا.
    إقليم سان بطرسبورج المطل علي خليج فنلندا.
    إقليم الاورال.
    وتوجد أقاليم صناعية كبيرة في العالم تمتد خارج حزام القوة السابق تحديده وتماثل أقاليمه في ضخامة الإنتاج الصناعي والتقدم الفني الكبير ، تتمثل هذه الأقاليم في الجهات الغريبة من أمريكا الشمالية وخاصة في ولاية كاليفورنيا ، إلي جانب بعض جمهوريات وسط آسيا وخاصة كازاخستان ، وأوزبكستان ، واليابان ، الصينالشعبية ، الهند ، جنوب أفريقيا ، استراليا ، البرازيل ، المكسيك ،
    وتتميز بعض هذه الأقاليم بتطورها الصناعي المطرد خلال السنوات الأخيرة بصفة خاصة كما هي الحال بالنسبة لنطاقات شمالي الصين وجنوب شرقي استراليا والصين الوطنية (تايوان) وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وتايلاند.
    وفيما يلي بيان تفصيلي بالأقاليم الصناعية الكبيرة الممتدة خارج حزام القوة.
    جزر اليابان وخاصة إقليم طوكيو الصناعي ، بالإضافة إلي الأقاليم الصناعية الممتدة حول مدن يوكوهاما ، اوزاكا ، كوبى ، والجزء الشمالي من جزيرة كيوشو.
    وسط آسيا وخاصة أقاليم الكوزباس والتركستان ووادي آمور الادني.

    اقلين الوادي الادني لليانجتسي (شنغهاي ، ووهان) في الصين الشعبية.
    إقليم كلكتا / دامودار (كلكتا ، جامشيدبور ، هواره) في الهند.
    إقليم الترنسفال (جوهانسبرج ، فيرينجنج) في جنوب أفريقيا.
    جنوب شرقي استراليا وخاصة أقاليم سيدني ، نيوكاسل ، ويالا.
    إقليم ساو باولو ، ريو دي جانيرو ، فلتا ريدوندا ، بيلو هوريزونتي) في البرازيل.
    الهضبة الوسطي (مكسيكو سيتي ، بيوبلا ، جيودالاجرا) في المكسيك.
    أقاليم سان فرنسيسكو ، لوس انجلوس ، فانكوفر في غربي قارة أمريكا الشمالية.

    الأقاليم الصناعية في الدول الآسيوية والتي تضم كوريا الجنوبية ، تايوان ، سنغافورة ، ماليزيا ، تايلاند.
    وتتسم بعض هذه الأقاليم بقدم نشاطها الصناعي الذي يرجع إلي القرن التاسع عشر كما هي الحال بالنسبة لأقاليم اليابان الصناعية بصفة خاصة ، ومعظم أقاليم هذه المجموعة حديثة العهد بالصناعة نسبيا حيث يرجع تطورها الصناعي الكبير إلي مابعد الحرب العالمية الثانية تقريبا أذا كان انقطاع الوارد من الأسواق العالمية بسبب ظروف الحرب حافزا قويا لتطور الصناعات المحلية ونموها في العديد من الدول وخاصة استراليا والبرازيل.


    يلاحظ بعد العرض السابق لأهم الأقاليم الصناعية في العالم وأكبرها الحقائق الرئيسية التالية :
    1- تتسم الأقاليم الصناعية بتركيزها الشديد في نطاقات محددة عكس الوضع بالنسبة لأقاليم التعدين الكبري التي تتميز بانتشارها الواسع في جهات متعددة من العالم.
    2- تتركز الأقاليم الصناعية الكبيرة عند حقول الفحم أو بالقرب منها ، لحاجة هذه الأقاليم إلي كميات كبيرة من الفحم ، بالإضافة إلي ارتفاع تكاليف نقله كنتيجة لضخامة وخفة وزنه وارتفاع نسبة الفاقد منه بالتكسر عند نقله لمسافات طويلة.

    3- ترتبط الأقاليم المتخصصة في الصناعات الثقيلة بحقول الفحم التي تحتاج إليها ، لذلك تمثل حقول الفحم عامل جذب رئيسي للصناعات الثقيلة منذ قيام الثورة الصناعية خلال النصف الثاني من القرن عشر.
    4- تتوطن معظم الأقاليم الصناعية في النطاقات الساحلية أو حول المواني التي تربطها بكل من مصادر المواد الخام الخارجية والأسواق العالمية لتصريف المنتجات الصناعية.
    5- توجد أقاليم صناعية خارج حزام القوة تدين في نشأتها إلي الخبرة الصناعية الأوروبية التي انتقلت إليها عن طريق الهجرة ، أو عن طريق الاستعانة بالخبرات أو عن طريقهما معا كما هي الحال

    بالنسبة للأقاليم الصناعية في المكسيك والبرازيل وجنوب أفريقيا وجنوب شرقي استراليا وماليزيا وتايلاند.
    6- تتركز معظم الأقاليم الصناعية الكبري بالعالم في النصف الشمالي للكرة الأرضية في حين لا يوجد في نصف الكرة الجنوبي سوى أقاليم محدودة للغاية تتمثل في تلك الموجودة في جنوب أفريقيا وجنوب شرقي استراليا والبرازيل ، لذا لا يكون إنتاجها مجتمعة سوى 2.5% فقط من جملة إنتاج العالم من الحديد والصلب .


    صناعة الحديد والصلب
    أهم صناعات عالمنا المعاصر وأكثرها تأثيرا في الصناعات الاخري حيث يشكل الصلب المادة الأساسية للعديد من الصناعات التي يأتي في مقدمتها الآلات الهندسية ومعدات البناء والتشييد وبعض الالكترونيات ، ورغم منافسة الالومنيوم والنحاس بصفة خاصة للصلب في بعض الصناعات لذا يطلق علي صناعة الحديد والصلب اسم الصناعة الأساسية أو القاعدية وخاصة أن هناك عددا كبيرا من الصناعات ترتبط بها مثل صناعة الآلات والمركبات الهندسية كما ذكرنا بمختلف أشكالها. لذا تتوطن معظم
    نطاقات هذه الصناعات في العالم بأقاليم إنتاج الحديد والصلب التي ترتبط بدورها بحقول الفحم ومصادر الحديد كما هي الحال بالنسبة لأقاليم بتسبورج في الولايات المتحدة ، الرور في ألمانيا ، والدونباس في اوكرانيا ، الاورال في روسيا الاتحادية ، ليل واللورين في فرنسا ، شمال كيوشو واوزاكا و كوبى في اليابان ، والنطاقات الصناعية في المملكة المتحدة.
    ويتخذ بعض الباحثين صناعة الحديد والصلب من حيث حجم الكميات المنتجة والمستهلكة مقياس لتحديد مدي تقدم الصناعة في الدول المختلفة ، وان تضاؤل دور هذه الصناعات في مثل هذا القياس بعد اتساع دائرة
    انتشار الصناعات الكيميائية المتطورة وخاصة البيتروكيماويات في العالم ، إلي جانب التوسع في استخدام بدائل متعددة للصلب في العديد من الأغراض وخاصة البلاستيك والالومنيوم وبعض المعادن الفلزية والمركبات اللاصطناعية.
    وتتسم صناعة الحديد والصلب بعدة خصائص أهمها : عدم المرونة في الإنتاج حيث لا تتحمل منتجاتها أي تغيير في الأسعار أو التباين في الكميات المطلوبة بالأسواق لتعقد عملياتها وتعددها واعتمادها علي استهلاك الصناعات الاخري من الصلب ، ارتفاع أجور العامل ، وضخامة حجم رأس المال المستثمر وتعدد عمليات Pig Iron الذي يحول إلي صلب في مرحلة تالية حيث يتم

    الإنتاج ما بين تعدين الحديد واستخلاصه من خاماته إلي جانب استخدام الفحم والحجر الجيري وهما أهم مستلزمات هذه الصناعة ، ثم نقل كل هذه الخامات إلي أفران الصهر تمهيدا لصهر الحديد واستخلاص المعدن وفصله عن الشوائب والتي ينتج عنها الحديد الزهر

    تشكيله بعد ذلك في مصانع الدرفلة وعلي ذلك تحتاج صناعة الحديد والصلب إلي الخامات الرئيسية التالية :
    معدن الحديد : يتم الحصول عليه من الخامات Ores ، والخردة Scrap التي يمكن تصنيفها إلي مجموعتين فرعيتين هما:
    خردة السوق Market Scrap : وهي عبارة عن مخلفات وحطام المركبات والآلات الهندسية المتخلفة القديمة والتي تكون عنصرا رئيسيا من العناصر التي تحتاج إليها صناعة الحديد والصلب وتدخل دائرة التجارة الدولية . وتشكل الولايات المتحدة الأمريكية أهم مصادر الحديد الخردة الداخلةالتجارة العالمية حيث تساهم

    بنحو 40 % من جملة الصادرات الدولية ، وتعد بعض الدول الصناعية كاليابان وايطاليا وألمانيا أهم الأسواق التي تتجه إليها صناعات الخردة العالمية حيث تكون ورادتها 33% ، 30% ، 9% من جملة الكمية الداخلة التجارة العالمية علي الترتيب.
    خردة محلية Home Scrap : وهي عبارة عن مخلفات قطع وتشكيل الصلب في مصانع الدرفلة


    الوقود اللازم لصهر الحديد : استخدم الفحم النباتي Charcoal كوقود لمصاهر الحديد منذ العصور الوسطى ، لذا تركزت هذه الصناعة (صهر الحديد) في أول الأمر بالقرب من النطاقات الغابية حيث كانت تستغل الأخشاب في إنتاج الفحم النباتي واستخدم الفحم الحجري Coalمنذ عام 1784 علي نطاق واسع فى تصنيع الحديد بدلا من الفحم النباتي وخاصة بعد نجاح الانجليزي هنري بيسيمير H. Bessemer في اكتشاف كيفية إنتاج الصلب من الحديد عام 1856، لذلك تركزت أقاليم هذه الصناعة بالقرب من حقول الفحم ،

    وقد حتم ذلك ضخامة كميات الفحم التي تحتاج إليها عمليات الإنتاج وصعوبة ارتفاع تكاليف نقله لمسافات طويلة.
    وحل فحم الكوك
    Cokeمحل الفحم الحجري بعد ذلك مما أدي إلي تناقص كميات الفحم التي تحتاج إليها عمليات صهر الحديد ، لذا ظهرت مناطق جديدة لإنتاج الحديد والصلب تبعد كثيرا عن حقول الفحم ، كما ظهرت مناطق صناعية تعتمد في صهر الحديد علي التيار الكهربائي الرخيص المولد من المساقط المائية والمستغل في تشغيل الأفران الكهربائية ، ومع ذلك تستورد مثل هذه المناطق كميات من فحم الكوك .


    فلزات سبائك الصلب تحتاج صناعة الصلب إلي مجموعة من الفلزات يأتي في مقدمتها المنجنيز ، الكروم ، النيكل ، الموليبدينوم ، والتنجستن ، والفانديوم ، والكوبالت والتي تضاف إلي الحديد للحصول علي سبائك ذات خصائص متباينة حسب كل من نوع الفلز ونسبة خلطه بالحديد والاستخدام المطلوب.
    الحجر الجيري : يستخدم في عملية صهر الحديد بإضافته إلي خام الحديد وفحم الكوك في أفران الصهر ، وللحجر الجيري دور كبير في تنقية معدن الحديد وتحويل الشوائب إلي خبث Slag يستغل في أغراض متعددة منها إنتاج الاسمنت .



    وتتبع ثلاث أساليب أو طرق صناعية لإنتاج الصلب هي علي النحو التالي :
    1- طريقة هنري بيسيمير
    H. Bessemer : أقدم وابسط الطرق المستخدمة في إنتاج الصلب حيث اكتشفها بيسمير عام 1856 ، وهي تعتمد علي حرق الشوائب الموجودة في الحديد الخام للتخلص منها وخاصة السيليكون والفسفور والكبريت عن طريق تمرير تيار شديد من الهواء علي الحديد المصهور فتتحد العناصر السابق الإشارة إليها مع الاوكسجين الموجود في الهواء ، ثم يتبع ذلك إضافة عنصر الكربون ، ولا تستغرق هذه العملية أكثر من 30 دقيقة .


    2- طريقة سيمنز / مارتن Simens / Martin : اكتشفها ويليام سيمنز الانجليزي واخوان مارتن في فرنسا عام 1861 ، وتعرف هذه الطريقة أحيانا باسم (طريقة الأفران المكشوفة) ، واسهم تطبيق هذه الطريقة في معالجة الحديد الزهر بفاعلية أكثر نتج عنها تزايد جودته وشدة صلابته بعد تخليصه من العديد من الشوائب ، إلي جانب معالجة كميات كبيرة من الحديد – تضمن حديد خردة نسبة 5%- مره واحدة مع التحكم في طريقة تحول الصلب وخصائصه مما أدي إلي إنتاج أنواع ممتازة من الصلب ، ألا انه من عيوب هذه الطريقة الحاجة إلي كميات كبيرة من الوقود وبطء عمليات التحويل التي تستغرق في العادة تحو 12 ساعة ومع ذلك فهي من أكثر طرق إنتاج الحديد في العالم وخاصة في المملكة المتحدة .

    3- طريقة الأفران الكهربائية Electric Furnaces : من أكثر طرق تصنيع الصلب فاعلية حيث يمكنها استغلال الصلب الرديء وخردة الحديد التي لا تصلح لها الطريقة السابقة ، كما يمكنها استخدام التيار الكهربائي المولد من الغازات الناتجة عن أفران الصهر العالية في منشئات الحديد والصلب ، وهي عموما تستخدم في منشئات الحديد والصلب الموجودة بالنطاقات التي تتوافر فيها الطاقة الكهربائية الرخيصة كما في شمالي شرقي الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وبعض جهات بريطانيا ، ومن مميزات هذه الطريقة إنتاج أنواع ممتازة من الصلب.

    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة السادسة

    أسم المقرر:
    جغرافية الصناعة والطاقة
    د.محمد عبده بدرالدين
    المحاضرة السادسة
    عناصر المحاضرة
    صناعة الحديد والصلب
    صناعة الحديد والصلب
    أهم صناعات عالمنا المعاصر وأكثرها تأثيرا في الصناعات الاخري حيث يشكل الصلب المادة الأساسية للعديد من الصناعات التي يأتي في مقدمتها الآلات الهندسية ومعدات البناء والتشييد وبعض الالكترونيات ، ورغم منافسة الالومنيوم والنحاس بصفة خاصة للصلب في بعض الصناعات لذا يطلق علي صناعة الحديد والصلب اسم الصناعة الأساسية أو القاعدية وخاصة أن هناك عددا كبيرا من الصناعات ترتبط بها مثل صناعة الآلات والمركبات الهندسية كما ذكرنا بمختلف أشكالها. لذا تتوطن معظم
    نطاقات هذه الصناعات في العالم بأقاليم إنتاج الحديد والصلب التي ترتبط بدورها بحقول الفحم ومصادر الحديد كما هي الحال بالنسبة لأقاليم بتسبورج في الولايات المتحدة ، الرور في ألمانيا ، والدونباس في اوكرانيا ، الاورال في روسيا الاتحادية ، ليل واللورين في فرنسا ، شمال كيوشو واوزاكا و كوبى في اليابان ، والنطاقات الصناعية في المملكة المتحدة.
    ويتخذ بعض الباحثين صناعة الحديد والصلب من حيث حجم الكميات المنتجة والمستهلكة مقياس لتحديد مدي تقدم الصناعة في الدول المختلفة ، وان تضاؤل دور هذه الصناعات في مثل هذا القياس بعد اتساع دائرة
    انتشار الصناعات الكيميائية المتطورة وخاصة البيتروكيماويات في العالم ، إلي جانب التوسع في استخدام بدائل متعددة للصلب في العديد من الأغراض وخاصة البلاستيك والالومنيوم وبعض المعادن الفلزية والمركبات اللاصطناعية.
    وتتسم صناعة الحديد والصلب بعدة خصائص أهمها : عدم المرونة في الإنتاج حيث لا تتحمل منتجاتها أي تغيير في الأسعار أو التباين في الكميات المطلوبة بالأسواق لتعقد عملياتها وتعددها واعتمادها علي استهلاك الصناعات الاخري من الصلب ، ارتفاع أجور العامل ، وضخامة حجم رأس المال المستثمر وتعدد عمليات Pig Iron الذي يحول إلي صلب في مرحلة تالية حيث يتم
    الإنتاج ما بين تعدين الحديد واستخلاصه من خاماته إلي جانب استخدام الفحم والحجر الجيري وهما أهم مستلزمات هذه الصناعة ، ثم نقل كل هذه الخامات إلي أفران الصهر تمهيدا لصهر الحديد واستخلاص المعدن وفصله عن الشوائب والتي ينتج عنها الحديد الزهر
    تشكيله بعد ذلك في مصانع الدرفلة وعلي ذلك تحتاج صناعة الحديد والصلب إلي الخامات الرئيسية التالية :
    معدن الحديد : يتم الحصول عليه من الخامات Ores ، والخردة Scrap التي يمكن تصنيفها إلي مجموعتين فرعيتين هما:
    خردة السوق Market Scrap : وهي عبارة عن مخلفات وحطام المركبات والآلات الهندسية المتخلفة القديمة والتي تكون عنصرا رئيسيا من العناصر التي تحتاج إليها صناعة الحديد والصلب وتدخل دائرة التجارة الدولية . وتشكل الولايات المتحدة الأمريكية أهم مصادر الحديد الخردة الداخلةالتجارة العالمية حيث تساهم
    بنحو 40 % من جملة الصادرات الدولية ، وتعد بعض الدول الصناعية كاليابان وايطاليا وألمانيا أهم الأسواق التي تتجه إليها صناعات الخردة العالمية حيث تكون ورادتها 33% ، 30% ، 9% من جملة الكمية الداخلة التجارة العالمية علي الترتيب.
    خردة محلية Home Scrap : وهي عبارة عن مخلفات قطع وتشكيل الصلب في مصانع الدرفلة
    الوقود اللازم لصهر الحديد : استخدم الفحم النباتي Charcoal كوقود لمصاهر الحديد منذ العصور الوسطى ، لذا تركزت هذه الصناعة (صهر الحديد) في أول الأمر بالقرب من النطاقات الغابية حيث كانت تستغل الأخشاب في إنتاج الفحم النباتي واستخدم الفحم الحجري Coalمنذ عام 1784 علي نطاق واسع فى تصنيع الحديد بدلا من الفحم النباتي وخاصة بعد نجاح الانجليزي هنري بيسيمير H. Bessemer في اكتشاف كيفية إنتاج الصلب من الحديد عام 1856، لذلك تركزت أقاليم هذه الصناعة بالقرب من حقول الفحم ،
    وقد حتم ذلك ضخامة كميات الفحم التي تحتاج إليها عمليات الإنتاج وصعوبة ارتفاع تكاليف نقله لمسافات طويلة.
    وحل فحم الكوك
    Cokeمحل الفحم الحجري بعد ذلك مما أدي إلي تناقص كميات الفحم التي تحتاج إليها عمليات صهر الحديد ، لذا ظهرت مناطق جديدة لإنتاج الحديد والصلب تبعد كثيرا عن حقول الفحم ، كما ظهرت مناطق صناعية تعتمد في صهر الحديد علي التيار الكهربائي الرخيص المولد من المساقط المائية والمستغل في تشغيل الأفران الكهربائية ، ومع ذلك تستورد مثل هذه المناطق كميات من فحم الكوك .
    فلزات سبائك الصلب تحتاج صناعة الصلب إلي مجموعة من الفلزات يأتي في مقدمتها المنجنيز ، الكروم ، النيكل ، الموليبدينوم ، والتنجستن ، والفانديوم ، والكوبالت والتي تضاف إلي الحديد للحصول علي سبائك ذات خصائص متباينة حسب كل من نوع الفلز ونسبة خلطه بالحديد والاستخدام المطلوب.
    الحجر الجيري : يستخدم في عملية صهر الحديد بإضافته إلي خام الحديد وفحم الكوك في أفران الصهر ، وللحجر الجيري دور كبير في تنقية معدن الحديد وتحويل الشوائب إلي خبث Slag يستغل في أغراض متعددة منها إنتاج الاسمنت .

    وتتبع ثلاث أساليب أو طرق صناعية لإنتاج الصلب هي علي النحو التالي :
    1- طريقة هنري بيسيمير
    H. Bessemer : أقدم وابسط الطرق المستخدمة في إنتاج الصلب حيث اكتشفها بيسمير عام 1856 ، وهي تعتمد علي حرق الشوائب الموجودة في الحديد الخام للتخلص منها وخاصة السيليكون والفسفور والكبريت عن طريق تمرير تيار شديد من الهواء علي الحديد المصهور فتتحد العناصر السابق الإشارة إليها مع الاوكسجين الموجود في الهواء ، ثم يتبع ذلك إضافة عنصر الكربون ، ولا تستغرق هذه العملية أكثر من 30 دقيقة .

    2- طريقة سيمنز / مارتن Simens / Martin : اكتشفها ويليام سيمنز الانجليزي واخوان مارتن في فرنسا عام 1861 ، وتعرف هذه الطريقة أحيانا باسم (طريقة الأفران المكشوفة) ، واسهم تطبيق هذه الطريقة في معالجة الحديد الزهر بفاعلية أكثر نتج عنها تزايد جودته وشدة صلابته بعد تخليصه من العديد من الشوائب ، إلي جانب معالجة كميات كبيرة من الحديد – تضمن حديد خردة نسبة 5%- مره واحدة مع التحكم في طريقة تحول الصلب وخصائصه مما أدي إلي إنتاج أنواع ممتازة من الصلب ، ألا انه من عيوب هذه الطريقة الحاجة إلي كميات كبيرة من الوقود وبطء عمليات التحويل التي تستغرق في العادة تحو 12 ساعة ومع ذلك فهي من أكثر طرق إنتاج الحديد في العالم وخاصة في المملكة المتحدة .
    3- طريقة الأفران الكهربائية Electric Furnaces : من أكثر طرق تصنيع الصلب فاعلية حيث يمكنها استغلال الصلب الرديء وخردة الحديد التي لا تصلح لها الطريقة السابقة ، كما يمكنها استخدام التيار الكهربائي المولد من الغازات الناتجة عن أفران الصهر العالية في منشئات الحديد والصلب ، وهي عموما تستخدم في منشئات الحديد والصلب الموجودة بالنطاقات التي تتوافر فيها الطاقة الكهربائية الرخيصة كما في شمالي شرقي الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وبعض جهات بريطانيا ، ومن مميزات هذه الطريقة إنتاج أنواع ممتازة من الصلب.
    الإنتاج العالمى من الصلب :
    يتسم إنتاج العالم من الصلب بالتزايد البطىء بصورة عامة وان مال فى السنوات الأخيرة نحو الانخفاض نتيجة المنافسة القوية التى يلقاها من بدائل الصلب ، لذا بلغ إنتاج العالم 643 مليون طن مترى عام 1975 بعد إن كان 703 مليون طن عام 1974 ، وقد استمر فى الانخفاض حتى بلغ 616 مليون طن عام 1982، ولكنه بدا فى التزايد مرة أخرى ليصل إلى 900 مليون طن عام 1990.
    الدول الرئيسية المنتجة للصلب :
    تتعدد معايير قياس أهمية صناعة الحديد والصلب وتحديد دورها وثقلها فى دول العالم المختلفة ، ومن هذه المعيير حجم الإنتاج ، عدد العاملين ، حجم الاستثمارات ، الطاقة الإنتاجية ، القيمة المضافة .
    تتصدر دول الكومنولث الروسى دول العالم المنتجة للصلب منذ عام 1971، بعد إن ازاحت الولايات المتحدة الأمريكية عن مركز الصدارة لاول مرة حين بلغ إنتاجها مجتمعة 120 مليون طن ، فى حين لم يتجاوز الإنتاج الامريكى 109 مليون طن .
    وقد تطور الإنتاج حتى بلغ 162 مليون طن عام 1991 وهو مايوازى 21,7% من جملة الإنتاج العالمى .وتتركز صناعة الحديد والصلب فى هذه الدول فى المناطق التالية :
    إقليم موسكو – إقليم الآورال – إقليم اوكرانيا – إقليم سان بطرسبرج –إقليم كوتزنتسك – إقليم كاراجندا
    2- الولايات المتحدة الأمريكية
    احتلت المركز الثانى بين دول العالم المنتجة للصلب خلال عقد السبعينات بعد إن كانت تتصدر دول العالم فى الإنتاج لسنوات عديدة
    وقد بلغ إنتاجها 105 مليون طن وهو مايعادل 16% من الإنتاج العالمى عام 1970 ومع تراجع الإنتاج تقهقرت إلى المركز الثالث عام 1982 حين بلغ إنتاجها 67 مليون طن وهو مايمثل 11% من الإنتاج العالمى ، لذا احتلت المركز الثالث بعد دول الكومنولث الروسى واليابان .
    وتتركز اكبر واهم مراكز الحديد والصلب فى الجزء الشمالى الشرقى من الولايات المتحدة الأمريكية ، والذى يشكل انتاجه نحو 80% من جملة الإنتاج الامريكى ، ويعتمد إنتاج هذا الجزء من البلاد على الثالوث الضخم المتوفر فيه والمتمثل فى حقول الفحم الجيد
    بنسلفانيا ، وخامات الحديد المنتشرة فى تلال الحديد المحيطة بنطاق البحيرات العظمى ووسائل النقل السهلة الرخيصة فى الإقليم سواء النهرى عبر البحيرات العظمى أو النقل بالسكك الحديدية .
    اليابان :
    تاتى فى المركز الثانى بين دول العالم المنتجة للصلب من حيث ضخامة الإنتاج حيث بلغ إنتاجها 110 مليون طن عام 1991 وهو مايمثل نسبة قدرها 15% من جملة الإنتاج العالمى .
    المانيا : من الدول الرئيسية المنتجة للصلب فقد بلغ إنتاجها 44 مليون طن عام 1991 بنسبة 6% من جملة الإنتاج العالمى .
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة السابعة

    المحاضرة السابعة
    حرفة التعدين والعوامل المؤثرة فى الإنتاج
    يقصد بحرفة التعدين كل الجهود البشرية الهادفة إلى استخراج الموارد المعدنية المختلفة من صخور القشرة الأرضية بغض النظر عن كل من طبيعة المعادن وطرق التعدين والتى تتراوح بين الفتحات المكشوفة والتعدين السطحى والتعدين الجوفى إلى غير ذلك من طرق استخراج المعادن من قشرة الأرض.
    ويصف الباحثون التعدين بأنها حرفة سالبة أو سارقة Robber Industry حيث تسلب من القشرة الأرضية مواردها المعدنية ، لذا تختلف عن الزراعة فى إن الأخيرة تستغل السطح الخارجى
    للقشرة الأرضية دون إن تستهلكه ، وان كانت العمليات الزراعية
    المتكررة تسلب من الأرض خصوبتها إلا انه يمكن تلافى ذلك باستخدام المخصبات المختلفة وتنظيم زراعة المحاصيل فى دورة زراعية محددة المعالم.
    ومن الخصائص التى تميز حرفة التعدين عن الحرف الإنتاجية الأخرى كثرة نفقاتها وتعدد مفرداتها ، إذ توجد معظم الموارد المعدنية تحت سطح الأرض بعيدا عن متناول يد الإنسان ، لذا يمر الإنتاج المعدنى بعدة مراحل تشمل مرحلة البحث والتنقيب وهى مرحلة عظيمة التكاليف ونتائجها غير مضمونة ومرحلة الاستعداد للإنتاج ومرحلة استخراج المعادن ومرحلة أعداد المعدن وتجهيزه
    تمهيدا لنقلها إلى أسواق التصريف ، كما إن نفاد الخامات المعدنية القريبة من سطح الأرض والجيدة فى خصائصها يؤدى إلى تزايد تكاليف الإنتاج المعدنى باستمرار كنتيجة لتزايد العمق الذى تتم فيه عمليات استخراج المعادن ، وأيضا نتيجة لاستغلال خامات اقل جودة.
    وتعد الدراسة الجغرافية للمعادن أكثر صعوبة من دراسة اى نشاط أخر ومرد ذلك عدة أسباب ياتى فى مقدمتها صعوبة تحديد أقاليم التعدين بدقة ، فالغابات مختلفة الأنواع والصحارى متعددة الخصائص تغطى مساحات واسعة يمكن رؤيتها بوضوح
    وعلى العكس من ذلك حرفة التعدين فالمناجم لاتعدو إن تكون أكثر من فتحات أو ثقوب فى قشرة الأرض يهبط الإنسان خلالها إلى إلى النطاق الذى تستغل معادنه تحت سطح الأرض ، ولما كانت المناجم تتناثر غالبا فى أقاليم اقتصادية متنوعة قد تكون أقاليم زراعية أو رعوية أو غابيه فان الصور الجوية لمناطق التعدين تظهر الاستغلال الاقتصادى السائد مما يوجد صعوبة بالغة فى تحديد أقاليم التعدين فى العالم بدقة ووضوح.
    وأكثر من ذلك فان التوزيع غير المتجانس للمعادن المختلفة يجعل من الصعوبة بمكان تحديد أقاليم التعدين النوعية بدقة .
    فبينما يمكن تحديد أقاليم أنماط الزراعة المختلفة بدقة نجد انه من الصعوبة تقسيم النطاقات التى تنتشر فيها حرفة التعدين إلى أقاليم نوعية بوضوح رغم وجود مناطق تنتج معدن محدد كمناطق إنتاج البترول فى جنوب غرب أسيا والفحم والحديد فى أمريكا الشمالية وأوروبا .
    ومع تقدم الإنسان الحضارى وتعدد مطالبة فقد تزايد الطلب على المعادن المختلفة فى الأسواق العالمية ، مما أدى إلى انتشار حرفة التعدين على نطاق واسع سواء فى العروض العليا الباردة أو فى العروض المعتدلة أو العروض المدارية الحارة .
    ويمارس الإنسان حرفة التعدين فى المناطق كثيفة السكان وفى المناطق منخفضة الكثافة السكانية ، وفى الأقاليم المتقدمة حضاريا وفى الأقاليم المتخلفة عن ركب الحضارة ، فى المناطق الجبلية المضرسة والمناطق السهلية المستوية مهما تباينت الخصائص الطبيعية وخاصة المناخية فى البيئات الجغرافية .
    لكل هذه الأسباب كان من الصعوبة تحديد النطاقات التى يمارس فيها الإنسان حرفة التعدين فى جهات العالم المختلفة بشكل دقيق وواضح ، ومع ذلك إذا تغاضينا عن النطاقات التعدينية الصغيرة واسعة الانتشار فى العالم على سطح الأرض يمكن تحديد الأقاليم التعدينية الرئيسية على النحو التالى :
    الأقاليم التعدينية فى أوروبا :
    الإقليم الأول : يمتد من غربى القارة عند ساحل المحيط الاطلنطى إلى أراضى بلاروسيا واوكرانيا وروسي الاتحادية ودول البلقان فى الجنوب الشرقى .
    الإقليم الثانى : يتمثل فى نطاق مرتفعات الاورال التى تمتد من المحيط المتجمد الشمالى إلى المجرى الأوسط لنهر الاورال فى الجنوب لمسافة 3000 كم ويقع داخل حدود روسيا الاتحادية.
    الأقاليم التعدينية فى أسيا وتشمل :
    الإقليم الجنوبى الغربى : على جانبى الخليج العربى وينتج هذا الإقليم زيت البترول بصورة رئيسية .
    الإقليم الشرقى : يمتد من اليابان والصين شمالا إلى ماليزيا واندونيسيا والهند جنوبا .
    الإقليم الأوسط : يمتد فى وسط أسيا بين الجزء الجنوبى من نطاق الاورال غربا إلى بحيرة بيكال شرقا ويقع هذا الإقليم فى حدود روسيا الاتحادية وكازاخستان وأوزبكستان .
    العوامل المؤثرة فى الإنتاج المعدنى:
    1-الموقع الجغرافى :
    يتوقف استغلال المعدن على مدى سهولة نقل الخامات من مناطق التعدين إلى الأقاليم الصناعية وأسواق التصريف ، لذلك ياتى الموقع فى مقدمة العوامل المؤثرة فى الإنتاج المعدنى ، فإذا كانت المعادن تتميز بموقع جغرافى ممتاز وتخدمها شبكة جيدة من طرق النقل والمواصلات إلى جانب قرب المعدن من مراكز تجمع السكان التى تمثل مصدر الايدى العاملة ساعد ذلك على استغلال المعدن على نطاق واسع وبتكاليف معقولة ، الأمر الذى يعطى الخام القدرة على المنافسة .
    وعلى العكس من ذلك فان وجود الموارد المعدنية فى موقع جغرافى متطرف فى منطقة لا تخدمها شبكة من الطرق أو تقع بعيدة عن مراكز العمران وشبكات النقل ، يؤدى ذلك إلى تأخر استغلال مثل هذه المعادن ، كما إن استغلال مثل هذه الموارد يحتاج إلى نفقات باهظة الأمر الذى يؤدى إلى رفع تكاليف الاستخراج والذى يكون على حساب الربح وقد يؤثر على قدرة الخامات على منافسة غيرها من السلع التى تتمتع بموقع جيد.
    وعموما يمكن القول بان التعدين يبدأ أولا فى المناطق ذات الموقع الجغرافى الجيد وعندما تنضب خامات مثل هذه الأقاليم أو تنخفض درجة تركيز المعدن بصورة تزيد من تكاليف الإنتاج يبدأ فى استغلال خامات الأقاليم الابعد منها بعد توفير طرق النقل وإقامة المستعمرات السكنية اللازمة للعمال وتوفير الخدمات الضرورية لهم .
    2- عمق الخام المعدنى وسمك الطبقات :
    تنخفض نفقات استخراج المعدن الموجودة فى الطبقات القريبة من سطح الأرض كثيرا عن نفقات استخراج معادن الطبقات البعيدة
    عن سطح الأرض ، إذ انه كلما ازداد عمق الخامات كلما ارتفعت تكاليف التعدين لضرورة توفير الآلات اللازمة لتصريف المياه الجوفية وإقامة محطات للإنارة والتهوية وتوفير طرق وأساليب نقل العمال والخامات من مستوى التعدين فى باطن إلى سطح الأرض بالإضافة إلى ضرورة استخدام دعامات من الأخشاب لتقوية سقف المنجم والحيلولة دون الانهيار أثناء استخراج الخامات ومثل تلك النفقات تعمل على رفع تكاليف الإنتاج .
    وإذا وجدت الخامات المعدنية على هيئة طبقات أفقية قريبة من السطح استخدمت طريقة التعدين السطحى أو الفتحات المكشوفة
    وهى طرق قليلة التكاليف كما سبق إن ذكرنا ، حيث إن التعدين فى هذه الحالة لا يتطلب سوى إزالة الطبقات السطحية .
    وإذا وجدت الخامات المعدنية على أبعاد كبيرة من سطح الأرض استخدمت طريقة التعدين الجوفى التى تتطلب نفقات باهظة ، واستخراج المعدن بهذه الطريقة يستلزم إقامة الأنفاق وتوفير آلات للتهوية مما يعمل على رفع تكاليف الإنتاج .
    ولشكل الطبقات الأرضية الحاوية على الخامات المعدنية دور كبير فى تحديد مدى سهولة عمليات التعدين وحجم تكاليفها النهائية ،
    فإذا كانت الخامات تمتد فى طبقات أفقية أو مائلة وخاصة فى بطون الأودية سهل ذلك من عمليات الاستخراج وبالتالى تقل التكاليف .
    أما إذا وجدت الخامات فى طبقات غير منتظمة وهذه توجد فى المناطق التى تعرضت للحركات التكتونيه فان ذلك يزيد من صعوبة عملية التعدين ويرفع من التكاليف.
    وإذا كانت طبقات المعدن سميكة شجع ذلك على الحفر لأعماق بعيدة عن سطح الأرض ، على اعتبار إن سمك الطبقات سيعوض ارتفاع تكلفة الإنتاج ، أما إذا كانت الطبقات غير سميكة فان ذلك يرفع تكاليف الإنتاج وتصبح عملية التعدين غير مجدية.
    3- درجة تركيز المعدن: يعد من العوامل المهمة فى عملية الإنتاج المعدنى ، حيث إن درجة تركيز المعدن فى الصخور تحدد مدى قدرة الخامات على تحمل نفقات التعدين ، فوجود خامات جيدة النوع وبكميات كافية تساعد فى التغلب على المشاكل التى تعترض عمليات التعدين كالبعد عن شبكات المواصلات وارتفاع أجور العمال ، لذا فكلما ارتفعت درجة تركيز المعدن فى الخامات كلما زادت صلاحية الخامات للاستغلال والعكس صحيح .
    وكلما كانت الخامات من نوع جيد كلما انخفضت تكاليف التعدين وزاد هامش الربح .

    ويتباين غنى الخامات وفقرها من معدن إلى أخر ، إذا تعد خامات النيكل التى تبلغ درجة تركيزها 3% وخامات النحاس التى تبلغ تركيزها 1% خامات جيدة ، بينما تعد خامات الكبريت التى تقل تركيزها عن 40% والحديد التى تقل عن 20% خامات رديئة ، فى حين يختلف الوضع تماما فى معادن الطاقة الذرية ، فالراديوم مثلا يكفى وجود مانسبته جزء من مليون من خاماته فى الصخور لتتم عملية التعدين بنجاح.
    لذا يمكن القول إن غنى الخامات أو فقرها يتوقف على عدة عوامل لعل أهمها سعر البيع وسهولة الاستخراج ووجود خامات أخرى منافسة .
    4- أساليب التعدين
    كان لأساليب التعدين دور كبير فى تطور استغلال الموارد المعدنية ، فعندما كان الإنسان يستخدم الأساليب البسيطة والآلات البدائية فى عمليات التعدين كان أنتاجه المعدنى محدود فى كميته ، كما كان نشاطه قاصر على استخراج العناصر المعدنية الموجودة فى الطبقات القريبة من السطح، ومع تقدم الإنسان الحضارى استطاع استخدام أساليب متطورة وآلات أكثر تعقيدا فى عمليات التعدين مما مكنة من زيادة الإنتاج واستغلال الخامات المختلفة مهما كان مستوى عمقها فى باطن الأرض بشرط إن تكون عمليات التعدين مجزية من الناحية الاقتصادية .
    5-وسائل النقل
    تعد وسائل وتكاليف النقل من العوامل المؤثرة فى استغلال الموارد المعدنية ، حيث تحدد مدى صلاحية الخامات للاستغلال من الناحية الاقتصادية ، لذا يلاحظ تركز أقاليم التعدين عادة فى النطاقات التى تتسم بسهولة اتصالها بكل من الأسواق المحلية والأسواق العالمية عن طريق وسائل النقل المختلفة ، وقد كان لعامل وسائل النقل اثر كبير فى ازدهار النشاط التعدينى فى المملكة المتحدة التى ظلت تتصدر دول العالم فى إنتاج الفحم طوال ثلاثة قرون وهذا راجع إلى قرب مناجم الفحم من موانئ التصدير .
    6- المناخ يمكن تحديد العلاقة بين المناخ والنشاط التعدينى فى نقطتين ، تتعلق الأولى بالناحية التاريخية حيث إن انتشار نوع معين من المناخ ذو خصائص محددة ساعد على تكوين خامات معدنية معينة . فالمناطق التى تتميز بوجود الفحم الآن كانت قديما تتمتع بأحوال مناخية مختلفة ساعدت على نمو تلك الأشجار فى شكل غابات وبعد ذلك تعرضت هذه الغابات لعملية الغمر وطمرتها الرواسب المختلفة مما ساعد على تحويل هذه الغابات إلى فحم ، كما إن مناخ الجهات الصحراوية فى جنوبى بيرو وما يتسم به من جفاف شديد كان له دور فى تراكم نترات الصوديوم بكميات كبيرة .
    والنقطة الثانية الخاصة بالعلاقة بين المناخ والنشاط التعدينى فى تأثير المناخ الواضح فى عمليات استخراج الخامات المعدنية ونقلها ، فمن البديهى إن تكون عمليات التعدين فى المناطق ذات المناخ المعتدل أكثر يسرا وأكثر ربحا منها فى المناطق التى تتسم بتطرف خصائص مناخها ، فالتعدين فى الأقاليم الباردة والحارة يتطلب ضرورة تكييف الهواء للعاملين، وتوفير مياه عذبة وطرق مواصلات وخدمات مختلفة وهى عمليات تحتاج إلى نفقات باهظة تؤدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.كما يؤدى انخفاض درجة الحرارة إلى مادون الصفر إلى توقف عمليات التعدين فى الأقاليم شديدة البرودة.
    7- الايدى العاملة :
    يذكر بعض الباحثين إن معظم أقاليم التعدين بالعالم توجد عادة فى نطاقات كثيفة السكان ، بحيث يمكن الحصول على العمالة بسهولة ،إلا أن الحقيقة تتلخص فى عدم وجود تطابق بين أقاليم التعدين والمناطق المزدحمة بالسكان ، حيث تتواجد مناطق كثيرة تتسم بضعف نشاط التعدين رغم امتلاكها كثافة عددية من السكان مثل جهات واسعة بالهند والصين ، كما توجد مناطق تتسم بضخامة إنتاجها رغم ضالة أعداد سكانها كما هو الحال بالنسبة لمناطق إنتاج البترول فى منطقة الخليج العربى .
    وتختلف مناطق التعدين عن المناطق الصناعية فى أنها توجد فى مناطق غير مأهولة بالسكان كالمناطق الصحراوية والمناطق شديدة البرودة .
    8- رأس المال :
    لرأس المال أهمية كبيرة فى استغلال الموارد المعدنية فى أية منطقة فى العالم ، إذ تحتاج عمليات البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية ( وهى عمليات غير مضمونة النتائج) إلى نفقات كثيرة تتطلبها الأبحاث والجهود المختلفة خلال هذه المرحلة وما يليها من مراحل الإنتاج المختلفة ، لذلك فان استغلال الموارد المعدنية
    فى الدول المتخلفة والدول النامية وهى دول منتجة للمواد الأولية يعتمد اساسى على رأس المال الاجنبى المستورد بصورة كبيرة ، وهذا يشكل فى بعض الحالات خطورة كبيرة على الاستقلال الاقتصادى لهذه الدول الصغيرة .
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي المحاضرة الثامنة

    أسم المقرر:
    جغرافية الصناعة والطاقة
    د.محمد عبده بدرالدين
    المحاضرة الثامنة
    العوامل المؤثرة فى قيام حرفة التعدين

    6- الاحتياطى المعدنى:
    أن دراسة الاحتياطى المعدنى شئ مهم، نظرا لان الموارد المعدنية غير متجددة، فالمنجم ينتهى عادة بعد فترة يتوقف طولها على حجم التكوينات المعدنية، ومعدل الاستهلاك الذى يتوقف بدورة على سهولة التعدين والطلب على الخدمة المعدنية، ومدى وجود بدائل يمكن أن تمتص جانبا من هذا الطلب.
    والمقصود بالاحتياطي هو مدى قدرة الإنسان على استغلال الخامات المعدنية الموجودة فى قشرة الأرض بعمق عشرة أميال.
    ويستلزم الأمر ضرورة التعرف على حجم الكميات التى توجد به المعادن فى القشرة الأرضية الممثلة فى العشرة أميال العليا من القشرة ، وعلى عدد السنوات التى يمكن أن تستمر هذه الكميات فى مواجهة الطلب عليها على ضوء الاستهلاك الحالى المتوقع.
    ويقتصر نشاط الإنسان التعدينى عادة على طبقة رقيقة أعلى القشرة الأرضية فى ضوء إمكانياته الحالية ولا يمكن التحقق من إمكانيات الإنسان مستقبلا فى الوصول بنشاطه التعدينى إلى عمق عشرة أميال، رغم ارتفاع درجة الحرارة والضغط كلما تعمقنا.
    أن حجم الاحتياطى يعتمد على إمكانات الإنسان وحاجاته التى تساعده على استغلال الموارد المعدنية فى القشرة الأرضية وتوزيعها فى هذه القشرة راسيا وأفقيا.
    والاحتياطى يختلف من معدن إلى أخر، فبعض الاحتياطى مؤكد والبعض الآخر محتمل:
    1- الاحتياطى المؤكد: ويقصد بالاحتياطي المؤكد كمية الخام المعدنى المحسوب بكل دقة بعد تحديد ومسح الأبعاد والمساحات التى ينتشر فيها الخام، وتحليل عينات أخذت على مسافات متقاربة
    لتحديد نسبة المعدن فى الخام وتوزيعه، ولا يختلف هذا النوع من الاحتياطى فى الكمية المقدرة والنسبة التى يوجد بها المعدن فى الخام فى حدود20% .
    2- الاحتياطى المحتمل: ويقصد بهذا الاحتياطى كميات من الخام المعدنى الموجودة فى إقليم معين التى قدرت بناء على المعلومات الجيولوجية المتعلقة بالتعدين وليس على قياسات دقيقة نظرا لعدم توافر الإمكانات أو الصعوبات الطبيعية، ولذلك يكون الاحتياطى المحتمل اقل دقة من الاحتياطى المؤكد، فهى تعطى صورة عن الحدود التى ينتشر فى داخلها التكوين المعدنى.
    ثانيا العوامل البشرية:
    1- التقدم العلمى والتكنولوجي:
    أن التقدم العلمى وتطبيق نتائج العلوم له تأثيره فى إنتاج المعادن، فتقدم طرق التعدين أو التنقية أو النقل أو الصناعة كثيرا ما يؤدى إلى زيادة منفعة المعادن ، وهذا من شأنه زيادة الطلب عليها. فلم يكن التعدين ممكنا فى جنوب أفريقيا لولا تقدم طرق التعدين، والتقدم العلمى والتكنولوجي، ولما آمكن استغلال الحديد فى منطقو اللورين؛ نظرا لاحتوائه على نسبة عالية من الفسفور، ولما آمكن استخلاص الذهب والنحاس من خاماتهما رغم انخفاض نسبتهما فى الخام، ولما آمكن الوصول إلى أعماق كبيرة فى باطن الأرض، ومواجهة صعوبة التهوية والإنارة ونقل الخامات المعدنية إلى سطح الأرض.
    وبفضل التقدم العلمى آمكن استخدام الأقمار الصناعية فى مسح الأرض عن طريق الاستشعار عن بعد، كما آمكن استخدام الوسائل الجيوفيزيائية فى الكشف عن الخامات المعدنية فى قيعان البحار والمحيطات. كما آمكن استخدام التفجير الذرى للكشف عن المعادن بدلا من التفجير التقليدى، وأمكن تقدير الاحتياطى بدقة اكبر بفضل الأجهزة الحديثة التى لم تكن متاحة من قبل.
    2- أهمية المعدن :
    أن أهمية المعدن تؤدى إلى استغلال خاماته مهما كانت فقيرة، كما يبدو من استغلال الذهب أثناء الحروب عندما ينقطع الاستيراد من الخارج، وتصبح الحاجة ماسة إلى الاستفادة من الخامات المحلية مهما كانت تكلفة إنتاجها أو كميتها أو نسبة المعدن فيها. كما تبرز أهمية المعدن عندما تتنوع استخداماته ويزداد الطلب علية، وبالتالى ترتفع قيمته وأهميته. كما تبدو أهمية البترول والغاز والفحم بين مصادر الطاقة رغم ظهور وتعدد مصادر الطاقة الأخرى فى السنوات الأخيرة.
    3- الايدى العاملة :
    يذكر بعض الباحثين أن معظم أقاليم التعدين بالعالم توجد عادة فى نطاقات كثيفة السكان ، بحيث يمكن الحصول على العمالة بسهولة ،إلا أن الحقيقة تتلخص فى عدم وجود تطابق بين أقاليم التعدين والمناطق المزدحمة بالسكان ، حيث تتواجد مناطق كثيرة تتسم بضعف نشاط التعدين رغم امتلاكها كثافة عددية من السكان مثل جهات واسعة بالهند والصين ، كما توجد مناطق تتسم بضخامة إنتاجها رغم ضالة أعداد سكانها كما هو الحال بالنسبة لمناطق إنتاج البترول فى منطقة الخليج العربى .
    وتختلف مناطق التعدين عن المناطق الصناعية فى أنها توجد فى مناطق غير مأهولة بالسكان كالمناطق الصحراوية والمناطق شديدة البرودة .
    4- رأس المال :
    لرأس المال أهمية كبيرة فى استغلال الموارد المعدنية فى أية منطقة فى العالم ، إذ تحتاج عمليات البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية ( وهى عمليات غير مضمونة النتائج) إلى نفقات كثيرة تتطلبها الأبحاث والجهود المختلفة خلال هذه المرحلة وما يليها من مراحل الإنتاج المختلفة ، لذلك فان استغلال الموارد المعدنية
    فى الدول المتخلفة والدول النامية وهى دول منتجة للمواد الأولية يعتمد اساسى على رأس المال الاجنبى المستورد بصورة كبيرة ، وهذا يشكل فى بعض الحالات خطورة كبيرة على الاستقلال
    الاقتصادى لهذه الدول الصغيرة .
    5- وسائل النقل :
    أن لوسائل النقل أثرا مهما فى الإنتاج المعدنى. ولذلك فإن تركز أقاليم التعدين عادة يكون فى المناطق التى تتميز بسهولة اتصالها بالأسواق الخارجية والدجلية بوسائل النقل المختلفة. ويبدو ذلك من نجاح التعدين فى شرق الولايات المتحدة
    حيث تستغل البحيرات العظمى فى النقل، كما ساعد فى نجاح التعدين بالمملكة المتحدة . وكلما توافرت وسائل النقل قلت تكلفة الإنتاج، وخاصة عند نقل الخامات التى تحتوى على نسبة صغيرة من المعدن، ففى هذه الحالة يستدعى الأمر نقل كميات كبيرة من الخام فى سبيل الحصول على نسبة كبيرة من لمعدن. ولا يتحمل هذه التكلفة العالية لوسائل النقل إلا الخامات ذات القدرة على تحمل هذه التكاليف وذات الأهمية الاقتصادية، وإذا لم تكن كذلك فان من الأفضل أن يتم استخلاص المعدن فى منطقة التعدين تفاديا لنفقات النقل العالية.
    6- منافسة المنتجات المعدنية :
    قد تتوافر لدى بعض الدول مقومات تعدين معدن من المعادن، لكنها لا تقوم باستغلاله، وذلك لتوافر بعض المعادن الأخرى الأكثر أهمية بالنسبة لها، ولذلك فإنها تترك البعض وتتجه للبعض الآخر، كما يحدث بالنسبة للزئبق المتوفر لدى الولايات المتحدة، لكنها لا تتجه لتركيزها على المعادن ذات الأهمية الأكبر لاقتصادها مثل زيت البترول والفحم، ولان بإمكانها الحصول على الزئبق من مصادر أخرى.
    7- التدخل الحكومى :
    تسعى بعض الحكومات إلى إنتاج معادن لا يمكن إنتاجها فى ظل الاقتصاد الحر. فقد تحتاج الحروب والإعداد لها أحيانا إلى إنتاج معادن رغم ردائتها أو ارتفاع نفقات إنتاجها. وقد تلجأ الدولة للتعدين رغم عدم توافر المقومات للإنتاج عندما تكون مرتبطة باتفاقيات معينة مع بعض الدول أو ملتزمة بتقديم إعانات لبعض الدول التى تعتمد عليها، أو أن تسمح بالاستثمارات الأجنبية فى هذا المجال، أو أن تسهم فى تسويق لمنتجات محليا ودوليا، أو تقدم بعض الإعفاءات الضريبية للمنتجات، أو أن تضع قيودا على التصدير أو استيراد بعض المعادن.
    8- أسلوب التعدين:
    أن الطريق المتبع فى التعدين له اثر كبير، فهو الذى يحدد عمر المعدن وقيمته. فان إتباع طريقة التعدين السطحى أو الحفر المكشوفة من شأنه أن يؤدى إلى سرعة نفاذ المعدن؛ نظرا للإقبال الشديد على استغلاله، بخلاف طريقة الحفر العميقة. وعندما كان الإنسان يستخدم الأساليب البدائية مقتصرا على استخراج المعادن الموجودة فى الطبقات القريبة من سطح الأرض.
    ومع التقدم العلمى استطاع الإنسان استخدام أساليب مطورة وآلات
    أكثر تعقيدا فى عمليات التعدين واستغلال الخامات مهما كان عمقها، أو نسبة المعدن فى الخام، أو تعقيد تكويناتها
    تصنيف معادن القشرة الارضيه
    تتعدد الأسس التي يعتمد عليها في تصنيف معادن القشرة الارضيه التي اكتشف منها الإنسان حتي ألان أكثر من الفي عنصر معدني ، من هذه الأسس نذكر مايلي :
    الخصائص الطبيعية
    الخصائص الكيميائية
    الاستخدامات المختلفة
    وسنعتمد في تصنيف المعادن التي سندرسها على أساس استخدامات المعادن ، لأنه الأساس الأفضل لنا كجفرافين الاعتماد عليه عند تصنيف المعادن وتقسيمها حيث يسهم في إظهار مدي فائدتها وأهميتها في الوفاء باحتياجات الإنسان في الإغراض المختلفة ، وبالتالي يمكن بسهوله تقيم دورها في تطور الحضارة البشرية ، فمنها معادن البناء والتشيد ومنها الوقود التشيد ، ومنها الوقود المعدنى وزيوت التشحيم ،
    ومنها المعادن المستغلة في إنتاج المخصبات والكيماويات والآلات والألياف الصناعية إلي جانب الأحجار الكريمة .
    وبناء علي ما تقدم من يمكن تقسيم المعادن إلي مجموعتين رئيسيتين ، تضم كل مجموعه أقسام ثانوية علي النحو التالي :
    أولا: المعادن الفلزية: وتضم:
    الحديد
    معادن سبائك الصلب التي تشمل المنجنيز ، والكروم ، النيكل ، الموليبدينوم ، التنجستين ، الفانديوم ، الكوبالت
    الفلزات غير الحديديه ، وتتألف من النحاس ، الالومنيوم ، الرصاص ، القصدير ، الزنك ، الزئبق
    الفلزات المشعة وتشمل اليورانيوم والراديوم وغيرها .
    المعادن النفيسة وتضم الذهب والفضة والبلاتين
    ثانيا : المعادن اللافلزيه وتشمل :
    المصادر المعدنية للطاقة والتي تضم الفحم ، زيت البترول ، الغاز الطبيعي
    معادن المخصبات ، وتشمل أساسا الفوسفات و البوتاس
    معادن الخامات الكيميائية ، وتتألف من الكبريت والأملاح خاصة ملح الطعام وأملاح الصودا الطبيعية والانتيمون
    الأحجار الكريمة ومنها الماس والياقوت والزمرد ، وهناك أحجار نصف كريمه مثل الزبرجد والعقيق والفيروز والاوبال
    مواد البناء وأهمها الرمال والحصى والطم والجبس والجرانيت والحجر الجيري والحجر الرملي والرخام
    وتوجد معادن هامه يمكن إدراكها تحت عنوان معادن متنوعة مثل الميكا والاسبستوس والجرافيت ، ومن الصعوبة بمكان إجراء دراسة تفصيلية لكل المعادن التي توصل إليها الإنسان واستطاع استخراجها من قشره الأرض واستخدامها في الإغراض المختلفة .
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •