الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
عرض النتائج 11 إلى 20 من 20

الموضوع: ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ فقه المعاملات 2 ] ◦

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    العمر
    27
    المشاركات
    3,658

    Pen ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ فقه المعاملات 2 ] ◦




    هنا لـــــــــــ مناقشة وإضافة كل ما يخص مقرر

    [ فقه المعاملات 2 ]

    من [ محاضرات مسجلةملخصاتواجباتقضاياالمناقشةنقل أهم ماجاء في اللقاءات المباشرة ]

    ليسهل الوصول إليها وتعم الفائدة على الجميع ...



    بتعاونكم تثمر الجهود

    تغريــد

    [2014] English language department - graduate ...{

    ܓܛܟ



    • my god take everything and give me only one request ,

      take all sweet of years .. make it a gift for my mom




  2. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الأولى
    أحكام الشركات
    موضوع الشركات ينبغي التعرف على أحكامه لكثرة التعامل به ; إذ لا يزال الاشتراك في التجارة وغيرها مستمرا بين الناس , وهو من باب التعاون على تحصيل المصالح بتنمية الأموال واستثمارها وتبادل الخبرات .
    * فالشركة في التجارة وغيرها مما جاءت بجوازه نصوص الكتاب والسنة .
    - قال الله تعالى :
    وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍوالخلطاء هم الشركاء , ومعنى :لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
    يظلم بعضهم بعضا , فدلت الآية الكريمة على جواز الشركة , والمنع من ظلم الشريك لشريكه .
    - والدليل من السنة على جواز الشركة قوله صلى الله عليه وسلم :
    قال الله تعالى : أنا ثالث الشريكينأي : معهما بالحفظ والرعاية والإمداد وإنزال البركة في تجارتهما ;ما لم يخن أحدهما صاحبه , فإذا خانه ; خرجت من بينهماأي : نزعت البركة من تجارتهما , ففي الحديث مشروعية الشركة والحث عليها مع عدم الخيانة ; لأن فيها التعاون , والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .

    أقسام الشركات
    وهي خمسة أنواع :
    النوع الأول : أن يكون الاشتراك في المال والعمل , وهذا النوع يسمى شركة العنان .
    النوع الثاني : اشتراك في مال من جانب وعمل من جانب آخر , وهذا ما يسمى بالمضاربة .
    النوع الثالث : اشتراك في التحمل بالذمم دون مال , وهذا ما يسمى بشركة الوجوه .
    النوع الرابع : اشتراك فيما يكسبان بأبدانهما , وهذا ما يسمى بشركة الأبدان .
    النوع الخامس : اشتراك في كل ما تقدم , بأن يفوض أحدهما إلى الآخر كل تصرف مالي وبدني , فيشمل شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان , ويسمى هذا النوع بشركة المفاوضة .
    هذا مجمل أنواع الشركات , ولنبينها بالتفصيل واحدة واحدة
    شركة العنان
    * وهي بكسر العين , سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف ; كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير فكان عنانا فرسيهما سواء , وذلك أن كل واحد من الشريكين يساوى الآخر في تقديمه ماله وعمله في الشركة .
    فحقيقة شركة العنان أن يشترك شخصان فأكثر بماليهما , بحيث يصيران مالا واحدا يعملان فيه بيديهما , أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من نصيب الآخر .
    * وشركة العنان بهذا الاعتبار المذكور جائزة بالإجماع ; كما حكاه ابن المنذر رحمه الله , وإنما اختلف في بعض شروطها .
    * وينفذ تصرف كل من الشريكين في مال الشركة بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه ; لأن لفظ الشركة يغني عن الإذن من كل منهما للآخر .
    *

    شركة العنان
    واتفقوا على أنه يجوز أن يكون رأس مال الشركة من النقدين المضروبين ; لأن الناس يشتركون بهما من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير .
    واختلفوا في كون رأس المال في شركة العنان من العروض , فقال بعضهم : لا يجوز ; لأن قيمة أحد المالين قد تزيد قبل بيعه ولا تزيد قيمة المال الآخر , فيشارك أحدهما الآخر في نماء ماله .
    والقول الثاني جواز ذلك , وهو الصحيح , لأن مقصود الشركة تصرفهما في المالين جميعا , وكون ربح المالين بينهما ; وهو حاصل في العروض كحصوله في النقود .

    شروط شركة العنان
    ويشترط لصحة شركة العنان أن يشترطا لكل من الشريكين جزءا من الربح مشاعا معلوما كالثلث والربع ; لأن الربح مشترك بينهما ; فلا يتميز نصيب كل منهما إلا بالاشتراط والتحديد , فلو كان نصيب كل منهما من الربح مجهولا , أو شرط لأحدهما ربح شيء معين من المال , أو ربح وقت معين , أو ربح سفرة معينة ; لم يصح في جميع هذه الصور ; لأنه قد يربح المعين وحده , وقد لا يربح , وقد لا يحصل غير الدراهم المعينة , وذلك يفضي إلى النزاع وضياع تعب أحدهما دون الآخر , وذلك مما تنهى عنه الشريعة السمحة ; لأنها جاءت بدقع الغرر والضرر .
    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الثانية
    شركة المضاربة
    شركة المضاربة سميت بذلك أخذا من الضرب في الأرض , وهو السفر للتجارة , قال الله تعالى :وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِأي : يطلبون رزق الله في المتاجر والمكاسب ,
    ومعنى المضاربة شرعا : دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه .
    * وهذا النوع من التعامل جائز بالإجماع , وكان موجودا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم , وأقره , وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم , ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عن الجميع , والحكمة تقتضي جواز المضاربة بالمال ; لأن الناس بحاجة إليها ; لأن الدراهم والدنانير لا تنمو إلا بالتقليب والتجارة .

    أحكام المضاربة
    وتعيين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع إليهما : فلو قال رب المال للعامل : اتجر به والربح بيننا ; صار لكل منهما نصف الربح ; لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة لا مرجح لأحدهما على الآخر فيها , فاقتضى ذلك التسوية في الاستحقاق , كما لو قال : هذه الدار بيني وبينك ; فإنها تكون بينهما نصفين ,
    وإن قال رب المال للعامل : اتجر به ولي ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه , أو قال له : اتجر به ولك ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه صح ذلك ; لأنه متى علم نصيب أحدهما ; أخذه , والباقي للآخر ; لأن الربح مستحق لهما .
    وإن اختلفا لمن الجزء المشروط ; فهو للعامل , قليلا كان أو كثيرا ; لأنه يستحقه بالعمل , وهو يقل ويكثر ; فقد يشترط له جزء قليل لسهولة العمل , وقد يشترط له جزء كثير لصعوبة العمل , وقد يختلف التقدير لاختلاف العاملين في الحذق وعدمه , وإنما تقدر حصة العامل بالشرط ; بخلاف رب المال ; فإنه يستحقه بماله لا بالشرط .
    تابع أحكام المضاربة
    وإذا فسدت المضاربة فربحها يكون لرب المال ; لأنه نماء ماله , ويكون للعامل أجرة مثله ; لأنه إنما يستحق بالشرط , وقد فسد الشرط تبعا لفساد المضاربة .
    * وتصح المضاربة مؤقتة بوقت محدد بأن يقول رب المال : ضاربتك على هذه الدراهم لمدة سنة .
    وتصح المضاربة معلقة بشرط ; كأن يقول صاحب المال : إذا جاء شهر كذا ; فضارب بهذا المال , أو يقول : إذا قبضت مالي من زيد ; فهو معك مضاربة ; لأن المضاربة إذن في التصرف , فيجوز تعليقه على شرط مستقبل .

    * ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من شخص آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول إلا بإذنه , وذلك كأن يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل فيشغله عن التجارة بمال الأول , أو يكون مال المضارب الأول كثيرا يستوعب وقته ومتى اشتغل عنه بغيره تعطلت بعض تصرفاته فيه , فإن أذن الأول , أو لم يكن عليه ضرر ; جاز للعامل أن يضارب لآخر .
    تابع أحكام المضاربة
    * ولا ينفق العامل من مال المضاربة لا لسفر ولا لغيره ; إلا إذا اشترط على صاحب المال ذلك ; لأنه يعمل في المال بجزء من ربحه ; فلا يستحق زيادة عليه إلا بشرط ; إلا أن يكون هناك عادة في مثل هذا فيعمل بها .
    * ولا يقسم الربح في المضاربة قبل إنهاء العقد بينهما إلا بتراضيهما ; لأن الربح وقاية لرأس المال , ولا يؤمن أن يقع خسارة في بعض المعاملة , فتجبر من الربح , وإذا قسم الربح مع بقاء عقد المضاربة ; لم يبق رصيد يجبر منه الخسران ; فالربح وقاية لرأس المال , لا يستحق العامل منه شيئا إلا بعد كمال رأس المال .
    * والعامل أمين يجب عليه أن يتقي الله فيما ولي عليه , ويقبل قوله فيما يدعيه من تلف أو خسران , ويصدق فيما يذكر أنه اشتراه لنفسه لا للمضاربة أو اشتراه للمضاربة لا لنفسه ; لأنه مؤتمن على ذلك , والله أعلم .

    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الثالثة
    شركة الوجوه
    شركة الوجوه :
    * شركة الوجوه هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يشتريان بذمتيهما , وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه , سميت بذلك لأنها ليس لها رأس مال , وإنما تبذل فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهما , فيشتريان ويبيعان بذلك , ويقتسمان ما يحصل لهما من ربح على حسب الشرط ; لقوله صلى الله عليه وسلم :
    المسلمون على شروطهموهذا النوع من الشركة يشبه شركة العنان , فأعطي حكمها.

    أحكام شركة الوجوه
    وكل واحد من الشريكين وكيل عن صاحبه وكفيل عنه بالثمن ; لأن مثل هذا النوع من الشركة على الوكالة والكفالة .
    * ومقدار ما يملكه كل واحد منهما من هذه الشركة على حسب الشرط , من مناصفة , أو أقل , أو أكثر . ويتحمل كل واحد من الخسارة على قدر ما يملك في الشركة , فمن له نصف الشركة ; فعليه نصف الخسارة . .. وكذا . ويستحق كل من الشركاء من الربح على حسب الشرط من نصف أو ربع أو ثلث ; لأن أحدهما قد يكون أوثق وأرغب عند التجار وأبصر بطرق التجارة من الشخص الآخر , ولأن عمل كل منهما قد يختلف عن عمل الآخر , فيتطلع إلى زيادة نصيبه في مقابل ذلك , فيرجع إلى الشرط الجاري بينهما في ذلك .
    * و لكل واحد من الشركاء في شركة الوجوه من الصلاحيات مثل ما للشركاء في شركة العنان

    شركة الأبدان
    شركة الأبدان هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما , سميت بذلك لأن الشركاء بذلوا أبدانهم في الأعمال لتحصيل المكاسب , واشتركوا فيما يحصلون عليه من كسب .
    * ودليل جواز هذا النوع من الشركة ما رواه أبو داود والنسائي وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه ; قال :
    " اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر , فجاء سعد بأسيرين , ولم أجئ أنا وعمار بشيء "قال أحمد : " أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم , فدل هذا الحديث على صحة الشركة في مكاسب الأبدان " .

    أحكام شركة الأبدان
    وتصح شركة الأبدان ولو اختلفت صنائع المشتركين ; كخياط مع حداد . .. وهكذا , ولكل واحد من الشركاء أن يطالب بأجرة العمل الذي تقبله هو أو صاحبه , ويجوز للمستأجر من أحدهم دفع الأجرة إلى أي منهم ; لأن كل واحد منهم كالوكيل عن الآخر , فما يحصل لهم من العمل أو الأجرة ; فهو مشترك بينهم .
    * وتصح شركة الأبدان في تملك المباحات كالاحتطاب , وجمع الثمار المأخوذة من الجبال , واستخراج المعادن .
    * وإن مرض أحد شركاء الأبدان ; فالكسب الذي تحصل عليه الآخر بينهما ; لأن سعدا وعمارا وابن مسعود اشتركوا , فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران , وشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم

    تابع للأبدان
    وإن اشترك أصحاب دواب أو سيارات على أن يحملوا عليها بالأجرة , وما حصلوا عليه فهو بينهم صح ذلك ; لأنه نوع من الاكتساب , ويصح أيضا دفع دابة أو سيارة لمن يعمل عليها , وما تحصل من كسب ; فهو بينهما , وإن اشترك ثلاثة من أحدهم دابة ومن الآخر آلة ومن الثالث العمل على أن ما تحصل فهو بينهم ; صح ذلك .
    وتصح شركة الدلالين بينهم إذا كانوا يقومون بالنداء على بيع السلع وعرضها وإحضار الزبون , وما تحصل ; فهو بينهم

    شركة المفاوضة
    وشركة المفاوضة هي أن يفوض كل من الشركاء إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ; فهي الجمع بين شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان , أو يشتركون في كل ما يثبت لهم وعليهم .
    * ويصح هذا النوع من الشركة ; لأنه يجمع أنواعا يصح كل منها منفردا فيصح إذا جمع مع غيره .

    أحكام شركة المفاوضة
    والربح يوزع في هذه الشركة على ما شرطوا , ويتحملون من الخسارة على قدر ملك كل واحد منهم من الشركة بالحساب . وهكذا شريعة الإسلام وسعت دائرة الاكتساب في حدود المباح , فأباحت للإنسان أن يكتسب منفردا ومشتركا مع غيره , وعاملت الناس حسب شروطهم ما لم تكن شروطا جائرة محرمة ; مما به يعلم صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان .
    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الرابعة
    المساقاة والمزارعة
    المساقاة والمزارعة من جملة الأعمال التي يزاولها الناس من قديم الزمان ; لحاجتهم إليهما , فقد يكون في ملك الإنسان شجر لا يستطيع القيام عليه واستثماره , أو تكون له أرض زراعية لا يستطيع العمل عليها واستغلالها , وعند آخر القدرة على العمل وليس في ملكه شجر ولا أرض , ومن ثم أبيحت المزارعة والمساقاة لمصلحة الطرفين , وهكذا كل التعامل الشرعي قائم على العدل وتحقيق المصالح ودفع المفاسد .
    * فالمساقاة عرفها الفقهاء : بأنها دفع شجر مغروس أو شجر غير مغروس مع أرض إلى من يغرسه فيها ويقوم بسقيه وما يحتاج إليه حتى يثمر , ويكون للعامل جزء مشاع من ثمر ذلك الشجر والباقي لمالكه .

    و المزارعة : دفع أرض لمن يزرعها , أو دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه , بجزء مشاع منه , والباقي لمالك الأرض وقد يكون الجزء المشروط في المساقاة والمزارعة لمالك الأرض أو الشجر والباقي للعامل.
    حكمهما
    والدليل على جواز المساقاة والمزارعة حديث ابن عمر رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلمعامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع "متفق عليه , وروى مسلم : " أن النبي صلى الله عليه وسلمدفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها "أي : نصفه , وروى الإمام أحمد : " أن النبي صلى الله عليه وسلمدفع إلى أهل خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف "فدل هذا الحديث على صحة المساقاة
    قال الإمام ابن القيم : " وفي قصة خيبر دليل على جواز المساقاة والمزارعة بجزء من الغلة من ثمر أو زرع ; فإنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر , واستمر على ذلك إلى حين وفاته , ولم ينسخ ألبتة , واستمر عمل الخلفاء الراشدين عليه , وليس من باب المؤاجرة , بل من باب المشاركة , وهو نظير المضاربة سواء " انتهى .

    شروط صحة المساقاة
    وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يشترط لصحة المساقاة أن يكون الشجر المساقى عليه له ثمر يؤكل فلا يصح على شجر لا ثمر له , أو له ثمر لا يؤكل ; لأن ذلك غير منصوص عليه .
    * ومن شروط صحة المساقاة تقدير نصيب العامل أو المالك بجزء معلوم مشاع من الثمرة ; كالثلث والربع , سواء قل الجزء المشروط أو كثر , فلو شرطا كل الثمرة لأحدهما ; لم يصح ; لاختصاص أحدهما بالغلة ,

    حكمها وما يلزم الطرفين
    والصحيح الذي عليه الجمهور أن المساقاة عقد لازم لا يجوز فسخها إلا برضى الآخر * لا بد من تحديد مدتها , ولو طالت , مع بقاء الشجر .
    * ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة ; من حرث , وسقي , وإزالة ما يضر الشجر والثمرة من الأغصان , وتلقيح النخل , وتجفيف الثمر , وإصلاح مجاري الماء , وتوزيعه على الشجر .
    * وعلى صاحب الشجر ما يحفظ الأصل - وهو الشجر - ; كحفر البئر , وبناء الحيطان , وتوفير الماء في البئر . .. ونحو ذلك , وعلى المالك كذلك تحصيل المواد التي تقوي الأشجار كالسماد ونحوه . وليس دفع الحب مع الأرض شرطا في صحة المزارعة , فلو دفع إليه الأرض فقط ليزرعها العامل ببذر من عنده ; صح ذلك ; كما هو قول جماعة من الصحابة , وعليه عمل الناس

    شروط صحة المزارعة
    ويشترط لصحة المزارعة بيان مقدار ما للعامل أو لصاحب الأرض من الغلة وأن يكون جزءا مشاعا منها ; كثلث ما يخرج من الأرض أو ربعه ونحو ذلك ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها , وإذا عرف نصيب أحدهما ; فالباقي يكون للآخر ; لأن الغلة لهما , فإذا عين نصيب أحدهما ; تبين نصيب الآخر , ولو شرط لأحدهما آصعا معلومة كعشرة آصع أو زرع ناحية معينة من الأرض والباقي للآخر ; لم تصح , أو اشترط صاحب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسمان الباقي , لم تصح المزارعة ; لأنه قد لا يخرج من الأرض إلا ذلك , فيختص به دون الآخر
    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الخامسة
    الإجارة
    * هذا العقد يتكرر في حياة الناس في مختلف مصالحهم وتعاملهم اليومي والشهري والسنوي ; فهو جدير بالتعرف على أحكامه ; إذ ما من تعامل يجري بين الناس في مختلف الأمكنة والأزمان , إلا وهو محكوم بشريعة الإسلام وفق ضوابط شرعية ترعى المصالح وترفع المضار .
    * والإجارة مشتقة من الأجر , وهو العوض , قال تعالى :
    لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا
    *
    وهي شرعا : عقد على منفعة مباحة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة , أو على عمل معلوم بعوض معلوم .

    شروط صحة الإجارة
    وهذا التعريف مشتمل على غالب شروط صحة الإجارة وأنواعها : - فقولهم : " عقد على منفعة " : يخرج به العقد على الرقبة ; فلا يسمى إجارة , وإنما يسمى بيعا . - وقولهم : " مباحة " : يخرج به العقد على المنفعة المحرمة ; كالزنى . - وقولهم : " معلومة " : يخرج به المنفعة المجهولة ; فلا يصح العقد عليها . - وقولهم : " من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم "
    وقولهم : " بعوض معلوم " ; معناه : أنه لا بد أن يكون مقدار الإجارة معلوما . وبهذا يتضح أن مجمل شروط صحة الإجارة بنوعيها : أن يكون عقد الإجارة على المنفعة لا على العين , وأن تكون المنفعة مباحة , وأن تكون معلومة , وإذا كانت الإجارة على عين غير معينة ; فلا بد أن تكون مما ينضبط بالوصف , وأن تكون مدة الإجارة معلومة , وأن يكون العوض في الإجارة معلوما أيضا.
    حكم الإجارة
    والإجارة الصحيحة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع : - قال تعالى :فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّوقال تعالى :لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا- وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدله الطريق في سفره للهجرة . - وقد حكى ابن المنذر الإجماع على جوازها , والحاجة تدعو إليها ; لأن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان .
    أحكام الإجارة
    ويصح استئجار الآدمي لعمل معلوم كخياطة ثوب , وبناء جدار , أو ليدله على طريق ; كما ثبت في " صحيح البخاري " عن عائشة رضي الله عنها في حديث الهجرة : " أن النبي صلى الله عليه وسلماستأجر هو وأبو بكر رضي الله عنه عبد الله ابن أريقط الليثي , وكان هاديا خريتا "والخريت هو الماهر بالدلالة .
    * ولا يجوز تأجير الدور والدكاكين والمحلات للمعاصي كبيع الخمر , وبيع المواد المحرمة ; كبيع الدخان والتصوير ; لأن ذلك إعانة على المعصية .
    * ويجوز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره لآخر يقوم مقامه في استيفاء المنفعة لأنها مملوكة له , فجاز له أن يستوفيها بنفسه وبنائبه , لكن بشرط أن يكون المستأجر الثاني مثل المستأجر الأول في استيفاء المنفعة أو دونه , لا أكثر منه ضررا ; كما لو استأجر دارا للسكنى ; جاز أن يؤجرها لغيره للسكنى أو دونها , ولا يجوز أن يؤجرها لمن يجعل فيها مصنعا أو معملا .

    تابع أحكامها
    ولا تصح الإجارة على أعمال العبادة والقربة كالحج , والأذان ; لأن هذه الأعمال يتقرب بها إلى الله , وأخذ الأجرة عليها يخرجها عن ذلك , ويجوز أخذ رزق من بيت المال على الأعمال التي يتعدى نفعها ; كالحج والأذان والإمامة وتعليم القرآن والفقه والقضاء والفتيا ; لأن ذلك ليس معاوضة , وإنما هو إعانة على الطاعة , ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة , ولا يخل بالإخلاص . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والفقهاء متفقون على الفرق بين الاستئجار على القرب وبين رزق أهلها ; فرزق المقاتلة والقضاة والمؤذنين والأئمة جائز بلا نزاع , وأما الاستئجار ; فلا يجوز عند أكثرهم " , وقال أيضا : " وما يؤخذ من بيت المال ; فليس عوضا وأجرة , بل رزقا للإعانة على الطاعة , فمن عمل منهم لله ; أثيب , وما يأخذه رزق للإعانة على الطاعة ".
    ما يلزم المؤجر والمستأجر
    فيلزم المؤجر بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالمؤجر , كإصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها للحمل والسير , وعمارة الدار المؤجرة وإصلاح ما فسد من عمارتها وتهيئة مرافقها للانتفاع . - وعلى المستأجر عندما ينتهي أن يزيل ما حصل بفعله . - و الإجارة عقد لازم من الطرفين - المؤجر والمستأجر - لأنها نوع من البيع , فأعطيت حكمه , فليس لأحد الطرفين فسخها إلا برضى الآخر ; إلا إذا ظهر عيب لم يعلم به المستأجر حال العقد ; فله الفسخ .
    -

    تابع لما سبق
    ويلزم المؤجر أن يسلم العين المؤجرة للمستأجر , ويمكنه من الانتفاع بها , فإن أخره شيئا ومنعه من الانتفاع به كل المدة أو بعضها ; فلا شيء له من الأجرة , أو لا يستحقها كاملة ; لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة , فلم يستحق شيئا , وإذا مكن المستأجر من الانتفاع , لكنه تركه كل المدة أو بعضها , فعليه جميع الأجرة ; لأن الإجارة عقد لازم , فترتب مقتضاها , وهو ملك المؤجر الأجرة , وملك المستأجر المنافع
    ما تنفسخ به الإجارة
    وينفسخ عقد الإجارة بأمور
    أولا : إذا تلفت العين المؤجرة : كما لو أجره دوابه فماتت , أو استأجر دارا فانهدمت , أو اكترى أرضا لزرع فانقطع ماؤها .
    ثانيا : وتنفسخ الإجارة أيضا بزوال الغرض الذي عقدت من أجله ; كما لو استأجر طبيبا ليداويه فبرئ ; لتعذر استيفاء العقود عليه .
    أقسام الأجير
    والأجير على قسمين خاص ومشترك : فالأجير الخاص هو من استؤجر مدة معلومة يستحق نفعه في جمعها لا يشاركه فيها أحد , والمشترك هو من قدر نفعه بالعمل ولا يختص به واحد بل يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد . - فالأجير الخاص لا يضمن ما جنت يده خطأ ; كما لو انكسرت الآلة التي يعمل بها ; لأنه نائب عن المالك , فلم يضمن ; كالوكيل , وإن تعدى أو فرط ; ضمن ما تلف . - أما الأجير المشترك ; فإنه يضمن ما تلف بفعله ; لأنه لا يستحق إلا بالعمل ; فعمله مضمون عليه , وما تولد عن المضمون فهو مضمون .
    وقت وجوب الأجرة
    وتجب أجرة الأجير بالعقد ولا يملك المطالبة بها إلا بعدما يسلم العمل الذي في ذمته , أو استيفاء المنفعة , أو تسليم العين المؤجرة ومضي المدة مع عدم المانع ; لأن الأجير إنما يوفي أجره إذا قضى عمله أو ما في حكمه , ولأن الأجرة عوض ; فلا تستحق إلا بتسليم المعوض .
    *

    ما يجب على الأجير
    هذا ويجب على الأجير إتقان العمل وإتمامه , ويحرم عليه الغش في العمل والخيانة فيه , كما يجب عليه أيضا مواصلة العمل في المدة التي استؤجر فيها , ولا يفوت شيئا منها بغير عمل , وأن يتقي الله في أداء ما عليه , ويجب على المستأجر إعطاء أجرته كاملة عندما ينهي عمله ; لقوله صلى الله عليه وسلم :أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقهفعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ; قال :قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة , ومن كنت خصمه ; خصمته : رجل أعطى بي ثم غدر , ورجل باع حرا فأكل ثمنه , ورجل استأجر أجيرا , فاستوفى منه العمل , ولم يعطه أجرهرواه البخاري وغيره . فعمل الأجير أمانة في ذمته , يجب عليه مراعاتها بإتقان العمل وإتمامه والنصح فيه , وأجرة الأجير دين في ذمة المستأجر , وحق واجب عليه , يجب عليه أداؤه من غير مماطلة ولا نقص .

  3. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    المحاضرة السادسة
    السبق وأحكامه
    المسابقة : هي المجاراة بين حيوان وغيره , وكذا المسابقة بالسهام .
    * وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع : - قال الله تعالى :
    وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍقال النبي صلى الله عليه وسلم :ألا إن القوة الرميوقال تعالى :إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُأي : نترامى بالسهام أو نتجارى على الأقدام . - وعن أبي هريرة مرفوعا :" لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر "
    رواه الخمسة ; فالحديث دليل على جواز السباق على جعل
    - وقد حكى الإجماع على جوازه في الجملة غير واحد من أهل العلم . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " السباق بالخيل والرمي بالنبل ونحوه من آلات الحرب مما أمر الله به ورسوله مما يعين على الجهاد في سبيل الله " .

    أحكام السبق
    ويجوز السباق على الأقدام وسائر الحيوانات والمراكب قال الإمام القرطبي رحمه الله : " لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب , وعلى الأقدام , وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة ; لما في ذلك من التدرب على الحرب " انتهى . وقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها , وصارع ركانة فصرعه , وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ولا تجوز المسابقة على عوض إلا في المسابقة على الإبل والخيل والسهام ; لقوله صلى الله عليه وسلم :لا سبق إلا في نصل أو خف أوحافر
    رواه الخمسة عن أبي هريرة ; أي : لا يجوز أخذ الجعل على السبق إلا إذا كانت المسابقة
    على الإبل أو الخيل أو السهام ; لأن تلك من آلات الحرب المأمور بتعلمها وإحكامها
    وقيل : إن الحديث يحتمل أن يراد به أن أحق ما بذل فيه السبق هذه الثلاثة ; لكمال نفعها وعموم مصلحتها , فيدخل فيها كل مغالبة جائزة ينتفع بها في الدين
    شروط صحة المسابقة وأنواعها
    و يشترط لصحة المسابقة خمسة شروط
    الشرط الأول: تعيين المركوبين في المسابقة بالرؤية .
    الشرط الثاني: اتحاد المركوبين في النوع , وتعيين الرماة ; لأن القصد معرفة حذقهم ومهارتهم في الرمي .
    الشرط الثالث: تحديد المسافة , ليعلم السابق والمصيب
    الشرط الرابع: أن يكون العوض معلوما مباحا .
    الشرط الخامس: الخروج عن شبه القمار , بأن يكون العوض من غير المتسابقين , أو من أحدهما فقط , فإن كان العوض من المتسابقين , فهو محل خلاف : هل يجوز , أو لا يجوز والصحيح أنه لا يجوز .
    * ومما سبق يتبين أن المسابقة المباحة على نوعين :
    النوع الأول : ما يترتب عليه مصلحة شرعية ; كالتدرب على الجهاد , والتدرب على مسائل العلم.
    النوع الثاني : ما كان المقصود منه اللعب الذي لا مضرة فيه .
    فالنوع الأول والذي يجوز أخذ العوض عليه بشروطه السابقة.والنوع الثاني مباح بشرط أن لا يشغل عن واجب أو يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة , وهذا النوع لا يجوز أخذ العوض عليه ,
    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة السابعة
    العارية وأحكامها
    تعريف العارية هي : إباحة نفع عين يباح الانتفاع بها وتبقى بعد استيفاء المنفعة ليردها إلى مالكها .
    فخرج بهذا التعريف ما لا يباح الانتفاع به , فلا تحل إعارته , وخرج به أيضا ما لا يمكن الانتفاع به إلا مع تلف عينه ; كالأطعمة والأشربة .

    والعارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع :
    قال تعالى :
    وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
    أي : المتاع يتعاطاه الناس بينهم , فذم الذين يمنعونه ممن يحتاج إلى استعارته , وقد استدل بهذه الآية الكريمة من يرى وجوب الإعارة , وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا كان المالك غنيا .
    - واستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة , واستعار من صفوان بن أمية أدراعا .

    شروط صحة الاعارة
    ويشترط لصحة الإعارة أربعة شروط
    أحدها : أهلية المعير للتبرع ; لأن الإعارة فيها نوع من التبرع ; فلا تصح من صغير ولا مجنون وسفيه .
    الشرط الثاني : أهلية المستعير للتبرع له , بأن يصح منه القبول .
    الشرط الثالث : كون نفع العين المعارة مباحا , فلا تباح إعارة عبد مسلم لكافر ولا صيد ونحوه لمحرم ; لقوله تعالى :وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
    الشرط الرابع : كون العين المعارة مما يمكن الانتفاع به مع بقائه كما سبق .
    ويجب على المستعير المحافظة على العارية أشد مما يحافظ على ماله ; ليردها سليمة إلى صاحبها ; لقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَافدلت الآية على وجوب رد الأمانات , ومنها العارية , وقال صلى الله عليه وسلم :على اليد ما أخذت حتى تؤديهوقال صلى الله عليه وسلم :أد الأمانة إلى من ائتمنكفدلت هذه النصوص على وجوب المحافظة على ما يؤتمن عليه الإنسان وعلى وجوب رده إلى صاحبه سالما , وتدخل في هذا العموم العارية ; لأن المستعير مؤتمن عليها ; ومطلوبة منه ; لقوله صلى الله عليه وسلم :على اليد ما أخذت حتى تؤديهرواه الخمسة , وصححه الحاكم ; فدل على وجوب رد ما قبضه المرء وهو ملك لغيره , ولا يبرأ إلا بمصيره إلى مالكه أو من يقوم مقامه . وإن تلفت في انتفاع بها بالمعروف ; لم يضمنها المستعير ; لأن المعير قد أذن له في هذا الاستعمال , وما ترتب على المأذون ; فهو غير مضمون .
    ولا يجوز للمستعير أن يعير العين المعارة لأن من أبيح له شيء ; لم يجز له أن يبيحه لغيره ; ولأن في ذلك تعريضا لها للتلف .
    هذا ; وقد اختلف العلماء في ضمان المستعير للعارية إذا تلفت في يده في غير ما استعيرت له فذهب جماعة إلى وجوب ضمانها عليه سواء تعدى أو لم يتعد ; لعموم قوله صلى الله عليه وسلم :على اليد ما أخذت حتى تؤديهوذلك مثل ما لو ماتت الدابة أو احترق الثوب أو سرقت العين المعارة , وذهب جماعة آخرون إلى عدم ضمانها إذا لم يتعد ; لأنها لا تضمن إلا بالتعدي عليها , ولعل هذا القول هو الراجح ; لأن المستعير قبضها بإذن مالكها , فكانت أمانة عنده كالوديعة .
    على أنه يجب على المستعير المحافظة على العارية والاهتمام بها والمسارعة إلى ردها إلى صاحبها إذا انتهت مهمته منها , وأن لا يتساهل بشأنها , أو يعرضها للتلف ; لأنها أمانة عنده ; ولأن صاحبها أحسن إليه , وهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ
    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة الثامنة
    الوديعة وأحكامها
    الإيداع : توكيل في الحفظ تبرعا .
    والوديعة لغة : من ودع الشيء إذا تركه , سميت بذلك لأنها متروكة عند المودع .
    وهي شرعا : اسم للمال المودع عند من يحفظه بلا عوض .
    و يشترط لصحة الإيداع ما يعتبر للتوكيل من البلوغ والعقل والرشد ; لأن الإيداع توكيل في الحفظ .

    ويستحب قبول الوديعة لمن علم من نفسه أنه ثقة قادر على حفظها لأن في ذلك ثوابا جزيلا ; لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم :والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيهولحاجة الناس إلى ذلك , أما من لا يعلم من نفسه القدرة على حفظها ; فيكره له قبولها .
    ومن أحكام الوديعة أنها إذا تلفت عند المودع ولم يفرط , فإنه لا يضمنها , كما لو تلفت من بين ماله ; لأنها أمانة , والأمين لا يضمن إذا لم يتعد ,. أما المعتدي على الوديعة أو المفرط في حفظها ; فإنه يضمنها إذا تلفت ; لأنه متلف لمال غيره .
    * ومن أحكام الوديعة أنه يجب على المودع حفظها في حرز مثلها كما يحفظ في قوله ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا
    ماله ; لأن الله تعالى

    ولا يمكن أداؤها إلا بحفظها ; ولأن المودع حينما قبل الوديعة ; فقد التزم بحفظها , فيلزمه ما التزم به .
    * وإذا كانت الوديعة دابة ; لزم المودع إعلافها , فلو قطع العلف عنها بغير أمر صاحبها , فتلفت ; ضمنها ; لأن إعلاف الدابة مأمور به , ومع كونه يضمنها ; فإنه يأثم أيضا بتركه إعلافها أو سقيها حتى ماتت ; لأنه يجب عليه علفها وسقيها لحق الله تعالى ; لأن لها حرمة .

    أحكام الوديعة
    و التعدي على الوديعة يوجب ضمانها إذا تلفت , كما لو أودع دابة فركبها لغير علفها أو سقيها , أو أودع ثوبا فلبسه لغير خوف من عث , وكما لو أودع دراهم في حرز فأخرجها من حرزها , أو كانت مشدودة فأزال الشد عنها , فإنه يضمن الوديعة إذا تلفت في هذه الحالات ; لأنه قد تعدى بتصرفه هذا .
    والمودع أمين تقبل قوله إذا ادعى أنه ردها إلى صاحبها أو من يقوم مقامه , ويقبل قوله أيضا إذا ادعى أنها تلفت من غير تفريطه مع يمينه ; لأنه أمين ; لأن الله تعالى سماها أمانة بقوله :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَاوالأصل براءته إذا لم تقم قرينة على كذبه , وكذا لو ادعى تلفها بحادث ظاهر كالحريق ; فإنه لا يقبل قوله إلا إذا أقام بينة على وجود ذلك الحادث .
    ولو طلب منه صاحب الوديعة ردها إليه , فتأخر من غير عذر حتى تلفت ; ضمنها ; لأنه فعل محرما بإمساكها بعد طلب صاحبها لها , والله أعلم .


    فقه المعاملات (2)
    المحاضرة التاسعة
    الغصب وأحكامه
    الغصب لغة : أخذ الشيء ظلما ,
    ومعناه في اصطلاح الفقهاء : الاستيلاء على حق غيره قهرا بغير حق .
    والغصب محرم بإجماع المسلمين ; لقوله تعالى :وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِوالغصب من أعظم أكل المال بالباطل , ولقوله صلى الله عليه وسلم :إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حراموقال صلى الله عليه وسلم :لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه
    والمال المغصوب قد يكون عقارا وقد يكون منقولا ; لقوله صلى الله عليه وسلم :
    من اقتطع شبرا من الأرض ظلما ; طوقه من سبع أرضين
    فيلزم الغاصب أن يتوب إلى الله عز وجل , ويرد المغصوب إلى صاحبه , ويطلب منه العفو ; فإن كان المغصوب باقيا ; رده بحاله , وإن كان تالفا ; رد بدله . قال الإمام الموفق : " أجمع العلماء على وجوب رد المغصوب إذا كان بحاله لم يتغير " انتهى .
    يلزمه رد المغصوب بزيادته , سواء كانت متصلة أو منفصلة ; لأنها نماء المغصوب ; فهي لمالكه كالأصل .
    وإن كان الغاصب قد بنى في الأرض المغصوبة أو غرس فيها لزمه قلع البناء والغراس إذا طالبه المالك بذلك , لقوله صلى الله عليه وسلم :ليس لعرق ظالم حقرواه الترمذي وغيره وحسنه , وإن كان ذلك يؤثر على الأرض ; لزمه غرامة نقصها , ويلزمه أيضا إزالة آثار الغراس والبناء المتبقية , حتى يسلم الأرض لمالكها سليمة .
    ويلزمه أيضا دفع أجرتها منذ أن غصبها إلى أن سلمها ; أي : أجرة مثلها ; لأنه منع صاحبها من الانتفاع بها في هذه المدة بغير حق .
    وإن غصب شيئا وحبسه حتى رخص سعره ضمن نقصه على الصحيح .
    وإن خلط المغصوب مع غيره مما يتميز - كحنطة بشعير - ; لزم الغاصب تخليصه ورده , وإن خلطه بما لا يتميز - كما لو خلط حنطة بمثلها - ; لزمه رد مثله كيلا أو وزنا من غير المخلوط , وإن خلطه بدونه أو أحسن منه أو خلطه بغير جنسه مما لا يتميز ; بيع المخلوط , وأعطي كل منهما قدر حصته من الثمن , وإن نقص المغصوب في هذه الصورة عن قيمته منفردا , ضمن الغاصب نقصه .
    ُ
    الغصب
    وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بتأجيره لزم الغاصب أجرة مثله مدة بقائه بيده ; لأن المنافع مال متقوم , فوجب ضمانها كضمان العين .
    وكل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة , لعدم إذن المالك .
    وإن غصب شيئا , وجهل صاحبه , ولم يتمكن من رده إليه ; سلمه إلى الحاكم الذي يضعه في موضعه الصحيح , أو تصدق به عن صاحبه , وإذا تصدق به ; صار ثوابه لصاحبه , وتخلص منه الغاصب .

    وليس اغتصاب الأموال مقصورا على الاستيلاء عليها بالقوة , بل ذلك يشمل الاستيلاء عليها بطريق الخصومة الباطلة والأيمان الفاجرة : قال الله تعالى :وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمون

  4. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,463

    افتراضي

    اليوم سيتم بدأ اللقاء المباشر للمقرر

    08:00 PM

    الى



    -


    دراسات إسلامية
    PM





    08:45 PM

    الى

    09:15
    فقه المعاملات


    ) 2


    )د.عبد الإله الملا(


    -- -- -- -- -- --


    طالبات آداب تخصص


    -


    دراسات إسلامية
    PM
    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    🎓😌🎉
    (خريجة / دراسات إسلامية)
    [ 1435هـ - 2014م ].

  5. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,463

    افتراضي

    آآآآآآآآآآع

    نعيد من جديد ههههههههههه والله ماوصلت للألف مشاركة ألا من الأخطاء الكيبورديه =))

    بعد قليل يبدأ اللقاء المباشر الأول لفقة المعاملات 2 طلاب من ساعة 8:00 إلى 8:30

    ويليه اللقاء المباشر للطالبات 8:45 إلى 9:15

    اتمنى التفاعل والحضور =))
    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    🎓😌🎉
    (خريجة / دراسات إسلامية)
    [ 1435هـ - 2014م ].

  6. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    300

    افتراضي


    حل الواجب الاول
    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    خمسة
    المضاربه
    للعامل

  7. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  8. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,463

    افتراضي

    يعطيك العافية
    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    🎓😌🎉
    (خريجة / دراسات إسلامية)
    [ 1435هـ - 2014م ].

  9. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,463

    افتراضي

    إعلان عن اللقاء المباشر الثاني للمقرر

    للطلاب من ساعة 8:00 حتى 8:30

    الطالبآ’ت من ساعة 8:45 حتى ساعة 9:15

    اتمنى التفاعل والحضور
    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    🎓😌🎉
    (خريجة / دراسات إسلامية)
    [ 1435هـ - 2014م ].

  10. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,463

    افتراضي

    سؤال يبشر بآخر يوم وآخر فترة

    مين عنده محتوى من العاشرة إلى 14

    وإلا محذفات هذه الحاضرات ؟

    حاولت بشتى الطرق ارسل للدكتور واطلبه لكن دون جدوى !
    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    🎓😌🎉
    (خريجة / دراسات إسلامية)
    [ 1435هـ - 2014م ].

  11. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    41

    افتراضي

    ياجماعه كل واحد يروح ويكتب في قوقل :

    جامعة الملك فيصل: كويز فقه المعاملات2 اسئلة اختبار اختياري



الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •