الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 11 إلى 20 من 33

الموضوع: ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ العقيدة 3 ] ◦

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    العمر
    27
    المشاركات
    3,658

    Pen ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ العقيدة 3 ] ◦




    هنا لـــــــــــ مناقشة وإضافة كل ما يخص مقرر

    [ العقيدة 3 ]

    من [ محاضرات مسجلةملخصاتواجباتقضاياالمناقشةنقل أهم ماجاء في اللقاءات المباشرة ]

    ليسهل الوصول إليها وتعم الفائدة على الجميع ...



    بتعاونكم تثمر الجهود

    تغريــد

    [2014] English language department - graduate ...{

    ܓܛܟ



    • my god take everything and give me only one request ,

      take all sweet of years .. make it a gift for my mom




  2. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    100

    افتراضي

    جزاك الله خير يا اخت Hanoy-Honey انا سجلت هل ماده بس ما قدرت ادخل للمحاضره المباشره للضروف و جزاك الله خير انك قلتي ايش قال الأستاذ

  3. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    100

    افتراضي

    من حل الواجب الثاني للماده حليته و طلع لي 2 من 3 ابي اعرف وين الخطاء الله يجزاكم خير

  4. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    العمر
    33
    المشاركات
    3,791

    افتراضي

    انا مسجله الماده

    والله يوفقنا
    1,2,3,4,5,6,7,8



    فوضت امري لمن لا ينسى من ذكره ولا يخيب من رجاه ولا يرد من سأله

    $يااارب توفيقك$

  5. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    32

    افتراضي الواجب الثاني

    الواجب الثاني
    السؤل الاول
    ج/اهل السنه والجماعه
    السؤل الثاني
    ج/الروح
    السؤل الثالث
    ج/بعد مقتل الدجال على يد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام

  6. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    32

    افتراضي

    الواجب الثالث
    السؤل الاول
    ج/التفريق بينهما
    السؤل الثاني
    ج/غلاة المعتزلة
    السؤل الثالث
    ج/خلق الله والعباد فاعلون لها حقيقه
    السؤل الرابع
    ج/(وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا)

  7. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    السلام عليكم اعزائي

    وكل من اخذ
    العقيده3

    كيف الماده هذا الفصل واش رأيكم فيها؟؟؟؟


    وياليييت على المحتوى ؟
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  8. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    العقيدة 3
    المحاضرة الأولى
    الإيمان بالملائكة
    عناصر المحاضرة
    الكتاب والسنة أصل التلقي عند أهل السنة.
    أركان الإيمان ومكانتها.
    الإيمان بالملائكة، ويتضمن:
    1- تعريف الملائكة.
    2- ذكر الملائكة في القرآن والسنة.
    3- بعض أصناف الملائكة.
    4- المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر.
    الكتاب والسنة أصل التلقي عند أهل السنة :
    أصول تلقي الاعتقاد عند أهل السنة ومخالفيهم تتفرع إلى خمسة مناهج:
    1- المنهج النقلي.
    2- المنهج العقلي.
    3- المنهج الذوقي.
    4- المنهج العاطفي.
    5- المنهج السري.
    أركان الإيمان ومكانتها.
    أركان الإيمان وأصوله عند أهل السنة والجماعة ستة ورد ذكر بعضها في خواتيم سورة البقرة ، ولهذا كانت الآيتان من آخر سورة البقرة – لما تضمنتا
    هذا الأصل- لهما شأن عظيم ليس لغيرهما: ففي الصحيحين عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم (من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب: معنى كفتاه أي: من شر ما يؤذيه.

    أركان الإيمان ومكانتها:
    ومما ورد في فضل هاتين الآيتين ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : (هذا باب فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم ، وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ، فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة ، لن تقرأ بحرف منها الا أعطيته)
    الإيمان بالملائكة: أولاً/ تعريف الملائكة.
    قال الطحاوي رحمه الله : ( ونؤمن بالملائكة والنبيين...)
    ملك أصلها مألك من الألوكة، وهي الرسالة.
    والملائكة هم رسل الله في خلقه وأمره، وسفراؤه بينه وبين عباده، ينزلون بالأمر من عنده في أقطار العالم، ويصعدون إليه بالأمر.
    ليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله لله الواحد القهار، وهم ينفذون أمره { لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون }
    ثانياً/ ذكر الملائكة في القرآن والسنة
    القرآن الكريم مملوء بذكر الملائكة وأصنافهم ومراتبهم، وكذلك الأحاديث النبوية طافحة بذكرهم . فلهذا كان الإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان وأصوله العظام.
    قال تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم..}
    وقال تعالى: { هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور..}.
    وقال تعالى: { وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم..} وقال تعالى : {كرام بررة }.
    وغيرها من الآيات التي يقرن الله تعالى اسمه باسمهم، وصلاته بصلاتهم، ويضيفهم إليه في مواضع التشريف، ويصفهم بالكرم والطهارة والإخلاص.
    ثالثاً: بعض أصناف الملائكة
    وكل الله سبحانه ملائكة بالجبال، وملائكة بالسحاب والمطر، وملائكة بحفظ أعمال العباد، وملائكة بالرحم، وملائكة بالموت، وملائكة بالسؤال في القبر
    ورؤساء الملائكة ثلاثة – الموكلون بالحياة- :
    جبريل: الموكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح.
    ميكائيل: الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان.
    إسرافيل: الموكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم.
    تتمة أصناف الملائكة:
    قال الطحاوي : ( ونؤمن بالكرام الكاتبين، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين)
    قال تعالى: { وإن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون}
    جاء في التفسير: اثنان عن اليمين والشمال يكتبان الأعمال، وملكان يحفظانه، واحد من ورائه، وواحد من أمامه، فهو بين أربعة أملاكبالنهار ، وأربعة آخرين بالليل، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه.
    تتمة أصناف الملائكة
    والملائكة تكتب القول والفعل، وكذلك النية لأنها فعل القلب، ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل: إذا همَّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها عليه سيئة، وإذا همَّ عبدي بحسن فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشراً) أخرجه البخاري ومسلم.
    قال الطحاوي: (ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين)
    قال تعالى : { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون}
    رابعاً: المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر:
    قد تكلم الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر، وليس الواجب علينا أن نعتقد أي الفريقين أفضل ولكن نسب إلى أهل السنة تفضيل صالحي البشر أو الأنبياء فقط على الملائكة
    المحاضرة الثانية
    عنوان المحاضرة
    الإيمان بالكتب المنزلة – الإيمان بالرسل
    عناصر المحاضرة
    الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين
    عدم الجدال في القرآن
    اللوازم الباطلة على القول بخلق القرآن.
    الإيمان بالرسل إجمالاً، وبمن سمى الله في كتابه تفصيلاً.
    أبحاث في النبوة والرسالة
    ( الفرق بين النبي والرسول- إثبات النبوة- بين النبوة والولاية)
    الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين:
    قال الطحاوي رحمه الله : (ونؤمن بالملائكة والنبيين، والكتب المنزلة على المرسلين، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين)
    نؤمن بما سمى الله تعالى من الكتب المنزلة على المرسلين في كتابه، من التوراة والإنجيل والزبور، ونؤمن بأن لله تعالى سوى ذلك كتباً أنزلها على أنبيائه، لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله.
    ويزيد الإيمان بالقرآن على غيره من الكتب:
    الإقرار به، واتباع ما فيه
    قال تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا..}
    عدم الجدال في القرآن:
    قال الطحاوي رحمه الله : (ولا نجادل في القرآن، ونشهد أنه كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين، فعلمه سيد المرسلين محمداً صلى الله عليه وعل آله أجمعين وهو كلام الله تعالى، لا يساويه شيء من كلام المخلوقين )
    لانجادل في القرآن: أي لا نقول فيه كما قال أهل الزيغ واختلفوا وجادوا بالباطل ليدحضوا (ليزيلوا) به الحق، كما لا نجادل في القراءات الثابتة، بل نقرؤه بكل ما ثبت وصح. وقوله (نزل به الروح الأمين): مأخوذة من آية سورة الشعراء والروح الأمين : هو جبريل عليه السلام، سمي روحاً لأنه حامل الوحي الذي به حياة القلوب.
    اللوازم الباطلة على القول بخلق القرآن :
    قال الطحاوي رحمه الله : (ولا نقول بخلقه، ولا نخالف جماعة المسلمين)
    المعتزلة هم من قال بخلق القرآن ، وبهذه المسألة حصلت المحنة لإمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله.
    ويلزم على القول بخلق القرآن اللوازم الباطلة الآتية:
    1- إنكار صفة الكلام لله عز وجل.
    2- أن القرآن يجوز نقده ووصفه بالتحريف والزيادة والنقصان.
    3- إبطال دلالة القرآن وإسقاط مرجعية النص القرآني لأنه أمر الله وليس خلقه حيث إن الأمر يكون عن طريق الكلام.
    الإيمان بالرسل إجمالاً، وبمن سمى الله في كتابه تفصيلاً
    قال الطحاوي رحمه الله : (ونؤمن بالملائكة والنبيين..)
    علينا الإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله، والإيمان بان الله تعالى أرسل رسلاً سواهم وأنبياء، علينا الإيمان بهم جملة لأنه لم يأت في عددهم نص. قال تعالى : { ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك..}.
    ومما يجب في هذا الباب أيضاً الإيمان بأنهم بلغوا جميع ما أرسلوا به، وبينوه أتم البيان.
    وأما الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فتصديق واتباع ما جاء به من الشرائع إجمالاً وتفصيلاً
    عدم التفريق بين أحد من رسل الله:
    قال الطحاوي رحمه الله : (ونحن مؤمنون بذلك كله، لا نفرق بين
    أحد من رسله، ونصدقه كلهم على ما جاؤوا به)
    من آمن ببعض الرسل وكفر ببعض، كافر بالكل، قال تعالى: { ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً، أولئك هم الكافرون حقاً..}.
    أبحاث في النبوة والرسالة:
    أولاً/ الفرق بين النبي والرسول:
    قال الطحاوي رحمه الله : (وإن محمداً عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى)
    ذكروا فروقاً بين النبي والرسول، وأحسنها: ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النبوات، وهو:
    أن النبي من أوحي إليه، ويبلغ ما أوحي إليه لكنه لم يرسل إلى قوم كافرين. قال تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي..}
    فذكر أن الإرسال يعم الرسول والنبي.
    أبحاث في النبوة والرسالة:
    والرسول من أرسل إلى قوم كفار يدعوهم للتوحيد، فنوح أول الرسل ، وكان قبله أنبياء كآدم وشيث وإدريس عليهم السلام.
    وليس شرطاً أن يأتي بشريعة جديدة، كيوسف عليه السلام كان رسولاً، وكان على ملة إبراهيم.
    أبحاث في النبوة والرسالة:
    ثانياً : إثبات النبوة .
    ذهب أهل الكلام إلى تقرير نبوة الأنبياء بالمعجزات وحصر إثبات النبوة بهذا الطريق وعليه أنكروا كرامات الأولياء والسحر ونحو ذلك من خوارق العادات لغير الأنبياء.
    وعند أهل السنة يكون إثبات النبوة:
    1- بالمعجزات
    2- بقرائن الأحوال .
    أبحاث في النبوة والرسالة
    حيث إن النبوة إنما يدعيها أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين،ونحن نعلم بالتواتر من أحوال الأنبياء أنهم كانوا صادقين وذلك من وجوه:
    -أنهم أخبروا الأمم بما سيكون من انتصارهم وخذلان أعدائهم وتحقق هذا كغرق فرعون وغرق قوم نوح وغيرها .
    - ما جاء به الرسل من الشرائع تبين أنهم أعلم الخلق وأنه لا يحصل مثل ذلك من كذاب جاهل.
    أبحاث في النبوة والرسالة:
    ثالثاً/ بين النبوة والولاية:
    قال الطحاوي رحمه الله : (ولا نفضل احداً من الأوليياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء)
    يشير الطحاوي رحمه الله إلى الرد على الاتحادية وجهلة المتصوفة الذين ادعوا أن الولاية أعظم من النبوة.
    والصواب أن النبوة أخص من الولاية الثابتة للمؤمنين المتقين كما قال تعالى : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون}.

  9. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    المحاضرة الثالثة
    عنوان المحاضرة
    تتمة الإيمان بالرسل
    عناصر المحاضرة
    الإيمان بنبينا صلى الله عليه وسلم، وفيه:
    1- اصطفاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم.
    2- أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
    3- بعض خصائصه وفضائله صلى الله عليه وسلم.
    اصطفاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. :
    قال الطحاوي رحمه الله : (وإن محمداً عبده المصطفى..)
    الاصطفاء بمعنى الاجتباء والارتضاء.
    وكمال المخلوق يكون بتحقيقه العبودية لله تعالى، لذا ذكر الله نبيه صلى الله عليه وسلم باسم العبد في أشرف المقامات، فقال في ذكر الإسراء: {سبحان الذي أسرى بعبده}، وقال: { فأوحى إلى عبده ما أوحى}.
    ويقول المسيح عليه السلام يوم القيامة إذا طلبوا منه الشفاعة : ”اذهبوا إلى محمد، عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر“ رواه البخاري ومسلم.
    أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:
    الدليل الأول: قرائن الحال تدل على صدقه صلى الله عليه وسلم.
    الدليل الثاني: إنكار رسالته طعن في الله تعالى.
    بيان الدليل الأول: يشهد له الأقوال التالية:
    1- خديجة رضي الله عنها وصفت النبي عليه الصلاة والسلام بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم عندما جاءه الوحي وقال: ”إني قد خشيت على نفسي“، فقالت: كلا ، والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف..“أخرجه البخاري ومسلم وأحمد.
    أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:
    2- قال النجاشي للصحابة رضي الله عنهم لما استقرأهم القرآن فقرؤا عليه : ”إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة“.أخرجه أحمد.
    3- قال ورقة بن نوفل لما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما رآه من أمر الوحي : ”هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى“ أخرجه البخاري.
    4- هرقل ملك الروم لما سأل أبا سفيان عن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم فأجابه. فقال هرقل: هذه صفة نبي“.أخرجه البخاري.

    أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:
    بيان الدليل الثاني:
    لأن الله تعالى طيلة ثلاث وعشرين سنة يؤيد نبيه _صلى الله عليه وسلم_ وينصره , ويعلي أمره, ويمكن له من أسباب النصر الخارجة عن عادة البشر, ويجيب أيضًا دعواته, ويهلك أعداءه , ويرفع له ذكره.
    أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:
    ولا ننكر أن بعض الكذابين قام في الوجود , وظهرت له
    شوكة ولكن لم يتم أمره , ولم تطل مدته.
    والكفار يعلمون ذلك. قال تعالى: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون , قل تربصوا فإني معكم من المتربصين}.
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    1- خاتم النبيين:
    قال الطحاوي رحمه الله : (وإنه خاتم الأنبياء، وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى)
    قال تعالى : ”ولكن رسول الله وخاتم النبيين“
    وقال _صلى الله عليه وسلم: ”إن لي أسماء : أنا محمد , وأنا أحمد, وأنا الماحي , يمحو الله بي الكفر, وأنا الحاشر, الذي يحشر الناس على قدمي, وأنا العاقب, والعاقب الذي ليس بعده نبي ” (أخرجه البخاري ومسلم).
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    2- إمام الأتقياء. قال الطحاوي رحمه الله : (وإمام الأتقياء)
    الإمام: الذي يؤتم به, أي يقتدون به. قال تعالى:{قل إن كنتم تحبون الله, فاتبعوني يحببكم الله}, وكل من اتبعه واقتدى به فهو
    من الأتقياء.
    3- سيد المرسلين. قال الطحاوي رحمه الله:(وسيد المرسلين)
    قال صلى الله عليه وسلم: ”أنا سيد ولد آدم يوم القيامة“ (أخرجه مسلم).
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    وما ورد من النهي عن تفضيل النبي _صلى الله عليه وسلم_ على الأنبياء كما ثبت من حديث: ”لا تفضلوني على موسى“ , وقوله: ”لا تفضلوا بين الأنبياء“ فيجاب عنه بجوابين:
    أ. أن المذموم من التفضيل ما كان على وجه الفخر, أو على وجه الانتقاص بالمفضول.
    ب. النهي عن التفضيل الخاص , أي لا يفضل بعض الرسل على بعض بعينه.
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    4. الخلة والمحبة. قال الطحاوي رحمه الله: ”وحبيب رب العالمين“
    صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: ” إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا“ وقال في حديث آخر: ”ولكن صاحبكم خليل الرحمن“ .
    5- عموم بعثته صلى الله عليه وسلم. قال الطحاوي رحمه الله: (وهو المبعوث إلى عامة الجن, وكافة الورى, بالحق والهدى
    وبالنور والضياء)
    قال تعالى حكاية عن قول الجن: { يا قومنا أجيبوا داعي الله}.
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    وأما كونه مبعوثًا إلى كافة الورى فقد قال تعالى: {قل يا إيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا}.
    وقال صلى الله عليه وسلم:“ أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي_ وذكر منها _ وبعثت إلى الناس عامة“(أخرجاه
    في الصحيحين).
    وقد كذب النصارى في ادعائهم أنه رسول للعرب خاصة حيث إنه صلى الله عليه وسلم أرسل رسله وبعث كتبه في أقطار الأرض وخاطب ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام.
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    6- الإسراء والمعراج. قال الطحاوي رحمه الله: (والمعراج حق, وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم, وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء , ثم إلى حيث شاء الله من العلا, وأكرمه الله بما شاء, وأوحى إليه ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى, فصلى الله
    عليه وسلم في الآخرة والأولى)
    المعراج من العروج , أي الآلة التي يعرج بها, وهو من المغيبات
    التي نؤمن بها ولا نشتغل بكيفيتها.
    بعض خصائص وفضائل النبي _صلى الله عليه وسلم_
    والإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان بجسده في اليقظة. قال تعالى: {سبحان الذي اسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}. والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح.
    ثم لو كان الإسراء به منامًا لما كان هناك داعٍ لأن يكذبه مشركو قريش.
    مسألة: هل رأى رسول الله ربه ليلة الإسراء؟
    الصحيح أنه رآه بقلبه , ولم يره بعين رأسه, وهو الذي اختاره , شارح الطحاوية (ابن أبي العز), وابن حجر في الفتح.
    المحاضرة الرابعة
    عنوان المحاضرة
    الإيمان باليوم الآخر
    عناصر المحاضرة
    الحديث عن الروح، وفيه:
    -حقيقة الروح
    - هل الروح قديمة أم مخلوقة؟
    - هل النفس هي الروح؟
    - مراتب النفوس.
    - هل تموت الروح؟
    تمهيد:
    الروح خلق من أعظم مخلوقاتالله شرفها الله وكرمها غاية التشريف والتكريم فنسبها لذاته العلية في كتابه قال الله تعالى : ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ).
    ومن جلالة وعظمة هذا التشريف لهذا المخلوق أن الله اختص بالعلم الكامل بالروح فلا يمكن لأي مخلوق كائن من كان أن يعلم كل العلم عن هذا المخلوق إلا ما أخبر به الله تعالى
    قال الله تعالى : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾.

    الحديث عن الروح:

    قال الطحاوي رحمه الله : (ونؤمن بملك الموت ، الموكل بقبض أرواح المؤمنين)
    حقيقة الروح:
    الروح جسم نوراني علوي، مخالف لماهية الجسم، خفيف حي متحرك، ينفذ في جوهر الأعضاء، ويسري فيها سريان الماء في الورد، والدهن في الزيتون.
    وقد أخبر الله بتوفيها وإمساكها وإرسالها، ووصفها بالإخراج والخروج والقبض.
    الحديث عن الروح:
    قال تعالى:{ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى..}.
    وقال تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم..}.
    وقال صلى الله عليه وسلم : ”إن الروح إذا قبض تبعه البصر“.
    الحديث عن الروح :
    هل الروح قديمة أم مخلوقة؟
    أجمعت الرسل عليهم الصلاة والسلام على أن الروح محدثة مخلوقة، مصنوعة مربوبة مدبرة.
    قال الله تعالى: { الله خالق كل شيء}. ومن قال بأن الروح قديمة استدل بقول الله تعالى: { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} ، والجواب:
    المضاف إلى الله تعالى نوعان:
    الحديث عن الروح :
    1- إضافة صفات لا تقوم بأنفسها كالعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر.فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها وهو الله عز وجل.
    2- إضافة أعيان منفصلة عنه، كالبيت والناقة والعبد والرسول والروح ، فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، وهي إضافة تقتضي التخصيص والتشريف.
    الحديث عن الروح :
    هل النفس هي الروح؟
    النفس والروح يتحد مدلولهما تارة ويختلف تارة.
    مسميات النفس:
    - 1- الروح إذا اتصلت بالبدن تسمى نفساً.
    - 2- وتطلق النفس على الدم ، حيث يقول الفقهاء: أصاب دماً.
    3- والنفس: العين، يقولون أصابت فلاناً نفس: أي عين.
    4- والنفس: الذات ، قال تعالى: { فسلموا على أنفسكم}، {فلا تقتلوا أنفسكم}.
    الحديث عن الروح :
    مسميات الروح:
    1- النفس إذا جردت عن البدن تسمى روحاً.
    2- تطلق الروح على القرآن، قال تعالى : {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا}.
    3- والروح جبريل عليه السلام قال تعالى: {نزل به الروح المين}.
    4- الهواء المتردد في بدن الإنسان.
    5- القوى التي في البدن: الروح الباصر، الروح السامع.
    الحديث عن الروح :
    مراتب النفوس:
    لابن آدم ثلاثة أنفس:
    الأولى: مطمئنة، قال تعالى: { يا أيتها النفس المطمئنة}.
    الثانية : لوامة، قال تعالى : { ولا أقسم بالنفس اللوامة}.
    الثالثة : الأمارة، قال تعالى : { إن النفس لأمارة بالسوء}.
    والتحقيق أنها نفس واحدة، فهي أمارة بالسوء، فإذا عارضها الإيمان صارت لوامة، فإذا قوي الإيمان صارت مطمئنة.
    الحديث عن الروح :
    هل تموت الروح؟
    الصواب : أن موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها، وخروجها عنها، فإن أريد بموتها هذا القدر ، فهي ذائقة الموت، وإن أريد أنها تفنى وتعدم بالكلية، فهي لا تموت بهذا الاعتبار، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو عذاب.
    قال تعالى: { لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى}، وتلك الموتة هي مفارقة الروح الجسد.

  10. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    المحاضرة الخامسة
    عنوان المحاضرة
    تتمة الإيمان باليوم الآخر
    عناصر المحاضرة
    عذاب القبر ونعيمه، وفيه:
    - أدلته من القرآن والسنة
    - عذاب القبر ونعيمه بلا كيفية معلومة
    - سؤال القبر للروح والجسد معاً
    - هل عذاب القبر دائم أم منقطع؟
    - مستقر الأرواح بعد الموت.
    عذاب القبر ونعيمه :
    قال الطحاوي رحمه الله : (وبعذاب القبر لمن كان له أهلاً، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضوان الله عليهم . والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران)
    أدلته من القرآن والسنة:
    قال تعالى: { وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}
    وقال تعالى: { وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون }
    عذاب القبر ونعيمه :
    وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار, فانتهينا إلى القبر ولما يلحد, فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة, وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض، فجعل ينظر إلى السماء وينظر إلى الأرض وجعل يرفع بصره ويخفضه ثلاثاً،فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثاً،ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ثلاثاً» ثم قال: «إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه, كأن وجوههم الشمس ومعهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة, حتى يجلسوا منه مد البصر, ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول:أيتها النفس الطيبة - وفي رواية المطمئنة - اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان,
    عذاب القبر ونعيمه :
    قال فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان له من ربك؟
    فيقول: ربي الله, فيقولان له ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام, فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيقولان له: وما أعلمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت, فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن, فذلك حين يقول الله عز وجل: }يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيافيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم فينادي مناد في السماء, أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة, وألبسوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة.
    عذاب القبر ونعيمه
    وفيه عن العبد الكافر:“ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري, فيقولان له ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري, فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه, فيقال: محمد! فيقول: هاه هاه لا أدري, سمعت الناس يقولون ذاك! فيقال: لا دريت ولا تلوت, فينادي مناد من السماء أن كذب, فأفرشوا له من النار وافتحوا له باباً إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها, ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه“
    عذاب القبر ونعيمه
    وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا“ أخرجه البخاري ومسلم.
    عذاب القبر ونعيمه
    عذاب القبر ونعيمه بلا كيفية معلومة:
    تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته.
    والروح لها بالبدن خمسة أنواع من التعلق، متغايرة الأحكام:
    1- تعلقها به في بطن الأم جنيناً.
    2- تعلقها به بعد خروجه إلى وجه الأرض.
    3- تعلقها به في حال النوم من وجه، ومفارقته له من وجه.
    عذاب القبر ونعيمه
    4- تعلقها به في البرزخ‘ فإنه ثبت في الصحيحين أن الميت يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه.
    5- تعلقها به يوم بعث الأجساد، وهو أكمل أنواع تعلقها بالبدن.
    والحاصل أن الدور ثلاث:
    - دار الدنيا: وجعل الله أحكامها على الأبدان والأرواح تبع لها.
    - دار البرزخ: وجعل الله أحكامها على الأرواح والأبدان تابعة لها.
    - دار القرار: وفيها الحكم والنعيم والعذاب على الأرواح والأجساد جميعاً
    عذاب القبر ونعيمه
    سؤال القبر للروح والجسد معاً:
    الأحاديث الصحيحة تبين أن عذاب القبر يكون للنفس والبدن جميعاً، باتفاق أهل السنة والجماعة تنعم النفس وتعذب مفردة عن البدن ومتصلة به.
    وليعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه، قبر أم لم يقبر، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ونسف في الهواء، أو صلب أو غرق في البحر وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور.
    وسؤال القبر يظهر من مجمل النصوص أنه ليس خاصاً بهذه الأمة.
    عذاب القبر ونعيمه:
    - هل عذاب القبر دائم أم منقطع؟
    جوابه أنه نوعان:
    الأول : دائم كما قال تعالى : {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}.
    وفي قصة الكافر من حديث البراء بن عازب: ” ثم يفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة“.
    الثاني: أنه مدة ثم ينقطع، وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه.
    عذاب القبر ونعيمه:
    مستقر الأرواح بعد الموت:
    الأرواح في البرزخ متفاوتة، فمنها: أرواح في أعلى عليين، في الملأ الأعلى وهي أرواح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
    ومنها أرواح في حواصل طير خضر ، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها وهي أرواح بعض الشهداء لأن بعض الشهداء تحبس روحه عن دخول الجنة حتى يقضى دينه.
    ومنها ما يكون محبوساً على باب الجنة، أو محبوساً في قبره، أو محبوساً في الأرض، ومنها أرواح تكون في تنور الزناة والزواني، وأرواح أكلة الربا تسبح في نهر الدم وتلقم الحجارة كل ذلك تشهد له السنة.
    السادسة عنوان المحاضرة
    تتمة الإيمان باليوم الآخر
    عناصر المحاضرة
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء، وفيه:
    - موطن الاتفاق في هذا الأمر وموطن الخلاف.
    - الأدلة على انتفاع الميت بغير ما تسبب فيه.
    - الجواب على استدلالات النافين.
    ثانياً/ أشراط الساعة، وفيه:
    - ذكر الدجال ونزول عيسى عليه السلام.
    - خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها.

    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :

    قال الطحاوي رحمه الله : (وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات)
    موطن الاتفاق في هذا الأمر:
    اتفق أهل السنة أن الأموات ينتفعون من سعي الأحياء بأمرين:
    1- ما تسبب إليه الميت في حياته، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم:“ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به من بعده“ أخرجه مسلم وغيره.
    2- دعاء المسلمين واستغفارهم له، والصدقة والحج.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    موطن الخلاف:
    اختلفوا في العبادات البدنية، كالصوم والصلاة، وقراءة القرآن والذكر.
    ذهب أبو حنيفة وأحمد وجمهور السلف إلى وصولها.
    والمشهور من مذهب مالك والشافعي عدم وصولها.
    وذهب أهل الكلام إلى عدم وصول شيء ألبتة، لا الدعاء ولا غيره.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    الأدلة على انتفاع الميت بغير ما تسبب فيه:
    دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.
    1- الكتاب:
    قال تعالى: {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} فدلت الآية على انتفاع الأموات باستغفار الأحياء.
    2- السنة: في وصول الدعاء: ما صح من الدعاء للميت في صلاة الجنازة ، وبعد دفنه، وعند زيارة القبور.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    وفي الصدقة: حديث عائشة رضي الله عنها : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إن أمي أفتُلتت نفسها، ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم“. أخرجه البخاري.
    وفي الصوم: قال صلى الله عليه وسلم : ” من مات وعليه صيام صام عنه وليه“أخرجه البخاري ومسلم.
    وفي الحج: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: ” نعم حجي عنها..“ أخرجه البخاري.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    3- الإجماع:
    دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة، وأجمع المسلمون على أن قضاء دينه يسقطه من ذمة الميت، ولو كان من غير تركته.
    4- القياس:
    نقول: الثواب حق العامل، فإذا وهبه لأخيه المسلم لم يمنع من ذلك، كما لم يمنع من هبة ماله له في حياته، وكل ذلك جار على قواعد الشرع وهو محض القياس.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    الجواب على استدلالات النافين:
    1- استدل النافون بقوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ويجاب عنه بجوابين:
    الأول: أن الإنسان بسعيه وحسن عشرته اكتسب الأصدقاء، وأولد الأولاد، وأنكح الأزواج، فترحموا عليه ودعوا له، وأهدوا له ثواب الطاعات، فكان ذلك أثر سعيه.
    الثاني: أن القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره، وإنما نفى ملكه لغير سعيه.وفي هذا قطع لطمع نجاته بعمل آبائه وسلفه ومشايخه.
    أولاً/ ما ينتفع به الميت من عمل الأحياء :
    2- وأما تفريق من فرق بين العبادات المالية والبدنية، فقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم الصوم عن الميت، وكذلك عبادة الحج بدنية، وليس المال ركناً فيه، حيث إن المكي يجب عليه الحج إذا قدر على المشي إلى عرفات، من غير شرط المال.
    وأما قراءة القرآن وإهداؤها للميت تطوعاً بغير أجرة فهذا يصل إليه ثوابه كما يصل ثواب الصوم والحج والدعاء الذي أذن لهم فيها، ولم يمنعهم مما سوى ذلك، وهو مذهب الحنفية.
    ثانياً/ أشراط الساعة :
    قال الطحاوي رحمه الله: (ونؤمن بأشراط الساعة: من خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها).
    عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ ، فَقَالَ : " مَا تَذَاكَرُونَ ؟ " ، قَالُوا : نَذْكُرُ السَّاعَةَ ، قَالَ : " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ ، فَذَكَرَ الدُّخَانَ ، وَالدَّجَّالَ ، وَالدَّابَّةَ ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ " .رواه مسلم.
    ثانياً/ أشراط الساعة:
    ذكر الدجال ونزول عيسى عليه السلام:
    عن ‏ ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال: ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم:“‏ ‏ما من نبي إلا أنذر قومه الأعور الدجال ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه ك ف ر“.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:“ والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة خير من الدنيا وما فيها“.أخرجه البخاري ومسلم.
    ويخرج يأجوج ومأجوج في أيام نزول المسيح بعد قتله الدجال، فيهلكهم الله أجمعين في ليلة واحدة ببركة دعائه عليهم.
    ثانياً/ أشراط الساعة:
    - خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها:
    قال تعالى: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}.
    وقال تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، قل انتظروا إنا منتظرون}.
    وخروج دابة الأرض أول الآيات الأرضية التي ليست مألوفة، وطلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية غير المألوفة.

  11. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    109

    افتراضي

    عنوان المحاضرة السابعة
    تتمة الإيمان باليوم الآخر
    عناصر المحاضرة
    البعث والجزاء، وفيه:
    1- إثبات المعاد.
    2- كيفية الإعادة.
    3- جزاء الأعمال.
    4- العرض والحساب.
    5- الحوض.
    6- الميزان.
    7- الصراط.

    البعث والجزاء:
    قال الطحاوي رحمه الله : (ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب, وقراءة الكتاب,والثواب والعقاب,والصراط والميزان)
    الإيمان بالمعاد مما دل علية الكتاب والسنة والعقل والفطرة السليمة.
    جاء في القرآن أن الأنبياء عليهم السلام كلهم متفقون على الإيمان بالآخرة, إلا أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بين تفصيل الآخرة بيانا لايوجد في شيء من كتب الأنبياء ولهذا ظن طائفة من المتفلسفة ونحوهم,أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد صلى الله علية وسلم وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل والخطاب الجمهوري.وهذا كذب فإن القيامة الكبرى هي معروفة عند الأنبياء أخبر بها الله من حين أهبط آدم فقال تعالى:
    (قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتعٌ إلى حين* قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون*)
    البعث والجزاء :
    ولما قال إبليس اللعين :( ربِ فأنظرني إلى يوم يبعثون* قال فإنك من المنظرين* إلى يوم الوقت الملعوم*) وأما نوح عليه السلام فقال:( والله أنبتكم من الأرض نباتاً * ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا) وقال إبراهيم عليه السلام:(والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) وأما موسى عليه السلام فقال الله تعالى لما ناجاه:(إن الساعة ءاتية أكاد أُخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى * فلايصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى)
    وأخبر عن أهل النار أنهم إذا قال لهم خزنتها:(ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ءايت ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمت العذاب على الكفرين).
    البعث والجزاء :
    من حجج القران في إثبات المعاد:-
    من هذا قوله:(وضرب لنا مثلا ونسى خلقهٌ قال من يحي العظام وهي رميم) يس. (قل يحيها الذي أنشأها أول مرة).
    وكما في القرآن من مثل هذا الاحتجاج كما في قوله تعالى:(يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة) إلى أن قال:( وأن الله يبعث من في القبور)الحج.وقولة تعالى:( ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طين*) إلى أن قال:(ثم إنكم يوم القيامة تبعثون)
    البعث والجزاء:
    ذكر الله قصة أصحاب الكهف وكيف أبقاهم موتى ثلاثمائة وتسع سنين قمرية وقال فيها:(وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لاريب فيها)
    كيفية الإعادة:
    القول الذي عليه السلف وجمهور العقلاء: أن الأجسام تنقلب من حال إلى حال, فتستحيل تراباً , ثم ينشئها الله نشأة أخرى , كما استحال في النشأة الأولى , فإنه كان نطفة,ثم صار علقة,ثم صار مضغة,ثم صار عظاماً ولحماً, ثم أنشأه خلقاً سويا. كذلك الإعادة: يعيده الله بعد أن يبلى كله إلا عجب الذنب,
    البعث والجزاء :
    كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال :( كل أبن آدم يبلى إلا عجب الذنب, منه خلق ابن آدم , وفيه يٌركب)
    جزاء الأعمال:-
    وقوله: وجزاء الأعمال؛ قال تعالى:( ملك يوم الدين *)
    (يومئذٍ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) النور. والدين هو الجزاء، وفي حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه :(ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم , ثم أوفيكم إياها , فمن وجد خيراً فليحمد الله , ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسة)
    البعث والجزاء:
    العرض والحساب:-
    وقوله:(يومئذٍ تعرضون لاتخفى منكم خافية) الحاقة
    وروى البخاري رحمة الله عن عائشة, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك, فقالت: يارسول الله أليس قد قال الله تعالى:( فأما من أوتي كتابة بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا) فقال رسول الله صلى الله علية وسلم:(إنما ذلك العرض , وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذب).
    يعني أنه لو ناقش في حسابه لعبيده لعذبهم وهو غير ظالم لهم , ولكنة تعالى يعفو ويصفح.
    البعث والجزاء:-
    الحوض:-
    الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر, رواها من الصحابه بضع وثلاثون صحابيا, فنها: ما رواه البخاري رحمه الله تعالى , عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال:(إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء من اليمن , وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء)
    والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض: أنه حوض عظيم ومورد كريم, يمدُ من شراب الجنة,
    من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضا من اللبن, وأبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك
    وفي غاية الاتساع عرضة وطوله سواء , كل زاوية من زواياه مسيرة شهر.
    وقد ورد في أحاديث ( أن لك نبي حوضاً)
    كما في حديث سمرة بن جندب قال: ( قال رسول لله صلى الله عليه وسلم (إن لكل نبي حوضاً وإنهم يتباهون أيهم أكثر وارده وإني أرجو الله أن أكون أكثرهم وارده)
    البعث والجزاء:-
    الميزان:-
    وقوله: والميزان, أي: ونؤمن بالميزان. قال تعالى:( ونضع الموازين القسط ليوم القِيـَامَةِ فلا تظلم نفسٌ شيئاً وإن كان مثقال حبةٍ من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)
    قال القرطبي: قال العلماء: إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء , فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقرير الأعمال , والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها.
    وزن صحائف الأعمال:
    صح أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان وفي هذا ظهور عدل الله سبحانه لجميع عباده، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُ سِجِلٍ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئَاً ؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحافِظُونَ ؟ فيَقُولُ: لا يَا رَب، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَب، فَيَقُولُ: بَلَى، إنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ،
    فَيَقُولُ: يَا رَب مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَع هَذِهِ السِجِلاتُ ؟ فَقَالَ: فَإِنَكَ لا تُظْلَمُ، قالَ: فَتُوْضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالِبطَاقَةُ في كِفَّةٍ، فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَت البِطَاقَةُ، ولا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ.” رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع. وقد ورد في نصوص أخرى أن العامل يوزن مع عمله، حيث قال الله تعالى : {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً}، وعندما ضحك بعض القوم من دقة ساقي ابن مسعود رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ” والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد“. كما توزن الأعمال نفسها، ففي الحديث: ”والحمد لله تملأ الميزان ”
    الصراط:
    هو جسر على جهنم. قال تعالى : { وإن منكم إلا واردها} والمراد بالورود أحد معنيين:
    الأول: المرور على الصراط.
    الثاني: الدخول فكل الناس يدخلون النار ثم تكون على المؤمنين برداً وسلاماً، وهو ما اختاره ابن عباس رضي الله عنهما، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : ” يرد الناس النار كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم“ أخرجه احمد وغيره.
    عنوان المحاضرة الثامنة
    تتمة الإيمان باليوم الآخر
    عناصر المحاضرة
    وجود الجنة والنار وأبديتهما، وفيه:
    1- أدلة وجودهما الآن.
    2- شبهة أن الجنة لم تخلق بعد وجوابها.
    3- الأدلة على أبدية الجنة.
    4- القول في أبدية النار وأدلته.

    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    قال الطحاوي رحمه الله : (والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبداً ولا تبيدان، فإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلاً)
    اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن.
    وأنكرت ذلك المعتزلة والقدرية ، وقالت : بل ينشئهما الله يوم القيامة!!
    وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث لأنها تصير معطلة مدداً متطاولة.
    أدلة وجودهما الآن:
    قال تعالى عن الجنة:{ أعدت للمتقين} ،
    وعن النار: { أعدت للكافرين }
    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    وقال نعالى: { ولقد رآه نزلة أخرى *عند سدرة المنتهى *عندها جنة
    المأوى}.
    وثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه‘ في قصة الإسراء، وفي آخره : ” ثم انطلق بي جبريل، حتى أتى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ماهي، قال: ثم دخلت الجنة، فإذا هي جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك“. ومعنى جنابذ: أي قباب.
    وقال صلى الله عليه وسلم: { إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعها الله إلى جسده يوم القيامة“ وهذا صريح في دخول الناس الجنة قبل يوم القيامة.
    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    شبهة أن الجنة لم تخلق بعد وجوابها:
    قال البعض لو كانت الجنة مخلوقة الآن لوجب اضطراراً أن تفنى يوم القيامة وأن يهلك كل من فيها ويموت، لقوله تعالى: { كل شيء هالك إلا وجهه}.
    والجواب: أن كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء، وكذلك العرش، فإنه سقف الجنة.
    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    الأدلة على أبدية الجنة:
    الأدلة على أبدية الجنة وأنها لاتفنى ولا تبيد مما يعلم بالضرورة ، وقد أكد الله خلود أهل الجنة بالتأبييد في عدة مواضع من القرآن { خالدين فيها أبداً} ، وقال تعالى: { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد}، وقال تعالى : { أكلها دائم وظلها}، وقال تعالى : { وما هم منها بمخرجين}.
    وقال صلى الله عليه وسلم: ” ينادي مناد: يا أهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وأن تشبوا فلا تهرمو أبداً، وأن تحيوا فلا تموتوا أبداً“.
    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    القول في أبدية النار وأدلته:
    للناس في أبدية النار ودوامها ثمانية أقوال، صح عن أهل السنة منها قولان، هما:
    الأول: أن الله يخرج منها من يشاء كما ورد في السنة ، ثم يبقيها ما يشاء ، ثم يفنيها، فإنه جعل لها أمداً تنتهي إليه.
    واستدلوا بقول الله تعالى: {لابثين فيها أحقاباً}.
    وهذا القول منقول عن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد وغيرهم.
    وجود الجنة والنار وأبديتهما :
    الثاني:
    أن الله تعالى يخرج منها من يشاء، كما ورد في السنة ويبقي فيها الكفار، بقاءً لا انقضاء، كما قال الطحاوي.
    ومن أدلة هذا القول، قوله تعالى: { وما هم بخارجين من النار}، وقوله تعالى: { لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها}.
    والله أعلم بالصواب.

الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •