الصفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 21 إلى 30 من 32

الموضوع: ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ فقه المعاملات 1 ] ◦

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    العمر
    27
    المشاركات
    3,658

    Pen ¬» كل ما يخص مقرر ◦ [ فقه المعاملات 1 ] ◦




    هنا لـــــــــــ مناقشة وإضافة كل ما يخص مقرر

    [ فقه المعاملات 1 ]

    من [ محاضرات مسجلةملخصاتواجباتقضاياالمناقشةنقل أهم ماجاء في اللقاءات المباشرة ]

    ليسهل الوصول إليها وتعم الفائدة على الجميع ...



    بتعاونكم تثمر الجهود

    تغريــد

    [2014] English language department - graduate ...{

    ܓܛܟ



    • my god take everything and give me only one request ,

      take all sweet of years .. make it a gift for my mom




  2. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    المحاضرة الحادية عشر
    أحكام الكفالة
    تعريفها: الكفالة هي التزام إحضار من عليه حق مالي لربه .
    (1) فالعقد في الكفالة واقع على بدن المكفول , فتصح الكفالة ببدن كل إنسان عليه حق مالي ; كالدين , ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد
    سبب التفريق: لأن الكفالة استيثاق , والحدود مبناها على الدرء بالشبهات ; فلا يدخل فيها الاستيثاق
    (2) لا تصح الكفالة ببدن من عليه قصاص , لأنه لا يمكن استيفاؤه من غير الجاني , ولا يجوز استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول .
    (3) ويشترط لصحة الكفالة أن تكون برضى الكفيل , لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه .
    (4) يبرأ الكفيل بموت المكفول المتعذر إحضاره ويبرأ كذلك بتسليم المكفول نفسه لرب الحق في محل التسليم وأجله , لأنه أتى بما يلزم الكفيل
    (5)وإذا تعذر إحضار المكفول مع حياته أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه , فإن الكفيل يضمن ما عليه من الدين ; لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : الزعيم غارم
    (4) يجوز ضمان معرفة الشخص كما لو جاء إنسان ليستدين من إنسان , فقال : أنا لا أعرفك فلا أعطيك . فقال شخص آخر : أنا أضمن لك معرفته , أي : أعرِّفك من هو وأين هو ; فإنه يلزم بإحضاره إذا غاب , ولا يكفي أن يذكر اسمه ومكانه , فإن عجز عن إحضاره مع حياته , ضمن ما عليه , لأنه هو الذي دفع الدائن أن يعطيه ماله بتكفله لمعرفته , فكأنه قال : ضمنت لك حضوره متى أردت , فصار ذلك كما لو قال : تكفلت لك ببدنه .
    أحكام الحوالة
    تعريفها: الحوالة لغة : مشتقة من التحول ; لأنها تحول الدين من ذمة إلى ذمة أخرى الحوالة شرعا: عرفها الفقهاء بأنها نقل دين من ذمة إلى ذمة أخرى .
    أدلة مشروعيتها: الحوالة ثابتة بالسنة والإجماع : -
    أولا السنة: قال صلى الله عليه وسلم : إذا أتبع أحدكم على مليء ; فليتبع وفي لفظ : من أحيل بحقه على مليء , فليحتل
    ثانيا الإجماع: حكى غير واحد من العلماء الإجماع على ثبوتها .
    الحكمة من مشروعيته : فيها إرفاق بين الناس , وتسهيل لسبل معاملاتهم , وتسامح , وتعاون على قضاء حاجاتهم , وتسديد ديونهم , وتوفير راحتهم .
    من أحكام الحوالة:
    (1) ظن بعض الناس أن الحوالة على غير وفق القياس ; لأنها بيع دين بدين , وبيع الدين بالدين ممنوع , لكنه جاز في الحوالة على غير وفق القياس , وقد رد هذا العلامة ابن القيم , وبين أنها جارية على وفق القياس ; لأنها من جنس إيفاء الحق , لا من جنس البيع . قال : " وإن كانت بيع دين بدين , فلم ينه الشارع عن ذلك , بل قواعد الشرع تقتضي جوازه , فإنها اقتضت نقل الدين وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه " انتهى .
    شروط صحة الحوالة:
    الشرط الأول : أن تكون على دين مستقر في ذمة المحال عليه ; لأن مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين , وإذا كان هذا الدين غير مستقر ; فهو عرضة للسقوط ; فلا تثبت الحوالة عليه ; فلا تصح الحوالة على ثمن مبيع في مدة الخيار , ولا تصح الحوالة من الابن على أبيه إلا برضاه .
    الشرط الثاني : اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه ; أي : تماثلهما في الجنس ; كدراهم على دراهم , وتماثلهما في الوصف ; كأن يحيل بدراهم مضروبة على دراهم مضروبة , ونقود سعودية مثلا على نقود سعودية مثلها , وتماثلهما في الوقت , أي : في الحلول والتأجيل , فلو كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا , أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر يحل بعد شهرين ; لم تصح الحوالة , وتماثلهما في المقدار ; فلا تصح الحوالة بمائة مثلا على تسعين ريالا السبب في ذلك : لأنها عقد إرفاق ; كالقرض , فلو جاز التفاضل فيها ; لخرجت عن موضوعها - وهو الإرفاق - إلى طلب الزيادة بها , وهذا لا يجوز كما لا يجوز في القرض , لكن لو أحال ببعض ما عليه من الدين , أو أحال على بعض ما له من الدين ; جاز ذلك , ويبقى الزائد بحاله لصاحبه .
    الشرط الثالث : رضى المحيل لأن الحق عليه , فلا يلزمه أن يسدده عن طريق الحوالة , ولا يشترط رضى المحال عليه ; كما لا يشترط أيضا رضى المحتال إذا أحيل على مليء غير مماطل , بل يجبر على قبول الحوالة , ومطالبة المحال عليه بحقه , لقوله صلى الله عليه وسلم : مطل الغني ظلم , وإذا أتبع أحدكم على مليء ; فليتبعمتفق عليه , وفي لفظ : من أحيل بحقه على مليء , فليحتل أي : ليقبل الحوالة , والمليء هو القادر على الوفاء , الذي لا يعرف بمماطلة , فإن كان المحال عليه غير مليء , لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه , لما في ذلك من الضرر عليه .
    * وبهذه المناسبة ; فالنصيحة لمن عليهم حقوق للناس وعندهم المقدرة على تسديدها أن يبادروا بإبراء ذممهم بأدائها لأصحابها أو لمن أحيل عليهم بها , وأن لا يلطخوا سمعتهم بالمماطلة والمراوغة ; فكثيرا ما نسمع التظلمات من أصحاب الحقوق بسبب تأخير حقوقهم وتساهل المدينين بتسديدها من غير عذر شرعي ; كما أننا كثيرا ما نسمع مماطلة الأغنياء بتسديد الحوالات الموجهة إليهم , وإتعاب المحالين , حتى أصبحت الحوالة شبحا مخيفا , ينفر منها كثير من الناس , بسبب ظلم الناس .
    * وإذا صحت الحوالة ; بأن اجتمعت شروطها المذكورة , فإن الحق ينتقل بها من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه , وتبرأ ذمة المحيل من هذا الحق ; لأن معناها تحويل الحق من ذمة إلى ذمة , فلا يسوغ للمحال أن يرجع إلى المحيل ; لأن حقه انتقل إلى غيره , فعليه أن يصرف وجهته ومطالبته إلى المحال عليه , فيستوفي منه أو يصطلح معه على أي شكل من الأشكال في نوعية الاستيفاء ,
    فالحوالة الشرعية : وفاء صحيح وطريق مشروع , وفيها تيسير على الناس إذا استغلت استغلالا صحيحا واستعملت استعمالا حسنا ولم يكن فيها مخادعة ولا مراوغة .
    أحكام الوكالة
    تعربف الوكالة:
    الوكالة لغة:- بفتح الواو وكسرها - : التفويض , تقول : وكلت أمري إلى الله ; أي : فوضته إليه , واصطلاحا : استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة .
    حكمها : عقد جائز من الطرفين , لأنها من جهة الموكل إذن , ومن جهة الوكيل بذل نفع , وكلاهما غير لازم , فلكل واحد منهما فسخها في أي وقت شاء
    أدلة مشروعيتها: لقد شرعت بالكتاب والسنة والإجماع .
    -أولا الكتاب: قال تعالى : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وقال تعالى : قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وقال تعالى : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
    ثانيا السنة: وكل صلى الله عليه وسلم عروة بن الجعد في شراء الشاة , وأبا رافع في تزوجه صلى الله عليه وسلم ميمونة , وكان يبعث عماله لقبض الزكاة .
    ثالثا الإجماع: وذكر الموفق وغيره إجماع الأمة على جواز الوكالة في الجملة
    الحكمة من مشروعيتها: الحاجة داعية إليها , إذ لا يمكن كل أحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه .
    بعض أحكام الوكالة:
    (1) تنعقد الوكالة بكل قول يدل على الإذن ; ك : افعل كذا , أو : أذنت لك في فعل كذا . .. ويصح القبول على الفور وعلى التراخي بكل قول أو فعل يدل على القبول ; لأن قبول وكلائه عليه الصلاة والسلام كان متراخيا عن توكيله إياهم .
    (2) تصح الوكالة مؤقتة ومعلقة بشرط ; كأن يقول : أنت وكيلي شهرا , وكقوله : إذا تمت إجارة داري ; فبعها . ويعتبر تعيين الوكيل ; فلا تنعقد بقوله : وكلت أحد هذين, أو بتوكيل من لا يعرفه .


    المحاضرة الثانية عشر
    أحكام الوكالة
    (3) مبطلات الوكالة : تبطل الوكالة بفسخ أحدهما أو موته أو جنونه المطبق وتبطل بعزل الموكل للوكيل , وتبطل بالحجر على السفيه وكيلا كان أو موكلا ; لزوال أهلية التصرف .
    (4) ومن له التصرف في شيء ; فله التوكيل والتوكل فيه , ومن لا يصح تصرفه بنفسه ; فنائبه أولى .
    (5) ومن وكل في بيع أو شراء ; لم يبع ولم يشتر من نفسه , لأن العرف في البيع بيع الرجل من غيره , ولأنه تلحقه تهمة , وكذا لا يصح بيعه وشراؤه من ولده ووالده وزوجته وسائر من لا تقبل شهادته له , لأنه متهم في حقهم كتهمته في حق نفسه .
    (6) (6)ما يتعلق بالموكل وما يتعلق بالوكيل من التصرفات يتعلق بالموكل حقوق العقد من تسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك , والوكيل في البيع يسلم المبيع ولا يستلم الثمن بغير إذن الموكل أو قرينة تدل على الإذن ; كما لو باعه في محل يضيع فيه الثمن لو لم يقبضه , والوكيل في الشراء يسلم الثمن ; لأنه من تتمته وحقوقه , والوكيل في الخصومة لا يقبض , والوكيل في القبض يخاصم , لأنه لا يتوصل إليه إلا بها .
    (7) (7) ما يلزم الوكيل ضمانه وما لا يلزمه :
    الوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده من غير تفريط ولا تعد , فإن فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر , ضمن .
    ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه من بيع وإجارة أنه قبض الثمن والأجرة وتلفا بيده , ويقبل قوله في قدر الثمن والأجرة , والله أعلم .



    أحكام الحجر
    • إن الإسلام جاء لحفظ الأموال وحفظ حقوق الناس , ولذلك شرع الحجر على من يستحقه , حفاظا على أموال الناس وحقوقهم .
    تعريفه:
    لغة : المنع , ومنه سمي الحرام حجرا ; لأنه ممنوع منه , قال تعالى : وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا أي : حراما محرما , وسمي أيضا العقل حجرا , قال تعالى : هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أي : عقل , لأن العقل يمنع صاحبه من تعاطي ما يقبح وتضر عاقبته ومعنى الحجر اصطلاحا : منع إنسان من تصرفه في ماله .
    * ودليله من القرآن الكريم : قوله تعالى : وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ إلى قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْفدلت الآيتان على الحجر على السفيه واليتيم في ماله ; لئلا يفسده ويضيعه , وأنه لا يدفع إليه إلا بعد تحقق رشده فيه . وقد حجر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة لأجل قضاء ما عليه من الديون .
    * والحجر نوعان :
    النوع الأول : حجر على الإنسان لأجل حظ غيره , كالحجر على المفلس لحظ الغرماء , والحجر على المريض بالوصية بما زاد على الثلث لحظ الورثة .
    النوع الثاني : حجر على الإنسان لأجل مصلحته هو ; لئلا يضيع ماله ويفسده , كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون ; بدليل قوله تعالى : وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُقيل : المراد الأولاد والنساء , فلا يعطيهم ماله تبذيرا , وقيل : المراد السفهاء والصغار والمجانين , لا يعطون أموالهم ; لئلا يفسدوها , وأضافها إلى المخاطبين ; لأنهم الناظرون عليها والحافظون لها .
    * النوع الأول : الحجر على الإنسان لحظ غيره والمراد هنا الحجر على المفلس , والمفلس : هو من عليه دين حال لا يتسع له ماله الموجود , فيمنع من التصرف في ماله ; لئلا يضر بأصحاب الديون . أما المدين المعسر : الذي لا يقدر على وفاء شيء من دينه ; فإنه لا يطالب به , ويجب إنظاره ; لقوله تعالى : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ
    وفي فضل إنظار المعسر يقول النبي صلى الله عليه وسلم : من سره أن يظله الله في ظله , فلييسر على معسر . وأفضل من الإنظار إبراء المعسر من دينه , لقوله تعالى : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ.
    أما من له قدرة على وفاء دينه ; فإنه لا يجوز الحجر عليه , لعدم الحاجة إلى ذلك , لكن يؤمر بوفاء ديونه إذا طالب الغرماء بذلك ; لقوله صلى الله عليه وسلم : مطل الغني ظلم أي : مطل القادر على وفاء دينه ظلم ; لأنه منع أداء ما وجب عليه أداؤه من حقوق الناس , فإن امتنع من تسديد ديونه ; فإنه يسجن .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما , وعرضه : شكواه , وعقوبته : حبسه ; فالمماطل بقضاء ما عليه من الحق يستحق العقوبة بالحبس والتعزير , ويكرر عليه ذلك حتى يوفي ما عليه , فإن أصر على المماطلة , فإن الحاكم يتدخل فيبيع ماله ويسدد منه ديونه , لأن الحاكم يقوم مقام الممتنع , ولأجل إزالة الضرر عن الدائنين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار
    ومما مر يتضح أن المدين له حالتان :
    الحالة الأولى : أن يكون الدين مؤجلا عليه ; فهذا لا يطالب بالدين حتى يحل , ولا يلزمه أداؤه قبل حلوله , وإذا كان ما لديه من الحال أقل مما عليه من الدين المؤجل ; فإنه لا يحجر عليه من أجل ذلك , ولا يمنع من التصرف في ماله .
    الحالة الثانية : أن يكون الدين حالا
    فللمدين حينئذ حالتان :
    الأولى: أن يكون ماله أكثر من الدين الذي عليه ; فهذا لا يحجر عليه في ماله , ولكن يؤمر بوفاء الدين إذا طالب بذلك دائنه , فإن امتنع ; حبس وعزر حتى يوفي دينه ,فإن صبر على الحبس والتعزير , وامتنع من تسديد الدين , فإن الحاكم يتدخل ويوفي دينه من ماله ويبيع ما يحتاج إلى بيع من أجل ذلك .
    والثانية : أن يكون ماله أقل مما عليه من الدين الحالِّ ; فهذا يُحجر عليه التصرف في ماله إذا طالب غرماؤه بذلك ; لئلا يضر بهم ; لحديث كعب بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله رواه الدارقطني,
    وإذا حجر عليه في هذه الحالة , فإنه يعلن عنه , ويظهر للناس أنه محجور عليه ; لئلا يغتروا به ويتعاملوا معه , فتضيع أموالهم " .
    ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام :
    الحكم الأول : أنه يتعلق حق الغرماء بماله الموجود قبل الحجر , وبماله الحادث بعد الحجر ; بإرث أو أرش جناية أو هبة أو وصية أو غير ذلك , فيلحقه الحجر كالموجود قبل الحجر , فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر بأي نوع من أنواع التصرف , ولا يصح إقراره لأحد على شيء من ماله , لأن حقوق الغرماء متعلقة بأعيانه , فلم يقبل الإقرار عليه , وحتى قبل الحجر عليه يحرم عليه التصرف في ماله تصرفا يضر بغرمائه .
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " إذا استغرقت الديون ماله , لم يصح تبرعه بما يضر بأرباب الديون , سواء حجر عليه الحاكم أو لم يحجر عليه , هذا مذهب مالك واختيار شيخنا ( يريد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ) " , قال : " وهو الصحيح , وهو الذي لا يليق بأصول المذهب غيره , بل هو مقتضى أصول الشرع وقواعده , لأن حق الغرماء قد تعلق بماله , ولهذا يحجر عليه الحاكم , ولولا تعلق حق الغرماء بماله , لم يسع الحاكم الحجر عليه , فصار كالمريض مرض الموت , وفي تمكين هذا المدين من التبرع إبطال حقوق الغرماء , والشريعة لا تأتي بمثل هذا ; فإنما جاءت بحفظ حقوق أرباب الحقوق بكل طريق , وسد الطريق المفضية إلى إضاعتها " انتهى كلامه رحمه الله
    الحكم الثاني : أن من وجد عين ماله الذي باعه عليه أو أقرضه إياه أو أجره إياه قبل الحجر عليه ; فله أن يرجع به ويسحبه من عند المفلس
    , لقوله صلى الله عليه وسلم : من أدرك متاعه عند إنسان أفلس , فهو أحق به متفق عليه ; وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يشترط لرجوع من وجد ماله عند المفلس المحجور عليه ستة شروط :
    الشرط الأول: كون المفلس حيا إلى أن يأخذ ماله منه ; لما رواه أبو داود ; أنه صلى الله عليه وسلم قال : فإن مات ; فصاحب المتاع أسوة الغرماء
    الشرط الثاني: بقاء ثمنها كله في ذمة المفلس , فإن قبض صاحب المتاع شيئا من ثمنه , لم يستحق الرجوع به .
    الشرط الثالث: بقاء العين كلها في ملك المفلس , فإن وجد بعضها فقط ; لم يرجع به ; لأنه لم يجد عين ماله , وإنما وجد بعضها .
    الشرط الرابع: كون السلعة بحالها , لم يتغير شيء من صفاتها .
    الشرط الخامس: كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير ; بأن لا يكون المفلس قد رهنها ونحو ذلك .
    الشرط السادس: كون السلعة لم تزد زيادة متصلة كالسمن , فإذا توافرت هذه الشروط , جاز لصاحب السلعة أن يسحبها إذا ظهر إفلاس من هي عنده , للحديث السابق
    الحكم الثالث : انقطاع المطالبة عنه بعد الحجر عليه إلى أن ينفك عنه الحجر , فمن باعه أو أقرضه شيئا خلال هذه الفترة , طالبه به بعد فك الحجر عنه .
    الحكم الرابع: أن الحاكم يبيع ما له , ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالة ; لأن هذا هو المقصود من الحجر عليه , وفي تأخير ذلك مطل وظلم لهم , ويترك الحاكم للمفلس ما يحتاج إليه من مسكن ومؤنة ونحو ذلك , أما الدين المؤجل ; فلا يحل بالإفلاس , ولا يزاحم الديون الحالة , لأن الأجل حق للمفلس ; فلا يسقط ; كسائر حقوقه , ويبقى في ذمة المفلس , ثم بعد توزيع ماله على أصحاب الديون الحالة , فإن سددها ولم يبق منها شيء ; انفك عنه الحجر بلا حكم حاكم ; لزوال موجبه , وإن بقي عليه شيء من ديونه الحالة ; فإنه لا ينفك عنه الحجر ; إلا بحكم الحاكم ; لأنه هو الذي حكم بالحجر عليه , فهو الذي يحكم بفك الحجر عنه .
    * النوع الثاني من أنواع الحجر:وهو الحجر على الإنسان لحظ نفسه بحفظ ماله وتوفيره له , لأن هذا الدين دين الرحمة , الذي لم يترك شيئا فيه مصلحة إلا حث على تعاطيه , ولا شيئا فيه مضرة , إلا حذر منه , ومن ذلك أنه أفسح المجال للإنسان الذي فيه أهلية للتصرف ومزاولة التجارة في حدود المباح والكسب الطيب , لما في ذلك من المصلحة التي تعود على الفرد والجماعة ,
    أما إذا كان الإنسان غير مؤهل لطلب الكسب ومزاولة التجارة ; لصغر سنه أو سفهه أو فقدان عقله ; فإن الإسلام يمنعه من التصرف , ويقيم عليه وصيا يحفظ له ماله وينميه , حتى يزول عنه المانع , ثم يسلم ماله موفورا إليه . قال تعالى : وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا إلى قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ذلكم هو ما يسمى بالحجر على الإنسان لحظ نفسه , لأن المصلحة في ذلك تعود عليه . وهذا النوع من الحجر يعم الذمة والمال ; فلا يتصرف من انطبق عليه في ماله ببيع ولا تبرع ولا غيرهما ,
    ولا يتحمل في ذمته دينا أو ضمانا أو كفالة ونحوها , لأن ذلك يفضي إلى ضياع أموال الناس . ولا يصح تصرف غير السفهاء معهم , بأن يعطيهم ماله بيعا أو قرضا أو وديعة أو عارية , ومن فعل ذلك , فإنه يسترد ما أعطاهم إن وجده باقيا بعينه , فإن تلف في أيديهم أو أتلفوه , فإنه يذهب هدرا , لا يلزمهم ضمانه ; لأنه فرط بتسليطهم عليه وتقديمه إليهم برضاه واختياره . أما لو تعدى المحجور عليه لصغر ونحوه على نفس أو مال بجناية ; فإنه يضمن , ويتحمل ما ترتب على جنايته من غرامة ; لأن المجني عليه لم يفرط ولم يأذن لهم بذلك , والقاعدة الفقهية تقول : إن ضمان الإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره .
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله : " يضمن الصبي والمجنون والنائم ما أتلفوه من الأموال , وهذا من الشرائع العامة التي لا تتم مصالح الأمة إلا بها , فلو لم يضمنوا جنايات أيديهم , لأتلف بعضهم أموال بعض , وادعى الخطأ وعدم القصد " .
    * من صور إحسان الولي لمال اليتيم:
    (1) المحافظة عليه , وعدم إهماله والمخاطرة به أو أكله ظلما , قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا )وقد وعظ الله أولياء اليتامى بأن يتذكروا حالة أولادهم لو كانوا تحت ولاية غيرهم ; فكما يحبون أن يحسن إلى أولادهم ; فليحسنوا هم إلى أولاد غيرهم من اليتامى إذا كانوا تحت ولايتهم , قال تعالى : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا )ولما كان هؤلاء لا يستطيعون حفظ أموالهم وتصريفها بما ينميها لهم , أقام الله عليهم أولياء يتولون عنهم ذلك , وينظرون في مصالحهم , وأعطى هؤلاء الأولياء توجيهات يسيرون عليها حال ولايتهم على هؤلاء , فنهى الأولياء عن إعطاء القصار أموالهم وتمكينهم منها , لئلا يفسدوها أو يضيعوها .
    قال تعالى : (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا )
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : " ينهى الله سبحانه وتعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياما ; أي : تقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها , ومن هنا يؤخذ الحجر على السفهاء " انتهى .
    (2) نهى الله عن تمكين هؤلاء القصار من أموالهم , وجعلها تحت ولاية أهل النظر والإصلاح ; فإنه سبحانه وتعالى يحذر هؤلاء الأولياء من التصرف فيها ; إلا بما يصلحها وينميها , فيقول سبحانه وتعالى : (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) أي : لا تتصرفوا في مال اليتيم إلا بما فيه غبطة ومصلحة لليتيم .
    سبب نزول الآية
    عن ابن عباس رضي الله عنهما ; قال : " لما أنزل الله تعالى قوله : (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ) انطلق من كان عنده يتيم , فعزل طعامه عن طعامه , وشرابه من شرابه , فجعل يفضل الشيء , فيحبس له حتى يأكله أو يفسد , فاشتد ذلك عليهم , فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قال : " فخلطوا طعامهم بطعامهم , وشرابهم بشرابهم " .
    (3) إشغالها في الاتجار طلبا للربح والنمو , فلوليه الاتجار به , وله دفعه لمن يتجر به مضاربة , لأن عائشة رضي الله عنها أبضعت مال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم , وقال عمر رضي الله عنه : " اتجروا بأموال اليتامى ; كيلا تأكلها الصدقة "
    (4) أن ولي اليتيم ينفق عليه من ماله بالمعروف .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه ; فجبر قلبه من أعظم مصالحه " انتهى .
    (5) ولولي اليتيم شراء الأضحية له من ماله إذا كان اليتيم موسرا , لأنه يوم سرور وفرح , ولوليه أيضا تعليمه بالأجرة من ماله ; لأن ذلك من مصالحه .

    * وإذا كان ولي اليتيم فقيرا ; فله أن يأكل من مال اليتيم قدر أجرته لقاء ما يقدمه من خدمة لماله , قال تعالى : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أي : ومن كان محتاجا إلى النفقة وهو يحفظ مال اليتيم ويتعاهده , ( فليأكل ) منه ( بالمعروف ) .
    قال الإمام ابن كثير : " نزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجا أن يأكل منه " , وعن عائشة قالت : " أنزلت هذه الآية في والي اليتيم : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ بقدر قيامه عليه " .
    ولكن هل يأخذ بقدر حاجته أم الأجرة ؟
    قال الفقهاء : له أن يأخذ أقل الأمرين أجرة مثله أو قدر حاجته , روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : إن عندي يتيما عنده مال وليس لي مال ; أآكل من ماله ؟ ; قال : كل بالمعروف غير مسرف أما ما زاد عن هذا الحد الذي رخص الله فيه ; فلا يجوز أكله من مال اليتيم ; فقد توعد الله عليه بأشد الوعيد , قال تعالى : وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وقال تعالى : وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا أي : إن أكلكم أموالهم مع أموالكم إثم عظيم وخطأ كبير فاجتنبوه , وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا قال الإمام ابن كثير : " أي : إذا أكلوا أموال اليتامى بلا سبب , فإنما يأكلون نارا تتأجج في بطونهم يوم القيامة " .
    وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات . قيل : يا رسول الله ! وما هن ؟ قال : الشرك بالله , والسحر , وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق , وأكل الربا , وأكل مال اليتيم , والتولي يوم الزحف , وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات
    * ثم إنه سبحانه أمر بدفع أموال اليتامى إليهم عندما يزول عنهم اليتم ويتأهلوا للتصرف فيها على السداد موفرة كاملة , قال تعالى : وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وقال : إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وقال تعالى : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا أي : وكفى بالله محاسبا وشاهدا ورقيبا على الأولياء في حال نظرهم للأيتام وحال تسليمهم لأموالهم هل هي كاملة موفرة أو منقوصة مبخوسة .

    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  3. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    المحاضرة الثالثة عشر
    أحكام الصلح
    * الصلح في اللغة : قطع المنازعة , ومعناه في الشرع : أنه معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين . وهو من أكبر العقود فائدة , ولذلك حسن فيه استعمال شيء من الكذب إذا دعت الحاجة إلى ذلك .
    * والدليل على مشروعية الصلح : الكتاب , والسنة , والإجماع : - قال الله تعالى : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وقال : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا إلى قوله تعالى : فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ وقال تعالى : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وقال تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ
    - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : الصلح جائز بين المسلمين ; إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا صححه الترمذي , وكان صلى الله عليه وسلم يقوم بالإصلاح بين الناس .
    * والصلح الجائز هو العادل , الذي أمر الله به ورسوله , وهو ما يقصد به رضى الله تعالى ثم رضى الخصمين .
    * ولا بد أن يكون من يقوم بالإصلاح بين الناس عالما بالوقائع , عارفا بالواجب , قاصدا للعدل , ودرجة المصلح بين الناس أفضل من درجة الصائم القائم , أما إذا خلا الصلح من العدل ; صار ظلما وهضما للحق , كأن يصلح بين قادر ظالم وضعيف مظلوم بما يرضى به القادر ويمكنه من الظلم ويهضم به حق الضعيف ولا يمكنه من أخذ حقه ,
    والصلح إنما يكون في حقوق المخلوقين التي لبعضهم على بعض مما يقبل الإسقاط والمعاوضة , أما حقوق الله تعالى , كالحدود والزكاة ; فلا مدخل للصلح فيها , لأن الصلح فيها هو أداؤها كاملة .
    * والصلح بين الناس يتناول خمسة أنواع :
    النوع الأول : الصلح بين المسلمين وأهل الحرب
    النوع الثاني : صلح بين أهل العدل وأهل البغي من المسلمين .
    النوع الثالث : صلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما .
    النوع الرابع : إصلاح بين متخاصمين في غير المال.

    النوع الخامس : إصلاح بين متخاصمين في الأموال وهو المراد هنا , وهذا النوع من الصلح ينقسم إلى قسمين :
    الأول : صلح عن إقرار , والثاني : صلح عن إنكار . 1 - والصلح عن الإقرار نوعان : نوع يقع على جنس الحق , ونوع يقع على غير جنسه . - فالذي يقع على جنسه مثل ما إذا أقر له بدين معلوم أو بعين مالية في يده , فصالحه على أخذ بعض الدين وإسقاط بقيته , أو على هبة بعض العين وأخذ البعض الآخر . وهذا النوع من الصلح يصح إذا لم يكن مشروطا في الإقرار , كأن يقول من عليه الحق : أقر لك بشرط أن تعطيني أو تعوضني كذا , أو يقول صاحب الحق : أبرأتك أو وهبتك بشرط أن تعطيني كذا , فإن كان هذا الصلح مشروطا على نحو ما ذكرنا ; لم يصح ; لأن صاحب الحق له المطالبة بجميع الحق . ويشترط لصحة هذا النوع من الصلح أيضا أن لا يمنعه حقه بدونه ; لأن ذلك أكل لمال الغير بالباطل , وهو محرم , ولأن من عليه الحق يجب دفعه لصاحبه بدون قيد ولا شرط . ويشترط أيضا لصحة هذا النوع من الصلح أن يكون صاحب الحق ممن يصح تبرعه , فإن كان ممن لا يصح تبرعه , لم يصح , كما لو كان وليا لمال يتيم أو مجنون ; لأن هذا تبرع , وهو لا يملكه .
    والحاصل أنه يجوز المصالحة عن الحق الثابت بشيء من جنسه , شريطة أن لا يمتنع من عليه الحق من أدائه بدون هذا الصلح , وشريطة أن يكون صاحب الحق ممن يصح تبرعه , فإذا توفر ذلك ; جازت هذه المصالحة ; لأنها تكون حينئذ من باب التبرع , والإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه , كما لا يمنع من استيفائه كله , ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر رضي الله عنه ليضعوا عنه .
    - والنوع الثاني من نوعي الصلح عن الإقرار أن يصالح عن الحق بغير جنسه ; كما لو اعترف له بدين أو عين , ثم تصالحا على أن يأخذ عن ذلك عوضا من غير جنسه , فإن صالحه عن نقد بنقد آخر من جنسه , فهذا صرف تجري عليه أحكام الصرف , وإن صالح عن النقد بغير نقد ; اعتبر ذلك بيعا تجري عليه أحكام البيع , وإن صالح عنه بمنفعة كسكنى داره ; اعتبر ذلك إجارة تجري عليها أحكام الأجرة , وإن صالحه عن غير النقد بمال آخر ; فهو بيع .
    2 - الصلح عن إنكار , ومعناه أن يدعي شخص على آخر بعين له عنده ; أو بدين في ذمته له , فيسكت المدعى عليه وهو يجهل المدعى به , ثم يصالح المدعي عن دعواه بمال حالٍّ أو مؤجل , فيصح الصلح في هذه الحالة في قول أكثر أهل العلم ; لقوله عليه الصلاة والسلام : الصلح جائز بين المسلمين ; إلا صلحا حرم حلالا , أو أحل حراما رواه أبو داود والترمذي وقال : " حسن صحيح " , وصححه الحاكم , وقد كتب بهذا الحديث عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما , فصلح الاحتجاج به لهذه الاعتبارات .
    وفائدة هذا النوع من الصلح للمدعى عليه أنه يفتدي به نفسه من الدعوى واليمين , وفائدته للمدعي إراحته من تكليف إقامة البينة وتفادي تأخير حقه الذي يدعيه .
    والصلح عن الإنكار يكون في حق المدعي في حكم البيع , لأنه يعتقده عوضا عن ماله , فلزمه حكم اعتقاده , فكأن المدعى عليه اشتراه منه , فتدخله أحكام البيع من جهته , كالرد بالعيب , والأخذ بالشفعة إذا كان مما تدخله الشفعة .
    وحكم هذا الصلح في حق المدعى عليه أنه إبراء عن الدعوى ; لأنه دفع المال افتداء ليمينه وإزالة للضرر عنه وقطعا للخصومة وصيانة لنفسه عن التبذل والمخاصمات ; لأن ذوي النفوس الشريفة يأنفون من ذلك , ويصعب عليهم , فيدفعون المال للإبراء من ذلك , فلو وجد فيما صالح به عيبا ; لم يستحق رده به ; ولا يؤخذ بالشفعة ; لأنه لا يعتقده عوضا عن شيء , وإن كذب أحد المتصالحين في الصلح عن الإنكار , كأن يكذب المدعي , فيدعي شيئا يعلم أنه ليس له , أو يكذب المنكر في إنكاره ما ادعي به عليه , وهو يعلم أنه عليه , ويعلم بكذب نفسه في إنكاره , إذا حصل شيء من هذا الكذب من جانب المدعي أو المنكر ; فالصلح باطل في حق الكاذب منهما باطنا ; لأنه عالم بالحق , قادر على إيصاله لمستحقه , وغير معتقد أنه محق في تصرفه , فما أخذه بموجب هذا الصلح حرام عليه ; لأنه أخذه ظلما وعدوانا , لا عوضا عن حق يعلمه , وقد قال الله تعالى : وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وإن كان هذا الصلح فيما يظهر للناس صحيح , لأنهم لا يعلمون باطن الحال , لكن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئا عند من لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء , فعلى المسلم أن يبتعد عن مثل هذا التصرف السيئ والاحتيال الباطل .
    ومن مسائل الصلح عن الإنكار أنه لو صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه , صح الصلح في ذلك , لأن الأجنبي يقصد بذلك إبراء المدعى عليه وقطع الخصومة عنه ; فهو كما لو قضى عنه دينه , لكن لا يطالبه بشيء مما دفع ; لأنه لا يستحق الرجوع عليه به ; لأنه متبرع .
    * ويصح الصلح عن الحق المجهول سواء كان لكل منهما على الآخر أو كان لأحدهما , إذا كان هذا المجهول يتعذر علمه , كحساب بينهما مضى عليه زمن طويل , ولا علم لكل منهما عما عليه لصاحبه ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما : استهما , وتواخيا الحق , وليحلل أحدكما صاحبه رواه أبو داود وغيره , ولأنه إسقاط حق , فصح في المجهول للحاجة , ولئلا يفضي إلى ضياع المال أو بقاء شغل الذمة , وأمره صلى الله عليه وسلم بتحليل كل منهما لصاحبه يدل على أخذ الحيطة لبراءة الذمة وعلى عظم حق المخلوق .
    * ويصح الصلح عن القصاص بالدية المحددة شرعا أو أقل أو أكثر ; ولأن المال غير متعين ; فلا يقع العوض في مقابلته .
    * ولا يصح الصلح عن الحدود لأنها شرعت للزجر , ولأنها حق لله تعالى وحق للمجتمع ; فالصلح عنها يبطلها , ويحرم المجتمع من فائدتها , ويفسح المجال للمفسدين والعابثين .
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  4. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    الرابعه عشره

    مـــــــــــــــراجعه
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  5. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    ماذكره الدكتور في المراجعه:

    احكام البيوع

    أدلة المشروعية – وأنواع الصيغة – ثم الشروط التي ترجع إلي العاقدين – الشروط التي ترجع للمعقود عليه - البيوع
    المنهي عنها ( محرم لذاته مثل بيع الخنزير - محرم لغيره مثل البيع وقت الصلاة ).
    الشروط في البيع نوعان : الشروط الصحيحة والشروط الفاسدة.
    أنواع الخيار وهي ثمانية أهمها: - خيار الشرط - خيار الرؤية – خيار المجلس – خيار العيب.
    أحكام التصرف في البيع قبل القبض وبعده
    - بيان الربا - وأنواعه : ربا الفضل – وربا النسيئة , وأدلة تحريمه وأثره علي العملية الاقتصادية وأنواع المعاملات البنكية المحرمة
    - أحكام بيع الأصول ما يدخل في البيع ومالا يدخل
    - أحكام بيع الثمار حكم البيع قبل بدو الصلاح والحالات الثلاثة التي يجوز فيها البيع قبل بدو الصلاح
    - وضح الجوائح :- وهي الآفة التي تصيب الثمار ومنها ما يرجع إلي الآفة السماوية أو تعدي الأدمي.

    * أحكام السلم :- تناولنا فيه تعريفه وأدلة مشروعيته وهل شرع وفقا للقياس أم مخالفا للقياس
    وشروط السلم
    - أحكام القرض : تعريفه وأدلة مشروعيته وحكمه.
    - أحكام الرهن :تعريفه وأدلة مشروعيته ودراسة لبعض أحكامه.
    - أحكام الضمان: تعريفه وأدلة مشروعيته ودراسة لبعض أحكامه.
    - أحكام الحوالة: تعريفه وأدلة مشروعيته ودراسة لبعض أحكامه.
    - أحكام الكفالة : تعريفه وأدلة مشروعيته ودراسة لبعض أحكامه
    - أحكام الصلح: تعريفه وأدلة مشروعيته ودراسة لبعض أحكامه
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  6. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    73

    افتراضي

    اختي ايلاف تسلم الايادي الله يجعل ما فعلت في موازين اعمالك بس لسه انا ما كملت حل واجب 3 ادري اني ثقلت عليك بس حبيبتي معليش استحمليني الله يجزي والديك الجنة
    اللهم اسالك خوف العالمين بك وعلم الخائفين منك

  7. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    12

    افتراضي

    الاخت ايلاف الكل يدعوا لك با لنجا ح والتوفيق وان يجعل ما تقمين به في موازين حسنا تك ويا ليت تقدمين لنا فقه المواريث 1 والله يجزيك الاجر والثواب عنا

  8. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    3,240

    افتراضي

    الله يعطيك العافية ويوفقك دنيا وآخرة
    قسم الدراسات الإسلامية

    المستوى 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8

  9. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    73

    افتراضي

    اختي ايلاف ولا هانو البقية اخير حليت معاملات 1 بس انا راجعت حلي كان صحيح واخذت 3من 4 ولما شفت حل العلامة الكاملة كان الخطا ان صاحب الحق يرجع الى الضامن والمضمون في حين ان اللي موجود في الملزمة ان صاحب الحق يرجع الى المضمون فان امتنع يرجع الى الضامن وهذا والله يقلق اذا كانت اسئلة الامتحان بنفس الطريقة انتو معي
    اللهم اسالك خوف العالمين بك وعلم الخائفين منك

  10. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    سلمتم جميعا

    الله يرضى عليكم
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

  11. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي

    صادقه نوره بالنسبه لأسئلة فقه المعاملات1 . الله يستر
    دراسات اسلاميه

    المستوى السادس

الصفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •