عرض النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: النحو التطبيقي 2 المحاضرة الثالثة والرابعة والخامسة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    14

    6668710 النحو التطبيقي 2 المحاضرة الثالثة والرابعة والخامسة

    المحاضرة الثالثة
    المفعول المطلق




    مقدمة

    اقرا الجملة التالية:
    ”ضربَ السيّدُ عبدَهُ يومَ الجمعةِ وصلاةَ العصرِ تأديباً له ضرباً شديداً“
    الفعل المتعدي يقع على شيء فيسمّى المفعول به (عبده)
    والفعل يقع في زمن معين فيسمى المفعول فيه (يوم)
    والفعل يقع لسبب معين فيسمى المفعول لأجله (تأديباً)
    ويقع بصحبة حدث أو شيء معين فيسمى المفعول معه (صلاة)
    نلاحظ أن المفاعيل الأربعة السابقة مقيّدة بحرف جر(به، فيه، لأجله،معه) لكن هناك مفعولاً غير مقيد (مطلق) فسمي المفعول المطلق (ضرباً)


    تعريف المفعول المطلق وحكمه





    هو مصدر الفعل أو ما ينوب عنه يأتي لتوكيد الفعل أو بيان نوعه أو بيان عدد مرات حدوثه وحكمه النصب.


    شرب الصادي الماء شرباً.


    كلمة(شرب) هي مصدر الفعل شرب وقد أكّدت عملية الشرب وجاءت منصوبة لذا فهي مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



    أنواعه/أغراضه

    يأتي المفعول المطلق لأحد ثلاثة أغراض:
    oتأكيد الفعل.
    oبيان نوعه.
    oبيان عدد مرات حدوثه


    النوع الأول:المؤكد لفعله

    قال محمد: كلمتُ مديرَ الجامعةِ.
    وقال تعالى:“وكلّم اللهُ موسى تكليما“
    ما الغاية من ذكر المصدر (تكليما) في الآية الكريمة مع إن الآية من دونها تؤدي المعنى العام؟؟؟؟
    لا شك أنك تلاحظ أن تكليم محمد لمدير الجامعة أمر عادي فهو لا يحتاج إلى تأكيد، لكن تكليم الله جل جلاله لموسى عليه السلام أمر غير عادي لذا احتاج الفعل إلى مصدره ليؤكده.
    إذاً: تكليماً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحه. والغرض منه توكيد الفعل.


    تابع النوع الأول

    ومثلها:
    ”كُلَّما رُزقوا منها من ثمرةٍ رزقاً“
    رزقاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
    نوعه: جاء مؤكداً لفعله.
    ”صلّوا عليه وسلموا تسليما“ (أعرب تسليما)


    النوع الثاني : المبيِّن للنوع


    قال تعالى:“وارزقوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً“


    وقال:“وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً“:


    هل القولان متشابهان في الآيتين؟


    ماذا يختلف القول في الآية الأولى عنه في الثانية؟


    طبعاً القولان غير متشابهين فالقول الأول معروف والثاني بليغ، لذا كانت الغاية والغرض من المفعول المطلق بيان نوع الفعل.


    قولاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    نوعه: مبيِّن للنوع.


    تابع النوع الثاني

    يكون المفعول المطلق مبيناً للنوع في حالتين:
    أ. إذا كان موصوفاً كما مر في المثالين السابقين وكما في قوله تعالى:
    ”ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيدا“
    ضلالاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة و(بعيدا) صفة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.
    ب. إذا كان مضافاً إلى اسم بعده مثل:
    قفزتُ قفزَ الأسدِ وانطلقت انطلاقةَ السهمِ
    قال تعالى:“يرونهم مثليهم رأي العين“
    رأي: مفعول مطلق منصوب وهو مضاف والعين مضاف إليه مجرور.


    االنوع الثالث: المبيّن للعدد


    قال تعالى:“ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة“


    لاحظ أن الهدف من ذكر (ميلة) هو بيان العدد؛ لذا فهي مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    وتقول: قرأت الكتاب قراءتين: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.


    وتقول: قرأت الكتاب قراءات ثلاثاً:مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.



    ما ينوب عن المفعول المطلق


    ينوب عن المفعول المطلق أشياء فإذا ناب أحدها أدى وظيفة المفعول المطلق وأُعرب: نائب مفعول مطلق، ومن هذه الأشياء:



    أولاً: اسم المصدر:


    لكل فعل مصدر، فإذا جاء مع فعله منصوباً فهو مفعول مطلق، أما إذا جاء مصدر آخر قريب منه في اللفظ فهذا اسم المصدر ويكون نائبَ مفعول مطلق(اسم المصدر: ما تقل عدد حروفه عن حروف الفعل)



    كلّمت صديقي كلاماً حسنا: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر هو تكليم)


    ”وأنبتها نباتأ حسناً“:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر إنبات)


    توضأت وضوءاً حسناً: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر توضُّؤٌ مثل تعلّمَ تعلُّم)



    ثانياً: (كل) و(بعض) و(حق)إذا أضيفت إلى مصدر الفعل المتقدم:


    ”ولا تميلوا كلَّ الميل“: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    ”الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقَّ تلاوته“:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    وتقول: روّح عن نفسك بعضَ الترويح: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



    فإذا لم تضف (كل) و(بعض) للمصدر لم تكونا نائبين عن المفعول المطلق:


    شربت كلَّ الماء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    شربت كلَّ الشرب: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة



    ثالثاً: اسم الإشارة، بشرط أن يشير إلى مصدر الفعل المتقدم:


    احترم معلمي ذلك الاحترام الذي تعرفه.


    ذلك: اسم إشارة مبني في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.


    لاحظ أن اسم الإشارة هنا يشير إلى مصدر الفعل وهو الاحترام.



    رابعاً: الضمير العائد على المصدر:


    قال تعالى:“فإنّي أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين“


    علامَ يعود الضمير الهاء في (أعذّبه) الثانية؟ يعود على (عذابا) أي لا أعذب هذا العذاب، لذا فالهاء ضمير متصل مبني في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.



    خامساً: نوع المصدر، وذلك في ألفاظ شائعة في الاستعمال مثل:


    جلستُ القرفصاءَ(القرفصاء نوع من أنواع الجلوس)نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    رجعت القهقرى(القهقرى نوع من أنواع الرجوع)نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف.



    سادساً:آلة الفعل، شريطة أن تكون هذه الآلة مما عرف استعماله في هذا الفعل مثل: ضربته سوطاً، وصفعته كفاً، وطعنته خنجرا.ً



    سابعاً: العدد، بشرط أن يكون المعدود من لفظ العدد:


    ”فاجلدوهم ثمانين جلدةً“ نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم(لاحظ أن المعدود-جلدة-من لفظ الفعل-اجلدوهم-)


    -جلست عند الطبيب خمس جلسات. نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    أما إذا قلت: قابلتك ثلاثة أيام، فثلاثة ليست نائباً عن المفعول المطلق لأن المعدود(أيام) ليس من لفظ الفعل(قابل)



    ثامناً: صفة المصدر، أي إن المصدر يكون موصوفاً، فيحذف وتبقى صفته نائباً عنه، مثل: اضحك قليلاً واحزن كثيراً، فالأصل: اضحك ضحكاً كثيراً واحزن حزناً كثيراً.


    قليلاً:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    كثيراً:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



    حذف العامل في المفعول المطلق



    تستعمل العربية أساليب شائعة يحف فيها العامل في المفعول المطلق(الفعل غالباً) ومن ذلك:

    في الدعاء: اللهمّ نصراً، والأصل: انصرنا نصراً، فنصراً مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب زعلامة نصبه الفتحة
    في الاستفهام الذي يقصد به التوبيخ: أتقاعساً والامتحانات على الأبواب، والأصل: أتتوانى توانياً
    أقوال مشهورة: شكرا، عفوا، قطعاً، حقاً، ألبتة، ويحك، ويلك، لبيك وحنانيك وسعديك، سبحان اللهِ ومعاذ اللهِ.كلها أفعال مطلقة لفعل محذوف

    تدريبات


    أعرب ما تحته خط:


    1.“سبحانَ اللهِ عما يصفون“


    تدريبات وتطبيقات


    ”وقل ربِّ أنزلني مُنزلاً مباركاً“



    ”يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه“


    بين نوع \ غرض المفعول المطلق الملون باللون الأحمر فيما يلي:
    ”فلا جناح عليهما أنْ يصلحا بينهما صلحاً“

    ”من يشفع شفاعةً حسنة يكن له نصيب منها“

    ”ينظرون إليك نظرَ المغشي عليه من الموت“


    المحاضرة الرابعة


    المفعول لأجله



    تعريف المفعول لأجله





    هو مصدر قلبيّ يذكر علةً لحدثٍ يشاركه في الفاعل وفي الزمن، مثل: جئتُ رغبةً في العلمِ، فـ(رغبةً) مصدر قلبيّ ذكر لبيان علة الحدث(المجيء) وهو يشاركه في الفاعل(أنا) أي إن فاعل المجيء وفاعل الرغبة هو أنا(فاعل في المعنى)، كما يتشاركان في الزمن، فالرغبة مصاحبة للمجيء، لذلك تعرب(رغبة) مفعولا لأجله منصوباً وعلامة نصبه الفتحة.


    ويسمى المفعول لأجله والمفعول من أجله والمفعول له.


    المصدر القلبي:ما كان مصدراً للأفعال التي منشؤها الحواس الباطنة كالخوف والرغبة والحب والحياء والشفقة والعلم...



    شروط نصب المفعول لأجله


    يمكننا من خلال التعريف السابق للمفعول لأجله أن نستنتج خمسة شروط لابد من توافرها في اللفظ حتى ينصب على أنه مفعول لأجله:

    الشرط الأول: أن يكون مصدراً، فإن لم يكن مصدراً لم يجز نصبه، قال تعالى:“والأرضَ وضعها للأنامِ“ فالأنام علة لحدوث الفعل لكنه ليس مصدراً فلا يجوز نصبه.

    الشرط الثاني:أن يكون مصدراً قلبياً، فإن لم يكن قلبياً لم يجز نصبه، فتقول: جئت للقراءة، ولا يجوز نصب القراءة لأنها مصدر غير قلبي.

    الشرط الثالث: أن يتحد المصدر مع الحدث في الفاعل، فإن اختلفا لم يجز النصب، فتقول:أحببتُكَ لتعظيمك العلم، ففاعل المحبة أنا وفاعل التعظيم أنت.لذا لا يجوز نصب (تعظيم)

    الشرط الرابع: أن يتحد المصدر مع الحدث في الزمان، فلا يجوز أن تقول: جئتك اليوم للإكرام غدا، لاختلاف زمن المجيء عن زمن الخوف.

    الشرط الخامس: أن يكون المصدر علةً لحدوث الحدث بحيث يصح أن يقع جواباً لقولك:“لمَ فعلتَ؟“ فإذا قلت: عظّمتُ العلماءَ تعظيماً، لم يكن (تعظيماً) مفعولاً لأجله لأنه لا يبين السبب.

    فإن فُقد شرط من هذه الشروط وجب جرّ اللفظ (السبب) بحرف الجر:
    ومن ذلك الحديث:“دخلت امرأةٌ النار في هرة“(السبب ليس مصدرا)
    ومن ذلك أيضاً قول الشاعر:

    وإنّي لتعروني لذكراكِ هِزّةٌ كما انتفض العصفور بلّله القطْرُ

    لم ينصب المصدر لاختلاف الفاعل، ففاعل (تعروني) هزةٌ، وفاعل (ذكراك) أنا أي لتذكري إياك.


    أحكام المفعول لأجله



    أولاً: المفعول لأجله من المنصوبات لذا فالأصل فيه النصب، قال تعالى:“يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذرَ الموت“ مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



    ثانياً: يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله (الحدث) فتقول: رغبةً في العلم جئت إلى الجامعة.



    ثالثاً: إذا استوفى المفعول لأجله كافة الشروط فنصبه على سبيل الجواز لا الوجوب، لذا يجوز: جئتُ رغبةً في العلم ، ولرغبةٍ في العلم.


    يأتي المفعول لأجله على ثلاثة أحوال:
    الأولى: أن يكون نكرة أي مجرداً من أل التعريف والإضافة، والأكثر في هذه الحالة نصبه، وقد يجرّ على قلةٍ كقول الشاعر:

    مَنْ أمَّكم لرغبةٍ فيكم جُبرْ ومن تكونوا ناصريه ينتصرْ


    الثانية: أن يكون معرّفاً بأل التعريف، والأكثر جرّه لكنه ينصب على قلة كقول الشاعر:

    لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاءِ ولو توالت زُمَرُ الأعداءِ


    الثالثة: أن يكون مضافاً وهنا يجوز الجر والنصب على السواء كقول الشاعر:

    وأغفرُ عوراءَ الكريمِ ادّخارَه وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما



    أحوال المفعول لأجله



    فالمصدر (ادّخار) مفعول لأجله منصوب وهو مضاف والهاء ضمير


    متصل مبني في محل جر مضاف إليه.


    فكر: ورد في البيت السابق مفعول لأجله آخر اذكره وبين نوعه.


    لا تنس أنه حتى لو استوفى المفعول لأجله كل الشروط فيجوز جره، قال تعالى:“وإنّ منها لما يهبطُ من خشيةِ الله“



    تدريب وتطبيق



    المفعول لأجله في قوله تعالى:“وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاءَ رضوانِ الله“ هو:


    أ. رحمة.


    ب. رهبانية.


    ج. ابتغاء.


    د. رضوان.



    لا يجوز نصب الكلمة المخطوط تحتها على أنها مفعول لأجله ”جهزت قلمي لكتابة الدرس“ والسبب:


    أ. عدم الاتحاد معه الحدث في الفاعل.


    ب. عدم الاتحاد مع الحدث في الزمن.


    ج. هذه الكلمة ليست مصدراً.


    د. هذا المصدر ليس قلبياً.



    قبلت رأسك لاحترامك أبويك.


    في هذه الجملة لا يجوز نصب (احترام) على أنه مفعول لأجله وذلك لأنه:


    أ. غير متحد مع الفعل في الفاعل.


    ب. غير متحد مع الفعل في الزمن.


    ج. ليس مصدراً.

    د. ليس مصدراً قلبياً.

    المحاضرة الخامسة


    المفعول فيه



    مقدمة



    تعرفت في المحاضرة السابقة إلى المفعول لأجله الذي يكون الغرض منه بيان سبب وقوع الحدث.


    وفي هذه المحاضرة سوف تتعرّف إلى نوع جديد من أنواع المفاعيل وهو


    المفعــــــــــول فيه (الظرف)


    وقد سبق أن قلنا إن الفعل يحدث في وقت معين فإذا ذُكر هذا الوقت على هيئة معينه فهو مفعول فيه.



    تعريف المفعول فيه


    المفعولُ فيه (ويُسمّى ظرفاً)هو اسمٌ يَنتصبُ على تقدير(في)، ويُذكرُ لبيانِ زمان الفعل أو مكانهِ.
    فإذا قلتَ: جئتك يومَ الجمعة، فإن كلمة (يوم) منصوبة على الظرفية لأنها تضمنت معنى (في) فالمعنى: جئتك في يوم الجمعة.
    أما اذا لم يكن على تقدير (في) فلا يكون ظرفاً، بل يكون كسائر الأسماء، على حسب ما يطلبه العامل. فيكون مبتدأ وخبراً، نحو "يومُنا يومٌ سعيد"، وفاعلاً، نحو "جاء يومُ الجمعة"، ومفعولاً به، نحو "لا تضيّع أيامَ شبابك".....
    والظرف، في الأصل، ما كان وعاء لشيء. وتسمى الأواني ظروفاً لأنها أوعية لما يجعل فيها، وسميت الأزمنة والأمكنة "ظروفاً". لأنّ الأفعال تحصل فيها، فصارت كالأوعية لها.


    أنواع المفعول فيه أو الظرف.


    المفعول فيه أو الظرف على قسمينِ: ظرف زمانٍ، وظرف مكان.
    وظرفُ الزمان ما يَدْلُّ على وقتٍ وقعَ فيه الحدثُ نحو "سافرتُ ليلاً".
    وظرفُ المكان ما يدلُّ على مكانٍ وقعَ فيه الحدثُ، نحو "وقفتُ تحتَ عَلَمِ البلاد".
    والظرفُ، سواءٌ أكانَ زمانياً أم مكانياً، إما مُبهَمٌ أو مختص وإما مُتصرّفٌ أو غيرُ مُتصرفٍ.
    وسنفصل القول في ذلك فيما يلي من المحاضرة.


    المبهم والمختصّ


    الظرف المُبهَم ما دلَّ على قَدْرٍ من الزمان غير مُعيَّنٍ، نحو "أبدٍ وأمدٍ وحينٍ ووقتٍ وزمانٍ”أو مكان غير محدد أي ليس له حدود معينة مثل (شرق وغرب وتحت وفوق)
    أما المختص ويسمى المحدودُ فهو ما دلَّ على وقتٍ مُقدَّرٍ مُعَيَّنٍ محدودٍ، نحو "ساعةٍ ويومٍ وليلةٍ وأُسبوعٍ وشهرٍ وسنةٍ وعامٍ”ومنه أسماء الأيام والأشهر.
    أو ما دلَّ على مكانٍ معيَّنٍ، أي له صورة محدودةٌ، محصورةٌ كدارٍ ومدرسةٍ ومكتبٍ ومسجدٍ وبلدٍ. ومنهُ أسماءُ البلادِ والقُرَى والجبال والأنهارِ والبحار.


    الظَّرْفُ المُتَصرِّفُ والظَّرفُ غَيْرُ المُتَصَرِّفِ


    الظّرفُ المتصرفُ ما يُستعملُ ظرفاً وغيرَ ظرفٍ. فهو يُفارق الظرفيّة إلى حالةٍ لا تُشبهُها كأن يُستعملَ مبتدأ أو خبراً أو فاعلاً أو مفعولاً به، أو نحوَ ذلك، نحو "شهرٍ ويومٍ وسنةٍ وليل"، ونحوها. فهذه الألفاظ تستعمل ظروفاً مثل:"سرتُ يوماً أو شهراً أو سنةً أو ليلاً". وتستعمل غيرَ ظروف "السنةُ اثنا عَشرَ شهراً. والشهرُ ثلاثون يوماً والليلُ طويل.(جاءت مبتدأ) وسرَّني يومُ قدومِكَ(فاعل). وانتظرتُ ساعةَ لقائك(مفعول به). ويومُ الجمعة يومٌ مُباركٌ”(مبتدأ وخبر). لاحظ أنها عندما تكون ظرفاً تتضمن معنى(في) وإذا لم تكن ظرفاً لم تتضمن معنى (في) جرّب ذلك.


    والظرفُ غيرُ المُتصرفِ نوعانِ:
    النّوعُ الأولُ: ما يُلازمُ النصبَ على الظرفيّةِ أبداً، فلا يُستعمَلُ إلا ظرفاً منصوباً، نحو "قَط وبينما وإذا وأَيَّانَ وأنّى وذا صَباحٍ وذاتَ ليلةِ". ومنه ما رُكِّبَ من الظروف كصباحَ مساءَ وليلَ ليلَ.

    النوع الثاني: ما يَلزَمُ النصبَ على الظرفيّة أو الجرِّ بمن أو إلى أو حتى أو مُذ أو مُنذُ، نحو "قَبل وبَعدَ وفوق وتحت ولدَى وَلدُنْ وعندَ ومتى وأينَ وهُنا وثَمَّ(بمعنى هناك) وحيث والآن".
    (وتُجرّ "قبل وبعد وفوق وتحت ولدى ولدن وعند" بـ(من). وتجر "متى" بالى وحتى. وتجر "أين وهنا وثم وحيث" بمن والى. وقد وتجر "الآن" بمن وإلى ومذ ومنذ.


    نصب الظرف


    يُنصَبُ الظّرفُ الزَّماني مُطلقاً، سواءٌ أكانَ مُبهَماً أم مختصاً، نحو "سرتُ حيناً، وسافرتُ شهراً"، على شرط أن يَتضمنَ معنى (في).

    أما ظروف المكان فلا ينصب منها إلا شيئانِ:
    1- ما كان منها مُبهَماً، أو شِبهَ مبهم(وهو المقاييس مثل فرسخ وميل وكيلو...)، بشرط أن يتضمن معنى (في)، نحو "وقفتُ أمامَ المِنبر"، و "سرتُ فرسخاً".
    (فإن لم يتضمن معنى (في) فلا ينصب شأنه في ذلك شأن ظرف الزمان نحو "الميل ثلث الفرسخ(مبتدأ).

    2- ما كان منها مُشتقّاً من فعل، سواءٌ أكان مُبهماً أَم محدوداً، على شرطِ أن يُنصَب بفعلهِ المُشتقّ منهُ، نحو "جلستُ مجلسَ أَهل الفضل. وذهبتُ مذهبَ ذَوِي العقلِ".
    فإن كان من غيرِ ما اشتُقَّ منهُ عاملُهُ وجبَ جَرُّهُ نحو "أَقمتُ في مجلسك. وسرتُ في مذهبكَ.


    ما ينوب عن الظرف


    ينوبُ عن الظّرفِ - فيُنصَبُ على أنهُ مَفعولٌ فيهِ - أحد خمسةِ أشياءَ

    1-المُضافُ إلى الظرفِ، ممّا دَلَّ على كُليّةٍ أو بعضيّة، نحو "مشيتُ كلَّ النهارِ، ونمتُ بعضَ الوقتِ ولعبتُ نصفَ ساعة” وكل هذه الأشياء تعرب ظرفاً أو مفعولاً رفيه منصوباً وهو مضاف.

    2-صِفة الظرف، نحو "وقفتُ طويلاً من الوقت وجلستُ شرقيَّ الدار".

    3- اسم الإشارة، نحو "مشيتُ هذا اليومَ مشياً مُتعِباً.
    هذا:اسم إشارة مبني في محل نصب على الظرفية.

    4- العدَدُ الممَيّزُ بالظرفِ،أي الذي يكون معدوده ظرفاً، نحو "سافرتُ ثلاثين يوماً. وسرتُ أربعين فرسخاً. ولزمتُ الدارَ ستةَ أيام.

    5- المصدرُ المتضمنُ الظّرفِ، وذلك بأن يكون الظرف مضافاً إلى مصدر، فيُحذَفُ الظّرفُ المضاف، ويقوم المصدرُ (وهو المضاف إِليه) مَقامَهُ، نحو "سافرتُ طلوعَ الشمس” والأصل“وقتَ طلوعِ)

    ثلاثين:ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
    ستةَ:ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف.
    وقت: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف.




    ظروف تلازم البناء



    سنضع هنا بعض الظروف التي تكون دائماً مبنية في محل نصب:

    1-قَط ظرفٌ للماضي على سبيل الاستغراق، يَستغرقُ ما مضى من الزَّمان، "ما فعلتُهُ قطُّ" ما فعلتُهُ فيما انقطعَ من عُمري. ويُؤتى به بعدَ النفي أو الاستفهام للدلالة على نفي جميع أجزاءِ الماضي، أو الاستفهامِ عنها. ومن الخطأ أن يقال "لا أفعلُهُ قَطُّ"، لأنَّ الفعلَ هنا مُستقبَلٌ، و "قطّ" ظرفٌ للماضي.

    2- إذا ظرفٌ للمستقبَل، مَتَضمنٌ معنى الشرطِ غالباً. إذا جئتني أرمك، وإذْ ظرف لما مضى من الزمان، أتذكرُ إذْ تقابلنا؟

    ظروف تلازم البناء


    3- هنا وثَمَّ اسما إشارةٍ للمكان. فهُنا يُشار به إلى المكان القريب وثَمَّ يُشار به إلى البعيد. والأول مبني على السكون. والآخرُ مبنيّ على الفتح. وقد تلحقُهُ التاءُ لتأنيث الكلمة، نحو "ثَمَّةَ". ومَوضعُها النصبُ على الظرفية. وقد يُجرَّان بمن وبإلى.

    4- حيثُ ظرفٌ للمكان، مبنيٌّ على الضمِّ، نحو "إجلِسْ حيثُ يجلسُ أهلُ الفضلِ” .


    5 - دُون ظرفٌ للمكان. وهو نقيضُ "فوْق"، نحو "هو دونَه"، أي أحُّطّ منه رتبةً، أو منزلةً، أو مكاناً. وتقولُ "قعدَ خالدٌ دونَ سعيدٍ" أي في مكانٍ مُنخفض عن مكانه. .



    تطبيق وتدريب


    إعراب (يوماً) في قولنا:انتظرتك يوماً كاملاً:-


    أ. مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    ب.بدل منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    ج. مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


    د. مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة.




    إنّ في الأسبوع يوماً مباركاً.-


    أ.مفعول فيه منصوب.


    ب.مفعول به منصوب.


    ج. اسم إن منصوب.


    د. خبر إنّ منصوب.




    واحدة من الجمل التالية صحيحة. -


    أ. لن أتعامل معك قط.


    ب. إذ قابلتني غداً سأخبرك.


    ج. إذا نمت مبكراً صحوت مبكراً.


    د. اجلس حيثَ تصادف مكاناً فارغاً.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    86

    افتراضي

    الله يجزاك خير ..







تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •