عرض النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: خاص بـ الجيومورفولوجيا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي خاص بـ الجيومورفولوجيا

    المحاضرة الاولى

    عنوان المحاضرة
    طبيعة علم الجيومورفولوجيا وتطوره

    عناصر المحاضرة
    • مقدمة
    • طبيعة علم الجيومورفولوجيا.
    • المواضيع الجيومورفولوجية.
    • أساليب البحث الجيومورفولوجي.
    • أهداف الجيومورفولوجيا (الوصف،التصنيف،التفسير).
    • تطور علم الجيومورفولوجيا.
    • صلة الجيومورفولوجيا بالعلوم الأخرى.

    طبيعة علم الجيومورفولوجيا
    كلمة الجيومورفولوجيا أصلها إغريقي تتكون من ثلاثة مقاطع هي
    Geo تعني الأرض،
    Morphos تعني التكوين أو النشأة،
    Logos تعني الدراسة أو علم.
    يتم الإشارة لهذا العلم بكلمة جيومورفولوجيا أو دلالته بالمفاهيم التالية 1- علم أشكال الأرض. 2- علم الأرض.
    3- أشكال الأرض . 4- أشكال السطح.
    5- النشأة والتكوين والتطور.
    يرى البعض من المهتمين إفتقار الجيومورفولوجي إلى أهم الأسس العلمية التي تميز العلوم عن غيرها من المواضيع الأدبية ألا وهي القوانين كما يجمع آخرين على علمية الجيومورفولوجيا ويمكن تفسير أسس هذا الاختلاف من خلال المواضيع التي يعالجها هذا العلم وكذلك في وسائلة البحثية (المنهجية) والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها وصلته بالعلوم الأخرى.
    أ-المواضيع الجيومورفولوجية:
    تعالج الجيومورفولوجيا أشكال السطح اليابس من الكرة الأرضية التي تعتبر نتاج لعمليات طبيعية وبشرية وبسبب استمرار تأثير العمليات ولقدم أشكال الأرض تركز الجيومورفولوجيا على تاريخ أشكال الأرض (دراسة ماضي الأشكال الأرضية) لذا تسعى الجيومورفولوجيا إلى تفسير أشكال الأرض من وجهة نظر تاريخية،
    إن التركيز تاريخ أشكال الأرض بل تطورها عبر التاريخ الجيولوجي هو الذي يؤكد انتماء الجيومورفولوجيا إلى الجيولوجيا التاريخية.
    من ناحية أخرى اعتبر علم الجيومورفولوجيا من فروع الجغرافيا الطبيعية لكونها تفسر أشكال الأرض ضمن إطار العمليات الجيولوجية المستمرة التي ترتبط بعناصر البيئة المختلفة (نبات ،مناخ) فنظرة الجغرافي للجيوموفولوجيا تستند على دراسة أشكال سطح الأرض، لذا تكتسب الجيومورفولوجيا انتماءها الجغرافي كونها تركز على سطح الأرض وليس الطبقات الأرضية الأعمق وتدرسة في إطار زمني تطوري لذلك تخدم الجيومورفولوجيا الكثير من الدراسات الجغرافية التطبيقية بحيث تصبح وسيلة تطبيقية وليس هدفاً بحد ذاته ،ولعل الأساليب ومناهج البحث المتبعة في الدراسات الجيومورفولوجية تساهم في تحديد علمية الموضوع جيولوجية أو جغرافية.

    ب- أساليب البحث الجيومورفولوجي:
    لم تطور الجغرافيا على عكس الجيولوجيا منهجية وأساليب دراسية خاصة بل اعتمدت على مساهمات العلوم الأخرى بالتالي ركزت على تفعيل وترابط ما توصل إلية الآخرون وصولاً إلى فكرة تفسير التباين المكاني بين الأقاليم وتستند في تفسير التباين أو التشابه المكاني على المعطيات النظرية التي توصل إليها الآخرون وبذلك فان الأصالة الجغرافية تكمن في الربط والمقارنة والتفسير لا في الأسس النظرية.
    عبر الزمن بغض النظر عن المكان يمكن القول أنه حصل تطور في الدراسة الجيومورفولوجية معتمدين بذلك في تفسير أشكال سطح الأرض على المعطيات التقليدية تارة والدينية تارة أخرى التي سادت حتى أواخر العصور الوسطى.
    اتصفت الجوانب المتعلقة بالانجازات الجيومورفولوجية نهاية القرن التاسع عشر حتى الوقت الحالي بالتالي.
    1- اعتمدت كثيراً من الدراسات على الملاحظة الأولية والمشاهدة العامة.
    2- اعتماد الأساس الزمني التطوري وغيرة من الأسس في الدراسات الأولى على وصف أشكال الأرض (دورة ديفز للمراحل الزمنية في تصنيف أشكال الأرض وهي شباب،نضج،شيخوخة) .
    3- تم وصف تطور المنحدرات بناء على نظريتي الحت الرأسي والتراجعي.
    4- تم وصف أشكال الأرض بالرجوع إلى بنائها الجيولوجي وأنواع صخورها.
    5- ربط الظروف المناخية بعملية وصف أشكال الأرض حيث ميزت أشكال الأرض حسب الأقاليم المورفومناخية.
    6- تطور الوصف التقليدي إلى وصف قياسي من خلال الخصائص المورفومترية لأشكال الأرض.
    7- تطورت الدراسات الجيومورفولوجية بشكل تدريجي حيث القياس ثم معالجة البيانات ثم تطبيق الأساليب الإحصائية وأصبحت الأساليب الكمية هي المسيطرة وقد طبقت معظم الدراسات الجيومورفولوجية في الجغرافيا والجيولوجيا المنهج الكمي مما عمق التوجه الكمي.
    8- الاعتماد على الجانب ألمخبري في قياس بعض عناصر أشكال الأرض وعمليات نشأتها وتطورها وقد ساهم هذا الجانب على بناء
    العلاقات الرياضية بين عناصر الظاهرة أو العملية الجيومورفولوجية مثل متابعة التغيرات التي تتعرض لها شبكات الأقنية المائية.
    9- تنوع مصادر المعلومات الجيومورفولوجية وذلك حسب المواضيع الدراسية والإمكانات المتوفرة أو المتاحة كعملية الاعتماد على الأجهزة المساحية وتحليل عينات الصخور والتربة والخرائط التفصيلية والصور الجوية وصور الأقمار.
    10- استخدام برمجيات نظم المعلومات الجغرافية في الدراسات الجيومورفولوجية بشكل متزايد مما أتاح المجال لتنويع التطبيقيات الجيومورفولوجية.
    11- استمرارية الاهتمام بالجانب التطبيقي لعلم الجيومورفولوجيا ولقد تم تطبيق الأساليب الدراسية العلمية وأن استخدام هذه
    الأساليب متوقف على مدى خبرة الباحث نفسه إضافة إلى نوع الدراسة.
    ج- أهداف الجيومورفولوجيا
    لقد تم تحديد ثلاثة أهداف رئيسة يسعى لتحقيقها الجيومورفولوجيون في دراساتهم وهي:
    1- الوصف. 2- التصنيف. 3- التفسير.
    وفيما يلي تفصيلا لهذه الأهداف الثلاثة.
    1- الوصف:
    من خلال عملية الوصف يتم تحديد الخصائص الوصفية والقياسية لأشكال الأرض المختلفة بحيث يتم الوصول إلى هذه الخصائص من خلال المشاهدة الميدانية أو ألمخبريه والمكتبية مع العلم بأن



    أشكال الأرض تتباين في خصائصها ليس من مكان لآخر بل في الإقليم الواحد وهذه الخصائص التي تمتاز بها أشكال الأرض لم تنشأ وتتطور بصورة عشوائية ولكنها خضعت لقوانين طبيعية.
    من هنا يمكن القول أن عملية وصف أشكال الأرض ما هي إلا مرحلة أولى في الدراسة الجيومورفولوجية كما أن عملية الوصف نفسها أيضاً تستند إلى أسس علمية واضحة ومتعمقة وليست عشوائية ويظهر هذا واضحاً في مواضيع ذات الصلة بعلم الخرائط والمساحة والجيولوجيا والتربة والمناخ وغيرها مع التأكيد بأن عملية الوصف يمكن أن تكون قياسية (مورفومترية) أو غير قياسية،إلا أن الوصف أخذ يكتسب الصبغة القياسية مع تزايد الدراسات مما مهد لتطور الأساليب الكمية في الجيومورفولوجيا.
    يمكن للباحث بأن يصف أشكال الأرض من خلال الخصائص المتباينة ( مساحة ،شكل ،وأنواع الصخور ،خصائص المنحدرات
    والأحواض والشبكات المائية).
    2- تصنيف أشكال الأرض:
    وهي تلك المرحلة تتبع مرحلة الوصف والتي خلالها تختصر البيانات إلى مجموعات محددة بحيث أن عناصر المجموعة الواحدة تشترك فيما بينها بصفات تميزها عن المجموعة الأخرى(نوع الشكل الأرضي، الخصائص المدروسة، هدف الدراسة) بصفات يسهل التعامل معها في الربط والمقارنة وصولاً إلى عملية التفسير كما يمكن للباحث أن يبتكر أسس تصنيف خاصة بموضوع الدراسة(الأصغر إلى الأكبر، نوع الصخر، عوامل نشأة الأشكال وتطورها،أحجامها).

    إن من أكثر خصائص أشكال الأرض خضوعاً لعملية التصنيف المنحدرات (Slopes) وذلك ضمن معايير مختلفة منها.
    أ - الشكل (محدب،مقعر،مستقيم).
    ب - التجزؤ.
    ج - درجة الانحدار التي تتراوح بين الجرف والمستوي.
    3- تفسير أشكال الأرض.
    عملية تفسير الأشكال الأرضية قد تأخذ شكل إجابات لتساؤلات والتي منها – كيفية نشأة أشكال الأرض؟
    - كيف تطورت أشكال الأرض؟
    - ما هي العوامل والعمليات المسئولة عن تشكيل أشكال السطح؟
    - ما هي طبيعة العلاقات السببية بين خصائص وعناصر الشكل الأرضي الواحد من جهة وبين الظروف البيئية؟
    إن عملية الإجابة على مثل هذه التساؤلات يمكن أن تحدد درجة الانتماء العلمي للجيومورفولوجيا ولكن عملية التفسير بشكل عام قد تواجه أحياناً بعض الغموض في حالات منها
    أ- عندما تمتاز عمليتي النشأة والتطور للأشكال الأرضية بالتعقيد.
    حيث أن كل شكل أرضي يمثل محصلة تفاعل عدة متغيرات وعوامل متباينة مكاناً وزماناً.
    ب- التباين في خصائص ومكونات الشكل الأرضي الواحد في نفس المكان وفي الأماكن المختلفة فمثلاً قد يتكون الشكل الأرضي من نوع واحد من الصخر ولنفترض الصخر الجيري والمهم هنا هو
    أن خصائص هذا الصخر قد تختلف من موقع لآخر على امتداد الشكل من حيث السمك،
    المفاصل ،
    التشققات ،
    أسطح التطبق ،
    ميل الطبقات ،
    النفاذية ،
    نسبة الشوائب ،
    كل هذه وغيرها من شأنها أن تودي إلى تفاوت استجابات أجزاء الصخر للعمليات والعوامل الجيومورفولوجية والبيئية.
    يمكن القول أن اهتمامات الجيومورفولوجيين متباينة فهناك من يركز على عامل الزمن أو المناخ وآخر البناء الجيولوجي وأيضاً الأنهار كما
    يجب التأكيد على اختلاف أسلوب ومنهجية عملية التفسير بين الجيومورفولوجيين حيث.
    1- يعتمد البعض على التفسير الوصفي والتعميمات الافتراضية في تحليلاتهم.
    2- يعتمد البعض الآخر على العينات والتحليل ألمخبري وتطبيق الأساليب الإحصائية المختلفة.
    هذه الأساليب من شأنها أن تؤدي إلى اختلاف النتائج وتباين وجهات النظر المطبقة في التفسير الجيومورفولوجي.

    المجالات التطبيقية للدراسات الجيومورفولوجية.
    1- مسح الموارد الطبيعية.
    2- مسح الموارد الاقتصادية.
    3- دراسة الأخطار الطبيعية.
    4- دراسة المشاكل البيئية.
    هذه المجالات الدراسية تعمق عملية الإعداد العلمي للدارس الجيومورفولوجي بحيث أنه يغطي العديد من العلوم المختلفة(تربة ،مناخ،هيدرولوجيا) وخاصة إذا علماً ان أهم ما يميز أية دراسة الجغرافيا هو الارتباط القائم بين سطح الأرض والتجمعات البشرية ونقول هنا أنه لا يمكن تصور أية دراسة جغرافية تتم بمعزل عن المعطيات الجيومورفولوجية لمواقع الظاهرات.

    تطور علم الجيومورفولوجيا
    تكمن أهمية مراجعة التطور في معرفة مدى ديناميكية ذلك العلم ويمكن تتبع التطور العلمي لعلم الجيومورفولوجيا من خلال
    1- تزايد حجم الأعمال الجيومورفولوجية وعدد الدارسين.
    2- تجدد المواضيع المدروسة.
    3- إضافة أماكن وأقاليم أخرى للبحث الجيومورفولوجي.
    4- تطور أساليب ومناهج الدراسة ونتائج متجددة.
    من خلال ما تقدم يمكن أن نميز المراحل التاريخية التالية في تطور علم الجيومورفولوجيا.
    المرحلة القديمة:التي ظهر فيها أعمال الإغريق إلى العصور الوسطى
    كما ظهرت مساهمات العرب المسلمين (ابن سيناء،ابن خلدون ،الخوارزمي،المسعودي وغيرهم) إذ قاموا بطرح أفكار جيومورفولوجية والتي كانت من خلال تفسير تكون الجبال وشكل التضاريس ومصادر المياه الجوفية وانواع الصخور وتغير مستوى البحر وأشكال القارات والبحار وعملية الحت النهري وكثيراً من هذه الأفكار اعتمدت على التفسير المنطقي وأحياناً الديني.
    مرحلة العصور الوسطى:وهي الفترة الممتدة بين القرن الخامس عشر والثامن عشر الميلادي التي بدأت فيها مرحلة التحول الفكري الجيومورفولوجي الذي استفاد من الكشوف الجغرافية والنهضة الصناعية في أوروبا والعالم الجديد وتمثلت بمساهمات عديدة مثلاً حول نشاط الأنهار ودورها في الحت وتراجع الحافات الجبلية ودورة التعرية هذه وغيرها شكلت نقلة نوعية في تاريخ الجيومورفولوجيا
    حيث تم وضع أسس ما يسمى بالمدرسة الاضطرادية التي تعتمد على التطور البطيء لأشكال الأرض كما تم التركيز على التغيرات التي تتعرض لها أشكال الأرض أو خصائصها عملياتها الجيومورفولوجية كما ظهرت بعض الكتب المرجعية.
    القرن التاسع عشر: يمكن تمييز مرحلتين خلال هذا القرن وهما
    أ- المرحلة الأولى: وتشمل مساهمات باول الذي اهتم بدراسة الظواهر البنائية لسطح الأرض للولايات الأمريكية وخانق الكولورادو كما ميز بين الأنهار المختلفة حيث ينسب له مصطلح الأساس.
    جلبرت أول جيومورفولوجي أمريكي الذي وضع أسس الدراسة الجيومورفولوجية وتأسيس المدرسة الجيومورفولوجية التي عنيت
    بدراسة عوامل التعرية الهوائية والنهرية وتشكل المصاطب النهرية كما درس العلاقات بين حمولة النهر وكمية التصريف المائي وسرعة الجريان والانحدار بالطرق الكمية وغيرها.
    أما داتون درس أسباب تباين أشكال الأرض من منطقة لأخرى وتعرض سطح الأرض للتآكل من خلال عمليات الهدم العظمى.
    ب- مرحلة ديفز:يعتبر وليام مورس ديفز مؤسس الجيومورفولوجيا الحديثة حيث وضع أشكال الأرض في إطار زمني بثلاث مراحل تطورية تمثل كلها دورة التعرية (الشباب ،النضج ،الشيخوخة) مع وجود تفاوت خصائص الأشكال ضمن المراحل بأبعاد ثلاث هي البناء الجيولوجي والعملية والزمن وقد عزى غريغوري انتشار أفكار ديفز بسبب البساطة وسلاسة الكتابة ورسم الأشكال وملائمة
    هذه الأفكار مع آراء المدرسة الاضطرادية السائدة وتبنيها الكثير من الأفكار مثل مفهوم سطح البحر لباول والنهر المتزن لجلبرت
    وساهم ديفز في تقدم الجيومورفولوجيا كما انه كانت هناك مساهمات أخرى ساعدت على ترسيخ أسس الجيومورفولوجيا والتي منها زحزحة القارات لفيغنر.
    مرحلة القرن العشرون:إضافة لما ظهر من أفكار برزت بدائل مثل أفكار وولتر بنك حول تطور المنحدرات التلية حيث قال أن هذه المنحدرات تتراجع إلى الوراء بشكل متوازي وليس للأسفل كما اعتقد ديفز.
    على الرغم من الصلة بين الجيومورفولوجيا والعلوم الأخرى إلا أنها أصبحت أكثر ميلاً للجيولوجيا من خلال تزيدها بأساليب بحثية

    أنة أصبح الكثير من الجيومورفولوجيين ذوي خلفية وتدريب جيولوجي مما ساعد في التركيز على دراسة العمليات
    الجيومورفولوجية مثل العمليات النهرية من خلال الاهتمام بعملية الرمال المنقولة ، كما استفادت الجيوموروفولوجيا من التقدم الذي احزره علة الخرائط وتزايد محطات القياس والتطور في تكنولوجيا وسائل جمع المعلومات وتحليلها.
    لقد شكلت مساهمات كلاً من هورتون وستريلر نقلة موضوعية ومنهجية في علم الجيومورفولوجيا حول الخصائص المورفومترية للأحواض المائية والمعالجة الكمية لأشكال الأرض استمرت آثارها طيلة النصف الثاني من القرن العشرين وتمثل ذلك في التحولات والتطورات العلمية التالية:
    أ- التحليل الكمي:ظهرت الوسائل الإحصائية والرياضية وتكنولوجيا العمل الميداني والمخبري كما تم بحث مواضيع متجددة تتطلب
    المعالجة الإحصائية والرياضية مثل دراسة الأحواض المائية والرواسب (دراسة كرمباين وغريبل).
    كما تم التأكيد على الجانب الكمي أيضا من ظهور العديد من الكتب الجيومورفولوجية ذات جانب كمي وحول تقنيات الخرائط لريغوري والتحليل الكمي للبيانات الجيومورفولوجية لهاجيت وعلى الرغم من ذلك فقد واجه الأسلوب الكمي في الجيومورفولوجيا بعض الانتقادات ولكن ورغم ذلك فقد أوصل الدارسين إلى تطوير الجانب النظري والتطبيقي في دراساتهم حيث ظهر عدداً من الكتب في هذا المجال مثل النماذج الجيومورفولوجية الإحصائية لكرامباين.
    ب- كرونولوجيا الهدم:وهي أحد الجوانب التطورية ذات البعد التاريخي ونماذج تطور وكرونولوجيا الهدم والتي تم تفسير معدلات عمليات الهدم من الأزمان الجيولوجية.
    ج-الجيومورفولوجيا الإقليمية والمناخية:وهي القترة التي تم فيها تطور الجانب التحليلي المكاني والإقليمي إضافة إلى ظهور الجيومورفولوجيا المناخية التي أعطت المناخ دوراً أساسياً في تحديد خصائص وتوزع أشكال الأرض.
    د- دراسة العلاقة بين الشكل والعملية: لقد ظهر هذا الاتجاه بجوانب تتعلق بحجم وتكرار العمليات كما تم التركيز على وسائل البحث والأفكار الجيومورفولوجية إضافة إلى الجانب التحليل الرقمي في الجيومورفولوجية والعتبات الجيومورفولوجية والأحواض المائية.
    هـ - تعدد التخصصات الجيومورفولوجية واهتماماتها التطبيقية: تنوع الخلفيات لدى الجيومورفولوجيين هو ما ساعد في إغناء الجيومورفولوجيا بالكثير من التخصصات مثل الجيومورفولوجيا الجليدية وجيومورفولوجية الأراضي الجافة الجيومورفولوجيا التطبيقية ودور الانسان كعامل جيومورفولوجي وتصنيف أشكال الأرض.
    صلة الجيومورفولوجيا بالعلوم الأخرى
    تلقي الكثير من الجيومورفولوجيين التدريبات العلمية في تخصصات مختلفة كالجيولوجيا والهندسة هي التي أغنت الجيومورفولوجيا بالكثير من المساهمات العلمية كما اهتم الجيولوجيين بالدراسات الجيومورفولوجية في إطار الجيولوجيا التاريخية حيث توفر لهم الإطار التطوري القديم لأشكال الأرض ولكن الجغرافي يهتم
    يهتم بالتباين المكاني للأنشطة البشرية فالأشكال الأرضية هي محصلة التفاعل بين البيئة الطبيعية والأنشطة البشرية فالتباين في الأشكال يعكس مؤثرات البيئة وفعل الإنسان فيستند الجغرافي على الجيومورفولوجيين كما ويعتبر الارتكاز على العلوم الأخرى هو من طبيعة علم الجغرافيا.
    كما ان هناك علاقة أخرى بين الجيومورفولوجيا والمناخ ويبرز ذلك من خلال تأثير المناخ في العمليات الجيومورفولوجية وأشكال الأرض والتي تميزها إلى أقاليم مورفومناخية كما تدرس أثر تباين خصائص أشكال الأرض على المناخ كالارتفاع والانحدار والامتداد ونوعية الصخر.
    تساهم الجيومورفولوجيا في حل مشاكل متعلقة بعلم التربة كعملية تكون التربة نفسها المعتمدة على عملية التجوية كما وتساهم أيضاً
    في تقييم ملائمة سطح الأرض لبعض المشاريع الإنشائية أو الهندسية ضمن إطار الجيومورفولوجيا الهندسية مثل إقامة السدود ودراسة الأخطار الجيومورفولوجية والبيئية مثل تملح التربة والانهيارات والفيضانات واستعمالات الأرض.
    الأنظمة الجيومورفولوجية
    النظام: هو مجموعة وحدات او عناصر ترتبط بعلاقات مباشرة ومتبادلة فيما بينها،ولقد طبق المنهج النظامي في الدراسات الجيومورفولوجية لأشكال الأرض والعمليات الجيومورفولوجية من خلال دراسة التباين المكاني والزماني وربط ذلك بالبيئة.
    وضع الأشكال والعمليات في الإطار النظامي من شأنه أن يفرز متغيرات النشأة والتطور والخصائص وأية علاقات أخرى.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي الجيومورفولوجيا -المحاضرة الثانية

    المحاضرة الثانية

    مواد وصخور أشكال الأرض
    عناصر المحاضرة

    • مقدمة
    • أنواع الصخور.
    • خصائص الصخور.


    مـواد وصـخـور أشـكـال الأرض
    الصخور هي تلك المواد التي تتكون منها أشكال الأرض على اختلاف أنواعها وأشكالها وتمارس العوامل والعمليات الجيومورفولوجية تأثيراتها المختلفة على هذه الأشكال فتحدث تغييراً بخصائصها المورفومترية (بأبعادها وأحجامها وانحدارها).
    يلعب نوع الصخر دوراً في الأهمية الجيومورفولوجية ففي كل نوع صخر ينشأ ويتطور شكل أرضي تبعاً لنوع الصخر إضافة إلى العوامل الأخرى.
    قد تتشابه أشكال الأرض في الأماكن المختلفة في حال سيادة نوع واحد من الصخور مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل البيئية وما تحدثة من آثار قد تؤدي إلى إختلاف الأشكال الأرضية.
    تنشأ الأشكال الأرضية على سطح القشرة من الكرة الأرضية والتي يتراوح سمكها( 8ــ 40) كم يليها الغشاء بسمك 2900كم يليها أهم الطبقات وهي طبقة السيال وكما هو معروف فان القارات تمتد على الطبقة المتضرسة من الكرة الأرضية وخاصة إذا علمنا بعض القمم الجبلية يصل ارتفاعها إلى 8840 متر فوق سطح البحر(قمة إفرست) وبعضها الأخر يصل إلى حوالي 400متر تحت مستوى سطح البحر (البحر الميت).
    تتعرض هاتان الطبقتان(القشرة والغشاء) إلى تأثير العمليات التكتونية التي تحدثها منطقة النواة سواء الداخلية أو الخارجية من خلال تأثير درجة الحرارة المرتفعة وضغط الصخر المتراكم بثقلها المكونة من المعادن المختلفة(حديد،نيكل).
    وينتج عن هذه العمليات ما يسمى بالحركات الأرضية (زلازل براكين صدوع التواءات) وهذا بدورة يؤدي إلى إضافة أو إزالة أشكال أرضية.

    السطح الخارجي من الكرة الأرضية (القشرة) يخضع إلى تأثير العوامل والعمليات الخارجية(رياح، انهار ، جليد ،حت ،ترسيب وغيرها) إضافة للعميات الباطنية هذا كله يؤدي إلى نشأة أشكال أرضية وتطورها عبر الزمن والتي تتنوع في خصائصهاعاكسةً بذلك مدى استجابة الصخور المختلفة الأنواع لهذه العوامل والعمليات.
    أنــواع الــصــخــور
    هناك عدة أسس يمكن اعتبارها لتمييز أنواع الصخور المنتشرة ومن هذه الأسس هي
    1- التركيب المعدني. 2- بيئة التكوين.
    3- عمليات التكوين. 4- الزمن.

    • التركيب المعدني:
    من خلال التركيب المعدني للصخور يمكن أن نميز أنواع الصخور مثل الصخر الرملي الذي يتكون من السيلكا أو الصخر الجيري.
    ب- بيئة التكوين:
    وهي تلك البيئات التي تتكون فيها الصخور ومن هذه البيئات البيئة القارية أو المائية أو البحرية أو البحيرية سواء المالحة أو العذبة فالصخور التي ترتبط بالبيئات القارية الجافة في العادة تكون ألوانها أرجوانية أو محمرة أو داكنة بسبب عمليات الأكسدة حيث الصخر الرملي.
    أما في الصخور في البيئات البحرية فتجمعت رواسبها مما جعلها تحافظ على عدم تلونها مع احتفاظها ببقايا حيوانات بحرية متحجرة كما هو الحال في الصخور الجيرية.
    أما الصخور في البيئات البحيرية ذات المياه المحصورة والمالحة في الأقاليم الجافة مثلاً كتكوينات الكتار في غور الأردن أو التكوينات الطينية في الأقاليم الرطبة.
    نلاحظ هنا الاختلاف في ألوان الصخور
    ج- عمليات التكوين:
    تختلف الصخور فيما بينها من خلال طبيعة العوامل أو العلميات الجيومورفولوجية المسئولة عن انتشارها أو تكوينها ومن خلال هذا الأساس أمكن تصنيف الصخور بشكل تقليدي إلى.
    1- نارية.
    2- رسوبية.
    3- متحولة. وفيما يلي تفصيلاً لهذه الأنواع.
    1- الصخور النارية:
    وهي تلك الصخور التي تتكون من المواد الصخرية الخارجة من منطقة النواة بفعل الضغوط باتجاه القشرة إذ يتجمع جزء من هذه المواد تحت السطح داخل الشقوق بأشكال

    مختلفة مكونة ما يسمى الصخور النارية الداخلية والتي تبرد بشكل تدريجي مما أدى إلى تبلورها وتكون القوام الخشن مثل صخر الجرانيت الغني بالسيليكا والألمنيوم بلون فاتح هذا إذا لمن تكن قوة الضغط كافية للوصول إلى السطح.
    أما إذا كانت قوة الضغط كافية فذلك يؤدي أن تصل المواد المنصهرة إلى السطح عبر الفتحات والشقوق أو الفتحات البركانية بشكل تدفقي أو انفجاري حسب قوة الضغط وطبيعة اللافا لمسافات تتحكم بها العديد من العوامل لعملية الانتشار تلك مثل الزوجة ودرجة الانحدار ودرجة الحرارة وغيرها من العوامل وتعتبر هذه الصخور قاعدية ذات لون داكن تتكون من السيليكا والمغنيسيوم كالبازلت والاندسايت اللذان يشكلان 98% من صخور الماغما

    التي تتصلب بسرعة مما لا يسمح لها أن تتبلور كالتي تكونت تحت السطح فيكون قوامها ناعم وزجاجي ذات لون أسود بسبب عملية الأكسدة وتكون فراغات بداخلها التي كانت الغازات وبخار الماء تشغلها وتتباين الماغما في زمن تبريدها حسب سمكها.
    2- الصخور الرسوبية: Sedimentary Rocks
    هي الصخور المرتبطة بعمليات الترسيب التي تتم من خلال العوامل المختلفة كالرياح والأنهار والأمواج سواء في بيئة قارية أو مائية حيث تغطي الصخور الرسوبية حوالي 75% من يابس الكرة الأرضية والتي تمتاز بالتطبق والفرز الرسوبي بسبب عمليات الترسيب.
    يمكن تقسيم الصخور الرسوبية حسب نشأتها إلى صخور ناتجة عن
    1- تراكم المعادن.
    2- الصخور الناتجة عن الحت.
    3- الصخور الناتجة عن التجوية.
    4- الصخور الناتجة عن تراكم الرواسب المذابة بالماء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة(صخور رسوبية كيميائية).
    5- كما يمكن اعتبار الأملاح المتبقية بعد عملية التبخر من ضمن عمليات الترسيب غير العضوي.

    التركيب المعدني:هناك عوامل تؤثر بطبيعة الصخور الرسوبية ذات علاقة بالتركيب المعدني.
    أ- نوع الصخر الأم له علاقة بطبيعة الصخر الرسوبي الذي اشتق منه فمثلاً الصخور الرسوبية المشتقة من أصل غرانيتي تختلف عن تلك المشتقة من أصل كلسي.
    ب- نوع التجوية السائدة تؤثر على الصخور الرسوبية فالتجوية الكيميائية لصخر الجرانيت ينتج عنها معادن طينية أما إذا تعرض لتجوية ميكانيكية فينتج حطام هشيم وحبيبات غرانيتية.
    قوام الصخور الرسوبية: من حيث القوام يمكن القول أن هناك نوعين للصخور الرسوبية هما حتاتية وغير حتاتية إذ يتكون الحتاتي من رواسب المعادن وحطام الصخور متأثراً بنوع الصخر الأم بالنسبة للحجم.


    3- الصخور المتحولة: Metamorphic Rocks
    الصخور النارية إما أن تكون صخور رسوبية أو صخور نارية كما يمكن أن تتكون بفعل الحرارة المصاحب لاندساس الصخور النارية غير أن أكثر أنواع الصخور المتحولة انتشاراً هي الناتجة عن تعرض كتل صخرية مدفونة أسفل غطاء رسوبي لحرارة مرتفعة وهذه الكتل قد تكون رسوبية أو نارية مما يؤدي بها أن تتبلور بصورة كاملة فيتكون قوام خشن تعرف بالنايس أما إذا كان قوامها ناعماً فتعرف بالشيست.
    د- الزمن / العمر الجيولوجي:
    يقدر عمر الأرض بحوالي 3,6 ــ 4 بليون سنة،وقد اعتمد الزمن كعامل تصنيف لأنواع صخور سطح الأرض حسب الأزمنة الجيولوجية وما سادت في تلك الأزمنة الجيولوجية من تغيرات بيئية ومناخية كانت سبباً في تقدم وانحسار البحار والمحيطات.
    بدأ التاريخ الجيولوجي للصخور منذ عصر الكامبري(500مليون سنة)ولغاية العصر الحديث (10,000 سنة) أما الفترة التي سبقت الكامبري تمتد إلى نحو ثلاثة بلايين سنة والتي يشار إليها بما قبل الكامبري الجدول.
    قد يكون هناك تتشابه أو اختلاف في المكونات الصخرية في العصر الجيولوجي الواحد بسبب اختلاف ظروف التكوين.
    عمليات التصخر Lithification
    تتم عملية تصخر المعادن الصخرية غير المتصلبة مكونتاً بذلك أنواع الصخور المختلفة وهي العملية التي تميز ما بين التربة والصخور المتشابه في التركيب المعدني وأهم عمليات التصخر هي:
    أ- الالتحام والتلاصق:Cementation تتلاحم المواد المعدنية بواسطة مواد لاحمة مختلفة مثل الكلس الكوارتز البايرات وغيرها المذابة بالماء المخترق الفراغات بين المعادن المفتتة مما يؤدي إلى تماسك الحبيبات المعدنية فتصبح أكثر صلابة حال جفافها.
    ب- الاندماج Compactionوالتجفيف Dessication
    هي تلك العملية التي تتم من خلالها تحجر المواد الناعمة التي لم تسمح للماء بالتسرب عبر مساماتها غالباً من خلال الضغط الناتج عن وزن الرواسب التي تعلوها أو بواسطة الهزات الأرضية أو بواسطة التجفيف فيقل حجم الفراغات فتتماسك.
    ج- التبلور Crystallization
    هي العملية التي يتم بواسطتها تصلب وتحجر المواد البركانية بسبب التبريد التي تتعرض له تلك المواد سواءً باطنية أو خارجية والمتفاوتة في سرعة التبريد إذ أن التبلور يكون أكثر وضوحاً في الصخور البطيئة التبريد مما يزيد من خشونة قوامها كما الحال في صخر الجرانيت.

    خــصــائــص الــصـــخــور

    الصخور هي العامل الرئيس الذي يحدد أنواع الأشكال الأرضية وخصائصها مع بقاء العوامل الجيومورفولوجية والبيئية ثابتة وتمارس أنواع الصخور دورها من خلال خصائصها المختلفة وفيما يلي أهم هذه الخصائص.
    أ- التركيب المعدني.
    ب- التتابع الصخري.
    وفيما يلي تفصيلا لهذه الخصائص.

    أ- التركيب المعدني
    تتباين الصخور فيما بينها في التركيب المعدني والمعادن نفسها تختلف في تركيبها الكيميائي في الرغم من العدد الكبير جداً من المعادن (2000 معدن) والتي تتكون العناصر المعروفة في الطبيعة(107عنصر) إلا أن الأوكسجين والسيلكون وحدهما يشكلان 74,3%من وزن الغلاف الصخري،ويشكل 11 معدناً فقط 99,23 من وزن الغلاف الصخري.
    الملاحظات التي يمكن الوصول اليها من خلال دراسة التركيب المعدني للصخور(الخصائص المعدنية) هي.


    1- تختلف الصخور في تراكيبها المعدنية وتميز الصخور حسب التركيب المعدني.
    2- يختلف عدد المعادن ونسب وجودها في الصخور المختلفة فمثلا (الكوارتز يشكل 31,3% من صخر الجرانيت و 3,7% من الصخر الجيري و 69,8 من الصخر الرملي).
    3- تختلف نسب المعادن في الصخور نفسها في الأماكن المختلفة.
    4- تختلف المعادن المكونة للصخور من حيث طبيعة وشكل بلوراتها وأحجام حبيباتها مما يؤثر في قوام الصخر.
    5- تتفاوت المعادن في خصائصها الكيميائية (قابلية التفاعل) والطبيعية (معامل التمدد).
    6- تفاوت درجة الصلابة بين المعادن (مقياس موهس للصلابة Mohs ) إذ يعتبر الماس الاصلب أما الغرافيت الأضعف وتتحدد مدى صلابة المعدن من خلال عملية خدش المعدن بمعدن آخر.
    أنواع الاستجابات الجيومورفولوجية حسب الخصائص المعدنية.
    1- تعتمد صلابة الصخور على صلابة المعدن فكلما زادت الصلابة زادت درجة المقاومة للعمليات الجيومورفولوجية كالتجوية والحت وتكون الحواجز أم إذا كانت الصخور ضعيفة فيتكون الحفر والقيعان.
    2- تصبح الصخور أكثر ضعفاً كلما تنوعت المعادن.
    3- كلما كانت الطبقة السطحية ضعيفة كلما تعددت الأشكال بسبب شدة تأثير العمليات الجيومورفولوجية.
    4- تباين معدلات العمليات الجيومورفولوجية في حال اختلاف الخصائص المعدنية في الصخور أفقياً أو رأسياً.
    5- اختلاف أحجام البلورات والحبيبات من شأنه أن يؤثر في تباين قوام الصخر من الناعم إلى الخشن وهذا بدوره يؤثر على المسامية (حجم الفراغات في الصخر الحجم الكلي100X) والنفاذية ( معدل حركة المياه عبر الفراغات الصخرية سم/الدقيقة) فالصخر الخشن كالصخر الرملي تعتبر منخفضة المسامية عالية النفاذية عكس الطينية مساميتها عالية ونفاذيتها منخفضة.
    فالنفاذية تحدد مدى وصول المياه المتسربة إلى الفراغات الصخرية وعلاقة ذلك بالتجوية بأنواعها الكيميائية والميكانيكية.

    6- الصخور ذات القوام الخشن قليلة المقاومة للعمليات الجيومورفولوجية عكس الصخور الناعمة القوام ذات المقاومة الأكبر.
    7- لا يتغير التركيب المعدني للصخر ما لم يتعرض للتفاعلات الكيميائية وان تعرض للتجوية الميكانيكية.
    8- تتباين نواتج التفاعلات الكيميائية حسب أنواع المعادن المكونة للصخر وطبيعة التفاعلات والظروف البيئية.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي الجيومورفولوجيا -المحاضرة الثالثة

    المحاضرة الثالثة

    مواد وصخور أشكال الأرض
    • مقدمة
    • خصائص الصخور(التتابع الصخري).
    • أشكال الأرض الصخرية
    أ- جيومورفولوجية الأراضي الغرانيتية.
    ب- جيومورفولوجية الصخور البازلتية.
    ج- جيومورفولوجية الصخور الرملية.
    د- جيومورفولوجية الصخور الجيرية.


    ب- التتابع الصخري
    وهي تتابع الطبقات الصخرية في الموقع الواحد وخاصة في الصخور الرسوبية ويمكن دراسة عملية التتابع من خلال الأعمدة أو المقاطع الجيولوجية وتنبع أهمية التتابع الصخري جيومورفولوجيا مما يلي

    1- تنوع وتتابع الطبقات الصخرية المتتالية.
    تتابع الطبقات الصخرية الرسوبية فوق بعضها البعض مع عمليات توالي أو تتابع الترسيب مع تمثيل كل طبقة صخرية ترسبت الظروف المناخية التي سادت جافة أو رطبة كما يمكن أن يرتبط بهذه الطبقات طبقات انتقالية تمثل مخلفات عمليات التجوية والحت والترسيب.
    2- اختلاف سمك الطبقات الصخرية.
    قد تتباين الطبقات الرسوبية في سمكها من طبقة لأخرى وذلك لأسباب مختلفة منها (1)الزمن الذي استمرت به عملية الترسيب خلال العصور الجيولوجية المختلفة في طول فتراتها والسبب الأخرى هو (2)طبيعة بيئة الترسيب حوضية أو منخفضة أو مستوية أو قارية
    ففي البيئات الحوضية أو المنخفضة (بحيرات،قيعان)يمكن أن يزيد من سمك الطبقات الصخرية الرسوبية عكس البيئات الممتدة الواسعة التي تساعد على تناقص السمك.
    3- وجود أسطح تطبق.Bedding planes
    وهي تلك الطبقة التي تفصل الطبقات الرسوبية والمرتبطة معها أصلاً وهي أيضاً بيئة التقاء المياه المتسربة عبر الصخور مجمعة عندها نتاج الطبقات الصخرية التي تعلوها والتي أسفلها فيؤدي ذلك إلى اتساع أسطح التطبق على حساب سمك الطبقات الصخرية المتعاقبة.
    4- ميل الطبقات الصخرية.
    قد تختلف الطبقات فيما بينها في ميلها من حيث (1)الدرجة(2) والاتجاه
    فقد تمتد بشكل أفقي أو أحادي الميل أو ثنائية منتظمة الميل أو بشكل موازي أو غير منتظم مشكلة أما أرض مستوية أو مقعرة أو محدبة.
    5- تقطع الطبقات الصخرية المتتابعة.
    التقطع الرأسي أو الإزاحة الرأسية للطبقات الرسوبية الصخرية
    كلاهما ناتج عن نشاط حركات صدعية رأسية مما يؤدي إلى (1)اضطراب تتابع التكوينات الصخرية كم يؤدي أيضاً (2)تباين معدلات العمليات الجيومورفولوجية بسبب اختلاف صلابتها، الارتفاع النسبي للتكوينات الصخرية الضعيفة يزيد من قابليتها للتجوية والحت والهدم والازلة بشكل متسارع كاشفة صخور تحتية أكثر مقاومة.
    6- تباين طبيعة وحجم التشققات والمفاصل الصخرية.
    تختلف طبيعة وحجم التشققات والمفاصل الصخرية في الطبقات الصخرية فقد تكون بشكل عشوائي أو هندسي كأن تكون أفقية أو عمودية أو متعامدة ويعزى سبب تكون هذه التشققات إلى
    (1)اختلاف استجابة الصخور للاضطرابات التكتونية.
    (2) أو بفعل الضغوط التي تتعرض لها الصخور.
    (3) التباين الحراري اليومي.
    الآثار الجيومورفولوجية التي تنتج عن التتابع الصخري.
    1- تنوع عمليات الحت المائي.
    تتأثر الطبقات الصخرية المتتابعة بفعل المياه من خلال الحت المائي الجانبي والرأسي حيث تبدأ المياه بالحت الرأسي مكونة الأقنية والأودية بعدها يبدأ المياه بالحت الجانبي المؤدي لتوسيع الأقنية من هنا يمكن التعرف إلى أن الأقنية العريضة أقدم من العميقة مع ثبات المتغيرات الأخرى.
    هناك علاقة طردية بين الزمن وسمك الطبقات المتأثرة بعمليتي الحت الرأسي أو الجانبي مع ثبات الظروف الأخرى أي أنه كلما كانت الطبقة سميكة كلما كانت الفترة الزمنية اللازمة للحت أطول والعكس صحيح.
    إن تعاقب طبقات صخرية متفاوتة السمك يؤدي إلى عدم انتظام المنحدرات أو عدم انتظام ضفاف وجوانب الأودية التي تتحول إلى سلسلة من المصاطب الصخرية المتتابعة المختلفة الانحدار من الجرف إلى المعتدل إلى الوجه الحر.
    2- نشاط عملية التقويض من الأسفل.
    وجود طبقات صخرية سميكة ضعيفة أسفل طبقات صخرية صلبة وبالتالي تعرض الطبقات الضعيفة لمعدلات حت رأسي وجانبي مما يؤدي إلى تقويض الطبقات الصلبة العليا وانهيارها وبالتالي تراجع المنحدرات التلية بشكل متسارع وزيادة عرض الأقنية والأودية.

    أما إذا كانت الطبقات الصخرية الضعيفة تعلو الطبقة الصلبة فيتم تراجع السفوح الضعيفة رأسياً وجانبياً مما ينتج عنه منحدرات معتدلة يعقبها سفوح حادة قصيرة.
    3- نشأة الانهيارات الأرضية.
    يمكن أن يؤدي إلى ضعف التكوينات عند محور الطية عملية ميل الطبقات الصخرية وخاصة إذا كانت محدبة من خلال تشققها وتناقص سمكها بفعل قوى الضغط الأرضي الجانبي وبالتالي حدوث الانهيارات.
    وقد تحدث الانهيارات حال تعاقب تكوينات كتيمة كالطين يعلوها طبقة صخرية منفذة مع تزامن قلة الغطاء النباتي وانحدار السطح.
    يمكن أن تتكون الانهيارات بشكل انزلاقات أرضية وصخرية عند تكون الطية المنزلقة أو ما يسمى بالطية النائمة


    4- نشأة الصخور الارتكازية الفطرية. Pedestal Rocks
    تتكون هذه الصخور بفعل تعرض الطبقات الصخرية إلى تجوية وحت متغاير رأسياً بسبب تفاوت صلابة الطبقات الصخرية المتعاقبة بحيث تشكل الطبقات الصلبة المقاومة للتجوية أجزاء بارزة أما الطبقات اللينة تتحول إلى أجزاء غائرة بسبب ضعف مقاومتها لهذه العمليات.



    صخور ارتكازية


    أشـكـال الأرض الـصـخـريـة
    تعمل صخور القشرة الأرضية على نشأة وتطوير أشكال الأرض كما تؤثر في طبيعة العمليات الجيومورفولوجية مما يمكن الربط بين أي نوع من الصخور وأشكال الأرض على الرغم من تدخل عوامل أخرى (مناخ،بناء جيولوجي) في حدوث اضطراب في هذه العلاقة وتتضح من خلال الأمثلة التالية:
    أ- جيومورفولوجية الأراضي الغرانيتية.
    ب- جيومورفولوجية الصخور البازلتية.
    ج- جيومورفولوجية الصخور الرملية.
    د- جيومورفولوجية الصخور الجيرية.
    وفيما يلي شرحاً لهذه الأمثلة.

    أ- جيومورفولوجية الأراضي الغرانيتية.
    الغرانيت هو أحد أنواع الصخور النارية الباطنية والتي تقع تحت كثير من القارات على شكل كتل باثوليتية إذ يتكون الغرانيت أساساً من الكوارتز والفلسبار(اورثوكليز) والمايكا ومعادن أخرى.
    يعتبر الغرانيت من الصخور قليلة المسامية والنفاذية بسبب اندماج بلوراته مما يمنع تسرب الماء عبر فراغاته على الرغم من خشونة قوامه الناتج من اكتمال تبلوره.
    يرتبط الغرانيت بمجموعة من الأشكال الأرضية المتباينة الخصائص مع تأثير التنوع المناخي والزمن الذي مضى على عملية انكشافها بفعل (1)عوامل التعرية للتكوينات الصخرية التي تعلوها أو من خلال (2)حركات الرفع .
    المفاصل (المكعبة،المتعامدة،المقوسة،القبابية) والبناء الصفائحي هي من العوامل المحددة لأشكال الأرض الغرانيتية المتطورة والتي تتخذ عدة أشكال هندسية كالمربع والمستطيل وشبه المعين وغيرها وقد تتخلف بعض الكتل الصخرية على شكل الواح مقوسة أو مستلقية أو أبراج صغيرة أو أشكال كاتدرائية وفقاً للمفاصل السائدة والتي غالباً ما تكون متباعدة وقليلة الاتساع.
    تنشأ الجلاميد Boulders في المكاشف الصخرية التي تتعامد فيها المفاصل وتجزئ الصخر إلى كتل مكعبة أو شبه مكعبة تتطور هذه الجلاميد إلى أشكال بيضاوية أو شبه بيضاوية بسبب تعرض أسطحها الزاوية أو أطرافها إلى تجوية شديدة لتشكل في النهاية ما يسمى بالصخور القلبية Core Stones.
    صخور قلبية جلاميد


    القباب وتلال الأنسلبرغ والجلاميد ارتبطت نشأتها بعملية التجوية للأجزاء السفلية الغير منتظمة على مرحلتين هما مرحلة تسرب المياه عبر الشقوق والمفاصل التي تقوم بعملية تجوية كيميائية مؤدية إلى تحلل الصخر أما المرحلة فيتم خلالها إزالة نتاج التجوية بفعل المياه.
    ب- جيومورفولوجية الصخور البازلتية.
    يرتبط صخر البازلت باللافا البركانية المكون من العديد من المعادن إذا ما علمنا أن خروج اللافا للسطح بصورة إنفجارات أو تدفقات بركانية التي تشكل بعض الأشكال الأرضية ومن هذه الأشكال (1)المخاريط ،(2)والفوهات والعروق والقصبات إضافة (3)للمقذوفات المتنوعة وفيما يلي شرحاً لهذه الأشكال.
    • المخاريط البركانية.
    تختلف المخاريط فيما بينها من حيث الشكل والحجم وهذا عائد لسيولة ولزوجة فقد تتدفق اللافا من التشققات الجانبية وقد تكون التدفقات البازلتية بسيولة الماء عند هبوطها من مكان مرتفع مما يعمل على انتشارها في مساحات واسعة وبسمك يصل إلى مئات الأمتار متخذتاً أشكال مختلفة قباب ومحدبات، أما اللافا الأكثر لزوجة يكون انتشارها قليل ولمسافات قريبة أما إذا كانت اللافا لزجة جداً فإنها تؤدي إلى إحداث انسدادات في الفوهة البركانية مانعة الغازات والأبخرة والمواد الأخرى من الخروج ومع استمرار محاولة هذه المواد الخروج يزداد الضغط على الانسدادات وانطلاقها فتحدث انفجارات عنيفة وفجائية وتناثر المواد كالرماد في الجو وتكون سحب من الرماد .
    • الفوهات والعروق والقصبات البركانية .
    التي تبقى بارزةً بعد تعرض الجسم البركاني لعمليات الهدم لكونها أكثر صلابة كما تتكون البحيرات البركانية.
    • المقذوفات البركانية
    التي سرعان ما تتصلب عند تعرضها للهواء وقد تسقط المقذوفات عند الفوهة البركانية أو بعيدة عنها فوق أراض مجاورة والتي تمتد على شكل هضاب وسهول وبعضها يتطور إلى حرات Herra التي تنتج عن تجوية أسطح غطاءات اللافا وتحولها إلى كتل صخرية بازلتية سوداء.
    ج- جيومورفولوجية الصخور الرملية.
    تعتبر الصخور الرملية أحد أنواع الصخور الرسوبية المكونة من حبيبات الكوارتز المتلاحمة بمادة الكلس مثلاً وترتبط عموماً بحواجز جبلية وهضاب مقاومة لعمليات التجوية بسبب صلابة معدن الكوارتز إضافة إلى مسامية ونفاذيته التي تعمل على زيادة معدلات تسرب الماء عبر الفراغات والمفاصل على حساب عملية التجوية.
    عوامل مختلفة تساعد على إضعاف الصخر وتفتيته إلى حبيبات وشظايا وكتل وغيرها منها
    1- وجود المفاصل. 2- وجود التشققات. 3- وجود أسطح التطبق.
    هذه العوامل وغيرها تساعد على تطوير الأشكال الأرضية المختلفة.

    عندما يكون الصخر الرملي في الهضاب متطبق بوضع أفقي وممتد لمساحات واسعة فان المفاصل والتشققات تعمل على إضعاف الصخر من خلال تأثير عمليات التجوية المختلفة والحت الريحي عندها تتوسع وتتعمق تلك التشققات والمفاصل فتتقطع أوصال الطبقات الصخرية بشكل تدريجي عندها يتحول سطح الهضبة إلى أشكال منها(1) التلال المنعزلة المتباعدة تسمى بالشواهد Buttes (2) والجروف (3)ومنحدرات الهشيم (4)والمصاطب الصخرية.
    أما في حالة التباين في التركيب المعدني على طول السفوح التلية مع تباين في معدلات التجوية والحت هذا من شأنه أن يؤدي إلى تشكيل(1) الصخور الارتكازية أو(2) حفر التجوية الملحية أما إذا كانت الطبقات احادية الميل فيتشكل (1)الحواجز التي تفصل فيما بينها أسطح التطبق
    أما عندما تمتد الطبقات الصخرية بشكل قائم وتتعامد معها المفاصل والتشققات فان استمرار توسع أسطح التطبق على حساب السمك بفعل عمليات التجوية يبرز بقايا كتل صخرية قائمة على شكل المسلات أو الأبراج المتفاوتة الحجم حيث يعتبر خانق الكولورادو في الولايات المتحدة ووادي رم في الأردن.
    د- جيومورفولوجية الصخور الجيرية.
    الصخر الجيري هو أحد أنواع الصخور الرسوبية ويتميز بمسامية مرتفعة وارتفاع نفاذيته بفعل نظام المفاصل وأسطح التطبق المتطورة والسبب هو قلة المياه السطحية ووفرة المياه الجوفية مما يساعد على تطور الأشكال الكارستية Karst التي تزيد فيها عن أي نوع آخر من الصخور تتمتع بالصلابة.
    الأشكال التي تتطور على السطح وفي الطبقات السفلى من الصخور الجيرية منها.
    1- أشكال الكارست السطحية.
    حيث تأخذ عدة أشكال منها.
    • الخرافيش أو القشعات: Lapies وهي عبارة عن شقوق تنتشر على أسطح الصخور الجيرية باتجاه المفاصل السطحية.
    • الحفر البالوعية Sinkholes ألدولينا Dolines :يزداد تأثير الكربنة بمناطق التقاء المفاصل على السطح مما يؤدي إلى اتساعها وتحول مناطق التقاء إلى إلى معابر للمياه المتسربة والتي في الغالب تتطور إلى شكل دائري أو بيضاوي أو قمعي وتستمر هذه الحفر في التطور وتصبح على شكل حفر إذابة Solution Dolines أو حفر انهياريه Collape Dolines.
    الخرافيش

    حفر بالوعية

    3- الأعمدة المسننة Stylolitites :وهي الأشكال الناتجة عن عملية التجوية المتغايرة في مناطق الضعف في الصخر مع بقاء الأجزاء السطحية الصلبة المقاومة للتجوية على شكل أعمدة.
    2- أشكال الكارست السفلية: تتمثل هذه الأشكال بالكهوف وأشكال تجمعتا ترسبات الترافيرتين ألكهفي مثل
    *الصواعد. * النوازل.
    *الأعمدة . * الحلزونيات.
    الكهوف تتطور في أماكن تقاطع المفاصل وأسطح التطبق التي تسمح بنشاط عملية التكربن وتتكون الكهوف على أعماق مختلفة.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي الجيومورفولوجيا -المحاضرة 4

    المحاضرة الرابعة
    عمليات التجوية
    • مقدمة
    • تعريف التجوية.
    • أهمية التجوية.


    تعريف التجوية:
    1- هي العمليات الكيميائية والطبيعية التي تؤدي إلى تحلل وتفتت الصخور أو المواد الصخرية والمعدنية.
    2- هي عمليات استجابة المواد الصخرية لعناصر الأغلفة المختلفة ( الغلاف الجوي والمائي والحيوي) تحقيقاً لحالة توازن بين الغلاف الصخري والغلفة الثلاث.
    3- عمليات معقدة متداخلة ليست مستقلة بل ترتبط بكثير من العمليات والعوامل الجيومورفولوجية التي تعتبر الخطوة الأولى التي تمهد لعمليات مختلفة كالحت والترسيب والانهيارات الأرضية.
    أنواع التجوية:
    1- التجوية الميكانيكية Mechanical Weathering.
    وهي تلك العمليات أو الطرق التي يتم فيها تفتيت وتشظي الصخور من أحجام كبيرة وأشكال معينة إلى أحجام أصغر وأشكال متباينة ويشار إليها بأحد العمليات الآتية:
    * التفتت Fretting
    * التفتت الحبيبي Granular Disintegration
    * التقشر Exfoliation
    * التقشر الدائري Spheroidal Weathering
    2- التجوية الكيميائية Chemical Weathering
    هي تلك التفاعلات الكيميائية بين معادن الصخور بواسطة الماء ينتج عنها مواد جديدة أو تراكيب كيميائية جديدة تختلف خصائصها الكيميائية والطبيعية عن المواد الأصلية.
    3- التجوية الحيوية Biotic Weathering
    وتتم بفعل النشاط الميكانيكي والكيميائي لكل من النبات والحيوان.
    أهمية التجوية
    تنبع أهمية التجوية من خلال جانبين هما
    • الجانب التطبيقي.
    • الجانب الجيومورفولوجية.

    الأهمية التطبيقية للتجوية
    تنبع الأهمية التطبيقية للتجوية من خلال المجالات التالية:
    1- الأنشطة الزراعية.
    2- التطبيقات الهندسية.
    3- مشاكل التلوث.
    4- الملاحة النهرية والصيد النهري.
    5- الكشف عن بعض العروق المعدنية.
    وفيما يلي شرحاً مفصلاً لهذه المجالات.

    1- الأنشطة الزراعية.
    يرتبط وجود التربة بعمليات التجوية المختلفة حيث تتحول الأجزاء الصخرية مع اكتمال عمليات التحلل الكيميائي إلى نطاقات التربة المعروفة A,B,C,D هذا بدورة ينعكس على نعومة قوامها وإمكانية خصوبتها،حيث أن نعومة قوام التربة يؤدي إلى
     انخفاض النفاذية.
     ارتفاع المسامية.
     زيادة تأثرها بالخاصية الشعرية.
     زيادة قابليتها للانتفاخ والتمدد بالترطيب والانكماش بالتجفيف. لذلك التربة الطينية تصبح رخوة في الفصل المطير وتتصلب
    وتزداد تملحا في فصل الجفاف مما يؤدي إلى كثير من المشاكل الزراعية مثل
     تملح التربة.
     صعوبة الحراثة.
     هبوط الأرض.
     ارتفاع قابليتها للانجراف.
     قابليتها للتذرية الريحية.
    لكن التجوية الميكانيكية تنتج لنا مواد خشنة عادة وغير متحللة تساهم في تكوين تربة حصوية غير خصبة،وبشكل عام فان التجوية تزيد من الحمولة العالقة للأنهار والتي تزيد من كمية المواد خلف السدود مما يقلل من السعة التخزينية للسدود وإغلاق الأقنية.

    2- التطبيقات الهندسية.
    عند إقامة بعض المشاريع الهندسية يؤخذ بعين الاعتبار نوعية التجوية ونتاجها فكما هو معروف فأن التجوية تقوم بتوفير مواد البناء من طين وحجر ورمل كما أن التجوية تقوم بتسهيل أعمال التحجير من خلال تجزئة الكتل الصخرية الكبيرة إلى كتل أقل حجماً وتكوين الرمل والمواد الخشنة.
    بالمقابل قد تتسبب التجوية في الكثير من المشاكل في المشاريع الهندسية مثل.
     الانهيارات(هبوط أرضي في المناطق الكارستية).
     الانزلاقات الأرضية(بسبب تجمع المواد الطينية بين الطبقات الصخرية).
     إحداث أضرار في أنابيب المياه والنفط.
    3- مشاكل التلوث البيئي.
    قد تتعرض المياه الجوفية والسطحية لعمليات التلوث المجاورة لمكب النفايات بسبب أكسدة وتحلل المعادن وقد تنتقل هذه الاكاسيد للإنسان بشكل مباشر عن طريق شرب أو بصورة غير مباشرة من خلال تناول الأسماك مسببة التسمم الغذائي ويمكن تنجب عمليات التلوث هذه من خلال إبعاد مكبات النفايات عن مصادر المياه المختلفة أو عزل الموارد عن مصادر التلوث من خلال دفن النفايات بحفر إسمنتية أو طينية كتيمة في باطن الأرض.
    وقد يحدث التلوث من خلال المطر الحمضي مما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه السطحية مما يهدد البيئة،أما ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الجو بسبب المخلفات المنطلقة من المدن الصناعية.
    4- الملاحة النهرية والصيد.
    ارتفاع نسبة الطين في الحمولة النهرية الناتج عن ارتفاع معدلات التجوية يؤدي إلى إعاقة الملاحة النهرية حيث تنمو الأعشاب والطحالب على هذا الطين فتقل نسبة الأكسجين في الماء مما يهدد الحياة السمكية.
    5- تؤدي عمليات التجوية الكشف عن المعادن الثمينة كعروق الذهب
    ب- الأهمية الجيومورفولوجية لعمليات التجوية.
    تنبع أهمية التجوية من خلال تحضير المواد الصخرية اللازمة لعمليات الحت والنقل والترسيب وبناء الصخور الرسوبية والترب وغيرها من الأشكال الأرضية حيث تنبع أهمية التجوية من
    1- تحضير المواد الصخرية للحت.2- تكوين الترب.3- أشكال أخرى
    1- تحضير المواد الصخرية للحت والنقل.
    تقوم الرياح والمياه بنقل المواد الصخرية المتباينة الأحجام الناتجة عن عمليات التجوية بالاعتماد على خصائص تلك العوامل من سرعة أو القوة وغيرها إذ يتم نقل الأحجام المتناسبة مع القوة أو بقاء نواتج التجوية مستقراً مكانة لعدم القدرة على النقل من خلال العوامل ولكن هذه الأحجام التي لم تنقل تستمر بالتعرض للتجوية مما يؤدي إلى تفتيتها لأجزاء أصغر مما يؤدي لنقلها بأقل قوى متوفرة وبالتالي فأن أحجام الرواسب بفعل التجوية هو ما يحدد نوعية الحمولة الرسوبية للأنهار مثلاً سواً كانت عالقة أو ذائبة أو مجرورة.
    2- تكوين الترب والقشور الصلبة.
    تعتبر التربة هي نتاج لعمليتي التجوية إلا أن أن التربة تختلف من نوع لآخر حسب نوعية التجوية فإما أن تكون خشنة تتميز بنفس خصائص الصخر الأم وهي تلك الترب الناتجة عن التجوية الميكانيكية وتكون غير مكتملة أو متوسطة التمنطق وخصوبتها منخفضة كتلك المنتشرة في الأراضي الجافة .
    أو أن تكون ناعمة تختلف في خصائصها الكيميائية عن خصائص الصخر الأم والناتجة عن التجوية الكيميائية والتي تكون مكتملة أو متمنطقة ذات خصوبة مرتفعة والمنتشرة في الأقاليم الرطبة.
    الجوانب التي تؤثر التجوية بها في التربة هي
    سمك،تمنطق،قوام،لون،خصوبة،انجراف وفيما يلي شرحاً لهذه الجوانب
    أ- سمك التربة:
    هناك علاقة طردية بين سمك التربة ومعدلات التجوية بشرط ثبات العوامل الأخرى أي أنه يزداد سمك التربة كلما كانت معدلات التجوية كبيرة وخاصة مع مرور الزمن وعدم تعرضها للانجراف.
    ب- تمنطق التربة.
    يمكن التعرف إلى عملية تمنطق التربة من خلال حصر نطاقات مقاطعها العمودية Soil Profiles وتعتبر التربة متمنطقة إذا احتوت على جميع النطاقات وهي (A,B,C,D,E) والذي ينتشر عادة في الأقاليم الاستوائية التي تنشط بها التجوية الكيميائية ويتناقص تمنطق التربة بالاتجاه نحو الأقاليم الجافة.
    نطاقات التربة

    نطاقات التربة

    ج - قوام التربة.
    وهي الخاصية المرتبطة بحجم الحبيبات والمتراوح بين القوام الناعم (غرين،طين) والقوام الخشن (رمل،حصى) وتكمن أهمية القوام في تحديد درجة المسامية والنفاذية السؤولة عن تسرب الماء فيها فمثلاً الترب الطينية ناعمة القوام تكون مرتفعة المسامية منخفضة النفاذية عكس الترب الرملية.
    د - لون التربة.
    يرتبط لون التربة بــ
    • نوعية المعادن. * المواد العضوية الموجودة فيها.
    • عملية الأكسدة. * تحلل البقايا النباتية.

    تربة التشرنوزم السوداء تربة البدزول الشاحبة اللون







    هـ - خصوبة التربة. ترتبط خصوبة التربة بــ
    • بنوعية المعادن التي تحتويها.
    • درجة تحلل المعادن.
    • المواد العضوية.
    • كمية المياه المتسربة. وفعالية الخاصية الشعرية.
    تزداد خصوبة التربة عند تعرضها للتجوية الكيميائية التي تعمل على اكتمال تمنطقها عكس التربة الناتجة عن التجوية الميكانيكية الغير مكتملة والخشنة.
    تعمل كمية المياه المتسربة على زيادة أو نقص خصوبة النطاقات للتربة فمثلا اللاتريت الاستوائية تعمل عملية الغسل للنطاق A على زيادة خصوبة النطاق B على حساب فقر النطاق A.
    وهذا ما يفسر ملائمة هذه الترب لنمو الغابات المتعمقة الجذور والغنية بمعدني الحديد والألمنيوم،أما الترب في الأراضي الجافة فيبقى الكلس متراكم على السطح.
    و- انجراف التربة.
    تؤثر التجوية في عملية الانجراف من خلال عوامل مختلفة عن طريق توفير التجوية الترب القابلة للانجراف مع تظافر العوامل الأخرى المسئولة عن الانجراف كالغطاء النباتي والانحدار وغيرها لكن هناك عوامل لها علاقة بخصائص التربة في تحديد الانجراف وهي القوام ،الرطوبة ، المواد العضوية.
    هناك علاقة طردية بين قابلية الانجراف بواسطة الماء ونعومة التربة والعكس صحيح أي كلما زاد حجم المواد كلما تطلب قوة اكبر.


    بالمقابل كلما كانت التربة قادرة على الاحتفاظ بالرطوبة كانت عملية انجرافها تتطلب قوة وسرعة جريان للماء بسبب ارتفاع مساميتها واحتفاظها بنسبة عالية من الرطوبة عكس الترب غير المتماسكة تكون قابليتها أكثر للانجراف.
    3- أشكال الأرض الناتجة عن التجوية.
    تساهم التجوية في تكوين العديد من الأشكال الأرضية حسب نوع التجوية ومن أبرز هذه الأشكال هي.
    1- قباب التقشر. 2- الصخور أو الجلاميد.
    3- التلال المنعزلة. 4- الكارست.
    5- حفر التجوية. 6- تطور المنحدرات.
    7- الانهيارات الأرضية. وفيما يلي بعض التوضيح
    1- قباب التقشر.
    وهي الأشكال الناتجة عن عملية التقشر الميكانيكية للصخور في المناطق الجافة بسبب تعرض الصخور للتسخين والتبريد بشكل متتابع وتعتبر الصخور رديئة التوصيل للحرارة فيحدث تفاوت في التمدد والتقلص لذلك تتعرض الطبقات الصخرية السطحية للانسلاخ على شكل طبقات متتالية.
    تقشر الصخور

    2- الصخور أو الجلاميد القلبية. Core stones
    وهي الصخور الناتجة عن تعرض الصخور الغرانيتية المحتوية على المفاصل المتعامدة بعد تعرضها لمرحلتين من التجوية بالتالي تمارس المياه فعاليتها الكيميائية ثم تنكشف الصخور بعد تعرضها للتجوية.
    3- التلال المنعزلة.
    وهي تلك الأشكال التي تتطور فوق الأراضي الغرانيتية الناتج عن التجوية.
    4- طبوغرافية الكارست.
    وهي الأشكال المرتبطة بعملية التجوية الكيميائية وخاصة تلك العملية من الكربنة والإذابة التي تتعرض لها الصخور الجيرية وينتج عنها أشكال مثل الخرافيش،الحفر الوعائية ،الأعمدة المسننة ،الكهوف الكارستية وغيرها.

    5- حفر التجوية.Weathering Pits
    هي تلك الأشكال الناتجة عن التجوية المتغايرة للمكاشف الصخرية عند النقاط الأضعف من الصخور لأن هناك تباين في التركيب المعدني للكتل الصخرية كما أن الرطوبة تعمل على زيادة معدلات التجوية الكيميائية والمؤدية لتكون حفر التجوية والتي من أمثلتها حفر التافونيTafoni أو جناما Gnammas حفر التنخربية Honeycomb
    حفر التافوني بأشكال مختلفة

    حفر التافوني

    6- تطور المنحدرات.
    تتراجع المنحدرات إلى الوراء أو الأسفل بفعل عمليات التجوية حيث تساهم التجوية في تحلل وتشقق وانسلاخ الكتل الصخرية لتتجمع عند أقدام المنحدرات مما يطور منحدرات الهشيمDebris Slopes
    7- الانهيارات الأرضية. Mass Wasting
    هي عمليات نقل المواد الصخرية بأحجامها المختلفة إلى أسفل المنحدرات بفعل الجاذبية كعامل رئيس وبمساعدة المياه التي تقلل من الاحتكاك والطين الذي يعمل كمادة مساعدة على الزلق.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي الجيومورفولوجيا -المحاضرة 5

    المحاضرة الخامسة
    عوامل التجوية
    عناصر المحاضرة
    • مقدمة
    • العوامل الرئيسة المؤثرة في التجوية.
    • التركيب المعدني للمواد الصخرية.
    • المناخ.
    • الطبوغرافيا.
    • الغطاء الحيوي.
    • الزمن.
    • عمليات التجوية.
    • اتجاهات التجوية.
    • التجوية الاختيارية. جبهة التجوية. مراحل التجوية. سطحية التجوية.


    العوامل البيئية المختلفة لها علاقة بحدوث عمليات التجوية بأنواعها فالصخور تختلف في استجابتها لهذه العوامل لتحول الصخور إلى أنواع جديدة بخصائصها لتخضع بعدها لعمليات الحت والنقل والترسيب مكونة أشكال أرضية جديدة.
    تشكل المواد الصخرية هدفاً لعمليات التجوية بأنواعها إضافة إلى العوامل الأخرى التي تشكل عناصر في النظام المفتوح والمرتبطة مع بعضها بعلاقات متشابكة ومعقدة ولكن يمكن القول أن التجوية أن هناك عوامل تجوية تفسر آلية عمليات التجوية من هذه العوامل هي
    • التركيب المعدني للمواد الصخرية.
    • المناخ. ج- الطبوغرافيا. د- الغطاء الحيوي. هـ - الزمن.
    وفيما يلي شرحاً لهذه العوامل.
    أ- التركيب المعدني للمواد الصخرية.
    المعادن المكونة للصخور أو التربة هي ما تمارس التجوية نشاطها علية وما ينتج من نواتج هي محصلة التفاعل بين المعادن والعمليات ويؤثر التركيب المعدني للصخور في التجوية من خلال.
    1- التنوع المعدني.
    2- تباين الخصائص الكيميائية والطبيعية للمعادن.
    المعادن المكونة للصخور عندما تتحلل ينتج معادن ثانوية كالمعادن الطينية مع تفاوت نسب المعادن في الصخر فمثلاً الفلسبار نسبتها تختلف من صخر لآخر كما في الجدول.




    مع العلم أن أهم المعادن المكونة للصخور هي.
    - الكوارتز Quarts
    ينتج الكوارتز من تفاعل السيليكون مع الأكسجين حيث يشكل 59,26% من مجموع المعادن التي تدخل في تركيب صخور القشرة الأرضية ويوجد بشكل خاص في الصخر الرملي والنارية والمتحولة ويعتبر آخر المعادن التي تتبلور بدرجات حرارة منخفضة كما أنه شديد المقاومة للتجوية الكيميائية وترتيبه السابع في مقياس موهس لصلابة المعادن.(رتب الصلابة حسب مقياس موهس 1ــ 10 وتزداد الصلابة مع زيادة الرتبة)








    - الأوليفين Olivine.
    ينتشر في الصخور القاعدية وخاصة البازلت،يمتاز بكثرة التشققات.
    - المايكا Mica. - البايت.
    - أما المعادن الثانوية فتوجد بنسب محدودة في الصخور وتتفاوت في مقاومتها لعمليات التجوية والتي تتباين في التحلل والناتج الكيميائي.
    الخصائص الطبيعية للمعادن هي التي تحدد مدى استجاباتها للتجوية الميكانيكية وما ينتج عنها من مواد وفتات صخري متباينة الشكل والحجم،أما بالنسبة لدرجة التأثر بالتباين الحراري اليومي فتختلف من معدن لآخر وفقاً لمعاملات تمددها الطولي ولونها وعمقها عن سطح الأرض.(معامل التمدد الطولي للمادة يساوي مقدار الزيادة في طول متر واحد عند رفع درجة حرارته درجة واحدة)
    إن ارتفاع درجة حرارة المواد يعمل على تمددها بجميع الاتجاهات (الطولي،السطحي،الحجمي) وهذا التمدد يمارس دورة في التجوية من خلال اختلاف المعادن والمتباينة التمدد وخاص في الأقاليم الجافة ويجب التأكيد على دور التطرف في درجات الحرارة وخاصة المنخفضة المؤدية إلى تجمد المياه داخل الشقوق والمفاصل الصخرية والمعتمدة على قوام الصخر نفسة.


    ب- الـمـنـاخ.
    التغيرات المناخية في الزمان والمكان تؤثر في عملية التجوية من خلال عناصر المناخ المختلفة وخاصة درجة الحرارة وكمية الأمطار والرياح والتي تتباين من إقليم لآخر وأن هناك علاقة بين الأقاليم المناخية وعمليات التجوية والتي تشترك مع الخصائص الجيومورفولوجية وفقاً للأقاليم المناخية بما يسمى الأقاليم المورفوتطورية.
    في الأقاليم الجافة ترتفع الحرارة ويزداد التباين الحراري اليومي وتقل الرطوبة وتسود التجوية الميكانيكية من خلال
    1- التمدد والتقلص. 2- بفعل التجمد. 3- بفعل الأملاح.
    أما في الأقاليم الجافة الباردة كما الحال في التندرا تسود تجوية

    ميكانيكية بسبب طبقة دائمة التجمد وعدم وجود تسرب مما يؤدي في النهاية إلى تفتت صخري حبيبي أو زاوي أما في الأقاليم الرطبة الحارة تنشط التجوية الكيميائية والتي تبلغ أقصاها في المناطق الاستوائية حيث وفرة المياه وارتفاع الحرارة مما يؤدي في النهاية إلى تكون ترب متمنطقة ناعمة القوام مثل الطين.
    عموماً لا يمكن عزل أي إقليم عن أي نوع من عمليات التجوية حيث أن عمليات التجوية قد تتواجد في جميع الأقاليم مع تباين معدلاتها فمثلا تنشط التجوية الكيميائية في الأقاليم الاستوائية ولكن هذه التجوية لا تختفي في الأقاليم الجافة ولكن تشتد عندها التجوية الميكانيكية، أي يعني سيادة نوع من التجوية في إقليم ما مع وجود الأنواع الأخرى من التجوية ولكن بشكل ضعيف.
    فيما يلي توضيحاً لبعض عناصر المناخ ومدى تأثير هذه العناصر بمعدلات التجوية بأنواعها.
    1- درجة الحرارة.
    أ- التباين الحراري اليومي. ب- التجمد.
    ج- التبخر. د- تكوين الندى والضباب.
    هـ - زيادة الفاعلية الكيميائية للماء. و- الظروف الحرارية.
    2- الأمطار.
    أ- كمية الأمطار. ب- درجة حرارة الماء. ج- حركة الماء. د- نسبة الحموضة.
    درجة الحرارة: يبدو واضحاً تأثير درجة الحرارة في تجوية الصخور من خلال الجوانب التالية:
    أ- التباين الحراري اليومي:
    التطرف اليومي في درجات الحرارة اليومية إلى توالي تمدد وتقلص المعادن المكونة للصخور وبما أن المعادن متباينة في درجات التمدد والتقلص سيؤدي بها إلى حدوث التشقق أو تفتيته، ويمكن القول أن ثمة علاقة عكسية بين سمك الصخر وعمقه مع الاستجابة في درجات التمدد والتقلص.
    ب- التجمد:
    انخفاض الحرارة دون الصفر المئوي يؤدي بالماء أن يتجمد ويزداد حجمه داخل الفراغات الصخرية مما يؤدي إلى تجوية.
    ج- التبخر:
    عملية تبخر الماء المالح من شأنه أن يؤدي لتجمع البلورات الملحية على السطح أو في الفراغات وزيادة حجم البلورات يؤدي إلى التجوية الملحية Salt Weathering.
    د- تكوين نقطة الندى Dew point.
    انخفاض درجة الحرارة إلى ما دون الندى يعمل على تكوين الندى وهذا يوفر الرطوبة المناسبة للتجوية الكيميائية.
    هـ - زيادة الفاعلية الكيميائية للماء.
    زيادة حرارة الماء إلى حد حرج يزيد من فعاليته الكيميائية،هناك علاقة طردية بين النشاط الكيميائي وارتفاع حرارة الماء ( يتضاعف نشاط الماء مرتين أو ثلاث مرات إذا ارتفعت حرارته 10 درجات).
    و- الظروف الحرارية يمكن أن تحدد كميات الأمطار ونوعية وكثافة الغطاء النباتي ودور جذور النباتات في التجوية واضحاً.(Root Wedging)
    الأمطار:
    تعتبر مياه الأمطار عامل رئيس في التجوية الكيميائية فلا يمكن أن تحدث تجوية كيميائية بدون الماء مما يفسر نشاط التجوية الكيميائية في المناطق الرطبة عكس الجافة، ويعتمد أي نشاط كيميائي أو ميكانيكي للماء على (1)خصائص الماء الطبيعية (2)والكيميائية إضافة(3) لخصائص معادن الصخور نفسها ومن خصائص الماء التي تحدد نشاطها في التجوية هي (1)كمية الماء (2)ودرجة حرارته ،(3)وحركة،(4)ونسبة الحموضة وفيا يلي شرحاً لهذه الخصائص:
    (1)كمية الماء: كمية المياه الموجودة في الفراغات ومدى وصول المياه للأعماق تعتمد على كمية المياه المتوفرة التي تحدد عمق التجوية مع التأكيد بأن النفاذية أصلا تنخفض مع زيادة العمق.


    زيادة كمية المياه المتاحة من شأنه أن يزيد من الكمية المتسربة باتجاه التكوينات الصخرية السفلى هذا طبعاً مع افتراض جفاف تلك الطبقات ،أما إذا كانت المياه السطحية قليلة والطبقة العليا من التربة والصخر جافة فتحدث العملية بالعكس بأن يصعد الماء من أسفل إلى أعلى من خلال الخاصية الشعرية.
    (2)درجة حرارة الماء:ارتفاع حرارة الماء يزيد من الفعالية الكيميائية والعكس صحيح بشكل عام.
    (3) حركة الماء: تنبع أهمية حركة الماء من خلال عملية تجدد ماء التجوية وعدم وصولة إلى حالة التشبع الكيميائي وإزالة نتاج التجوية،طبعاً هناك علاقة طردية بين حركة الماء ودرجة الانحدار عندها يصبح الماء أقل تشبعاً بنتاج التجوية ولكن المنحدرات
    السحيقة أو السحيقة من شأنها أن تقلل المتسرب من الماء عبر الفراغات الصخرية ذات العلاقة بالتجوية بنوعيها (ميكانيكي وكيميائي) أما التناقص الكبير في الانحدار من شأنه أن يقلل من سرعة الجريان ويزيد من التسرب عندها تتشبع التربة ويتحول الماء إلى ماء راكد وبالتالي يفقد الماء نشاطة الكيميائي بالكامل.
    في حال إزالة نتاج التجوية بفعل الماء الجاري تتعرض المكاشف الصخرية لتأثير التجوية الميكانيكية من خلال التباين الحراري ولكن إذا لم يتم إزالة نتاج التجوية وتتراكم المكونات من شأنه أن يزيد من عمق التجوية لحد معين بعدها يصبح الصخر بمعزل عن التفاعلات الكيميائية لعدم وصول الماء للأعماق البعيدة أو وصوله لحالة من التشبع العالي.
    (4)ونسبة الحموضة: يكتسب الماء حموضته من خلال
    - تفاعل ماء المطر مع ثاني أكسيد الكربون في الجو.
    - تفاعل الماء مع معادن الصخور.
    وهناك عوامل تحدد حموضة أو قلوية الماء من خلال
    - نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو.
    - نوعية المعادن الصخرية.
    - الأحوال المناخية السائدة.
    يعتبر ماء المطر أكثر حموضة في المدن الصناعية في حين يكون أكثر قلوية في المناطق الجافة،وتعتبر نسبة الحموضة مهمة عمليات التجوية الكيميائية في حين أن الماء المقطر ليس له أي نشاط كيميائي.

    ج- الطبوغرافيا.
    هناك جوانب مختلفة تؤثر فيها الطبوغرافيا في عمليات التجوية هي (1)التباين الحراري (2)ودرجة الانحدار، وفيا يلي شرحا لهذين العاملين.
    (1)التباين الحراري: الارتفاع أو الانخفاض أو اتجاه التضاريس من العوامل المؤثرة في تباين درجات الحرارة وكمية التساقط فالارتفاع عن سطح البحر يؤدي إلى انخفاض درجة الحرارة والعكس صحيح مما يحدث تباينا مكانياً في درجة الحرارة ويمهد لحدوث التجوية الميكانيكية المرتبطة بالتغيرات الحرارية.
    أما تزايد الأمطار مع الارتفاع أو في السفوح المواجهة للرياح من شأنها أن توفر الرطوبة الكافية لحدوث التجوية عكس المناطق المنخفضة أو مناطق ظل المطر التي تضعف عندها التجوية.
    (2)ودرجة الانحدار:النشاط الكيماوي للماء المؤدي لعمليات التجوية مرتبط بمدى تسرب الماء عبر الفراغات الصخرية مع العلم بأن التسرب يزداد مع زيادة الانحدار لحد حرج بعدها تزداد سرعة المياه فيقل التسرب كما أن النشاط الكيماوي للماء يتوقف في المناطق المستوية لركود الماء وتشبعه بالمواد المعدنية وعدم تجدده.
    هناك علاقة عكسية بين التجوية الميكانيكية ودرجة انحدار السطح إذ تبلغ أقصاها في المناطق المستوية وخاصة عند تعامد الشمس مما يؤدي إلى التباين في درجات الحرارة اليومية يزيد من معدلات التجوية الميكانيكية ولكن السفوح تتلقى أشعة بشكل مائل مما يحد من نشاط التجوية الميكانيكية.
    د- الـغـطـاء الـحـيـوي.
    المقصود بالغطاء الحيوي هو النبات والحيوان المؤثران في التجوية بنوعيها(كيميائي وميكانيكي) فالتجوية الميكانيكية تتم من خلال نمو الجذور في الفراغات والشقوق الصخرية التي تفتتها كما يؤثر النبات من ناحية البقايا في حرارة السطح عن طريق عزل الإشعاع المباشر ويقلل من الألبيدو وبالتالي تقليل التجوية الميكانيكية كما تؤثر الديدان والحيوانات الحافرة في التجوية الميكانيكية.
    كما أن للجذور تأثير كيميائي مما تنتجه من أحماض تتفاعل مع المعادن الصخرية التي تصبح تربة من خلال التحول الجزئي للصخور ولكن البقايا العضوية فتؤثر في الخصائص الكيميائية للماء المتسرب ويحدد دوره في التجوية الكيميائية.
    هـ - الزمن.
    يختلف الزمن الذي تحتاجه الصخور حتى تتحلل حسب نوع الصخر والعوامل البيئية(المناخ) وتزداد معدلات التجوية مع مرور الزمن بدليل نتاج التجوية نفسها.
    عــمــلــيــات الــتــجــويـة :أنواع التجوية الرئيسة هي الميكانيكية والكيميائية اللتان ذات أشكال مختلفة

    عمليات أو أشكال التجوية الميكانيكية
    1- التمدد عن طريق إزالة الضغط Offloading/Pressure Release
    إزالة الضغط عن طريق إزالة التكوينات التي كانت تعلوها وتعرض المكاشف للتجوية من شأنه أن تحدث تشققات صخرية أفقية أو قوسيه أو انسلاخ على شكل شظايا أو رقائق.
    2- اختلاف تمدد وتقلص الصخر بفعل تعاقب التسخين والتبريد.
    تباين درجة الحرارة في حال تنوع المعادن المكونة للصخور تحدث تفتت حبيبي أو تقشر في الصخور على الرغم من التشكيك لدى البعض في تأثير التبريد والتسخين في التقشر بدليل تجارب أجريت بهذا الخصوص ولكن على الرغم من ذلك لا يمكن عزل فعل التسخين والتبريد عن فعل عوامل التجوية الأخرى.

    3- التجمد والإذابة: يؤدي تجمد في الفراغات إلى تفتت الصخور مع العلم أن حجم الماء يزداد حجمه 9% بعد تجمده فعندما تنخفض درجة التجمد إلى(– 22 م) فان الضغط المحصور سيبلغ (3000) طن/بوصة مربعة الذي يعادل ضغط كتلة صخرية وزنها 15 طن فوق بوصة مربعة وينتج عن هذه التجوية فتات صخري زاوي غالباً مختلفة الأحجام.
    4- التجوية الملحية: تحدث التجوية الملحية بسبب تبلور الأملاح المتبقية عن عملية تبخر المياه الملحة المتوفرة المتسربة أعماق الصخر والتربة وبعد تفعيل الخاصية الشعرية المؤدية لارتفاع الماء المالح للسطح وتبخره وبقاء الأملاح على السطح لذلك تنشط التجوية الملحية في الأقاليم الجافة الحارة المؤدية لتفتيت الصخور الناتج عن الضغط على الفراغات الصخرية بسبب زيادة الحجم.
    5- التجوية بالترطيب والتجفيف Wetting and drying weathering
    الترطيب والتجفيف ينتج عنها التشققات بسبب زيادة الحجم وتقلصه حيث القيعان الصحراوية والمسطحات الطينية بيئة مناسبة لسيادة هذا النوع التجوية وهناك عوامل مؤثرة في معدلات الترطيب والتجفيف بين السطح والطبقة السفلى مثل نوع الطين ووجود الحجارة ووجود النباتات،تلعب زيادة الأملاح في الطين تؤدي إلى تحدب سطح الكتل الطينية المتشققة في حين تصبح مقعرة السطح مع زيادة التجفيف.

    6- التجوية بفعل النبات والحيوان: الجذور المتوغلة في الشقوق تعمل على زيادة الضغط على تلك الشقوق بسبب النمو المستمر للجذور وبالتالي تشققها، أما الحيوانات تقوم بتفتيت وتشقق الصخور خاصة عن مراكز الضعف الصخري.
    عمليات أو أشكال التجوية الكيميائية
    يأخذ هذا النوع من التجوية أشكالاً مختلفة منها
    1- الإماهة Hydration. ينتج عن هذه العملية انتفاخ المعدن أو الصخر مما يؤدي إلى التقشر أو التفتت الحبيبي وتحضر المعادن الأخرى للتفاعلات الأخرى مع ضرورة توفر الماء لحدث هذا النوع من لتجوية ويعتبر الصخر الجيري أفضل الأنواع لحدوث الإماهة.


    2- التحليل المائي.Hydrolysis . تتم عملية التحلل أينما أحاط الماء بالمعدن مع تكرار رشحه عبر التكوينات المعدنية والصخرية مما يحدد نسبة الحموضة المتوفرة للتجوية ويعتبر التحلل المائي أهم عملية تجوية تؤثر على معادن السيليكا وينتج عنها معادن الطين وكربونات البوتاسيوم.
    3- الكربنة Carbonation. وهي عملية اتحاد أيونات الكربونات أو البايكربونات مع المعادن وفي حال توفر الرطوبة الرطوبة وخاصة الصخور الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم تكون قابلة للكربنة إذ يعتبر الصخر الجيري شديد القابلية للكربنة في المناطق المدارية الرطبة ينتج عنها مظاهر متموجة قليلة التموج.
    4- التباين الكاتيوني Cation exchange. يؤدي التباين الكاتيوني
    بين المعادن والماء إلى تمدد أو تقلص المعدن وتحرير بعض المركبات الكيميائية وتعتبر المعادن الطينية عالية القابلية لهذه العملية مع ضرورة توفر الرطوبة في التربة شرطاً أساسياً لحدوث التبادل الكاتيوني.
    5- الإذابة Solution. تتأثر جميع المعادن بهذه العملية بدرجات متفاوتة وتعتمد الإذابة على(1) كمية الماء المتوفرة(2)وقابلية المعدن نفسه للإذابة.
    6- الأكسدة Oxidationوالاختزال الكيميائيReduction.
    الأكسدة هي عملية تفاعل الأكسجين المذاب في الماء مع العناصر الكيميائية أو المعادن لتكون أكاسيد المواد والتي تنشط حال توفر الرطوبة وينتج عنها تلون الصخور والترب باللون الأحمر أو الأصفر.
    أما الاختزال فهي عكس الأكسدة وهي استخلاص الأكسجين من المواد والذي يحدث في المناطق سيئة الصرف وتؤدي إلى تحول المواد إلى اللون الشاحب أو الأخضر.
    اتجاهات التجوية Weathering Trend.
    تختلف معدلات التجوية من مكان لآخر حيث يمكن إبراز اتجاهات التجوية بالتالي.
    أ- التجوية الاختيارية Differential Weathering.التنوع المعدني للصخور هو ما يؤدي إلى تفاوت استجاباتها للتجوية فعند مناطق الضعف ترتفع معدلات التجوية عكس المناطق المقاومة كما الحال في الصخور الارتكازية وحفر التجوية كما أن تباين المناخ من شأنه أن يحدث تباين في عملية التجوية.
    ب- جبهة التجوية Weathering Front.الجبهة هو سطح الفراش الصخري المعرض للتجوية والمتجمع فوقه نتاج التجوية وتكون الجبهة واضحة إذا كان الصخر متجانساً المعدن ومقاوم كما يمكن أن تكون الجبهة غير منتظمة عندما يكون سطح الفراش متفاوت المقاومة للتجوية.
    ج- التجوية على مرحلتين Two Stage Weathering. المرحلة الأولى يتم فيها تسرب عبر المفاصل وتمارس التجوية الكيميائية دورها في توسيع هذه المفاصل وبشكل سريع أما المرحلة الثانية فيتم خلالها انجراف نتاج التجوية بفعل الماء .
    د- سطحية التجوية .Surfacial Weathering. تسود هذه التجوية في الأقاليم الجافة والمرتبطة بالتباين الحراري والجفاف والتي تستجيب لها المعادن الصخرية في ظل رداءة التوصيل الحراري لذلك تتأثر الطبقة السطحية فقط بالتجوية فتتكون التشققات والتقشر.
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    193

    افتراضي الجيومورفولوجيا -المحاضرة 6

    المحاضرة السادسة
    المنحدرات والانهيارات الأرضية
    • مقدمة
    • المنحدرات.
    1- المفاهيم الانحدارية.
    2- أهمية المنحدرات.
    3- العوامل المحددة للانحدار.
    4- تطور المنحدرات.
    5- خرائط المنحدرات (الخرائط المورفولوجية).

    • الانهيارات الأرضية.
    1- تعريف الانهيارات.
    2 - عوامل الانهيارات.
    3- تصنيف الانهيارات.


    المنحدرات Slopes.
    المفاهيم الانحدارية
    الانحدار:هو ميل سطح الأرض عن خط الأفق أو الميلان الذي يربط نقطتين مختلفتين في المنسوب،ويعبر عن الانحدار بالنسبة المئوية أو بالدرجة ويتم التعرف على الانحدار من خلال جهاز يسمى Abeny Level في الميدان وتخلف المسافات التي تؤخذ عندها القياسات حسب وعورة السطح وتضرسه.

    كلما كان السطح متضرس كلما كانت القراءات أكثر.
    الجزء الانحداري: هي المسافة التي تتساوى فيها درجة الانحدار والممتد فيها السطح بشكل منتظم.
    المنحدر غير المنتظم : هو ذلك المنحدر الذي يتكون من أجزاء انحدارية مختلفة الأطوال ودرجات الانحدار.
    المنحدر المنتظم: هو ذلك الجزء الانحداري الذي يمتد لمسافة طويلة دون تغيير في درجة انحداره.
    يحدد تفاوت درجات انحدار الأجزاء الانحدارية شكل العنصر الانحداري من خلال نسبة التقوس فالقيم الموجبة لنسبة التقوس تشير إلى تحدب المنحدرات أما السالبة فتعني تقعرها وقد تم تصنيف المنحدرات حسب درجات انحدارها إلى الأنواع التالية:






    أنواع المنحدرات حسب تسلسل عناصرها إلى
    1- منحدرات محدبة عليا.
    2- وجه حر.
    3- منحدر مقعر.
    4- منحدر الهشيم. يمكن قياس الخصائص الانحدارية من الخرائط الكنتورية أو الطبوغرافية
    أهمية المنحدرات
    المجالات التي تنبع من خلالها أهمية المنحدرات هي
    أ- الأهمية التطبيقية للمنحدرات. ب- الأهمية الجيومورفولوجية.
    تنبع الأهمية التطبيقية للمنحدرات من خلال استعمالات الأراضي المختلفة إذ تحدد نسبة الانحدار مدى ملاءمة السطح للاستعمالات المتخلفة والتي منها.
    - إنشاء مدرجات المطارات (نسبة انحدار 1%).
    - سكك حديدية (نسبة انحدار 2%).
    - إقامة المباني (نسبة انحدار 8%). - مد أنابيب المياه والصرف الصحي
    - المصاطب الزراعية أو الشريطية
    - شق الطرق والأنفاق وبناء الجسور
    الأهمية الجيومورفولوجية للمنحدرات.
    يعتبر المنحدر أهم عنصر في أي نظام جيومورفولوجي على اعتبار التنوع والتعدد في أشكال الأرض مرتبط باختلاف المناسيب والتضرس والانحدار والشكل والمساحة.
    تبرز الأهمية الجيومورفولوجية للانحدار من خلال دورها في العمليات الجيومورفولوجية والتي منها.
    1- عملية التجوية:للطبوغرافيا دوراً في تنوع وتباين معدلات التجوية فمثلا الزيادة المحدودة في انحدار السطح تؤدي إلى زيادة التجوية الكيميائية في حين أن هذه التجوية (الكيميائية) تضعف إذا زاد الانحدار عن الحد الحرج بسبب زيادة سرعة الجريان وانخفاض التسرب كما تضف ايضاً في المناطق المستوية المشبعة بالمواد الكيميائية والغير متجدد مياهها.
    أما التجوية الميكانيكية فتكون أشد ما يمكن في المناطق المستوية والتي تتعامد فيها أشعة الشمس أما في المناطق المنحدرة فتكون أقل التي تميل فيها أشعة الشمس.
    2- انجراف التربة.هناك علاقة طردية بين درجة الانحدار وانجراف التربة وبمساعدة العوامل الأخرى من قلة النبات وتفكك التربة ووفرة الأمطار حيث أن فعل قطرات الماء الساقط يزيد فعلها على المنحدرات عن تلك الساقطة على أراضي الغابات ذات الغطاء النباتي الذي يقلل من فعل هذه القطرات.
    كما أن الانحدار يحدد كمية الناتج الرسوبي في الأنهار التي تنقلها إلى بيئات الترسيب سواء كانت بحرية أو بحيرية والممثلة مستوى الأساس للأنهار أو المياه الجارية.

    تأثر دور الانحدار في عمليات انجراف التربة والرواسب من خلال.
    أ- زيادة الحت أو الجر المائي.
    ب- سرعة الجريان وكمية التصريف المائي للأنهار.
    ج- تناقص معدلات التسرب المائي.
    3- الانهيارات الأرضية.Mass Wasting .الانحدار هو العامل الرئيس في عمليات الانهيارات وتحدد درجة الانحدار نوعية الحركة للمواد من انزلاقات إلى زحف

    4- الفرز الرسوبي للحمولة النهرية.
    نقل الرواسب هي من العمليات التي تقوم بها الأنهار لمسافات مختلفة ضمن عوامل تتحكم بهذه العملية منها(1) كمية التصريف (2) وسرعة الجريان (3)وحجم الرواسب (4)والانحدار.
    عملية الفرز تتم من خلال ترسيب الحمولة من الأحجام الكبيرة في المنحدرات الأعلى بينما يتناقص الحجم مع تناقص درجة الانحدار أي زيادة تركيز الأحجام الكبيرة باتجاه المنابع أما الأصغر حجماً تكون باتجاه المصب التي تتزايد عندها نسبة النعومة كالغرين والطين (علاقة طردية بين الانحدار وحجم الرواسب).
    5- خصائص الأحواض المائية Drainage Basins. يؤثر الانحدار في العديد من خصائص الأحواض النهرية والتي منها
    (1)الكثافة التصريفية. Drainage Density
    (2)نمط النهر.Stream Pattern
    (3)استطالة الحوض.Elongation Ratio
    (4)استدارة الحوض.
    (5) المعامل الهبسومتري.Hypsometric Integral
    العوامل المحددة الانحدار
    هناك عوامل مختلفة تؤدي إلى نشأة وتطور المنحدرات منها
    1- الحركات البنائية. 4- الزمن.
    2- نوع الصخر. 5- فعل الانسان.
    3- المناخ.
    1- الحركات البنائية.
    تشتمل الحركات البنائية على فعل الصدوع والإلتواءات التي تؤدي إلى(1) حدوث الاضطرابات في المناسيب من خلال الرفع والهبوط كما هو الحال في الصدوع العادية والسلمية والمفصلية وما ينتج من أغوار وظهور وجروف المتباينة في الخصائص.
    كما تؤدي الحركات إلى إحداث (2)تضرس السطح (3)تجزؤ انحداري (4)تنشيط العمليات الجيومورفولوجية (حت مائي ، انهيارات ،أسر نهري،تراجع المنحدرات).
    كذلك تؤدي الالتواءات الأرضية في حدوث اضطرابات انحدارية حسب نوعية الالتواء سواء كان أحادي أو ثنائي الطية أو شكل محدب أو مقعر.
    أنواع الصدوع
    2- نوع الصخر
    تفاوت درجات صلابة الصخور من شأنها أن تؤثر في درجة الانحدار فالصخور الصلبة تقاوم عمليات الهدم مما ينشأ عنها منحدرات سحيقة عكس الصخور الضعيفة مع الأخذ بعين الاعتبار دور المناخ التي يتجاوز تأثيرها تأثير صلابة الصخور إذ يتحول الصخر الجيري إلى صخر ضعيف في الأقاليم الرطبة إلى صخر ضعيف ويطور منحدرات سحيقة وعرة ومقعرة.
    كما تؤثر الصخور في انتظام المنحدرات فالسفوح المتكونة من تعاقب صخور متباينة الصلابة تكون منحدرات مجزأة غير منتظمة أما إذا كانت تتكون من نوع واحد من الصخور يؤدي إلى انتظام المنحدرات.
    3- المناخ.
    يؤثر المناخ بطريقة غير مباشرة في المنحدرات من خلال
    (1)تحديد نوعية التجوية ومعدلاتها كما يؤثر في(2) رطوبة التربة (3)وكثافة الغطاء النباتي(4) ونشاط الرياح.
    أما في الأقاليم الجافة فتنشط التجوية الميكانيكية من خلال التباين الحراري فالمنخفضات التي تحافظ على شدتها ووعورتها تنخفض بها معدلات التراجع كما أن المنحدرات الارسابية تكون نسبياً أشد وعورة واقصر طولاً من مثيلاتها في الأقاليم الرطبة.
    4- الزمن: لعامل الزمن دوراً في تطوير المنحدرات حيث تتناقص درجة الانحدار ويتحول الشكل المقعر إلى المحدب أو شبة المستوي مع تقدم الزمن.
    5- فعل الإنسان:من خلال أعمال التعدين والتحجير والحفر وإزالة.
    تــطــور الـمـنـحـدرات
    تشكل المنحدرات حلقة الوصل بين بيئات التجوية والحت مع بيئة الترسيب فوظيفة المنحدرات هي نقل نتاج التجوية والرواسب ولكن لا يعني عدم عزل العمليات الأخرى فأي جزء انحداري يعمل على نقل نتاج العمليات التي يتعرض لها إضافة إلى نتاج الأجزاء التي تعلوه وفي النهاية هذه العمليات تمثل تطور المنحدرات(تراجع،هدم).
    قد يكون تراجع المنحدرات بشكل متوازي مع المحافظة على درجة انحدارها بسبب تجانس معدلات الهدم على طول المنحدر عندها يكون التراجع باتجاه مناطق تقسيم المياه، أما إذا كان التراجع متفاوت تبعاً لعمليات الهدم المتباينة على طول المنحدر عندها يكون التراجع نحو الأسفل لهذه المنحدرات.


    خــرائــط الـمـنـحـدرات
    هي الخرائط التي يتم توقيع درجات الانحدار أو النسب الانحدارية ومختلف مؤشرات الانحدار مثل العناصر الانحدارية.
    1- المحدب. 2- المقعر. 3- المستقيم.
    4- فئات الانحدار. 5- اتجاه الانحدار. 6- نسبة التضرس.
    تتضمن الخرائط المروفولوجية أو المورفوغرافية معظم العناصر والمؤشرات الانحدارية والتي تمثل برموز موضعية أو مساحية لذلك تمتاز هذه الخرائط بسهولة قراءتها واستعمالها.
    الرموز في الكتاب ص131 مطلوب حفظها
    الانهيارات الأرضية Mass Wasting
    الانهيارات الأرضية: هي جميع عمليات نقل المواد الصخرية المختلفة الأحجام بتأثير قوة الجاذبية وعوامل أخرى كالماء.
    يختلف النقل بواسطة الانهيارات عن النقل بواسطة الأنهار أو الجليد أو الرياح حيث تؤدي الانهيارات إلى الكثير من الأخطار الجيومورفولوجية المسببة للخسائر البشرية من خلال تدمير الطرق أو الجسور والفيضانات من خلال تدمير الخزانات المائية لذلك يتطلب اتخاذ الإجراءات الوقائية تحد من تأثيرها.
    تؤدي الانهيارات إلى نشأة أشكال أرضية تفصيلية محلية النشأة وتكرار حدوثها خاصة في الفصول المطيرة يكون دراستها ومتابعة تطورها أسهل من الأشكال الأخرى التي تكونت بشكل بطئ في أزمنة جيولوجية مختلفة قديمة.
    عوامل الانهيارات الأرضية
    العوامل التي تؤدي لحدوث الانهيارات الأرضية والمسببة اضطراب المنحدرات هي(الانحدار،الحركات التكتونية،الظروف المناخية ، الغطاء النباتي،الحت النهري،فعل الإنسان).
    1- الانحدار: الانحدار هو العامل الأهم في نشأة الانهيارات والجاذبية الأرضية المسئولة عن نقل المواد من أعلى إلى أسفل وتعتمد قوة الجاذبية على (1)الارتفاع (2) وكتلة الجسم مما يؤثر في سرعة المواد المنقولة أي وجود(علاقة طردية بين كتل الجسم ودرجة الانحدار والارتفاع مع سرعة المواد)ويعتبر عنصر السرعة أحد الأسس التي يمكن تصنيف الانهيارات على أساسها.
    2- الحركات التكتونية: تؤدي الحركات التكتونية إلى تصدع وطي وإعادة ترتيب التكوينات الصخرية مما يؤثر في حدوث الانهيارات

    وذلك من خلال
    (1)الاهتزازات الأرضية.
    (2)والصدوع والالتواءات.
    الاهتزازات الأرضية المرافقة للحركات التكتونية تعمل على عدم استقرار الكتل الصخرية القابلة للانزلاق أو السقوط كما أن الزلازل تؤدي إلى اضطراب مناسيب المنحدرات وتضعف تماسك الكتل والجلاميد على اختلاف أحجامها.
    الصدوع والالتواءات في إحداث الانهيارات من اضطراب التكوينات الصخري المتتابعة المحتوية على التشققات والمفاصل مما يقلل من التماسك والاستقرار
    3- الظروف المناخية: هناك دوراً مهماً للمناخ في حدوث الانهيارات
    - التجوية. - ارتفاع الحرارة. - انخفاض الحرارة.
    - كمية الماء. - تسرب الماء. - الغطاء النباتي.
    (التجوية) تعمل التجوية على تجهز المواد الصخرية للانهيارات.
    (ارتفاع الحرارة) تعمل على تنشيط الخاصية الشعرية،وفقدان رطوبة التربة إذا كانت طينية تتماسك.
    (انخفاض الحرارة) إلى ما دون التجمد وتكوين الصقيع فتنتفخ ويزداد حجم المواد.
    (كمية المياه) تعمل على زيادة رطوبة التربة وقابليتها للتدفق أو التماسك
    (تسرب المياه) في الفراغات يؤدي إلى إذابة وتحلل المعادن فيكون المواد المنزلقة وتجمعها عند أسطح التطبق.
    (الظروف المناخية) كالحت المائي ،الريحي المؤثرة في المنحدرات.
    4- الغطاء النباتي: تعمل الجذور النباتية والرطوبة على تماسك التربة فتقلل من الانهيارات أما إزالة الغطاء النباتي تعمل على زياد الانهيارات.
    5- الحت النهري: الأنهار تساهم في حدوث الانهيارات من خلال عمليات الحت المختلفة (رأسي ،جانبي ،تراجعي )مما يؤدي إلى تقطيع الطبقات واضطراب المنحدرات وحدوث الانهيارات.
    6- فعل الإنسان: من خلال الأنشطة المختلفة (تعدين ،تحجير،ضخ الماء)تؤدي إلى حدوث الانهيارات.
    تصنف المنحدرات تبعاً للأسس التالية.
    1- سرعة الحركة. 2- نوعية المواد المنهارة.
    3- طبيعة الحركة. 4- كمية الماء في المواد المنهارة.
    وفيما يلي بعض التفصيل.
    (سرعة الحركة) بطئ مثل زحف التربة ومعتدل مثل زحف الهشيم وسريع مثل الانزلاق الصخري.
    (نوعية المواد المنهارة) طين وهشيم صخري والجلاميد وكتل كبيرة.
    (طبيعة الحركة) تدفق أو انتفاخ أو انكماش أو انزلاق.
    (كمية الماء) مواد مشبعة بالماء أو جافة.
    سيتم استعرض آلية عدداً من أنواع الانهيارات وهي
    1- الزحف الأرضي. 2- تدفق التربة.
    3- التدفق الطيني. 4- التدفق الأرضي.
    5- الانهيار للأسفل. 6- الانزلاقات الأرضية.
    7- الهبوط الأرضي.
    1- الزحف الأرضي .Creep وهي أبطأ عمليات الانهيارات والتي تأخذ أشكال عدة منها (1)زحف التربة أو(2) زحف صخري (3)زحف الهشيم أو(4) زحف صخري جليدي.
    في الغالب تتم عملية الزحف ضمن الطبقة السطحية وبشكل فصلي سوأ رطوبة أو حرارة المؤدية إلى تغيرات في حجم الرواسب مما يحدث عملية الزحف مع العلم أن معدل الزحف ينخفض مع عمق أو سمك الطبقات.
    تتم عملية الزحف عندما تحتوي تربة المنحدرات على كمية من مناسبة من الرطوبة والتي تتعرض لتعاقب التجميد والذوبان مما يحدث حركة رأسية وأفقية،بطء حركة الزحف تحول دون المتابعة الميدانية لها ولكن تتم المتابعة من خلال آثارها الناتجة مثل ميلان الأعمدة وتموج التربة وغيرها.

    2- تدفق التربة: يحدث في المناطق شبة القطبية مع توافر شروط حدوثها وهي(1- سمك التربة،2- قلة الغطاء النباتي،3- انحدار السطح ،4- كمية مياه عالية) ولكن يحدث التدفق عند ذوبان طبقة معينة من التربة المتجمدة التي تعلو طبقة متجمدة مانعة لتسرب المياه هذا يؤدي لزيادة كمية المياه التي تسبب تدفق التربة لمسافات بشكل يومي.
    3- تدفق طيني: وهي العملية التي تتم لمكونات الطينية المختلفة الأحجام ولكي تحدث لا بد من توفر1- كمية كبيرة من مياه الأمطار وان تكون 2- المواد الترابية مفككة مع 3- قلة الغطاء النباتي بحيث يشكل الماء نسبة 25 ــ 30 % من وزن التدفقات الطينية.
    4- التدفق الأرضي. 5- الانهيار. 6- انزلاق أرضي. 7- الهبوط الأرضي
    ولا ترجو السماحة من بخيل
    فما فى النار للظمآن ماء

    ورزقك ليس ينقصه التأنى
    وليس يزيد فى الرزق العناء

    الجغرافيا والنظم الجغرافية المستوى 8

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي

    تتناول هذه المادة الدورة الجيومورفولوجية. حركة الركام الصخري على المنحدرات. أحواض التصريف والأشكال الأرضية الناتجة عن عمليات الحت والترسيب للأنهار والجليديات. االتضاريس الصحراوية. أشكال السواحل البحرية. تطبيقات مخبرية ورحلة ميدانية.
    الجيومورفولوجيا: ( Geomorphology )
    مقدمة عامة :قبل أن نعرف هذا العلم نعود إلى اصل الكلمة حيث أن كلمة جيومورفولوجيا Geomorphology تتكون من ثلاثة مقاطع يونانية تعني حرفيا علم أشكال سطح الأرض وهي:
    Geo وتعني ارض,
    وMorpho وتعني شكل,
    وLogy وتعني علم.
    وهذا المصطلح أمريكي ادخل لأول مرة من قبل مدرسة جغرافيا في أمريكا في أواخر القرن التاسع عشر وحتى أن هذا المصطلح هو الأقرب مع أن باحثين جغرافيين آخرين يفضلون كلمة Land forms ( أشكال الأرض ) , لان جيومورفولوجيا ربما تكون اقرب إلى الجيولوجيا .
    وللتأكد من سعة انتشار التعريف الأول بين الباحثين نستعرض ما قدم من تعاريف كبار علماء الجغرافيا والجيولوجيا مثل:
    بنك Penck , الذي وصفة بأنه يدرس أشكال الأرض من حيث النشأة والمظهر. في حين أن فيلبسون Philipson قال انه دراسة سطح قشرة الأرض الصلبة.ووصفة زولش بأنه علم أشكال الأرض من حيث دراسة مظهر الأرض الحالي والماضي والمستقبل.
    ووضع ريشتهوفين تعريف يقول هو العلم الذي يحاول التعرف على الأشكال الأرضية من حيث تمييزها ووصفها وتوزيعها, ثم تجميعها في أقاليم أرضية, أي بشمولية اكثر هو علم أشكال قشرة الأرض والعوامل الطبيعية المنشئة ( المكونة ) لتلك الأشكال, وهنا يهمنا تجنب دور الإنسان وفعله وتأثيره في تشكيل وتعديل الأشكال الأرضية, أي أن هذا العلم هو علم تشكيل أشكال سطح الأرض.
    وبناء على ما ذكره الباحثين اعلاة ومن خلال التطور لعلم الجيومورفولوجيا حديثا, نستطيع وضع تعريف شامل لهذا العلم, على انه هو ذلك العلم الذي يقوم :
    بوصف مظاهر وأشكال سطح الأرض من حيث الارتفاع والانخفاضوالأصل والنشأة والتكوين الجيولوجي, ودراسة العمليات الجيومورفولوجية التي أسهمت في صياغة وتشكيل أشكال الأرض مثل الانجراف والتعرية والتجويةواستخدام المعايير والمقاييس المختلفة بدقة, لقياس العمليات الجيومورفولوجية ومسح مظاهر الأرض للاستفادة منها في التنقيب عن الثروات المعدنية والطبيعية ومعالجة الأخطار الطبيعية المتعددة.
    وبذلك فالجيومورفولوجيا ليست مجرد فرع من فروع الجغرافيا بل هي الفرع الأساسي لعلم الجغرافيا, حيث أن جميع الأحداث والظواهر الأخرى على سطح الأرض تتصل اتصال مباشر بسطح الأرض والذي يوضح هذه الظواهر هو البحث في الجيومورفولوجيا, فمثلا رغم وجود الغلاف الجوي والذي يحكمه قوانين خاصة إلا أن عناصره وظواهره المناخية مثل الحرارة والرياح والأمطار تتصل اتصال وثيق بالظواهر الجيومورفولوجيه, وكذلك النبات والحيوان يتأثر وهكذا. ومن هنا فالجيومورفولوجيا كما قال العالم بنك هي جوهر الجغرافيا وروحها, لان الجيومورفولوجيا تدرس المجالات الطبيعية الثلاث للكرة الأرضية: وهي اليابس والغلاف الغازي والمحيطات. وبذلك تدرس الجيومورفولوجيا جميع معالم سطح الأرض, كبيرها وصغيرها من محيطات وقارات إلى جبال وتلال وأحواض ووديان وسواحل وغيرها. والهدف من ذلك هو التعرف على صيغها وظروف نشأتها والعوامل التي اشتركت في تشكيلها وتتبع مراحل تطورها.
    وبهذا المعنى فان هذا العلم مبني على مجموعه هائلة من الحقائق, وهو علم حدي بين الجغرافيا والجيولوجيا, حتى أن تطور الجيومورفولوجيا جاء مع تطور الجيولوجيا, وان اكبر الجغرافيين الذين تخصصوا ودرسوا هذا العلم في أميركا وقدموا له الكثير هم متخصصين في الجيولوجيا, وخاصة العالم ويليام موريس ديفز (W.M Davis) وسوف نرى فيما بعد ما يعرف بالمدرسة الديفيزيه نسبه إلى هذا العالم في دراسة تطور أشكال سطح الأرض .ويهتم علم الجيومورفولوجيا بنشأة وتطور الأشكال ألارضيه,أي بالبعد الزمني المتمثل في الرد على أسئلة تبدأ بـــ ( متى وكيف )والتوزيع المكاني بكلمتي ( أين ولماذا حيث يتكون سطح الأرض في أي مكان من صور شتى ومختلفه, ولو تتبعنا ساحل الخليج ركوبا بالطائرة من الشمال إلى الجنوب نرى ظواهر ارضية مختلفه, وعمل على تطوير هذه الظواهر عوامل وعمليات جيومورفولوجية مختلفه.
    العامل الجيومورفولوجي هو الطاقة مثل المطر والعملية هي الوسيلة مثل الانجراف بمختلف أشكاله وكامثله على العوامل والعمليات نورد ما يلي:
    1- السيل عندما يجري ويجيش على شكل مجاري ( عامل ) يجرف وينقل ويرسب (عمليه.
    2- الرياح ( عامل ) تعمل بدورها على نقل الرمال وتجميعها ( عمليه.
    3- أمواج البحر ( عامل ) تضرب وتنحت السواحل ( عمليه ) وتكون جروف صخرية.
    وباختصار فانه عند النظر إلى أشكال الأرض والتي تبدوا على شكل حقائق بديهية فأنها لم تكن كذلك قبل فتره من الزمن, حيث انه حتى لو سألنا أحد العامة عن سر وجود الجبال مثلا وكيف ومتى نشاءت سنرى رد فعل معين, تطور هذا الرد من القدم من الأوهام والخرافات إلى حقائق العلم الذي نحن بصدد دراسته في هذه المادة بالتفصيل.

    تطور علم الجيومورفولوجيا:
    ركزت الدراسات القديمة على دراسة الزلازل والبراكين والتغيرات الساحلية والسهول الفيضيه والأنهار في دراسة تطور أشكال الأرض, وهكذا بدا التطور في العصور الوسطى والحديثة بأفكار غير مترابطة ووصفيه. وكما ذكرنا أول من طور الجيومورفولوجيا هم المتخصصين بدراسة الجيولوجيا والمياه في القرنيين الثامن عشر والتاسع عشر, وظهرت ما يسمى بالنسقيه Uniformitanism والذي وضعها مجموعه من العلماء أهمهم شورلي Chorley وتستند هذه الفكرة إلى أن الحاضر في شكل الأرض هو مفتاح الماضي, وان التغيرات التي تعمل في الوقت الحاضر قد عملت أيضا خلال الازمنه الجيولوجية, وان التغيرات التي تحدث في أشكال سطح الأرض رغم أنها بطيئة فأنها بالواقع تكون فعاله, فعند توفر الوقت اللازم فان مظاهر سطح الأرض برمتها يمكن أن تنشا وتتلاشى مره ثانيه بواسطة قوى بطيئة العمل إلا أنها مستمره في هذا المجال, وهكذا كانت فكرة النسقيه تقدما واضحا على حساب الاعتقاد الخاطى بالحركات الفجائية Catastrophic والتي طغت عليها النسقيه , حيث انه من السهل الاعتقاد أن الفيضانات الشديدة التي تحدث بشكل نادر , تغير في وديان الأنهار اكثر مما يغيره جريان المياه بشكل اعتيادي في السنوات الواقعة بين فيضانين من هذا النوع .
    ونتج عن دراسات العلماء نظريات هي التي ساهمت في تطور هذا العلم حديثا والتي كان أهمها هو العمل بخطوات تقوم على الملاحظة وتنظيم الملاحظات وتفسيرها واستخلاص النتائج ومقارنتها ببعضها البعض وخاصة العالم ديفز ) في دراسة ما يسمى بدورة التعرية على شكل مراحل متتابعة سميت بالدورة العادية ( Normal Cycle ) أو الدورة المائية. وانطلق العالم في تطويره لعلم الجيومورفولوجيا من خلال التأكيد على ثلاثة عوامل يعتمد عليها تكوين المظهر وهي:
    أ – البنية Structure
    ب – العملية process
    جـ - الزمن Time

    وأدت هذه الأمور إلى الوصول لما يسمى بالمعالجة الوراثية للتضاريس ( مثل عمر الكائن الحي مرورا بالشباب والنضج والشيخوخة ), وظهرت عدة مدارس جيومورفولوجية يمكن أن نذكر منها مدرسة الأفكار الحركية والمدرسة المناخية ومدرسة الارتباط, ولكن أقوى هذه المدارس هي مدرسة المناخ كأحد أهم العوامل في تحديد المظهر الأرضي. وتشير دراسات ديفيز إلى انه بحق من طور الجيومورفولوجيا الحديثة وتمكن من ابتداع مصطلحات علمية ذكية زود بها دراساته, مثل مقارنته للظواهر التي تحدث في منطقة معينة بمراحل عمر الكائن الحي مثل مرحلة الشباب والنضج والشيخوخة. حيث أن الأشكال الأرضية الشابة هي الموجودة في منطقة تشكلت حديثا, أما الناضجة فهي الأشكال التي وصلت إلى التضاد بين الارتفاع والانخفاض وقد يوجد نضج مبكر أو نضج متأخر, أما الشيخوخة فهي وصول الأشكال إلى مرحلة لا تتلاشى فيها. وهكذا نلاحظ أن التطور سار من مرحلة الوصف أولا ثم الوصف الإيضاحي ( ديفز ) والتجريبي عن طريق التحليل المورفومتري ( معادلات زوايا الانحدار, والكثافة التصريفية وغيرها ), والمقياس المباشر مثل سرعة المياه في دفع الرواسب, والاختبار والذي يبقى صعب لصعوبة تتبع ظواهر الطبيعة في المختبر لذا يستعمل هذا الأسلوب للأمور البسيطة. أي أن الجيومورفولوجيا انتقلت من الوصف إلى التحليل في تطورها

    مجال علم الجيومورفولوجيا:
    ذكرنا أن أهم العلم يدرس أشكال وهيئات سطح الأرض, وبذلك فمجاله الأساسي هو دراسة قشرة الأرض والغلاف الصخري وقيعان المحيطات ( أو دراسة ما يسمى بالغلاف الصخري Lithosphere. وكلمة Litho كلمة يونانية تعني صخر ونعني بها المواد المشكلة لقشرة الأرض والتي تتكون من مجموعة هائلة من المعادن. وينفرد هذا العلم بهذا المجال بحيث يقدم التصوير والتفسير الكامل لإشكال سطح الأرض للمتخصصين في الدراسات المختلفة عن طريق تطبيقات هذا العلم فيما يعرف بالجيومورفولوجيا التطبيقية ( التي تدرس في خطة قسم الجغرافيا / جامعة مؤته على شكل مادة اختيارية ). وكما قلنا فانه عندما انتقلنا من الوصف إلى التحليل في الجيومورفولوجيا فان نتائج التحليل أصبحت توفر اكثر من التطبيقات لهذا العام وذلك باستخدام المقاييس الدقيقة عن طريق الميدان مباشرة. أهم الجوانب التطبيقية للجيومورفولوجيا ما يلي:

    1- الكشف عن الثروات الطبيعية وتطوير المساحات الزراعية والمعادن والغاز والصخور المفيدة.
    2- دراسة أحواض الأنهار وبناء الخزانات والسدود المائية وتوليد الطاقة وكشف الموارد المائية السطحية والجوفية وصيانتها.
    3- دراسة انجراف وتعرية التربة بالمياه والرياح ومعالجة هذه المشاكل.
    4- تتبع تغير مجاري الأنهار والقنوات وأثار هذا التغير.
    5- دراسة الانهيارات والانزلاقات الأرضية والصخرية ككوارث طبيعية ومواجهتها.
    6- استخدامه في النواحي العسكرية والحروب.
    7- دراسة التربة وأعماقها وصلاحيتها للإنتاج الزراعي.
    8- دراسة السواحل البحرية والموانئ وأثرها في الملاحة, وعلاقة التيارات البحرية بذلك.
    9- استخدامه في عمل الخرائط الجيوموفورلوجية لتطبيقها في شتى المجالات.
    10- استخدامه في دراسات البناء والطرق والسكك الحديدية.
    11- تتبع تطور الأقاليم واستقرارها الجيومورفولوجيا
    12- استغلال الصحاري والأراضي الجافة وشبه الجافة وتتبع العواصف الرملية فيها أثرها على نشاط الإنسان.

    علاقة الجيومورفولوجيا بالعلوم الاخرى:
    لقد قال لوبيك Lobeck أن الجيومورفولوجيا هي أيضا فرع أساسي من الجيولوجيا وخاصة علم دراسة المعادن والصخور وجيولوجية البنية والجيولوجيا الديناميكية التي تسهم في فهم علم الجيومورفولوجيا لأنها تفسر تطور معالم سطح الأرض, ولهذه الموضوعات الارتباط الوثيق مع الجغرافيا التي تدرس العلاقة بين الإنسان وبيئته الطبيعية من خلال الجغرافيا الطبيعية في دراسة المناخ والمياه والنبات. علاوة على ذلك يحتاج من يدرس الجيومورفولوجيا الرياضيات والعلوم الطبيعية. أي باختصار يشمل هذه العلم مواضيع تخص الجيولوجيا وعلم المياه والهندسة والرياضيات والفيزياء والجغرافيا وعلم التربة, حيث انه لا يوجد علم من العلوم يتقوقع ضمن حدود معينة, إلا انه يكون في تطور مستمر بحيث ينتقي ما يراه مناسبا من العلوم الأخرى التي تساعد على تطوره وشموله.

    وهكذا فان الجيومورفولوجيا لا ترتكز على القاعدة الجغرافية وحدها بل يوجد خمسة علوم أرضية أساسية ومجاورة ذات صلة وثيقة بالجيومورفولوجيا. وتعنى هذه العلوم الخمسة بدراسة الشكل العام للأرض وبحالتها ونشأتها وبنائها وموادها, واول هذه العلوم هو الجيوديسيا ( Geodesy ) وهي علم قياس الأرض لتحديد المواقع والارتفاعات لنقط معلومة على سطح الأرض مع الأخذ بالاعتبار عند القياس الشكل الحقيقي للكرة الأرضية ( كروي ), أما العلم الثاني فهو الجيوفيزياء إن علم الطبيعة الأرضية Geophysics والذي يوضح للجيومورفولوجيا خبايا القوى التي تسكن باطن الأرض والتي ينتج عنها الزلازل والبراكين , والثالث هو الجيولوجيا , حيث انه يجب على الجيومورفولوجي أن يدرس منطقة البحث جيولوجيا إذا لم تكن مدروسة جيولوجيا بشكل مسبق من قبل آخرين . وبالتالي فان الجيومورفولوجيا هي همزة الوصل بين الجغرافيا والجيولوجيا, أو نطاق الحدود بينهما. والعلم الرابع هو علم البيتروجرافيا Petrography أو علم الصخور الذي يدرس قشرة الأرض السطحية من خلال تنظيمها في وحدات زمنية وأعمار محددة . قد يضاف إلى هذه العلوم علم خامس هو علم الكارتوغرافيا ( الخرائط cartography ) وهكذا نلاحظ انه لا يمكن الحديث عن البناء العلمي الجغرافي إلا إذا بدأنا أولا
    بدراسة علم الجيومورفولوجيا.

    العوامل والعمليات الجيومورفولوجيه:
    كما ذكرنا فان العملية الجيومورفولوجيه ( Geomorphic Proccess ) هي وسيلة التأثير على صخور الأرض وما يتكون عليها من أشكال وتشمل كل عملية التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي يكون لها دور في تغير وإزالة أو تكوين أشكال الأرض.
    أما العامل الجيومورفولوجي ( Agent ) فهو الذي تصبح العملية مؤثرة بموجبها فانه وهو يعني أي وسيط طبيعي قادر على نحت ونقل وترسيب المادة التي تتكون منها قشرة الأرض والصخور على اختلاف أنواعها, وبناء على ذلك فان المياه الجارية والباطنية والأمواج والتيارات هي عوامل جيومورفولوجيه, وأحيانا تسمى بالعوامل المتحركة لأنها تقوم بتحريك المواد وتنقلها وترسبها في مكان أخر. والذي يوجه هذه العوامل هو الجاذبية الأرضية ولكن الجاذبية لا تعتبر عامل جيومورفولوجي ( وقد تسمى هذه العوامل أيضا بالعوامل الظاهرية ) ويمكن تلخيص مجمل العمليات الجيومورفولوجية التي تحدث في القشرة الأرضية على الوجه التالي:
    1- التجوية Weathering
    2- الانهيال Mass Wasting
    3- التسوية Gradation
    4- النحت (الهدم) Degradation
    5- التعرية (الانجراف) Erosion وتشمل المياه الجارية + المياه الباطنية + الأمواج والتيارات البحرية والمد والأمواج البحرية العظمى + الرياح + الثلاجات.
    6- البناء Aggradation وتشمل المياه الجارية + المياه الباطنية + الأمواج والتيارات والمد والأمواج البحرية العظمى والرياح والثلاجات وكل الكائنات العضوية بما فيها الإنسان, والعمليات الباطنية.
    7- حركات القشرة الأرضية Diastrophisim ( الانزياح والزحف
    8- النشاط البركاني Vulcanism
    9- العمليات التي تنشأ خارج الغلاف الغازي Extraterrestrial مثل سقوط الشهب والنيازك.

    ولا بد من التأكيد على انه قد يحدث التباس باستخدام المصطلحات التي تسمى بها العوامل والعمليات الجيومورفولوجية الشائعة. ويرجع الالتباس إلى حد ما إلى اختلاف الرأي عما يجب أن تشمله عملية جيومورفولوجية معينة. ولذا تستعمل كلمة التسوية ( Gradation ) لتشمل جميع العمليات الجيومورفولوجية التي تعمل على جعل سطح قشرة الأرض بمستوى واحد, وتشمل عملية التسوية مجموعتين من العمليات: الأولى تعمل على تخفيض مستوى قشرة الأرض وتسمى عمليات الهدم, والثانية تعمل على رفع مستوى قشرة الأرض وتسمى عمليات البناء. أما بالنسبة لعملية التعرية ( الانجراف ) فقد تكون مرادفة للتسوية وتشمل هذه العملية إزالة المادة لذا لا يدخل بها الإرسال مع انه جزء متمم للتعرية. أما كلمة الانهيار (الانهيال) فتدل على نقل كتلة كبيرة الحجم من المفتتات الصخرية بفعل الجاذبية المباشر نحو اسفل المنحدرات, ويساعد وجود الماء على حدوث الانهيار. في حين أن عملية التجوية توسع مفهومها إلى درجة كبيرة لكي تعبر هذه العملية جزءا من التعرية مع أنها قد لا يتشاركان في العمل فقد تحدث التجوية دون حدوث التعرية, والتعرية ممكنة دون تجوية سابقة, لذا فالتجوية عملية سابقة وعملية إعداد للتعرية إلا أنها ليست متطلب أساسي لحدوث التعرية.

    عامل الزمن في العمليات الجيومورفولوجيه ( الزمن الجيولوجي :
    أن دراسة بعض أشكال سطح الأرض حالياً تتطلب بعض المعرفة البسيطة للازمنه الجيولوجية السابقة, حيث أن العامل أو العملية الجيومورفولوجية لا يتمكن من إنجاز دورة إلا في مدى زمني طويل يسمى بالزمن الجيولوجي. وفي العادة فان هذا المقياس يتعدى مدى عمر الإنسان إلى حدا كبير, من هنا لا بد من اخذ عامل الزمن بعين الاعتبار عند دراسة مظاهر سطح الأرض, ولذا فالمقياس الزمني هنا يجب أن يختلف عن المقياس المستعمل في الأحداث البشرية, حيث انه على الرغم من أن بعض العمليات الجيومورفولوجية تحدث بصورة سريعة وفجائية مثل البراكين والهزات الأرضية إلا أن هذا هو الشذوذ وليس القاعدة, ذلك لان معظم مظاهر وأشكال سطح الأرض تتشكل بطريقة بطيئة وبمرور حقب جيولوجية بحيث لا يتمكن الإنسان من أن يلحظ التغيرات التي تحدث خلالها.
    ويقدر علماء الجيولوجيا عمر الأرض من أن أصبحت كوكبا صلبا له باطن وقشرة بحوالي 3000 مليون سنه, وان حوالي 85% من هذه المدة يكاد يكون غامضا ولا يعرف عنه سوى النزر القليل من المعلومات, علما أن هناك وفرة من المعلومات عن الأرض في الفترة الأخيرة من تاريخها وهي المدة التي تبلغ 500 مليون سنه, كما أن معظم مظاهر سطح الأرض البارزة ترجع إلى هذه الفترة المتأخرة من تاريخ الأرض, ويوجد جداول زمنية مثل جدول نتال, ولا بد من الرجوع إلى هذه الجداول لتتبع الحوادث الجيولوجية المختلفة, ولقد قدرت الأعمار الجيولوجية في هذه الجداول وفقا لتحاليل كيماوية ومواد معدنية شعاعية قام بها الجيولوجيين مع انه فيها نسبة من الخطأ في التقدير. وتقسم الجداول الجيولوجية الفترات الزمنية إلى: زمن ( عصر ) جيولوجي مثل الباليوزيك والذي يحتوي على حقب ( مراحل ) وتقسم الحقب إلى فترات وهكذا ( هنا يطلب من الطلبة الرجوع إلى أحد الجداول الجيولوجية من اجل تتبع العمر أو السلم الجيولوجي, ويوجد أدناه نسخة من أحد الجداول الجيولوجية يجب على الطلبة دراست

تعليمات المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •